الصحفية افراح شوقي ...... عواقب الحبر الجريء

أحمد الهدهد
2016 / 12 / 31

اقتُحم منزل الصحفية شوقي بعد ساعات على نشرها مقالا على الانترنت انتقدت فيه بشدة ما وصفته بـ"الاستهتار" في حمل السلاح في العراق.
وسبق أن عملت شوقي بصفة مراسلة من بغداد لصالح صحيفة الشرق الأوسط السعودية وتعرضت إلى حملة انتقادات واسعة وصلت إلى رفع دعاوى قضائية ضدها بعد نشر الصحيفة الصادرة في لندن مؤخرا تقريرا مسيئا لنساء كربلاء وتبين انه "مفبرك".
وقالت شوقي لاحقا إنها تركت العمل مع الصحيفة منذ فترة طويلة. إلا أنها واجهت حملة تشهير وتحريض واسعة مواقع التواصل الاجتماعي.
افادت المعلومات ان شوقي "اختطفت" في وقت متأخر من ليلة أمس من منزلها في حي السيدية ببغداد.
ولا تعرف الجهة المسؤولة عن الاختطاف أو الاعتقال ولا دوافعه لكن توقيته جاء بعدما نشرت شوقي مقالها وتطرقت فيه إلى حادثة اعتداء ضابط في الشرطة على مديرة مدرسة قبل أيام في محافظة ذي قار جنوبي البلاد.
وكتب العديد من الصحفيين والناشطون المدنيين على حساباتهم في فيسبوك أن "بطلجية من الميليشيات الوقحة" يقفون وراء عملية الاختطاف.
وتقول أفراح شوقي في مقالها إن الفوضى التي يشهدها العراق في حمل السلاح مدنيا وعسكريا يندرج في إطار عملية الدمج، في إشارة إلى ضم أفراد الميليشيات والصحوات وغيرها في صفوف القوات العراقية الحكومية.
يبدو ان كتابات الصحفية شوقي عن استهتار السلاح في المدارس والحياة العامة استفز المنفلتين فاستهتروا عليها واختطفوها لأنها قاومت المستهترين بكلمة.
بعض المصادر المطلعة اشارت الى أن القوة التي اقتحمت منزل الصحفية كانت ترتدي الزي الرسمي العسكري وهو ما قد يفسره البعض على انه جاء بناء على مذكرة قضائية.
ولم يصدر عن السلطات الرسمية أي تعقيب.
وكثيرا ما كانت تشارك أفراح شوقي في التظاهرات الاحتجاجية المطالبة بالاصلاح ومحاربة الفساد وهي عضو في النقابة الوطنية للصحفيين العراقيين.
ولا يزال العراق يعد واحدا من اخطر البلدان على حياة الصحفيين في العالم.