المسؤول الاول والاخير عن انتشارالارهاب في الغرب هي النخبة والانظمة الحاكمة الغبية

جوزيف شلال
2016 / 12 / 21

المقدمة
قيل سابقا عن الانظمة والحكومات في دول الغرب بانها تخطط لعشرات او ربما لخمسون سنة القادمة , العالم الغربي قديما عاش عهد العصور المظلمة عندما كان هناك تخلف وجهل وفقر وامية وخرافات واساطير وشعوذة وسحر مع وجود امبراطوريات وامارات وامراء وملوك محصنة في قلاع وقطاع طرق وقراصنة البحر وغيرها , من هؤلاء برز رجال دين تابعين للكنيسة لهم دور في الحياة العامة بطريقة مزدوجة , هؤلاء الطبقة المزيفة من رجال الدين كانوا يبحثون عن مصالحهم باسم الدين والكنيسة تحت بعض المسميات والقوانين والادعاءات الخرافية اللا وجود لها في الانجيل , تم منع قراءة الانجيل للمواطن العادي لكي لا يعرف ويكتشف الحقيقة من الاساليب والخزغبلات التي كان رجل الدين يمارسها على المواطنين وهي تخالف البشارة التى اتى بها المسيح .
انبعثت الحرية والخير والرفاهية والتقدم الحضاري والصناعي والديمقراطية وحقوق الانسان بعد ان حجمت مهام ودور الكنيسة ورجال الدين المنافقون والدجالون واصبح دورهم لا يتخطى اسوار الكنيسة والمراكز الدينية وتم منعهم بالقوة ممارسة السياسة والتدخل في الحياة اليومية للمواطن وشؤونه وحياته اي تم قبر الدين وتم حصره ما بين الانسان وربه وعلاقة الشخص مع الكنيسة التي ينتمي اليها حاله كحال رجل الدين , يمكن القول ان التاريخ في اوربا اي عصر الازدهار الشامل الكلي قد بدأ ما بعد انتهاء الحرب العالمية الاولى والثانية وتلك المآسي والويلات والدمار والخراب الذي دمر الجماد والحيوان والطير والانسان والبيئة بكل ما فيها .
من تلك اللحظة تم وضع خطط وبرامج مستقبلية منها تكتيكية واخرى استراتيجية لرسم ملامح ومستقبل الحياة للغرب والشعوب التي تعيش هذه الرقعة , وضعت اسماء وعناوين عديدة لتلك الخطط والبرامج منها سنوية واخرى الخطة الخمسية والتخطيط لعشرات الاعوام القادمة , العالم انقسم الى معسكر غربي حر يهتم بالقوانين ومبادئ حقوق الانسان والحريات والديمقراطية ومعسكر اخر شرقي اشتراكي شيوعي منغلق دكتاتوري وانظمة حكم شمولية حزب واحد رئيس واحد لا حريات ولا حقوق انسان وانغلاق شامل عن العالم الاخر .
اوربا تحديدا انقسمت الى نصفين وهذا ما اضعف قارة اوربا بعد سيطرة الاتحاد السوفيتي على نصف اوربا وانقسام المانيا ووجود مقر حلف المعسكر الشرقي في وارشو , اوربا الغربية ومعها اميركا والدول التي تنتمي الى المعسكر الحر وضعت قوانين ومواثيق دولية للتعامل مع الانسان الغربي وتنظيم العلاقة بين الشعوب التي تنتمي الى العالم الغربي , من اهم تلك الاتفاقيات والمواثيق هي اتفاقية جنيف والبنود التي تنظم ظاهرة الهجرة واللجوء السياسي والانساني واستقبال المعارضين لانظمتهم من الدول الاشتراكية الفاشية القمعية , من هنا نستطيع القول ان النخب والانظمة التي وضعت تلك البنود والاتفاقيات والمواثيق كانت تتمتع بصفة الغباء وعدم التفكير وقلة المعلومات حول الشعوب والدول التي تحيط بها من شمال افريقيا الى الشرق الاوسط وصولا الى افريقيا .
