هل لنظام القتلة والخيانة الوطنية الأسدي مشروعية ؟ على جدار الثورة السور ية- رقم 136

جريس الهامس
2017 / 1 / 13

هل لنظام القتلة والخيانة الوطنية الأسدي مشروعية ؟ على جدار الثورة السورية .- رقم 136..
لم يتناول الإخوة والأخوات كتاب الحوار المتمدن هذا الموضوع من قريب أو بعيد كما لم يتناوله أدعياء المعارضة إلا ماندر وبقيوا ينتظروا أكاذيب الصهيوني أوباما وأمثاله من زعماء عالم البورجوازية الوضيعة التي تحكم عالم اليوم ليقولوا لهم :: إن الأسد فقد شرعيته-- لإلقائه البراميل المتفجرة أو الأسلحة المحرمة دولياً بمافيه الأسلحة الكيماويةأو النابالم لقتل , بل بعد إبادة شعبنا السوري بكامله وأطفاله بحقد تجاوز حقد صهاينة تل أبيب-- كأنه كان رئيساً شرعياً هو ومورثه المقبور قبل هذه الجرائم ..جاء عن طريق دستور سوري ديمقراطي في إنتخابات ومنافسة حرة كما يجري في بلدان العالم المتمدن ..
كتب القلة من الكتاب والصحفيين النادرين قبل الثورةعن هول ماإرتكب طاغية دمشق وعصابته من جرائم بحق شعبنا السوري وبقية شعوب المنطقة المسالمة والمعتدى عليها من حكامها ومن الغزاة الأجانب أو الغاصبين الصهاينة ..هذه الجرائم التي يندى جبين البشرية بها خجلاً.
وتساءل الكثيرون منهم طويلاً وتساءلت معهم لماذا كل هذا الحقد؟؟. لكنني رأيت لابد من العودة لسيرة مورث هذه العصابة الأول الأب ومغتصب السلطة الأول بعد إنقلاب الثامن من اّذار عام 1963حتى وفاته عام 2000
. ثم نتحدث عن تركته لوارثه المعتوه الذي تابع إغتصاب السلطة بإشراف أمريكي صهيوني مباشر وبتأييد العالم الإستعماري المنحط في الشرق والغرب وتحويل سورية الأسيرة إلى مزرعة خاصة لآل الأسد .....

هذا الوريث الفاقد الأهلية مع فقدانه المشروعية الذي باع البلادلإيران وروسيا وإسرائيل وقام بتدميرها وقتل شعبها وشبابها وأطفالها وإعتقال مئات الألوف منهم بين الموت تحت التعذيب النازي والتجويع حتى الموت .. وتهجيرأكثر من نصف أهلها في سبيل بقائه على الكرسي
ومن العودة لسيرة بائع الجولان الأولى نرى معظم جرائمه وخيانته كانت مكشوفة لزملائه وشركائه وقادته في الجيش ومرت دون عقاب أو مساءلة..فبعد الثامن من اّذار زار وفد إسرائيلي دمشق قبل إكتشاف الجاسوس كوهين تحت إسم شركة زراعية وطلبوا إستئجار منطقة الجولان بمبلغ كبير ..لكن لم يجرؤ أحد على إقامة علاقة معهم وتبعهم إلى بيروت سوى حافظ الأسد طارحاً خدماته عليهم - هذا ماسمعته من الصديق المرحوم حمود الشوفي ( أبو العربي ) الذي كان يومها في قمة القيادة القطرية الحاكمة ومرّت العملية دون مساءلة ....
وبعدها أرسل حافظ مع زملاء له في الجيش إلى بر يطانيا لمتابعة دورة تدريبية - غاب عن الدورة عدة أيام قضاها في مزرعة وزير المستعمرات البريطاني - جورج طومسون - وأخذ معه موظفاً سورياً كان يعمل في مكتب الخطوط الجوية السورية في - لندن- هو المدعو " فاروق الشرع " الخادم الأمين لاّل الأسد اليوم ليترجم له لأنه لايتقن الإنكليزية .. وكان معه في هذه الدورة الضابط " حسين ملحم" وهو من ضباط اللجنة العسكرية التي كانت وراء إنقلاب الثامن من اّذار , الذي نقل الخبربصدق لقيادة الحزب والدولة ...
سألت الرئيس السابق أمين الحافظ في بغداد وهو يروي هذه الحادثة التي مرت في عهده : لماذا لم يعاقب حافظ أو يسرح من الجيش بعد هذه الجريمة فأجاب : إنهم كانوا حريصين على وحدة الحزب -- وأن حافظ كان بحماية صلاح جديد طائفياً وهو الذي أصر على ترفيعه من مقدم إلى رتبة لواء دفعة واحدة -- وهكذا كان جوابه : عذر أقبح من ذنب .....إذا علمنا أن نظام البعث تابع مافعله النظام الناصري من تسريح وتشريد خيرة كوادر الجيش السوري الوطنية والفنية التي تجاوزعدد المسرحين منها خلال العهدين الناصري والبعثي الألفي ضابط وضابط صف ..وقد سبق لي نشرها في كتابي ( كيف ضاع الجولان - جريمة لاتغتفر ) بما فيها قيادة الجيش كلها وهيأة أركانه التي صنعت الوحدة مع مصر .. وأمين الحافظ نفسه رفّع نفسه من رتبة عقيد إلى رتبة فر يق دفعة واحدة ومثله فعل قبله الضابط الناصري " لؤي أتاسي " هذا مافعله نظام البعث الشمولي بجيشنا الوطني الذي تحول من حارس لحدود الوطن و حامٍ لخيارات شعبنا الوطنية الديمقراطية في النظام البرلماني ..إلى حارسٍ لكرسي الطاغية وسلطة العصابة الطائفية الخادمة الأمينة لإسرائيل وطهران ولقيصر روسيا المعتوه .كما نرى في هذه الأيام ... يتبع - 13 / 1 -- لاهاي