شيوعيو مَنْ كنّا؟

ابراهيم الحريري
2016 / 12 / 10

اثارت لديّ قصيدة "تبّاً"، التي وضعها الصديق يحي الشيخ على رأس صفحته على الفيس بوك، الرغبة في التعليق، فعلقت و"اشتبكت" مع الصديق يحي وتبادلنا السهام، بينها ما هو جارح، حين انعم عليّ صديقي يحي بلقب "كنت تحت ابطه" (يقصد الرفيق حميد مجيد موسى). فرددت بأني كنت تحت ابط الحزب ولست نادما. اكرمني صديقي بلقب آخر حين رد بالقول "تعيس من لا يندم يا صديقي". فرأيت ان اوقف السجال الذي بدأ يأخذ طابع "الردح" لأن ذلك لا يليق به وبي، فوافقني يحي على ذلك. وهو موقف يحسب له.
اعاد لي هذا السجال تفحص تاريخ علاقتي بالحزب منذ اواخر عام 1951 وانا على اعتاب الرابعة عشرة. وقتها كان الرفيق بهاء الدين نوري (باسم) قائدا للحزب تبين، فيما بعد ان باسم ارتكب العديد من الأخطاء، وجرى الإلحاح على هذا الجانب من مسيرة باسم في ذلك الوقت. لكن يظل ان مأثرة باسم هي انه تولى القيادة، وهو الشيوعي الشاب، محدود الخبرة، على الصعيدين العملي والفكري، في ظروف بالغة الصعوبة، وأعاد، هو وكوكبة من الرفاق البواسل، وضع الحزب في قلب الحياة السياسية العراقية.
جرى تكليفي في ذلك الوقت بالعديد من المهام، وكنت ما ازال" مؤيدا منظما"! حسب التعبير الشائع في ذلك الوقت، بينها ما هو خطر، كالمشاركة، مطلع عام 1953 في تهريب عدد من السجناء من سجن الموقف في بغداد. فهل كنت، انا والمئات من الشيوعيين واصدقاء الحزب "تحت ابط " باسم، حسب تعبير صديقي يحي عندما التحقنا بالحزب وساهمنا في النشاطات التي قادها الحزب تحت قيادة باسم؟
هل كنّا، حقا، كذلك؟
بغداد 9/12/2016