محكمي دومة الجندل الجديدة

جاسم محمد كاظم
2017 / 1 / 13

برغم أن كل ما كتبة المؤرخون من تاريخ الأعراب في واقعة أحداث ملفقة أشبة بروايات الخيال العلمي .
فتاريخ العرب تاريخ اسر بعينها دفعت جزئا من أموالها لمرتزقة الكتاب من اجل تمجيد أسمائهم في أحداث متصورة بتاريخ ملى بالموت والحزن والدمار لم يتطرق يوما من الأيام إلى ذكر العمل والزرع وأحوال العمال والفلاحين .
وتاريخ أعراب الجزيرة لم تسدل علية ستارة لتنهي فصل وتعلن بدء فصل آخر بل بقي هذا التاريخ يعيد نفسه مرارا بنفس الأشخاص والأسماء التي تقيها التاريخ عند الأمم الأخرى .
انشق العرب في حرب أهلية للاستئثار بالسلطة مابين أهل الشورى وأهل الوصية وبقيت هذه الحرب تأكل الأخضر واليابس إلى اليوم كما هي دومة الجندل الجديدة .
اليوم يعيد تاريخ الأعراب نفسه بطرفين تقاتلوا على حصرم الأمس فقد الأول صاحبة وباعة بثمن بخس إلى سيوف الصليبيين الجدد لتعلقه على المشنقة بينما تمسك الطرف الآخر بصاحبة إلى النهاية .
وحين نحلل محتوى الخصمين نجد أنهم يتبعون نفس العقيدة بايدولوجيا البعث التي تمقت الدين حد العظم وكل فكرها مأخوذ بالسرقة من التاريخ سطر من ماركس وأخر من لينين وسطر من فيخته ونيتشه .
وبعد تراجع التاريخ إلى الوراء وانهيار اليوطوبيات الجميلة وعودة الوطاويط الحبيسة في الكهوف للظهور على الشاشة من جديد بسياسة جديدة للرأسمال العالمي تتضمن تقاتل القاطنين فيما بينهم بنفس المكان لإكمال صراع الأسلاف الخالد ليجلس سيد اليانكي يتفرج من بعيد بمشهد هوليودي جديد يبث موجاته بحزم الديجتال الرقمية .
لكن تاريخ اليوم تغير ولم يسير كما كان حين خسر أصحاب الشورى الأمر وتجرعوا كاس الخديعة ولم يجدوا الأذن الصاغية من الأسياد الكبار ومراكز صنع القرار رغم الدفق الهائل من رشاوى النفط .
لان الأسياد ينظرون إلى الكل بأنة صديق وعدوا بنفس الوقت ماداموا يشترون السلاح ويوفرون لهم الإرباح الهائلة لشركاته العابرة للقارت .
دومة الجندل الجديدة تمسك فيها أبو موسى الشعري الجديد وريث دولة لينين بصاحبة بعد أن عاد للتاريخ من جديد بعد غيبة طويلة تناساه فيها الزمن وعدة من الأموات وثبت خاتم صاحبة في أصبعه وقاتل إلى جنبه قتال الإبطال وهدد بإشعال حرب عالمية ثالثة لو تمادى أهل الشورى بنشر طاعونهم المميت الأسود .
دومة الجندل هذه المرة تعاكست في المسميات واختلف فيها التاريخ وخسر فيها أهل الشورى مراكزهم بعد أن عاد أهل الوصية إلى العراق والشام .

//////////////////////////////
جاسم محمد كاظم