ترامب .... والخطوات القادمة

جاسم محمد كاظم
2017 / 2 / 2

أول كلمة لترامب تهديد بحجم قنبلة هيروشيما يتضمن اقتلاع الإسلام المتطرف من الجذور .
وهذا معناه أن كل أصحاب النظريات التي تتعامل بالمطلق سوف تدخل في حسابات تضرب فيها أخماسها بأسداسها من هذه الخطوة القادمة .
ترامب بتهديده هذا لا يريد استرجاع الهيبة الأميركية التي فقدت واختفت أيام حكم اوباما فقط بل يريد أيضا اصطياد الدب الروسي الذي عاد قويا يضحك على ثور العم سام ويريد في كل جولات النزال التهامه حد العظم.
أميركا ترامب ترى اليوم أن القطب العالمي الأوحد بدا يتأرجح بعدما أتت روسيا بكل ثقلها العسكري إلى الشرق الأوسط في خطوة لم يفعلها من قبل الاتحاد السوفيتي بكل جبروته المعهود مهددا العالم بحرب عالمية جديدة .
وتنظر أميركا بعين الحذر إلى التنظيمات السلامية التي انتشرت وظنت أنها مسكت مقاليد الحكم بعد انهيار الاشتراكية والتقدم إلى أمام وبنت لنفسها قواعد من الخرسانة المسلحة تريد فيها البقاء الأبدي وحلت محل الدولة الديمقراطية التي بنتها دولة العم سام .
وتعلم هذه المليشيات المسلحة أنها جاءت على ظهر على دبابة العم سام وتحمل سلاحه وعتاده لكنها تعلم أن الذئب الأميركي لايؤتمن فهي بالنسبة إلية أغنام فقط يستطيع التهامها بأي وقت .
وهاهو ترامب اليوم يستعد لإقامة وجبات غداء دسمة بلحوم هذه الأغنام بخطوته الجديدة تشبه إلى حد بعيد ما بدئه من قبلة برسي كوكس قبل قرن من الزمان بالعودة إلى حكم الاوليجارك والمشايخ واللوردات وإنهاء كل الأيدلوجيات القبيحة وضرب النفوذ الديني ومشايخه وإنهاء تدخل الدين بالسياسة .
ولأجل هذه الخطوة فان أميركا قد جمعت كل البيانات وأدخلتها في حواسيبها الخاصة لتصبح معلومات قيمة عن كل من يناوئها القرار وتحتفظ بكل ما قام بة أصحاب النفوذ والمليشيات بأسمائهم على طول مسيرة 15 عام تكفي لإبعادهم وراء الشمس وستقوم اللجان العدلية ومحاكم العدل الدولية بإصدار مذكرات الاعتقال بتهم جاهزة عن مقتل جندها في العراق ومتى ضربوا وكيف ومن قام بهذا العمل ؟؟.
ولهذا فقد صرحت كونداليزا رايس في يوم ما بان إدارتها الموقرة تمتلك قوائم نضم أسماء 160 مسئولا كبيرا متورطا بالاختلاس وتعرف دولة كوندا أين يضع هؤلاء المختلسين أموالهم حد الفلس .
أميركا ترامب اليوم تبدى الخطوة القادمة بعدما بدأت إدارة ابوما فتح آتون حرب الطوائف الاسلاموية فيما بينها بقتال دموي التهم فيه الكل خلايا الكل وأنهكت فيها ميزانيات الدول الداعمة لكل الإطراف ولم يتبقى من أميركا سوى دفعة واحدة لإسقاط اقتصاد تلك الدول بالكامل .
وهاهو ترامب اليوم يعود إلى حلبة الخليج بعد فترة استراحة تجاوزت العقد ليقود حاملة الطائرات جورج واشنطن من جديد لمسح من يناوئ سياسة العم سام من الوجود .