العرب ونظرية المؤامرة

دنيا عبد الكريم
2016 / 12 / 20

تدّعي امريكا انها ضد داعش وفي العام الماضي كانت تضرب الجيش العراقي بدلاً منهم بحجة الخطأ وعدة مرات ، وكثير من الاسلحة والمؤونة التي يستخدمها داعش امريكية الصنع حسب ماايعثر عليه الجيش ، وبالوقت ذاته أمريكا لاتجرم مايسمى بالمعارضة في سوريا التي هي فرع من فروع داعش والقاعدة وتعترف بارهابها رسمياً وتسميه معارضة معتدلة معنى ذلك ان الارهاب في الشرق الاوسط مصادره النصوص الدينية ودعمه ومساندته هي امريكا والدول االخليجية وتركيا ، والسبب في هذا النفاق في سياسة امريكا انها في صدد خطة لتقسيم الشرق الاوسط الى دول عدة قائمة على اساس ديني مذهبي ، واخرى على اساس قومي كالاكراد ، من اجل الاستمرار في الحصول عللى ثروات هذه البلدان مقابل توفير الحماية لها ، كما يقول ترامب عن السعودية انها بقرة حلوب متى جفَّ حليبها ذبحناها ، وعن العراق انه يريد ان يستولي على نفطه كغنائم حرب ، وان خطة التقسيم هذه موجودة في مقالة لأحد الضباط الامريكيين بعنوان حدود الدم التي تتضمن خطة لتقسيم الشرق الاوسط على اساس ديني - مذهبي وقومي ، وكذلك يوجد كتاب بعنوان مشروع الشرق الاوسط الكبير الذي يتضمن خطة لاصلاح الشرق الاوسط مما فيه اذ ان للدول العظمى مصلحة في السيطرة على دول الشرق الاوسط ولكن لولا جهلنا المقدس ، وتخلفنا ، وحاجتنا الدائمة للدول العظمى نواحي كثيرة ، و انتشار ثقافة الكراهية في الشرق الاوسط والفتنة الطائفية اضافة الى ماورد في كتاب مشروع الشرق الاوسط الكبير ان الدول العربية متأخرة عن بقية الدول وهي بحاجة الى الاصلاحات
في النواحي المذكورة في الكتاب كالتاي:
- انتشار الفساد في المجتمعات العربية وقد يصبح متاصلا في كثير من بلدان المنطقة العربية والعمل على تشجيع تبني مبادئ الشفافية ومكافحة الفساد.
-يهاجر حوالي ربع المتخرجين من الجامعات وتستورد التكنلوجيا الى حد كبير
- يبلغ مجموع ما ينتجه العرب من الكتب 1,1% من مجموع الانتاج العالمي وتشكل الكتب الدينية 15% منها.
-يوجد 35 صحيفة لكل الف عربي مقابل 258 للألف في البلدان المتطورة
-يبلغ عدد الكتب المترجمة الى اللغة اليونانية التي لا ينطق بها سوى مليون نسمة خمسة اضعاف ما يُترجم الى العربية .
- تشكل الفجوة المعرفية التي تعانيها المنطقة ونزيف هجرة الادمغة العربية الى الخارج والمتواصل تحديا لآفاق التنمية فالانتاج الفكري ضعيف بالمقارنة من الاجمالي العالمي
- المنطقة العربية تاتي في المرتبة الادنى في العالم من حيث حري التعبير عن الرأي والمساءلة
اذن هذه العوامل وغيرها جعلت من الدول العربية عوداً طريا يسهل التحكم فيه وكسره ..