هل لنظام القتلة واللصوص مشروعية - القسم الثاني - على جدار الثورة السورية - رقم . 137

جريس الهامس
2017 / 1 / 17

هل لنظام القتلة واللصوص مشروعية ؟ القسم الثاني - على جدار الثورة السوريةرقم -137
رأينا في القسم الأول كيف أكمل إنقلاب الثامن من اّذار 63 جريمة تصفية القوى الوطنية المخلصة والديمقراطية التي رفضت الإنقلابات العسكرية التي كانت متاحة لها ,في الجيش .. وبقيت أمينة على حماية خيارات شعبنا الوطنية الديمقراطية في النظام البرلماني الجمهوري عبر صناديق الإقتراع الحر والنزيه ..ورأينا أن عدد الشبان العسكريين الذين سرحوا من جيشنا في عهد الوحدة الناصرية ومخابرات عبد الحميد السراج - وفي عهد البعث بعد محاولة الإنقلاب الناصر ية الفاشلة في 18 تموز 63 وبعد إنفراد البعث بالسلطة تجاوز الألفي ضابط وضابط صف بينهم قيادة الشُعَبْ الثلاث في الجيش السوري ..بل قيادة الجيش بكاملها التي صنعت الوحدة مع مصر لتكون درعاً ضد العدوان الإسرائيلي المستمر على سورية والعالم العربي ..وسرحت دورات عسكرية بكاملها وهي على أبواب تخرجها من الكلية العسكرية والكلية الجوية والكليات الفنية المختلفة والبعثات الخارجية ..بحجة أن شبابها لاينتمون لحزب البعث القائد الذي أنزل من السماء ..كما أنزلت الحاكمية لحسن البنا والإخوان المسلمين والقاعدة تماماً - من حيث النتيجة المدمرة ...
وأحيل اّلاف الشبان إلى التقاعد القسر ي وهم في عمر الزهور,, وكانوا يتسكعوا بيننا في شوار ع المدن السورية أو خسرهم الوطن بتهجيرهم إلى شتى أصقاع العالم ..
وفي نفس الوقت وضعت قوائم العزل المدني المخزية لجميع الشخصيات الوطنية اللتاريخية السورية من العسكريين والمدنيين بينهم رؤساء جمهورية ورؤساء وزار ات ووزراء وقادة الجيش ..وإعتقل مئات الشيوعيين واليساريين الديمقراطيين والوطنيين في سجن المزة العسكري من المدنيين والعسكريين .. ووضع العشرات من الوطنيين السوريين في الإقامة الجبرية..
ورأينا كيف رفّع الضباط الإنقلابيون بعضهم من عصابة اللجنة العسكرية التي كانت مختبئة خلف الإنقلاب المشؤوم ... ورفع قادة الإنقلاب النا صري لؤي ي :ثم بعده أمين الحافظ من رتبة عقيد إلى فر يق دفعة واحدة ..كما رفِعَ حافظ الأسد - وصلاح جديد من رتبة مقدم إلى لواء دفعة واحدة .. ومثلهم قائد الإنقلاب - زياد الحريري - الذي رفع إلى رتبة لواء و أرسل في زيارة للجزائر بعد ترفيعه ثم سرح ومنع من العودة إلى سورية وكان الوحيد الذي إعترض على الترفيعات الخلبية اللواء محمد عمران الذي إغتاله رفعت الأسد بأمر من شقيقه حافظ في منزله في طرابس - لبنان - بعد إنقلاب 23 شباط66
وكان المقبور حافظ في كل هذه المرحلة يحمل راية يسار البعث وكان يتقرب من سليم حاطوم ومجموعته ومن المرحوم " حمود الشوفي " ومحمد بصل "وخالد الحكيم وبقية شلة اليسار البعثي ألتي سيطرت على القيادة القطرية وعزلت قيادة عفلق والبيطار في أوائل عام 1965 ومن خالد الجندي الذي عين رئيساً للإتحاد نقابات العمال الذي حوله إلى ماخور وقام بتقليد الحرس الثوري في الصين الشعبية وأرسل فرق العمال بلباس العمل الموحد إلى دوائر الدولة وخصوصاً إلى وزارة النفط للإعتداء على كبار موظفي الدولة وكان حافظ شبه مرافق وداعم لهذه التصرفات الهستيرية ..كما كان خادماً رخيصاً للسوفييت الذين منحوه شهادة التقدمية واللارأسمالية فيما بعد وشجعوه على إغتصاب السلطة. يداً بيد مع الأمريكان عام 1970 كما سيأتي ..
............. وفي إنقلاب ماسمي :يسار البعث- ضد قيادة البعث التاريخية وضد الرئيس السابق أمين الحافظ _ في 23 شباط 1966 - أي الإنقلاب على الإنقلاب -- كان الطاغية حافظ الأسد يخدع الرئيس السابق " أمين الحافظ " ويضلله .. بأن سلاح الطيران معه...كذباً بينما كان شقيقه السفاح الصغير ": رفعت " مع المهاجمين على منزل الرئيس أمين الحافظ .في إنقلاب شباط ... الذي قاتلهم مع قائد حرسه الضا بط البطل ": محمود موسى"حتى نفذت ذخيرتهم....
وفي عهدالشباطيين تحول المقبور حافظ من طيار مغمور لايحترمه أحد, إلى وزير دفاع وهو غير مؤهل لقيادة كتيبة مشاة ..وفي عهد هؤلاء الشباب الذين وصفهم القائد الوطني " أكرم الحوراني " في مذكراته : بالطفولة اليسارية -- أتيحت الفرصة للمجرم الصغير رفعت لتأسيس جيش طائفي خاص --داخل الجيش السوري - أطلق عليه ": سرايا الدفاع " التي كانت الضربة القاسمة لوحدة جيشنا الوطنية..منذ مطلع الإستقلال يوم كان يضم الجيش الوطني السوري : جميع أطياف ومكونات شعبنا السور ي دون تمييز ...و كانت - سرايا الدفاع - التي ضمت الشابات والشبان - في البداية للعدوان على الشعب .. كانت المقدمة لتحويل الجيش إلى الطائفية العنصرية المطلقة ..لحماية كرسي الطاغية فقط وهذا مانراه اليوم ..كيف تحول الجيش الأسدي إلى جيش معادٍ للشعب والوطن وخادم ذليل للمحتلين الفرس والروس والإسرائيليين ....
يتبع . - 16 / 1 - لاهاي