تحت النار : الخطوات الأخيرة لجبهة النصرة في حلب .

بسام الرياحي
2016 / 11 / 18

تتواصل المعارك في سوريا وبوتيرة متصاعدة خاصة في المنطقة الشمالية بالتحديد محافظة حلب، الجيش السوري الذي إستطاع منذ أيام صد هجوم كبير لفصائل مسلحة من جيش الفتح الذي تمثل النصرة عموده الفقري والتنظيمي فيما عرف بملحمة حلب الكبرى التي أطلقها جيش الفتح ووجهه المعروف السعودي عبد الله المحيسني. صد الهجوم أحبط مساعي هذه الفصائل لكسر الحصار عن حلب في وقت تتقدم فيه القوات السورية وحلفاؤها من حزب الله ومقاتلين عراقيين وآخرين تابعين لإيران في الجزء الشرقي من حلب، طبعا الأمور معقدة ومناخات دولية وإقليمية تبقى مؤثرة في القتال الدائر هناك.فبنجاح دونالد ترامب في الوصول للبيت الأبيض إنقض الروس على المقاتلين الموجودين بين أرياف حلب وإدلب وريف حمص الشرقي والشمالي، الروس لا يريدون تسلل مقاتلين من تنظيم داعش من العراق لهذه المناطق أولا ثم ضرب الخزان البشري للنصرة وحلفائها من ناحية ثانية ومنعهم من تنظيم صفوفهم الخلفية أو الإنسحاب ومعاودة الكر في حلب مع تهديم البنى الصناعية للسلاح من قذائف ومخازن الذخيرة وورشات التفخيخ... القصف الروسي تم بوسائل متنوعة ووصولا للسلاح الإستراتيجي من خلال مشاركة القاذفات الإستراتيجية العملاقة سو 35 ، إذا هي رسالة واضحة لفصائل حلب المتحصنة في بعض المناطق من الأحياء الشرقية الروس يقولون ضمنيا فتحنا الممرات لخروجكم الآن نحن نحذركم بل ونهددكم بالإبادة.طبعا النصرة تعي جيدا الموقف فهي فصيل معروف بشدة تنظيمه وكفاءة قتالية لعناصره المتمرسة في تجارب أفغنستان والشيشان وهي اليوم قوة ضاربة بالمقارنة مع موقف مقاتلين مشتتين مجوعين ومحاصرين إنهكتهم إستراتيجية القوات الحكومة في الإطباق والعمليات الخاطفة والإغتيالات ، هذه الفصائل لا تجرؤ على عصيان النصرة المتغلغلة إستخبارتيا فيها وهي المنفذ الوحيد لها من خلال تركيا أو حتى المنطقة الجنوبية مع الجولان . الواقع ينبأ بأن فتح الشام أو النصرة تسير لمعركة وجود في المنطقة الشمالية ، الروس اليوم يتهمون الامريكيين واجهزتهم الامنية بمحاولة تجنيب النصرة سحق كلي لذلك يتحركون لإضعاف موقفها وضعضة إمكانياتها والقوات الحكومية تعي أن هذه هي الفرصة المناسبة دوليا وحتى إقليميا للإنقضاض على فصائل مربكة حتى مع النصرة لحسم الموقف في ظل نقاهة رئاسية في الولايات المتحدة تربك الحلفاء الإقليميين على رأسهم العربية السعودية وحتى مع تقدم الأتراك للباب ومخاوف إشتباك في إحدى بوابات الرقة شمالا، وممن جديد لا خيار سوى الحسم والمواجهة .