تحرش بالروس في الدونباس هل تعود الحرب شرق أوكرانيا ؟

بسام الرياحي
2017 / 2 / 4

تعود الازمة الوكرانية لتطفو على سطح الاحداث بعد الاشتباكات الأخيرة في الدونباس بين القوات الأوكرانية ومقاتلي جمهورية لوغانسك المعلنة من جانب واحد والمدعومة من روسيا. هذه التطورات تأتي وسط تراشق بين موسكو وكييف في تصريحات بمسؤولية عن خرق إتفاقات مينسك التي حصلت قبل عام ونصف، طبعا لو عدنا بالأحداث للوراء هذه التطورات متوقعة ولن تقف في هذه الحدود فبعد الاطاحة بالرئيس الموالي للروس في أوكرانيا وصعود بوروشنكو المحسوب على اليمين الاوكراني المعادي للروس والموالي للولايات المتحدة تصاعدت الأحداث وسط العاصمة كييف، اشتباكات أعمال عنف وحرق للمقرات الحساسة وتحرك للجيش في سابقة خطيرة نحو العاصمة للسيطرة على الحراك المتصاعد.بعدها إندفع شرق أوكرانيا بدعم من الروس بإعلان جمهورية لوغانسك مستقلة للأقليات الروسية ، إندفعت حكومة بوروشنكو لإدانة هذا الإنفصال وإتهمت روسيا بدعم الإنفصال مستعينة بدعم أمريكي تجسد في لهجة تهديدية مع الرئيس أوباما وتطورت الأمور بعد الحصار الإقتصادي الذي نفذته المجموعة الأوروبية على روسيا بالإستعانة بالولايات المتحدة خاصة بعد ضم روسيا لقاعدة سيفاستوبل في البحر الأسود وإعلان القرم كمقاطعة تابعة لروسيا الاتحادية وتجاهل الحرب الاعلامية والسياسية عليها . طبعا القوات الأوكرانية لم تتوقف على الهجوم عن الدونباس الإخفاق العسكري أمام اللجان الشعبية المدعومة من روسيا أجبر أوروبا والولايات المتحدة وأوكرانيا على الحوار في مدينة مينسك في بلاروسيا وإتفقت الأطراف على وقف القتال وعدم إستخدام السلاح الثقيل من طرف اوكرانيا مقابل إنسحاب لكافة أنواع الدعم الروسي وتعديل أوضاع أوكرانيا من أجل ضمان حق جميع أقلياته.اليوم يباشر الجيش الأوكراني خرق واضح متأثرا بالمناخ السياسي الذي قد يجعل الأمريكيين يحابون الروس في المسألة الأوكرانية إستخدمت القوات صواريخ الغراد في محاولة لخرق خط وقف اطلاق النار، العملية ربما لن تتوقف وستزيد من معاناة الآلاف من سكان شرق أوكرانيا وقد تعيد فتح جبهة القتال الغير مباشر مع الروس الذين يراقبون الوضع منذ مدة خاصة تحركات حلف شمال الاطلسي الذي يتخذ من أوكرانيا أساسا رأس حربة في مشاريعه لتطويق روسيا عبر قواعد الصواريخ المتحركة وبرامج الاختراق والتجسس .بالمنطق السياسي والعسكري البحت ما يجري هذه الأيام تحرش بالروس لجس نبض ردودهم في ظل ايماء ترامب لروسيا بضرورة خفض التوتر مع حلفاء أمريكا وبالتالي الوصول لتسويات تراعي مصالح البلدين،روسيا أمام إختبار قوة وديبلوماسية في أوروبا رغم إنشغالها في المياه الدافئة بالنزاع الشرق أوسطي الكبير.