تلك الاتفاقيات والقوانين والبنود ارادوا منها ان تطبق خاصة على النصف الشرقي من اوربا وعلى الدول التي تنتمي الى المعسكر الغربي , لكن بسبب الديمو خرا طية الاوربية المزيفة وخزعبلات مبادئ حقوق الانسان لم تكن تلك القوانين والبنود والاتفاقيات واضحة ومحددة بالاسم اي هذه تخص اوربا والعالم الغربي فقط مما دعت دول العالم المتخلف بالقبول بها وعلى المصادقة عليها .
انتشار الارهاب
كما قلنا بسبب الغباء المتاصل بالنخب التي حكمت اوربا والعالم الغربي سابقا والى الان وفقدانها للمعرفة والاطلاع بفكر وعقول وطبيعة حياة ومعيشة الشعوب الاخرى ادى الى انهيار القيم والامن والامان وانتشار الجريمة والارهاب والتغيير الديموغرافي في اوربا والغرب , تلك النخب والانظمة التخريبية قامت بجلب الملايين من الباكستانيين الى بريطانيا وملايين اخرى من الاتراك الى المانيا واخرى من الجزائريين الى فرنسا وهكذا , وهؤلاء الملايين جلبوا ملايين اخرى عن طريق الزواج والسحب والولادات الغير طبيعية كالارانب لزيادة عددهم وهي فكرة نظرية القنبلة الموقوتة التي تطبق في فلسطين وفي العالم الغربي .
منذ انتهاء الحرب العالمية وتطبيق خزعبلات وقشمريات اتفاقيات جنيف وبنودها ومواثيقها والى بداية ما يعرف بثورات الربيع العربي التي هي ثورات الربيع والخريف الاسود وهي ثورات الثيران الهائجة الوحشية الهمجية المتوحشة الارهابية النازية الفاشية التي تريد واتت من اجل انظمة اسلامية شوفينية راديكالية وانظمة حكم ثيوقراطية ودولة الخلافة الاسلامية الداعشية والقاعدية ومن على شاكلتها , وصل عدد العرب والمسلمون فقط في اوربا اكثر من ثلاثون مليونا وملايين اخرى في اميركا وكندا واستراليا ودول اخرى .
سياتي من يقول ان كاتب هذا المقال هو اما عنصري او حاقد على الاسلام والعرب وغيرها من الكلمات والجمل التي لا ينطق بها الا من هو خريج تربية الشوارع وبيوت تفخيخ قنابل العقول ومساجد خطب الجمعة ومدارس تكريس الفكر الفاشي والنازي والحقد على الاخرين , نرد ونقول دائما / لا نتحدث عن المسلم المسالم الذي لا يعرف دينه او الذي لا يعترف بلغة القتل والكراهية ومحاربة الكفار التي جاءت في ايات واضحة واحاديث صحيحة وفي السيرة وهي تكفر الجميع , نتكلم هنا عن المسلم الارهابي اي الاسلامي المتطرف وهم الاكثرية في المجتمعات العربية والاسلامية .
لماذا لا يتحدث العالم ونحن كذلك عن البشر الذين يعيشون في اوربا والعالم الغربي من البوذيين او الملحدين او عباد الشيطان او البقر او الاصنام وما الى ذلك , نعتبر هؤلاء كذلك بشر ولهم قيمة واهمية اما ما يعتقدون ويؤمنون به فهذا ليس شاننا واختصاصنا ولهذا نراهم لا يتحدثون عن دينهم او يفرضون شعائرهم ومعتقداتهم وعاداتهم ويعلون على الاخرين ولا يقومون باعمال ارهابية باسم الدين واله ذلك الدين .
اذن هذا الانسان هو مفضل وله درجة تساوي الملايين عن اي ارهابي ومجرم يتحدث باسم الدين ويقوم باعمال قتل ودهس ونحر تحت راية الله واكبر , الملايين من الاقليات الدينية المسيحية والايزيدية وغيرها هربت والاخرى تم تهجيرها وتطهيرها عرقيا وتم اغتصاب نسائهم والاستيلاء على اموالهم وممتلكاتهم والباقي رحل الى الغرب , اما الان بدأنا نعاني مرة اخرى في اوربا والغرب من جرائم الارهاب الاسلامي السني خاصة واوربا عموما والغرب سيدفع الثمن عن تلك الاخطاء التي قام بها وهي مستمرة الى هذه الدقيقة وهي عمليات ايواء ارهابيين من الاسلاميين ومن الدواعش والاخوان المسلمون وشيوخ الدجل والنكاح والفتاوى وغيرهم .
