رسالة الى قائد شيوعي(5)

ابراهيم الحريري
2016 / 12 / 25

رسالة الى قائد شيوعي(5)
قاوموا!
ابراهيم الحريري
تلقيت، بعد نشري للرسائل المتتالية، الى" قائد شيوعي"، و هي نُشرت، اضافة الى صفحتي على الفيس بوك، في مواقع عديدة، بينها موقع الحزب، و هذه ظاهرة مفرحة تدل على سعة الصدر و مواصلة الأِنفتاح على الرأي الأخر، تلقيت العديد من التعليقات، بينها ما يشيد بهذه المبادرة، و اخرى تتشكى و تسوق امثلة تدعو الى التأمل، وتتطلب التحقيق في مدى صحتها، و هذه ليست مهمتي بل مهمة هيئات حزبية، بشكل خاص" هيئة الرقابة المركزية"، لكن كلها، تأمل من قائد الحزب، و تناشده، العمل على تعزيز الديمقراطية في الحياة الحزبية، باحترام حق النقد من دون خوف من العقاب، بمختلف اشكاله: انزال الدرجة الحزبية، الأِبعاد، التشهيرالخ... و مكافحة الشللية و البطانات، و" التتليغ"!( الكولسة) و الأِتفاقات الجانبية، من وراء ظهر الهيئات الحزبية و غير ذلك من الممارسات الضارة التي تخالف النظام الداخلي و تسمم الحياة الحزبية. بعضها يطلب مني ان احاور، ان ابدي رأيي، الى غير ذلك من اشكال التدخل و التداخل، كانني جهة اختصاص و بتٍّ و فصل و قضاء!
مع احترام و ادراكٍ للآ ما ل التي يعلقها" المعلقون" على القائد، لكن ثمة، الى جانب "القائد"، هيئات حزبية مختصة، في مقدمها" هيئة الرقابة المركزية" ينبغي التوجه لها و مطالبتها، من الجميع و من القائد خصوصا،حثها على القيام بدورها و احترام هذا الدور، فهي ليست مجرد ديكور يظهر في" المناسبات و الأعياد الرسمية"!أ بل هيئة بالغة الأهمية يعادل دورها دور اللجنة المركزية، ان لم يفقه، من حيث حقها في مراقبة نشاط حميع الهيئات، بما في ذلك اللجنة المركزية، مدى انتطام اجتماعتها ( جميع الهيئات ، من القاعدة الى القمة) و انسجام قراراتها مع النظام الداخلي، و مبادئ الحياة الحزبية السليمة.
اخيرا، و مع احترام حق الجميع في الشكوى و ، فانه لا ينبغي الوقوف عند ذلك.ذلك ان حق عضو الحزب لا يقف عند حد الشكوى من بعض المظاهر السلبية قي الحياة الحزبية و مطالبة " القائد" ان" ينصفه، و كفى الله المؤمنين-و غير المؤمنين- ! شر القتال، بل يتعداه الى المقاومة، مقاومة كل انتهاكات النظام الداخلي و الديمقراطية و مبادئ الحياة الحزبيةالسليمة.
يمكنه، بل من حقه، بل من واجبه، اللجوء الى كافة الطرق المشروعة، من حقه ان يطرق جميغ الأَبواب، بما في ذلك باب قائد الحزب، لأِسماع صوته. و المطالبة باتخاذ الأِجراءات الأصولية، الضرورية، للتحقيق في شكواه، و متابعة تنفيذ هذه الأِجرءات.
ذلك ان الحزبالشيوعي، ليس حزب هذا الشخص او ذاك، او هذه الهيئة او تلك، بل حزب جميع الشيوعيين و ملكهم، كما هو حزب حميع الناس الطيبين الذين يرون فيه الأَمل، و ملكهم.
سيقال: ها هو الحريري( كما اعتاد العزيز ابو ظافر ان يسمّيني!) يتدخل فيما لا يعنيه و يحرّض القاعدة على القيادة! و لقد سمعت هذه النغمة اكثر من مرة، في كندا خصوصا، في فترة معينة.
كان ثمة صراع بين الشيوعيين هناك، حول جملة من المسائل،الخط العام، و اساليب القيادة الخ... و كان لي رأي في كل ذلك. كان يقال من البعض: لماذا يتدخل الحريري فيما لا يعنيه؟ و هو خارج ( كرادة خارج!) بل جرى التحريض ضدي لدرجة اني كنت اخاف ان اغشى بعض المنتديات!
كنت، وقتها، ما ازال امارس العقاب( ترجم: التعذيب الذاتي!" المازوكية" كما سماها طييب الذكر، طويل العمر، ابو مخلص- عبد الرزاق الصافي- اي الأَعتذار عن العودة الى التنطيم ). قررت العودة، اصبحت ( كرادة داخل! )
لم استسلم. قاومت مظاهر الخلل داخلي و خارجي...
و سأطل اقاوم
! ذلك ان تقاوم يعني انك حي، يمنحك معنى ان تكون...
بغداد – 24 -12 - 2016