بائع الخمور

عبدالجواد سيد
2017 / 1 / 6

بائع الخمور، والعام الجديد
بائع الخمور شخص منبوذ فى ثقافتنا الشرق أوسطية ، نتعامل معه حذرين ، ومعظمنا لايتعامل معه على الإطلاق، لكن الغريب أن بائع الخمور هذا ، هو القاسم المشترك الأعظم فى كل ثقافات العالم ، وإحتفالاته بمناسباته السعيدة ، وأهمها بالطبع مناسبة العام الجديد ، التى مازلنا نعيشها هذه الأيام ، وحتى فى العصور القديمة ، فقد أقام الناس الإحتفالات شكراً للإله الذى خلق لهم الخمر، تخفف عنهم آلام الحياة ، وتمنحهم بعض السعادة المفتقدة أحياناً ، فمن هو المخطئ ، العالم ، أم ثقافتنا الشرق أوسطية التى ذبحت أحد بائعى الخمور فى مصر منذ أيام؟
حادث ذبح أحد بائعى الخمور فى مصر منذ أيام حادث رهيب ، يكشف عن أننا أمة بربرية تعيش على النقيض من الإنسانية والحضارة ، وتعرف معنى الفضيلة فى شكليات ليس من ورائها نفع ولا طائل ، فلا يمكن أن يكون كل هذا العالم الذى قطع أشواطاً بعيدة فى التقدم والحضارة ، عالم فاسد لايعرف حقوق الإله ، و يكون إنسان الشرق الأوسط ، الفاشل ، الفاسد ، المرتشى ، والقاتل ، هو فقط من يعرف حقوق الإله؟
لماذا يختلف الشرق الأوسط عن أى مكان فى العالم ، لماذا هو مكان للفقر والتعاسة ، مميز برائحة الدم والحقد والفساد ، فى كل ركن وكل حارة وكل شارع ، من هذه الثقافة ، ثقافة المسك والزبيبة والخرافة، ثقافة المسك والزبيبة والخرافة ، التى تجعل منا مسوخاً ، ومن قلوبنا سواداً ، ومن حياتنا خراباً ، إنظر كيف إحتفل الناس فى كل مكان بالعام الجديد ، الأغنياء والفقراء ، فى الفنادق أو حتى فى الشوارع ، يرقصون ويغنون فى سعادة ، وكيف كنا نقتل بعضنا البعض فى مصروسوريا والعراق واليمن وكل مكان بلاهوادة .
أما آن الأوان لإن ندرك إن إلهنا يختلف عن كل آلهة العالم ، أم آن الأوان لإن ندرك أن إلهنا إله شرير مجنون ، يكره الإنسان ، وأننا يجب أن ننصرف عنه حالاً ، ننصرف عنه حالاً حتى يأتى يوم يمكننا فيه أن نشارك العالم تقدمه وحضارته ومناسباته السعيدة ، وأن نهنىء بعضنا البعض من القلب قائلين فى أمان ، كل عام وأنتم بخير وسعادة.