خالد أنت وإن رحلت... وداعا فيدال.

بسام الرياحي
2016 / 11 / 26

ودع العالم اليوم زعيم كوبا الرئيس فيدال كاسترو الرجل الذي قاد منذ خمسينات القرن العشرين الثورة ضد نظام وكيل لسياسة الولايات المتحدة الامريكية في الكرييب نظام فلوجنسيو باتستا، إنطلقت الثورة من جبال سييرا ميسترا تلك القمم التي خاض فيها الثوار معارك قاسية ضد قوات باتستا المسلحة والمدعومة من النظام الامريكي، قاد كاسترو كفاحه الطويل بمعية غيفارا رؤول كاسترو هوبرماتوس... كانت ثورة ماركسية راديكالية إستقطبت متعاطفين من العالم من خلال إذاعة الثورة التي أطلقها كاسترو من قمم الجبال لكنها إستقطبت أعداء لكاسترو قبل وبعد نجاح ثورته، وضع نفسه في قلب الصراع العالمي خلال الحرب الباردة كان يقول دائما أنه مستعد للتضحية من اجل كرامة الكوبيين التي هاجم لأجلها الولايات المتحدة وحتى الإتحاد السوفياتي في فترات الإرتباك الثوري، خرج كاسترو من الثورة ببلاد منهارة إقتصاديا دخل لتجربة التأميم بكل شجاعة إستطاع بناء بلد التعليم والأطباء المتطوعين في كل أنحاء العالم ودعم الثورات الماركسية في أمريكا اللاتينية وإفريقيا وروج لنفسه في الأمم المتحدة كثوري عالمي ناطق بإسم العالم الثالث خارج الإستقطاب البارد بين قطبي السياسة الدولية وإستقبل في أكثر من دولة كرمز لثوري عالمي حالم بالعدالة الإقتصادية والسياسية محارب من اجل الندية ضد العبودية الجديدة بإسم القوة والرعب النووي والتقدم الناري ...
هذه الأسطر القليلة قد لا تختصر تاريخ رجل سبح ضد التيار ورغم تعدد التقييمات لفترته كرئيس لكوبا وككقائد لقواتها المسلحة وفي ظل الحصار الذي إستمر أكثر من ستين عام... رئيناك كزعيم فذ وطني إحترمناك واليوم نرفع قبعاتنا لروحك الخالدة والصاعدة للخلود وستظل كذلك في عيوننا وقلوبنا كرمز للحرية في عصور الطغيان والعنجهية العسكرية للجبابرة ، رحيلك يكسرنا في عصر تجدد الهيمنة وإستمرار معاناة الشعوب ورماد الحروب القاسية والعبثية فإحترامي الأبدي لك