حقنا السليب في (دولة علي العادلة ؟)

جاسم محمد كاظم
2017 / 1 / 23

يعاني منتسبوا المهن الصحية من حملة الشهادات الفنية والمعاهد التقنية من ضياع حقهم في الترفيع السنوي بعد سقوط الدولة العراقية في 2003.
بدأت أول قرارات السلطة الجديدة بحذف مستحقات الخطورة من الصنف الصحي وأقصاره حصرا على الأطباء والصيادلة .
وللحقيقة والتاريخ منح هذا الحق للصنف الصحي بعد انبثاق ثورة الزعيم الخالد عبد الكريم قاسم وصرفة مخصصات الخطورة لكل الأقسام العاملة في الوزارة بدرجات متفاوتة حسب درجة التعرض للخطورة .
ألغت سلطة فيلسوف العصر أول حق للمهن الصحية بمخصصات الخطورة وأقصرتة حصرا على الأطباء والصيادلة بنسبة 100% على الراتب الاسمي وبعد منازعات طويلة أعادت حكومة المختار حق الخطورة ولكن بنسبة الربع .
لكن السلطات القادمة قامت بما هو أفظع من ذلك بإلغائها حق هؤلاء الموظفين بالترفيع الوظيفي وإيقاف منح مخصصات الزيادة للترفيع في الراتب مع تقدم سنوات الخدمة ابتداء من سنة 2009 ولحد الآن.
بينما استمرت القطاعات الأخرى في الوزارة باستلام هذه المخصصات والسير إلى الأمام بسلم الترفيع من الإداريين والأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان.
عجز أصحاب هذا الحق السليب بالمطالبة بحقهم ونادوا أكثر الجهات المسئولة وأسياد ودعاة الإصلاح بدون جدوى ولم يجدوا سوى أذان سدت بطين وأخرى بعجين .
يعرف عدم صرف هذا الحق بالتعريف الوظيفي بأنه عمل غير مدفوع الثمن يؤدي إلى تدمير سلم الخدمة وعدم احتساب مخصصات القدم الوظيفي والتقدم في الخدمة والعمر وبالتالي يؤدي إلى فقدان هذى الشريحة لحقها المالي عند الوصول إلى مرحلة التقاعد أسوة ببقية الشرائح الأخرى في الوزارة .
وللتبيان بأكثر الوضوح والشرح فان صاحب الخدمة عشر سنوات في هذه الشريحة سيكون متساويا مع من يملك 40 سنة من الخدمة في الراتب التقاعدي بالتصنيف من نفس الشريحة .
وسيكون صاحب خدمة 10 سنوات من بقية الشرائح الأخرى الإدارية مثلا أعلى في سلم الراتب التقاعدي بمن يملك خدمة وظيفية قدرها 40 سنة من هذه الشريحة .
وسيؤدي هذا القطع لهذه المخصصات إلى تدني رواتب هذى الشريحة مستقبلا وتحجيمها بينما يكون سلم الرواتب للشرائح الاخرى مفتوحا حتى تصل إلى مرحلة التقاعد وستفقد ما نسبته أكثر من 250000 الى 300000 ألف دينار من راتبها الاسمي مع العلم أنها تتساوي في عدد سنوات الخدمة مع بقية المهن الأخرى من الإداريين والفنيين والأطباء والصيادلة .
علما أن كل الحكومات السابقة لم تلجا إلى قطع وإيقاف سلم الترفيع ولم تلجا إلى سياسة التفاوت في الأجور مابين الشرائح وإيقاف العلاوات ودرجات سلم الترفيع لكل الشرائح لمختلف المهن والشهادات في واستمرت حكومة البعث المنتهية التي ينعتها الشارع بحكومة معاوية بن أبي سفيان بصرف هذا الحق إلى أصحابة.
لكن اليوم على ما يبدوا يختلف مع حكومة علي العادلة التي كان أول قراراتها المجيدة إيقاف وقطع سلم الترفيع وعدم صرف المستحقات المالية لهذه الشريحة التي يقع كل أفرادها في ما دون الطبقة المتوسطة ولا تكفيهم مرتباتهم في هذا الوضع الاقتصادي الصعب إلا بالكاد .

/////////////////////////////
جاسم محمد كاظم