افكار للتشويش (الجزء العاشر)

وسام غملوش
2016 / 11 / 12

ان اردت مشاركة القدر بما يحيكه لك، عليك اولاً مراقبة لغتة التي هي مجرد اشارات يومية تصدر عنه، تراها للوهلة الاولى بشكل عشوائي متغير، ولكن اذا راقبتها وامعنت التفكير بها، ستجدها تعمل بشكل منتظم، ولكن هذا النظام هو متغير يوميا، لانه هو بحد ذاته سيار مع المفهوم الوجودي المتطور باستمرار، وليس نظام ثابت بشكل عام، وانما ثابت في تطوره كمبدأ وليس كتحركات.
لذا تصعب قراءته ،لكنها تبقى قابلة للتحليل، ويعتبر فوضوي، لكن رغم فوضويته لا يخلو من قاعدة ثابتة، الا وهي "الاقتطاع الضريبي"، ولو كانت عشوائية في بعض الاحيان، لكن حتى هذه العشوائية هي نظام ثابت، ولكن على مستوى اعلى.
لذلك هو ايضا متشعب في قراءته، ولهذا الاقتطاع الضريبي قاعدة ثابتة الا وهي "الاقتطاع"، فحين يكون لدينا قاعدة الاقتطاع، ومسيرة الشخص ،يمكننا ان نخمن النتيجة.
على قدر ما تكون حياة الفرد منظمة، يكون التعاطي معها من قبل قانون الطبيعة باقتطاعه الضريبي منظّم، وهكذا تكون الحال مع الافراد، وكل المكونات البشرية على الكوكب من أُسر وصولا للامم. .
ان افتقارك للاهم ترى كل شيء مهم.
عند الانفلات من الالتزامات المعقدة يتاح لنا فرصة الرؤية الصحيحة لمعنى هذه الالتزامات.
قليل من الجنون يساعد الحياة على استظرافك، والكثير منه يؤدي الى(استسخافك).
هذا الكوكب ذو ضريبة حياتية مرتفعة مقارنة بالضريبة البشرية البشرية.
ان لم تكن الضريبة ذات منفعة سماوية، او حياتية ذاتية لنا، بل مجرد مبدأ ضريبي لاستكمال صورة تطورية، على اننا ذو وعي واصحاب عقول فذة، ولان حياتنا تقوم على مبدأ الربح والخسارة، لا قيمة لها، ولا قيمة لنا،. وحتى الان لم تتوصل البشرية الى اي فكرة منطقية تبرر وجودها على انه غير عبثي، وليس سوى فيوضات وجودية.
هناك قانون وجودوي ثابت بإتاحة الفرص للجميع بالتساوي وجوديا، وليس بالتساوي كمرحلة ظرفية، ولكن ستكون الفرص بالتساوي على هذا الكوكب كمرحلة ظرفية من ناحية الفرص، وليس من ناحية نوعية الفرص.
ان القانون الوجودي قانون نفعي مع الجميع. ولكنه اكثر نفعية مع من هم متخلفين في مراحل تطورهم، ولديه بعض الالتزام الاخلاقي اتجاههم، ولكن هذا الالتزام يصبح غير ذي قيمة اذا تعارض مع النفعية الوجودية بشكل عام.
لا تخلو الحياة من بعض التدخلات من طاقات اكثر تطورا تساهم في بعض التقديمات ،وهي اشبه بالحظ ،على شرط ان لا تتعارض مع القانون الوجودي الاساسي.
وهناك ايضا بعض التدخل الشخصي بجذب وتحسين بعض الامور التي لا تتعارض ايضا مع القانون الاول وجوديا.
اذا كانت اكثر المشاكل التي تصادفنا يوميا هي ليست عصية على من ينظرنا او يحكمنا ،ويدعها فقط تفعل ما تشاء، فاما نحن غير ذي اهمية، او اننا ذات فاعلية و قدرة تدميرية عالية، فوجب وجود الشوائب المحببة وجوديا للحد من قدرتنا، واشغالنا باللهو بما لدينا.
حتى الان كل ما قامت بعمله البشريه هو ليس الا خربشات على صفحات الوعي الوجودي، وما زلنا فقراء للوعي الذي يحاكي مفهوم وجودنا.
فاذا كان الوعي البشري غير متاجنس مع قانون الطبيعة سنكون امام خيارين: اما الهلاك، وهذا مصيرنا ان كنا مجرد منتج، او حالة من حالات الفيوضات الوجودية، واما التحول والتحكم لفرض العقلانية لتتوازن المعادلة الوجودية في التدمير والبناء، وهنا يكمن خبث السماء، لان العقلانية تنتهج مبدأ" ليستمر البناء دائما بحاجة الى التدمير".
الانسان لا يتعلم شيء من الفوز، ولكنه يتعلم حكمة كبيرة من الخسارة، ولكن الحكمة التي يتعلمها من الخسارة هي التي تؤدي به الى الفوز الذي يؤدي به لاحقا الى الخسارة ليتعلم حكمة الفوز من جديد (حكمة عبثية).
كثيرون هم من يستجدون الامل، وقليلون من يستطيعون ملأ خوائه بالامل ليستجيب.
فحتى الامل بحاجة الى امل يحفزه، ليرى امل فيما يقدمه لهذه المخلوقات التي دائما تدفع ثمن اخطاء الوجود في حالات ظرفية اضطرارية.
ان اردت ان يكافئك الوجود عليك ان تتبع حمية في الطلبات وتعمل اكثر على تطوير الذات.
ربما وجودنا على هذا الكوكب هو كالخدمة العسكرية اي(التجنيد الاجباري) للامتثال الوجودي.
ان اي اله تحكمه النرجسية ستضطر المخلوقات الى التخلي عنه في وقت ما، وهذا ما حصل مع كثير من الهة الاديان الغابرة.
فالوجود فوضوي لكن بنزاهة.
ان امتثالك على هذا الكوكب هو عبارة عن اتفاق بينك وبين قوة التمثل اي "الحياة"، وهذا الالتزام هو اتفاق على تجسيد صوري لبعض فيوضات الوجود، ولكن الافراط في رغبة ما بعد التجسد من جهة، والتزام الحياة بعملها كقانون وجودي صرف من جهة اخرى، جعلت العلاقة اشبه بمحادثة بين فتاة شبقة ورجل الي.
بعض الحلول التي تفرض عليك هي ليست حلول، وانما تسهيل لم فُرض عليك سابقا من مفروض.
ان الخواء الروحي يجعلك تقتنع بأي دين يطرح عليك، فالروح كالعقل، عليك تغذيتها حتى لا تقع فريسة لمن يمتهن الدين، كما يفعل السياسي بضعيفي العقول.
بعد مرور 4 مليارات سنه على تكوين هذا الكوكب ما زال انتاجه تشوبه الشوائب.
فهل المشكلة في الكوكب، ام ان عمل هذا الكوكب هو في اعادة تدوير الشوائب.
بعض الاشخاص ذاتيي النزعة في حب التملك، ومن دون انتباه يصبحون ممتَلكين ذاتيا من قِبل الاخرين، لدرجة تضيع فيها هويتهم الذاتية، ويصبحوا هوية لم يحبذه الاحرون.
حين يصبح التملك من اساسيات الحياة سيصبح الجسد الة لا تشعر الا باللمس.
الحياة عبارة عن مناظرة مفتوحة مع مخيلة، وكل ما كان الانسان متحرر فكريا، كلما كانت المخيلة اوسع للحوار، واعمق في رؤية الحقائق.