البصرة وما بعدها

أحمد الهدهد
2016 / 12 / 29

المكان : البصرة – احد شوارع حي المهندسين
التاريخ : شباط 2015
العمل : القاء القبض على احد المطلوبين للقضاء وبحوزته كمية من المخدرات في سيطرة مشتركة من الجيش والمرور والشرطة المحلية.
لم يخطر على بال احد من افراد عائلة النقيب نورس عبد العظيم الشمري ان فعله البطولي سيؤدي به الى ان تكون عاقبته هو الاستشهاد على ايدي احد المجرمين الهاربين من القضاء.
نعود الى الوراء في الشهر الثاني من عام 2015 قامت دورية مشتركة من الشرطة المحلية والمرور وبعض عناصر الامن في محافظة البصرة بالقبض على المدعو عباس لفتة المتهم بقضايا سابقة تسليب وابتزاز من قبل هذه السيطرة وقد تم تقديمه الى العدالة لينال جزاءه وخاصة تم القاء القبض عليه وبحوزته كمية من المخدرات التي يمنع تدوالها في مدينة البصرة وقد تم تسليمه الى مركز شرطة حي المهندسين بأمرة النقيب نورس وبصحبة كل من السائق الشرطي احمد الصبيحاوي والشرطي سعد التميمي وبالفعل تم تسليمه الى مكز شرطة حي المهندسين قسم تحقيقات المخدرات ..... بعدها لم يعرف عن القضية شيء ...
أن الذي جعل القضية تطفو على السطح هو ما حصل للنقيب نورس بعد وجدت جثته على شارع الكورنيش في البصرة ولكن بعد التحقيق في الحادث وجد ايضا ان قبل حادث استشهاد النقيب نورس هناك ايضا حادثة مماثلة حيث وجد الشرطي احمد ذو ال27 عاما مرمي على قارعة الطريق وهو ايضا احد الشجعان الذين اعتقلوا هذا المجرم وبعد التحري عن بقية الاشخاص وجدنا ان الشرطي سعد التميمي هو ايضا قد تعرض لحادث ولكن على ما يبدوا قد فر بجلده وهرب خارج العراق.
وبعد التدقيق تبين ان هذا المجرم قد هرب من الموقف الموضع فيه بعد ان تعمد بعض الضباط بتأخير عمليات التحقيق له علما بانه تم القاء القبض عليه وبالجرم المشهود ناهيك عن سوابقه المطلوب عليها للقضاء العراقي.
هنا نضع الف علامة استفهام حول ما يحدث في البصرة وحقيقة الامن هناك فنحن لم ننتهي من تجاوزات العشائر على بعضها البعض ولم تنتهي من تجاوزات التي تطال الصحفيين ومن الخطف والابتزاز في وضح النهار الى عمليات استهداف رجال الشرطة الشجعان الذين ذهبوا قربان للوطن والى المبادئ الشريفة التي تربوا عليها ...
هنا نضع الف علامة سؤال وتعجب لماذا يتم استهداف امن البصرة بالذات ولماذا لا يراد لها ان تكون مستقرة ولماذا كل شريف فيها يستهدف بطريقة ما او باخرى....
هذا نداء عاجل الى كل الشرفاء في وزارة الداخلية للتدخل ووضع حد لهذه المهازل والفوضى لان بصرتنا غالية وبصرتنا أم الخير لكل العراقين.