سفيرة الالهام والامل

عبله عبدالرحمن
2016 / 12 / 22



كأنها كانت تخبرني عن حديث صامت يدور بخلدها مرارا وتكرارا، خاصة وانها امتعضت من حماسي لقضايا المرأة وما تتعرض له من اضطهاد فقالت بما يشبه الهمس ولكن بأصرار: لماذا لا يتم التركيز على النجاح الذي تحققه المرأة؟.
(سؤال مباغت وغير متوقع من أمرأة)! اخذت تتابع بحماس وهي تقول: ان قصص النجاح التي سطرتها المرأة ما زالت تترا على مرّ التاريخ. تعوّل قولها هذا كأستاذة جامعية لها تجربتها الخاصة كما ان لكل امرأة ناجحة تجربة خاصة من خلال احتكاكها بحركات نسائية عديدة اثبتت جدارتها وقيادتها في بيئات مختلفة سواء في الريف او الحضر او البدو. وكثير هن النساء اللواتي اثبتن حضورهن حتى في ظروف الحرب وهناك مثال المعلمة الفلسطينية التي تفوقت وحازت على افضل معلمة في العالم مع انها عملت ضمن اوضاع امنية صعبة مع اطفال عاشوا ظروف الحرب وقسوتها. امام زخم الصورة واستعراض اسماء وصور السيدات اللواتي نجحن وكن متميزات سواء في الحاضر او في الماضي البعيد او القريب منه على مستوى مجتمعاتهم والعالم. جعلتني اجتاز عتبة الجمود والشعور بزهوة ما تقول.
الحديث متشابك مع هذه المرأة التي تمنح الثقة لكل من يراها فهي نموذج رائع للمرأة العصرية التي كافحت ونجحت كأستاذة جامعية تبوأت مكانة علمية مميزة في دولة الاغتراب.
تمتلك حيوية مطلقة وهي الجدة التي تسحر احفادها بالحب حتى يتعلمون معها الطاعة بالرضى.
سعادتها مستمدة من خدمتها للاخرين، فهي تتطوع كمترجمة للغة العربية مع المهجّرين الذين يتركون اوطانهم نتيجة الحرب والدمار وما اكثر ما تذرف الدمع كلما سمعت الاخبار عن وطنها الذي ينوء بقصص الناس العاطلين عن الحياة.
لا بد لكل من يرى وجهها ان يشعر بالاطمئنان لان قسماتها لا شبه فيها لاي ذنب يمكن ان تكون قد اقترفته عن قصد او من دون قصد.
توقفت بسعادة وقلت لنفسي اي نفس راضية تحمل هذه السيدة، ومع انها تمتلك الغنى المادي فأنها تتميز بالغنى الروحي الذي مكنها من النجاح داخل بيتها وفي عملها.
الدموع برقت بعينيها حين تحدثت عن مرض صديقتها حتى انك لا تعرف كيف تنتقل الدموع من عينيها الى عيون من يجالسها تماما كما انها تستطيع ان تنقل البهجة الى كل من حولها.
عندما تغمض عينيك تشعر بأنك امام امرأة تتمنى لو انك تشبهها .