المهرج ترامب والقيصر بوتين والطاغية اردوغان والسفاح الاحمق بشار

احمد موكرياني
2017 / 1 / 19

ان الندوة الصحفية لدونالد ترامب قبل عشرة أيام من توليه الرئاسة رسخت توقعاتي بعدم إمكانية اكماله لفترته الرئاسية، ان عدم ازاحته حتى الآن من قبل الحزب الجمهوري هو لعدم رغبتهم التخلي عن رئاسة الولايات المتحدة الامريكية، واني على يقين بإن رغبة الحزب الجمهوري في إزاحة ترامب أكثر من الحزب الديمقراطي ولكن بعد تولي ترامب الرئاسة بشكل رسمي ومن ثم ازاحته ليخلفه نائبه الرئاسة لإبقاء الرئاسة للحزب الجمهوري دون للجوء الى انتخابات جديدة او تولي هيلاري كلينتون الرئاسة، ان الأسباب التي تدفع الحزب الجمهوري لإزاحته هي:
• انه غير محبوب حتى لأعضاء حزبه الجمهوري.
• بعيد كل البعد عن المبادئ الانسانية العليا، مبادئه تستند على ربح والخسارة ولا توجد لديه منطقة رمادية للحلول الوسطى.
• وجود ثقوب سوداء مخجلة كثيرة في حياته الشخصية، يمكن اثارتها للإطاحة به.
• عدائه للأعلام الأمريكي الذي ازاح ريتشارد نيكسون من رئاسة الولايات المتحدة الامريكية.
• سوف لا يتمكن من السيطرة على نفسه بعدم التدخل في إدارة اعماله التجارية خلال بقائه في البيت الأبيض، فتؤدي تدخلاته الى وقوف مجلس الشيوخ والنواب ضده.
• أكثر من نصف الشعب الأمريكي لم يصوتوا له.
• استخفافه بحلف ناتو والاتحاد الأوربي.
• تقربه من القيصر بوتين وهذا التقارب غير مقبول وغير مهضوم للساسة في الحزبين الجمهوري والديمقراطي.
• عدائه العلني للصين، تحتل الصين الآن مرتبة ثاني أكبر اقتصاد عالمي، ان الصين ليست اتحاد السوفياتي ليسقطها كما فعل رونالد ريغان، فبالعكس فان مقدرة الصين على اسقاط أمريكا اقتصاديا أكبر بكثير من مقدرة ترامب على اسقاط الصين.

الطاغية اردوغان: ان مراهنة القيصر بوتين على نجاح حملته العسكرية التدميرية على سوريا ودعمه للمهرج ترامب ستنقلب عليه، فهو يتصرف كقيصر روسيا في توسعاته وضمه للقرم وكستالين في قمعه للمعارضة الروسية، فان اسقاطه هو هدف لمعظم الشعوب روسيا الاتحادية للتحرر من الحكم الشمولي الجديد في روسيا وسينتهي القيصر بوتين بطريقة غير تقليدية من خلال أقرب المحيطين به:
• ستزداد العقوبات الاقتصادية الاوربية والامريكية على روسيا.
• فشله في إحلال السلام وفرض قيادة موالية له في سوريا.
• تضارب مصالحه مع إيران لمحاولته تقليص النفوذ الإيراني في سوريا.
• خلافه مع تركيا حول علاقته مع الأحزاب الكوردية في تركيا وسوريا.
• هلوسته لاستعادة نفوذ وقوة روسيا في المنطقة وهو يشارك الطاغية اردوغان في هلوسته لإعادة السلطنة العثمانية الدموية.
• زيادة المصاريف العسكرية تثقل خزائن روسيا في محاولته اثبات روسيا كقوة فاعلة في المنطقة من خلال مد ذراعه العسكري الى مناطق النزاع في الشرق الاوسط.