الارهاب ضرب اميركا ودول غربية واوربية وفرنسا وبلجيكا وبريطانيا واسبانيا واخر هذا الارهاب ما حدث يوم امس في برلين من قيام مجرم اسلامي داعشي بدهس الاطفال والنساء والرجال لاذنب لهم , كيف تريدون ان نرحب بهؤلاء القتلة من الاسلام السني الداعشي الذي يمثل اكثر من 80 % منهم يحملون هذا الفكر حتى الذين يعيشون هنا في الغرب واوربا او الذين ولدوا هنا ايضا هم من نفس الطينة ولديهم نفس الفكر والعقيدة المجرمة , نعتقد ان المانيا واوربا ستكون ايامها في المستقبل القريب جدا ايام سوداء وكارثية وخاصة بعد ان جلبت العجوز ميركل اكثر من مليون وربع المليون وفيهم اكثر من 80 % يحملون الفكر الاسلامي المتعصب الغير قادرعلى الحياة والاندماج في المجتمعات الغربية حتى وان بقوا هنا مئات الاعوام الا في حالة التخلي عن هذه العقيدة ويصبحون لا دينيين او يتحولون الى ديانات اخرى وهؤلاء سيحترمون اكثر .
المحاكمة والتغيير في اوربا
يجب محاكمة النخب الحاكمة في اوربا خاصة وفي العالم الغربي وهذه الانظمة التي كانت السبب في خراب وتدمير المجتمع الغربي , الانظمة والرؤساء والاحزاب والنخب الحاكمة تتحمل المسؤولية الكاملة عن كل عملية ارهابية وجريمة تحدث , لا بد من تقديم دعاوى وشكاوى الى المحاكم الخاصة والدولية على هؤلاء الحكام لما اقترفوه من خلل وتدهور وقتل وتخريب وارهاب في هذه الدول , اذن التغيير قادم وات لا محال اجلا ام عاجلا , هذا ما نراه ونشاهده ونلمسه مع ازدياد شعبية ومؤيدي / الاحزاب الوطنية اليمينية / , هذه الاحزاب والنخب التي تحكمها هي التي ستكون قادرة ووضع حد لهذا التدهور الخلقي والاجتماعي والامني في المجتمعات الغربية وستكون قادرة على الانقضاض والتخلص منها وتحجيمها .
اخيرا لكي نبرهن بان هذه الانظمة والاحزاب التي تحكمها لديها غباء متاصل ومزمن , اجهزة المخابرات والاستخبارات والدوائر التابعة لهذه المهام تعرف حق المعرفة وعلى يقين بان هناك دول محددة ترعى وتنمي وتصدر وتنشر الارهاب والفكر والعقيدة الارهابية هي السعودية وقطر وتركيا , اما انظمة الغرب تقيم معها علاقات طبيعية وتصدر لها السلاح وتقيم قواعد عسكرية فيها وتصدر لها ايضا التكنولوجيا والعلوم , الانظمة الغربية الغبية غير قادرة ان تسال السعودية ودول الخليج لماذا لا تستقبلون شعب امتكم وانتم اولى به وهي خير امة , لماذا لا تستقبلون الشعب الذي خرج من ارضه ومدنه بسبب الارهاب السعودي والقطري والخليجي والتركي والحروب التي اشعلتموها في مصر وليبيا واليمن والعراق من اجل مجيئ انظمة شمولية اسلامية قبلية وراثية وعائلية تطبق الاسلام الصحيح لكي لا يكون هناك ديمقراطية وحريات وحقوق كما هو الحال في مملكة الشر الوهابية التي تمنع حتى من ان المراة تقود سيارة او شخص ينتقد الحكومات الاسلامية او يؤمن بحرية الفكر والاعتقاد .
المواطن الاوربي يقتل ويذبح على ايدي الفكر والعقيدة الوهابية والاخوانية والانظمة الغربية تقبض الثمن مقابل ذلك بصفقات تجارية وعسكرية واستثمارات , ختاما الانظمة والدول التي تضحي بمواطنيها مقابل اموال مغمسة بالدماء فهذه لا قيم ولا مبادئ ولا اخلاق ولا كرامة ولا ذرة من الشرف لديها .