في ذكرى رحيل أبي .....

منصور الريكان
2016 / 11 / 23

(١)
كلما تداهمني اللحظة المرة أغفو وللقاع أهبط كالحلزونْ
ولا ضير عندي الشتات رسمت تصاوير قلبي وذقت العذابْ
قبلتي زحفت واستقرت تريد الجوابْ
علامٓ أيّه القلب تتكئْ
النوادر حتى حكاياتك من فطنة تُستمعْ
ولا مكان لناقرة الحب ولا مُتسعْ
سمعت وصاياك قل لي وما البدعْ
وبوح المهاجر ضد شواطيء عينيك مذلّةْ
وقلت تسوّرني ذهباً وتحفظني في مسلّهْ
أبي ما الذي دار في الذهن إن الحوار الذي نرتديه قهقهة ناقصةْ
وكنت على مضض تدّعيْ
البلابل هجت وماعاد خيط الرجوعْ
إنه الجوعْ
سئمت وتسألني ونحفظ ما ندفنه الآن في القلبْ
سئمت انتظارك ما بين قوسين كنت دربْ
لاي قبيلة من نزيف الشطوط انتميت بأي حفاوة وأي بيتْ
غنوة كنت تشتهي مسارب عين الذي صار أبْ
إيه من داخلي قد هربْ
آه من وجعي لحظة جاءنا المغنّيْ
وفي حفلة العيد كان اللقاء الشماتة نيران حزنيْ
الا أيها الهارب الآن عُدْ
ودون مسارات وجه يبوح لخارطة أنجبتْ صوتها من غضبْ
أصوغ اعتراضي وادنو ولي شارة من ذنوبْ
ألا فاستمع كلما تهز الرزايا مصائبها تنطويْ
وتغلق فاهاً تكلمني مثل قلبْ
أسأل الله أن يهتديكْ
ولا شيء عندي سوى وجع ظاهر هزّنيْ
وغاص بندبي وحاصرنيْ
أنا ميت من زمانْ
لا مكانْ ............
الرؤى انحنت حضرتكْ
والعقوق تلوك المسارات والوعود التي لم يبارحها الله في المهبْ
ولو لحظة تعاودني وترسم أنفاسك اللاهثاتْ
لكنت بنيت بيوت الورقْ
وعشت منكفئاً في أرقْ
إيه يا نجمة الصبح هل أستريحْ ؟
فلي كبوة من حصان وتلك الرزايا ولا بوح من نجمة تعتنقْ
سلامٌ على أبي ولو كان جرحاً قديمْ
أقبل يديه وأحفظه نجمة صاعدةْ
وليت الذي بي الآن وجه الحقائق هل نرتويْ ؟
وكل الذي نقوله مثلما كلام الليالي ويمحوه ذاك النهارْ
لا تكن هازئاً فالرزايا كثارْ
ووطأة الريح جلّنارْ
غفرنا الذنوب علامَ نغني إذنْ
آه يا جرحنا المستديمْ
غفرنا ذنوبكْ
نسينا عيوبكْ
أيه الولد المرتجى
السافح بحزن خطاياك كم مرة تفتريْ
وللحزن أوتاره وللدمع والغضب المر ما ينبريْ
سلامٌ على الصالحينْ
سلامٌ على أبي الذي هدهد الحب بي وراز مواسير أحلامي الغافيةْ
إليك الحديث تعال وقل ليْ
وما يترك الأب لأبناءه العاثرينْ
سلامٌ على صحوة لا تبينْ
رسمنا التصاوير والقبل الهائجةْ
وطين المحبة من صابرينْ
تعود أقول بلى وينكرني الصفح هلّا يحينْ
فمن أي جيل نكونْ
تعبت واتعبني الوجد وكنت الحنونْ
متى الصبر يشقى وحسادنا لائذونْ
تعود أقول بلى وينشق دفئي حمامات حب وقمن بنسج العيونْ
أبي هكذا تدق المسافات جرحي وينكرني الحاضرونْ
(٢)
ليتنا معاً
رسمنا جراح البنفسج فوق الشفاه التي يلونها الحب قل لي وماذا تخبأه الفاختةْ
كبرنا معاً
ولعبة الحزن ثكلى ونوم العوائق في جرحنا
صبرنا معاً
وغارت سيوف الشماتة في حضننا
مَنْ لنا
إيه ياسادن الظل أن الوجوه مهادنة أنكرت حزنها
لونها
البيارق ما هفهفت ولا وطأ الكيل منها وبين الحفاوة والندب صوتْ
أبي لا يغادر صحوتي وإني أعيش الرمادْ
ما الذي جار من وشاة العبادْ
غير ظل ونادبة وطائل هش انحسار البلادْ
إيه أيها الأب كم غرفوا حزنك وأنت تلوب لتروي لأبنائك مكر السلاحف والغائصينْ
سلام على حضرة الريح مهما تكونْ
هل لنا نغوص وندفن أحقادنا
وللحيرة معنى ولا نعرف ما الذي يريده الأبن من أبيهْ
إنه بغفلة ربما يتيهْ
سلام على الدفء هدل الحمامْ
وكل الذي دار بيني وبينك وجدٌ وصار إلى الآن أيّه الأب الذي داس ضلع التراجع أشتهيهْ
سلام عليك سلامْ