وأعدوا لهم ما استطعتم من النساء . . .

صادق إطيمش
2016 / 11 / 26

وأعدوا لهم ما استطعتم من النساء . . .

الصحيفة اليومية الألمانية الرصينة والمعروفة والواسعة الإنتشار في كل المانيا " زود دويتجه تسايتونغ " نشرت بتاريخ التاسع من شهر تشرين الثاني (نوفمبر) 2016 مقابلة شيقة مع المناضلة الكوردية Rojda Felat والمقاتله على الجبهة السورية ضد قوى الشر والظلام والتخلف من عصابات الإسلام السياسي بكل مسمياتها القبيحة،والمشاركة بقيادة احدى فصائل المقاومة الكوردية الديمقراطية المسلحة في حملة تحرير الرقة من عصابات داعش وشريكاتها في جريمة الحرب الأهلية في سوريا، ذكرت فيها مدى اهمية دور المرأة في الحركة الثورية الكوردية وكيف ينعكس ذلك على الفكر الظلامي لعصابات الإسلام السياسي. إذ في الوقت الذي يحتقر فيه فكر هذه العصابات المرأة من جميع النواحي حتى انه لا يعاملها معاملة انسان في كثير من الحالات ، فإن المرأة الكوردية تقاتل على جبهات القتال مما يزيد من المعنويات القتالية. ان Felat ليست مقاتلة فقط، بل انها تقود 15000( خمسة عشر الف ) مقاتل وهي المخولة باصدار الأوامر في الحرب ضد عصابات الدولة الإسلامية في العاصمة غير الرسمية للدولة الإسلامية. ثم تستمر الجريدة قائلة : ان اشتراك المرأة الكوردية في القتال اصبح تقليداً. ففي تركيا تقاتل المرأة الكوردية منذ السبعينات في صفوف وحدات حزب العمال الكوردستاني ، الذي تنطلق افكاره الإشتراكية من التحرر الكامل للمرأة. وعند انطلاق الحرب السورية تشكلت هنا ايضاً وحدات عسكرية نسائية. الوحدات النسائية المقاتلة يبلغ تعدادها اكثر من 20000 ( عشرين الف ) مقاتلة . هذه المقاتلة نذرت حياتها منذ ثلاث سنوات لخدمة شعبها، هذا الشعب الذي تم تجاهله حينما جرى تثبيت الحدود في الشرق الأوسط. لقد قالت : انها تقاتل من اجل بنات جنسها ايضاً ، وإن هدفي تحرير المرأة السورية والكوردية من سلاسل التقاليد الإجتماعية والسيطرة. هذه المقاتلة المولودة في الحسكة قبل 36 عاماً، في منطقة كوردية شمال سوريا، لا تتكلم كثيراً، إلا انها تعتبر ثلاثة رجال قدوة لها وهم كل من نابليون وبسمارك وصلاح الدين ، ثلاثة رجال معروفين بفكرهم الإستراتيجي . ثم تذكر بعد ذلك قدوتها من النساء وهي Arin Markin وهي مقاتلة كوردية وبطلة شعبية التي قاتلت في جبهة كوباني وفضلت قتلت نفسها على الوقوع اسيرة بيد عصابات الدولة الإسلامية. ثم تستمر الجريدة بالقول: منذ عام 2014 تغير وضع جبهات القتال في سوريا. الآن الكورد هم الذين يقتحمون مواقع الجهاديين. واستناداً إلى ذلك تقول Felat انها ترى انه من المهم ان تنتصر المرأة على الجهاديين . فهم يعتقدون ويسعون للموت كشهداء ، إلا انهم لا يرغبون بالقتال ضد النساء الكورديات لانهم يعتقدون بأن القتيل على يد امرأة لا يذهب إلى الجنة التي هي بعيدة عنهم كل البعد. ( انتهت مقابلة الجريدة)

هذه المعلومة الهامة التي اكدتها هذه المناضلة الكوردية تستدعينا للتفكير بوضع قوات مسلحة نسائية في مواجهة عصابات الدولة الإسلامية ، وبذلك تسقط دعاياتهم الهزيلة التي يغرون بها الشباب الجاهل بان قتلاهم سيلاقون النبي بعد القضاء عليهم وهو ينتظرهم في الجنة مع سبعين حورية . إذ ان قتيلهم في هذه الحالة ، واستناداً إلى ما يجول برؤوسهم الجوفاء، سوف لن يرى الجنة ولا الحوريات إذا ما تم القضاء عليه من قِبَل امرأة. ما رأي فقهاء السلاطين بذلك ؟ فقهاء مقولة : المرأة ناقصة عقل ودين !!!
الدكتور صادق إطيمش