نصّاب المشاعر

وسام غملوش
2017 / 1 / 30


كلامه معسول
يتقن ما يقول
ليس في شرعه اذية
لكنه اسير جمال كل صبية
في جعبته
..كل انواع الاجابات
وانتِ في نظره
..لستِ سوى كالاخريات
انثى تهيم في تموج ضفائرها كحورية
وهو من يهوى فن اصطياد الحوريات
يجمّل سذاجتك
يقتحم مخيلتك
ويعرف كيف يحرّف الامنيات
وباحساسه الرقيق
يجعل مشاعرك تستفيق
فتري ذاتك وردة حان قطافها
وهو من يحمل لك كل انواع العقيق
..وانت
حافية القدمين
تنتظرين خلخال
ملتهبة الشفتين
والاحمر سال
ترقصين
..يا نحيلة العود
والشعر مفرود
تتلبسين غزله
..كثوب حرير
برّاق
شفّاف
فضفاض
يتسع لك
لتجمعين فيه كل احلام الاميرات
يلبسك تاجا من سراب
وواحة خديك عطشى
فيبهرك حتى ضوء اليرقات
فسذاجة المشاعر
تجمّل اللحظات
فيقطف من وردك ما يريد
بفرح لا يعرف الندم
فانت من ملأ الكون تغريد
حين انحنى وقبّل القدم
فما اخذه منك
كنت به اكثر تستمتعين
لكن الحكاية لم تنتهي
فهو النصّاب بالنهاية
وانت الوسيلة لا الغاية
ستستفيقين بعد زوال النشوة
تعتريك الرجفة
وستجفلين من صورة
كنت بها مسحورة
ولن تعودي تلك الاميرة
التي حلمت بفارس واسطورة
بل اصبحت انثى
تريد رجلا
ينسيها هفواتها
ويصبح مرآتها
ويجعل حياتها
..فقط اقل خطورة
ونصّاب المشاعر يمارس غوايته
وفي ظنه اهدى الجمال بركاته
واشبع غرور انثى
باتت الان تعلم
ان حياة الجميلات اشبه برحلة في غابة
كثُر فيها الصائدين وهي فقط ..عصفورة