شيوعيو مَنْ كُنّا؟ (2)

ابراهيم الحريري
2016 / 12 / 11

(أثارت قصيدة الصديق يحي الشيخ "تبّاً"، التي ينعى فيها قيادة الرفيق حميد مجيد موسى، السكرتير السابق للجنة المركزية للحزب، بأسلوب ارتأيت انه غير موفق، أثارت سجالا بيني وبينه. رأى فيه الصديق انني كنت "تحت ابط الرفيق ابو داود"، فردّدت اني كنت "تحت ابط الحزب" وانا غير نادم على ذلك. وهنا أستأنف هذا السجال الذي بدأته في الحلقة السابقة).
تعاقب على قيادة الحزب بعد "باسم" العديد من السكرتاريين، وكان لكل منهم انجازاته وأخطاءه. وظلوا، وربما ما يزالوا، مثار نقاش، حتى قيادة الرفيق الخالد فهد كانت مثار تقييمات متباينة، بينها ما هو موضوعي، يتناول ذلك في اطاره التأريخي، وبينها ما هو غير موضوعي، وهذا ليس غريبا، في الموقف من قيادات لعبت دورا مهما في حياة الحزب. اما اسلوب "تبا" فلا اعتقد انه يندرج في اي منهما، ولا اعتقد انه يؤخذ مأخذ الجد. قد يكون نفثة زعل او غضب تجوز للشعراء، لكن لا يتوقف عندها البحث الموضوعي كثيرا.
فهل كان الشيوعيون واصدقاء الحزب، الذين التفوا حول الحزب وساهموا في نشاطاته، بعضهم قدم حياته، في فترات مختلفة، هل كانوا "تحت ابط" هذا القائد او ذاك؟
اعرف امثلة لرفاق كان لهم رأي في هذا القائد او ذاك، لكن ذلك لم يمنعهم من مواصلة نشاطهم داخل الحزب و "لم يديروا ظهورهم معتدلين" كما آثر الصديق يحي، وهذا من حقه. ذلك ان القادة يأتون ويذهبون ويبقى الحزب، تبقى قضيته، التي من اجلها التحقوا بالحزب .
لا انكر اني كنت وأظل مشدودا الى قيادة الرفيق الشهيد سلام عادل. لعل ذلك يعود الى الحنين الى فترة ماضية من حياتي، الفترة الطويلة التي عملت فيها تحت قيادته، وربما، ايضا، الى اقتناعي بمواقفه السياسية، وأخيرا الى النهاية التراجيدية لـ"البطل"، التي شهدتُ بعض فصولها. فهل يصح القول اني، وغيري كثير، كنا "تحت ابط" الرفيق الشهيد سلام عادل؟
بغداد في 10-12-2016