ورم خبيث إسمه -إسرائيل-.

بسام الرياحي
2016 / 12 / 24

لا شك أن العرب في عصورهم الحديثة واجهوا تحديات هامة متعلقة بإستئصال مخلفات الإستعمار الذي جلى عن البلدان العربية لكن أدواته ظلت تربك مسار الإستقلال التام والسيادة ، ومن اهم العقبات التي وجدتها الدول العربية عموما ودول الشرق خصوصا هي زرع إسرائيل منذ 1948 من قبل الإمبرياليين البريطانيين وما خلفه من حروب على عقود ذهب ضحيتها ألاف الجنود وشردت من جرائها عائلات وخربت بسببها دول والأمثلة كثيرة... طبعا الكيان الصهيوني هو أداة حادة لتنفيذ المشاريع الإنقليزية في الشرق ومن بعدها المشاريع الأمريكية الهادفة جميعها للسيطرة على مقدرات الشعوب والتحكم في حاضرها والسطو على مستقبل أجيالها الطامحة للكرامة والإستقلال، حاربت إسرائيل الدول العربية ودمرت بناها التحتية وقبلها شردت الفلسطنيين بحجة الحق المقدس في الدفاع عن الحق اليهودي الضائع.الأوروبيين الذين كانوا عبر التاريخ أكثر الناس كرها لليهود في بلدانهم بسبب نشطاتهم الربواية وسلوكاتهم الإنطوائية صدروا هذا الورم وزرعوه في قلب المشرق العربي بحيث يخدم أهدافهم التوسعية ، لم تتردد الدولة اليهودية في تهشيم كل محاولات النهضة القومية للعرب سلّطت اجهزتها الأمنية والعسكرية لتدمير الجيوش العربية وقتلت العلماء والباحثين مصريين عراقيين وفلسطنيين وسوريين... ووفرت الدول الغربية لها التسهيلات والدعم منقطع النظير في وقت كان العرب يتسولون من السوفييت بعض القدرات المتأخرة في الدفاع عن قضيتهم في حين كان هذا الدعم غالبا خجول تحت ضغط المصالح السياسية الخالية من عمقها الأخلاقي أو تحت ضغط اللوبي اليهودي الموجود في روسيا، فقد العرب جغرافيا عزيزة ومقدسة فقدت شعوبهم البعض من كرامتها تحت مطارق السياسة والسلام الموهوم ودخلوا مضمار المقاومة اللامتكافئة مع العدو العنيد الذي مكّن نفسه من دعائم وطيدة في الداخل والخارج وجمع اليهود من كل العالم تحت شعار وطن اليهود الضائع فلسطين وسوق لنفسه صورة إعلمية تمجد "إسرائيل" وإنجازاتها وتحتقر صورة العربي المتسول والضائع والإرهابي . ربحت الدولة العبرية جولات أمام عرب مربكين إقتصاديا منهوكين إجتماعيا مأزومين سياسيا بعد أن فقدت الشعوب ثقتها في أنظمتها وركضت للحضن الأمريكي المسموم وتنازلات من جديد تحت ضرب واقع الإستهلاك العالمي،شركات عالمية وتواصل إجتماعي وعالم إختلط فيه الحابل بالنابل والعدو بالصديق في وقت كثفت الدولة اليهودية قصفها لعقول الجماهير العربية عبر محطاتها ودعايتها ونشطت سفارتها المخفية وأدواتها المأجورة في سبيل تعميق السلبية وتعميمها.لا شك ان الصراع سجال والتاريخ فيه من القواعد والدروس ما يجعلنا امام التحدي الحضاري والإنساني في الدفاع عن أوطاننا المستباحة بفعل السياحة وقواعد العولمة الجائرة ، أمن قومي عربي يبدأ من الصحة والتعليم والامن الغذائي قبل الجيوش يجب على دولنا الإنكباب على ملفات شعوبها الحارقة أولا عندها سنجاري من إغتصب الأرض وسرق الإرادة وصادرة المستقبل والحلم في الكرامة والتحرر.