ان عام 2016 في تركيا كان عاما دمويا وركود اقتصادي وقمع سياسي وعزلة دولية لم يسبق لتركيا ان مرت بها حتى في اسوء السنوات الانقلابات العسكرية، لذلك ان ازاحة الطاغية اردوغان أصبحت مطلبا شعبيا ودوليا وحتى من داخل حزبه.
• اردوغان مثله مثل صاحبه المهرج ترامب في عدائه للأعلام.
• عندما زرت تركيا في عام 2014 وكان مضيفي شاب ناجح تجاريا وبطل في رياضة يمارسها، سألني مضيفي عن رأي في اردوغان وقلت له بصراحة "لا أكن لاردوغان احترام لأنه دكتاتور داخل حزبه"، ففرح من إجابتي ورد علي وانا لا احبه، وعند لقائنا بأخيه أصغر منه سنا فقال له فرحا بأنني لا أحب اردوغان، إذا كان هذا رأي الشباب الناجح قبل العام الدموي 2016، وكان اقتصاد تركيا بخير، فكيف الحال الآن.
• عندما يتحول القائد الى طاغية يفقد محبة الناس وحتى محبة اعوانه ولكنهم يطيعونه خوفا منه.
• ان أعداء اردوغان كثيرون وأكثر من ان يعد او يصنف، ان أكبر المجموعات المعارضة له هي: القوات المسلحة والأمن والقضاء واتباع رجل الدين المعتدل فتح الله غولن والشعب الكوردي والشعب الارمني وأساتذة الجامعة وهم أكثر عددا من التابعين له والانتهازين حوله.
• ان احتمالات انشقاق حزب العدالة والتنمية واردة جدا وسيترأس المنشقين الدكتور عبدالله غول الرئيس السابق لتركيا وكان هو العقل وراء النمو الاقتصادي في تركيا قبل تهور الطاغية اردوغان.
• ان مشكلة اردوغان انه ينظر الى الكورد كشوكة في حلقه لا يستطع بلعها ولا إخراجها من حلقه الى ان يموت خنقا بها.

السفاح الاحمق بشار: قلبت صفحات التاريخ ابحث عن سفاح لمقارنته مع جرائم السفاح بشار الأسد واضعا النقاط التالية لتقيمهم:
• قتله للمعارضة وبدأ بالأطفال يكتبون شعارات مناهضة له على الجدران.
• قتله وتهجير للملايين من شعبه.
• تدمير العمران والبنية التحتية لبلاده ولم تسلم الابنية التاريخية والآثار من التدمير.
• ضياع سلطته وسيادة بلاده ولا يحكم الا جزءا صغيرا من ارض سوريا، وحتى في هذا الجزء ليس حاكما بل يديره كمندوب سامي في سوريا يأُتمر بأوامر ولي الفقيه الخامنئي والقيصر بوتين.
• دعوة مليشيات من دول معادية للأغلبية المذهبية في بلاده لقتل شعبه.
• دعوة دول لقتل شعبه وتدمير بلاده.
• تسلط عائلي على الحكم والاقتصاد.
لم أجد سفاحا يفوق السفاح الاحمق بشار، فقد تفوق على هولاكو وتيمورلنك والقيصر ايفان الرهيب وجوزيف ستالين وصدام حسين، فهؤلاء السفاحون قد انجزوا بعض المكتسبات لبلادهم، لكني لم أجد انجازاً واحدا للسفاح الاحمق بشار سوى الاثراء غير المشروع لعائلة خاله مخلوف وحماية امن الإسرائيلي في مرتفعات جولان المحتلة امتدادا لاستراتيجية السفاح والده حافظ الأسد.

كلمة أخيرة:
• تراهن أطراف كثيرة في المنطقة على رئاسة المهرج ترامب وتتوقع الخيرمنه وفي مقدمتهم نتن ياهو وعبد الفتاح السيسي والسلطان اردوغان، وتخشى اطراف أخرى من رئاسة المهرج ترامب وفي مقدمتهم السعودية وإيران وداعش.
• عندما تُمنع تجهيز السلاح عن الدول المتحاربة تعجز تلك الدول عن الاستمرار في الحرب، ان من اهم الأسباب لتوقيع اتفاقية 11 اذار 1970 في عهد البعث في العراق هي عدم تُوفر ذخيرة كافية لدى جيش دولة العراق للاستمرار في محاربة ثوار الكورد، فكيف يمكن لقوات داعش محاربة العالم كل هذه فترة وتسير طائرات مسيرة حديثة وهي محاطة بقوات معادية لها وتحاربها اذا لم تكن هناك دولاً ومنظمات وتجار الموت وفقهاء الكذبة تساعدها وتدعمها، أتطلع الى سقوط داعش للكشف عن الداعمين والمتاجرين مع داعش من دول الجوار والفقهاء الكذبة وتجار الموت وان كانت قد نشرت الكثير عن تعاون تركيا وابن السلطان اردوغان مع داعش.