«الديمقراطية» خطاب كيري عن خطر الاستيطان متأخر عن موعده لأكثر من سنتين ولا يقدم آليات لردع إسرائيل والزامها بالقرار 2334

الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
2016 / 12 / 31

• ندعو للعودة إلى السياسة الجديدة والبديلة للمفاوضات العقيمة والعمل بموجب وثيقة الوفاق الوطني وقرارات المجلس المركزي
• استنهاض الانتفاضة وتدويل القضية والحقوق الوطنية بديلاً للمفاوضات العقيمة والرهانات الفاشلة
وصف ناطق رسمي باسم الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، المؤتمر الصحفي لوزير الخارجية الأميركي يوم الأربعاء (28/12/2016) بأنه جاء متأخراً عن موعده لأكثر من سنتين، إذ كان يفترض بكيري أن يتحلى بالشجاعة السياسية الضرورية، ليعلن هذا الموقف في نيسان (إبريل) 2014، في ختام مفاوضات الأشهر التسعة الفاشلة، التي رعاها كيري شخصياً، وأوصلها بنيامين نتنياهو، بتعنته ورفضه وقف الاستيطان، إلى الطريق المسدود.
وأضاف الناطق باسم الجبهة أن انتقادات كيري للاستيطان الاسرائيلي، في المناطق الفلسطينية المحتلة، ومع أنها تكشف بوضوح أن اسرائيل هي التي تتحمل منع الوصول إلى تسوية للصراع وإنهاء الاحتلال، غير أنها في الوقت نفسه بقيت انتقادات معلقة في الهواء، إذ لم تطرح آليات بديلة لوقف الاستيطان، ولإطلاق مفاوضات جديدة وبديلة ناجحة تكفل الوصول إلى حلول تضمن الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، بل أعاد كيري تمسكه، بالآليات التفاوضية السابقة، في إطار «حل الدولتين»، والتي وصلت معه، ومع وزراء خارجية سابقين في الولايات المتحدة، إلى الطريق المسدود، رغم مرور أكثر من ربع قرن على عملية أوسلو الفاشلة.
ولاحظ الناطق الرسمي باسم الجبهة أن كيري، وفي الوقت الذي ينتقد فيه رفض اسرائيل وقف الاستيطان، فإنه في الوقت نفسه، يتبنى رؤيتها للحل، بما في ذلك رفض الانسحاب من القدس الشرقية المحتلة، بذريعة عدم تقسيمها، وتحت مسمى الحفاظ عليها «عاصمة للدولتين»، متجاهلاً في الوقت نفسه اجراءات الاحتلال الاسرائيلي التي تحول دون وصول المصلين الفلسطينيين إلى الحرم القدسي الشريف، الذي يتعرض يومياً لهجمات من قبل المستوطنين المتطرفين.
كما انتقد الناطق الرسمي، انتهاك كيري المعلن لقرارات الشرعية الدولية، بما في ذلك الاعتراف بخط 4 حزيران حدوداً للدولة الفلسطينية، والاعتراف بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم التي هجروا مها، وبتطبيق القرار 194.
كما انتقد الناطق باسم الجبهة محاولة كيري تزوير مفهوم القرار 181 بادعاء أن قيام اسرائيل كان بموجب هذا القرار، متجاهلاً تجاوز اسرائيل للقرار وارتكابها المجازر الدموية بحق شعبنا، وتوسيعها لمساحة الدولة، كما أقرتها الأمم المتحدة بقرارها الظالم 181 من 54,4% من مساحة فلسطين إلى 78%.
وختم الناطق باسم الجبهة بدعوة القيادة الفلسطينية الرسمية إلى ضرورة تبني استراتيجية سياسية كفاحية جديدة، رسمت عناوينها وثيقة الوفاق الوطني (2006) وقرارات المجلس المركزي (آذار/2015) باستنهاض الانتفاضة الشعبية وتطويرها نحو عصيان وطني شامل ضد الاحتلال، ووقف التنسيق الأمني، ومقاطعة الاقتصاد الإسرائيلي، والدعوة إلى مؤتمر دولي تحت رعاية مجلس الأمن لحل القضية الفلسطينية، بما يكفل الحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا غير القابلة للتصرف، في العودة وتقرير المصير وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية بحدود 4 حزيران (يونيو) 67. كما دعا إلى تطوير القرار 2334 الذي يدين الاستيطان، باللجوء إلى محكمة الجنايات الدولية باعتبار الاستيطان إنتهاكاً القانون الدولي والقانون الانساني ويدخل في باب جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية.
كما شدد الناطق باسم الجبهة على التقدم إلى الأمم المتحدة بطلب العضوية الكاملة لدولة فلسطين بالبناء على القرار 19/67، وتوفير الحماية الدولية لأرضنا وشعبنا، ضد الاحتلال والاستيطان.

الاعلام المركزي