الرب صالح فلا يعوزني شيء..كل عام وأنتم بخير

جهاد علاونه
2016 / 12 / 25

نحن لسنا بحاجة للمليارات من الدولارات ولا نحتاج لآبار النفط والغاز السائل, رغيف خبز واحد هذا اليوم يكفي كل فرد من أفراد العائلة وزجاجة نبيذ معتقة وقطعة واحدة من الدجاج وكيلو بندوره أو طماطم أو بطاطس تكفي لخمسة أفراد من أفراد العائلة, الرب صالح وعرف أننا لا نحتاج للملايين من النقود أواواقي الذهب, فماذا سيفعل رجل مثلي بمليون دولار أمريكي لو جلس هو وأفراد عائلته أو لو عاش هو وأفراد عائلته 500 سنة فلن ينفقها على الطعام والشراب, الرب صالح يعرف أنني فقط بحاجة لحفنة من الدولارات على رأي فيلم الكابوي الأمريكي, عرف الرب أن الإنسان لا يحتاج للمال الكثير ولا للمهرجين ولا للسفاحين والقتلة والمجرمين, لذلك ارسل لنا ابنه يسوع المخلص والذي هو روح الله التي حلت بالناسوت(الجسد), عرف الله أننا لا نحتاج للمليارات بل نحتاج للمحبة لذلك أرسل لنا بالبشارة هذا العام, الرب فعلا صالح ومهتم بشئوننا جميعا, يعرف أننا لو امتلكنا مليارات النقود دون أن نملك المحبة فلن تنفعنا في شيء, تماما مثل العلاقات الزوجية القائمة على الحب, فماذا سينفع الأزواج لو ملكوا كنوز الدنيا دون أن يملكوا المحبة والبشارة فلن يعيشوا سعداء, لذلك الكنيسة هي العروس التي تعطينا المحبة الأبدية وليكن أسم الرب مباركا في كل مكان.
الله يعرف أن الإنسان مخطئ ومذنب وانا واحد من الئك الذين يملكون خيالا آثما وأعامل نفسي كل يوم على أساس أنني مريض وخاطئ وكل يوم أعترف للرب أنني مجرم خطير وأحتاج فقط لرغيف خبز واحد وإلى المحبة والغفران, أحتاج لمن يغفر لي زلات لساني وأخطائي الكثيرة, الرب صالح فلا يعوزني شيء, كما جاء في الإنجيل, أحتاج فقط لمن يفتديني ويخلصني, لا أحتاج للمليارات ولا للملايين, فماذا سأفعل بالملايين دون الرحمة!! أحتاج للرحمة لأنني ضعيف مهما فعلت فلن أستطيع أن أنجو بنفسي من كثرة ذنوبي وأخطائي, أحتاج للبسمة, وللنظرة, وللخل الوفي, أحتاج للفادي ولا أحتاج لملوك الأرض, لو كان المال يخلصنا من ذنوبنا لأرسل الله مع يسوع أطنانا كثيرة من الذهب الخالص عيار 24 قِراط, ولكن الله يعرف أن هذا الذهب لا ينتفع به الإنسان, إنما ينتفع الإنسان بالمحبة وبالغفران من الخطايا والذنوب, صحيح أنني رجل فقير الحال جدا, ولكنني لا أحتاج للملايين, فقط لبعض ما أسدد به احتياجاتي بحسب غناه بالمجد,آمين, ( هو معيلنا ونلقي عليه همنا) أو ( هو معولنا ونلقي عليه همنا) بهمنا نلقي على الله ولا نطلب منه إلا الستر والصحة وراحة البال والضمير, تماما مثل الوسادة التي تحت رأسي, فهذه الوسادة يملك مثلها رؤساء الإمبراطوريات والملوك والمليارديرية ولكن لا يستطيع أن ينام عليها إلا من كان مرتاح البال والضمير وذهنه صافي, نحن نحتاج لأن نحب بعضنا لأنه إذا وقع الحب بين الناس بَطُلَ التكلّفْ.
نحن نحتاجك يا رب ليعلو فينا صوت الضمير الحي, نحتاج بركاتك من أجل ان يعم السلام على هذه الأرض, نحتاج مراحمك(رحماتك) ولا نحتاج للملايين من النقود, الجشع والطمع أعمى عيون الناس, الكراهية تسود في كل المجتمعات وبين أصحاب الدين الواحد, وهؤلاء كلهم وأنا على رأسهم لا ينفعنا المال في هذه اللحظة ولكن كل ما نرجوه منك هو أن تعطينا محبتك,يا رب نحن لا ننتفع بشيء لو كسبنا العالم وخسرنا محبتك.