من أجل إطار قانوني ومهام محددة لأخصائيي الحمية والتغذية بالمغرب.. والاعتراف بدورهم في المنظومة الصحية بالقطاعين العام والخاص

رحال لحسيني
2017 / 1 / 25

انعقد يوم السبت 21 يناير 2017 بالمقر المركزي للإتحاد المغربي للشغل بالدار البيضاء الملتقى الوطني الأول لأخصائيي الحمية والتغذية تحت شعار: "جميعا من أجل إطار قانوني ومهام محددة لأخصائيي الحمية والتغذية والاعتراف بدورهم في المنظومة الصحية بالقطاعين العام والخاص"؛ عرف حضور حوالي 100 مشارك (ة) يمثلون القطاع العام والخاص والمُقبلين عن العمل (من الدار البيضاء، أكادير، مراكش، آسفي، الرباط، سلا، زاكورة، فاس، مكناس، وجدة، بني ملال، طنجة، المحمدية، سوق الأربعاء، تمارة، تطوان...، والبحرين).

وقد تميز هذا الملتقى الوطني، المنظم من طرف اللجنة الوطنية لأخصائيات وأخصائيي الحمية والتغذية بالمغرب تحت إشراف الجامعة الوطنية للصحة (إ م ش)، بتقديم كلمات كل من اللجنة الوطنية لـ (CNDM) والجامعة الوطنية للصحة (إ م ش) والجمعية المغربية لعلم الحمية والتغذية، ومدير مركز ابن النفيس للنباتات الطبية بفلسطين وممثلة الإتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، من غزة، عضوة الاتحاد الدولي للخدمات العامة...

كما كان الملتقى مناسبة للتداول في مجمل اشغالات هذه الفئة المهمة من نساء ورجال الصحة في القطاعين العام والخاص على ضوء طبيعة مهنة الحمية والتغذية ومساهمتها في مواكبة المرضى والأصحاء معا وتأثيرها الإيجابي على الصحة وتوازن نمط العيش، والتي لازالت لا تحظى بالاعتراف القانوني الضروري من طرف الوزارة الوصية والجهات المعنية مما جعلها عرضة للتشويه جراء تدخل عدة أطراف لا علاقة لها بها وبشتى الوسائل بما فيها بعض المنابر المسموعة والمرئية والمكتوبة والرقمية وعدد من المؤسسات التي أصبحت مفتوحة على مصراعيها في وجه من لا علاقة لهم بها، مما يعرض الصحة العامة للمخاطر؛
في حين أن العشرات من خريجي معاهد وزارة الصحة والمعاهد المتخصصة في تكوين هذه الفئة لازالوا في وضعية عُطالة رغم حاجة قطاع الصحة وقطاعات أخرى (كالشبيبة والرياضة مثلا...) للمئات منهم.

فضلا على أن مسؤولي معظم مواقع العمل في القطاع العام لازالوا لا يقدرون هذا التخصص أو يجهلون الدور الحيوي لأخصائيات وأخصائيي الحمية والتغذية في المنظومة الصحية ولا يعيرونه الاهتمام اللازم، إلى جانب أن ممارسة المهنة بالنسبة لأخصائيي الحمية والتغذية العاملين في القطاع الخاص بدورهم لاتحظى بالحماية القانونية، بما فيهم المتوفرين على عيادات خاصة إذ يوجدون في وضع مهني هش لايسمح لهم بمواصلة الاشتغال ولعل عدم تصنيف المهنة ضمن الأعمال الصحية المُعوض عنها من طرف التعاضديات يُعد من أبرز العراقيل التي تواجههم، ناهيك عن إثقال كاهلهم بالضرائب المرتفعة.


وبعد مصادقة الملتقى الوطني الأول لأخصائيي الحمية والتغذية بالمغرب على المقررات المعروضة عليه والتي تتضمن خطة العمل المقبلة، والاستماع إلى المداخلات الغنية للمشاركات والمشاركين،
فإنه يعلن مايلي:

1- تثمينه لعقد هذا الملتقى الوطني وامتنانه لكل من ساهم في إنجاحه وتحيته للإخوة الفلسطينيين الذين شَرَّفوه بكلماتهم المُعبرة والمُؤثرة،
وتضامنه اللامشروط مع نضالهم المهني والنقابي والوطني ضد الحصار والاحتلال.

2- تشبثه بحماية مهنة الحمية والتغذية وتقنينها بإخراج القانون الأساسي المُؤطر والمُنظم لها والضامن لتطورها.

3- مطالبته بتحديد وتوضيح مهام أخصائيي الحمية والتغذية في مواقع العمل والاعتراف الرسمي بدورهم الحيوي.

4- دعوته لضمان استقلالية تخصص الحمية والتغذية في التكوين بالمعاهد العليا للعلوم التمريضية وتقنيات الصحة (وفق نظام "LMD")
باعتباره شعبة قائمة الذات بدل إدماجه ضمن الشعب التقنية.

5- مساندته لخريجي معاهد وزارة الصحة ومعاهد التكوين في الحمية والتغذية المُعطلين ومطالبته بتشغيلهم فورا.

6- مطالبته بإدماج تشخيص الحمية والتغذية ضمن الأعمال الصحية المعفية من الضرائب وتصنيفه ضمن التشخيصات التي يتم التعويض عليها من طرف التعاضديات.

7- عزمه طرح ملف الحمية والتغذية على وزارة الصحة ومختلف القطاعات والجهات المسؤولة والمعنية
واتخاذ كافة المبادرات للدفاع عن المهنة وحقوق وكرامة الأخصائيات والأخصائيين في الحمية والتغذية بالمغرب.


الملتقى الوطني
الدار البيضاء، في: 21 يناير 2017