رأي في قانون الحشد الشعبي

نبيل تومي
2016 / 11 / 28

قانون شرعنة الفساد
الضرورة فرضت نغسها على تاسيس الحشد الشعبي كدفاع كفائي كمـا أرادته المرجعية الدينية المحترمة ، للأعديد من الأسباب أهمهـا تزايد الأعمال الأجرامية لعصابات داعش وبالأخص بعد سقوط العديد من المحافضات والمدن وكانت نينوى الطامة الكبرى . أمـا أن يصبح الحشد الشعبي مؤسسة مستقلة بحد ذاتهـا فهذا لم يكن في الحسبان كنـا نعتقد بأن دوره سينتهي بأنتهاء العمليات العسكرية وتحرير كل شبر من الأراضي العراقية المسيطر عليهـا من قبل الدواعش بعدهـا سيعود هؤلاء إلى حياتهم الطبيعية بين المعامل والمصانع وإلى جامعاتهم وتستمر دورة حياتهم في الأنتاج المادي والحيوي للبلاد ..
في البدء لم نطلع جميعـا ومعنـا أغلب الشعب العراقي إلى تفاصيل هذا القانون ولكننـا من خلال الأعلام وتجاذبات الساسة المعارضين والمؤيدين والذين أغلبهم ينطلقون من مصالح قواهم أو أحزابهم بأعتقادي تنفيذ هذا القانون فية المثالب ستاتي على الشكل التالي :-
1- أنشاء قوة ميليشياوية على غرار حرس خميني ، حرس الثوري الأيراني ، أو جيش القدس السابق له نتائج سلبية على مجمل الشعب العراقي ...
أ – سحب البساط من المؤسسة العسكرية الرصينة . والتي لهـا تاريخ في التدرج العسكري والدراسات والتدريب وبذا تنتفي الحاجة لوجوده .
ب – سحب الألاف أن لم نقل مئات الألاف من الشباب إلى حياة العسكرة ، وتجيش المجتمع .
ج – نقص شديد في الأنتاج الأقتصادي والصناعي والزراعي ومختلف الثروات العامة للبلد .
د – أبعاد هؤلاء عن المقاعد الدراسية والبحث العلمي والتفوق ورفع مستوى المعرفي لدى الشعب
و- أدخال حالة الفوضى والرعب والخوف من هذه الميليشيات المشرعنة والتي تذكرنـا بالجيش الشعبي بعهد البعث وصدام المقبور .
2- أنشاء قوة مرادفة للقوات المسلحة والجيش العراقي والتي تتغلب أحيانـا عليه عدة وتسليحـا وأمكانات مادية وبتالي مدعومة من نظام الملالي في إيران . وهذا يؤدي
أ – إلى توجه الغالبية العظمى من العاطلين عن العمل والفاشلين في التعليم ، والخارجين على القانون في الأنخراط في هذه التجمعات الميليشياوية الحزبية ، من أجل الغطرسة والمال وأبراز القوة تجاه الآخرين .
ب – ستزداد المنافسة بين كل حزب من أحزاب الأسلامية بتوسيع ميليشياته وزيادة تقنياتهـا وقوتهـا لكي تكون جاهزة للدفاع عن أي خطر يحدق بأي واحدة من هذه الأحزاب .
ج – وهذا يؤدي إلى عدم الأستقرار الأمني والسياسي وتزايد الفوضى وأستخدام القوة .
3- أنشاء هذه القوة والتي أعتبرهـا قوات خاصة للأحزاب تدين بولائهـا للأحزاب الأسلامية الحاكمة سيؤدي إلى تقسيم الولاءات والقضاء على هيبة القوات المسلحة والجيش العراقي وتستطيع أن تستخدم في القضاء على أي تحرك مدني معارض للوقائع التي يعيشهـا الشارع العراقي .
4- من الجانب السياسي
أ – سيؤدي هذا القانون إلى تباين في العلاقات والولاءات بين مختلف أبناء الشعب وبتالي ستزداد التجاذبات و ستتعمق الخلافات ، وتؤدي بتالي إلى أستخدام القوة .
ب- شرعنة الميليشيات بقانون سيغيرالنظرة الدولية العامة إزاء العراق من مختلف الدول الأقليمية ودول الجوار ، وبذلك تتعمق الخلافات على جميع الأصعدة ، ممـا سيبقي عدم الأستقرار في العراق و وعدم ثقة دول الجوار والعالم بالعراق كدولة مؤسساتية .
ج - شرعنة هذا القانون هو ضربة أساسية وقاضية إلى التوجه الديمقراطي للسياسة العراق صاغهـا الدستور العراقي ، وبتالي لا مجال لإقامة دولة مدنية ديمقراطية تضمن حقوق مواطنيهـا .
5- الجانب الأقتصادي من شرعنة هذا القانون يكمن في التجهيزات العسكرية واللوجستية والعينية والمادية والرواتب والرتب وأجمال هذه مع عدد هذه الميليشيات والذي يقدر بربع مليون ، وفي ظل الضروف الأقتصادية السيئة جدا والحرب ضد داعش وسقوط أسعار النفط إلى أدنى المستويات ، بالأضافة إلى السرقات والنهب والفساد ورواتب الرأسات وحماياتهم كل هذا سيؤدي بالعراق إلى الكارثة الحقيقية وبالنتيجة لا بد من التقسيم ، أهذا مـا تريده الأحزاب الأسلامية بالأخص الشيعية منهـأ ولا نستثني السنية ... وغيرهـا من القوى والأحزاب القومية والسطحية ومنهـا والهزيلة .
أين مكان الحشد العشائري من هذا القانون ومـا هي النتائج التي ستآتي على العراق من هذا التسليح والتجيش بين مختلف المكونات والعشائر والأحزاب أنهـا يا سادتي الفوضى بعينهـا .
الخلاصة : - أعتقد بأن هذا القانون سيجلب الكوارث للعراق ، وأظن أن القوى والأحزاب الأسلامية لا تعي المخاطر الحقيقية الناجمة من هذا القانون ، وفي الغالب أرى بأن القوى الشيعية منقسمة إلى حمائم وهذه هي القوى الشيعية التي تؤمن بالعراق وترغب في أن يكون مستقلا عن أيران وولاية الفقيه ، أمـا الصقور وهي القوة الشيعية التي تأتمر بالقرار الأيراني وليس وجود قاسم سليمـاني وبقية الساسة الأيرانيين وتدخلاتهم ، إلا جزءا من خطة تدمير العراق والسير به في ركاب ولاية الفقية وتحطيم جميع قدراته ، وهذا نتيجة حتمية للحرب العراقية الأيرانية واليوم أيران تنتقم من العراق بهذا الشكل وبمعونة أيادي عراقية لا ترتبط بالمواطنة والوطنية . علينـا الثورة والعمل على أسقاط هذا القانون وأن نعمل ضد تطبيق هذا التشريع الجائر الذي يغتصب جميع الحقوق المدنية للشعب العراقي علينـا النضال الجاد ورفع أصوتنـا في مختلف المحاور الداخلية من خلال منظمات المجتمع المدني و المنظمات الدولية الأخرى وبالأخص المنظمات الحقوقية منهـا .
لا لتنظيم قوات مشابهة ( لحرس خميني في العراق )
محبتي للعراق الوطن الجامع الواحد الموحد الديمقراطي