فاز ترامب وهُزمت كلينتون، وانتصر الشعب الامريكي

حامد الحمداني
2016 / 11 / 9

فاز ترامب وهُزيمت كلينتون، وانتصر الشعب الامريكي
حامد الحمداني 9/11/2016

انشغل العالم اجمع منذ بداية هذا العام بمتابعة حملة الانتخابات الامريكية على المستويين الدولي والشعبي، نظرا لما تمثله هذه الانتخابات من تأثير كبير على الشؤون الداخلية والدولية، ولا سيما ما يشهده عالمنا اليوم من حروب دامية ومدمرة في الشر ق الاوسط، وتصاعد نذرالحرب الباردة بين الدولتين العظمتين روسيا والولايات المتحدة بما تمتلكان من قوة عسكرية كبرى، واسلحة مدمرة بما فيها السلاح النووي، وتوسع وانتشار حركات الاسلام السياسي المتطرفة والارهابية والمتمثلة بالقاعدة، وداعش وطالبان، وبوكو حرام، والتي باتت تشكل خطراً كبيراً على أمن وسلامة الشعوب، إضافة الى الازمات الاقتصادية المتتالية التي تقض مضاجع الجميع. .
لقد كانت الحملة الانتخابية الامريكية فريدة من نوعها في التاريخ الامريكي، فقد رشح الحزب الديمقراطي وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون، فيما اختلف الجمهوريون في اختيار مرشحهم، وعارض العديد من زعماء الحزب قبول ترشيح دونالد ترامب كونه ليس من بين القيادات السياسية المجربين، لكن ترامب أصّر على الترشيح، وهدد الحزب بترشحه كمستقل أذ ما تم رفض ترشيحه، وهكذا جرى ترشيحه رغم معارضة العديد من زعماء الحزب كونه مجرد رجل اعمال ومليادير. .
لقد وضعت الدول الغربية كل ثقلها إلى جانب كلينتون، وبكل ما تملكه ماكنتها الدعائية من صحافة وتلفزيون، كما وضع الرئيس اوباما هو الاخر ثقله كرئيس إلى جانبها الى درجة انها باتت على يقين بانها ستهزم ترامب، وجاءت النتائج صدمة كبرى لحزبها الديمقراطي ولحلفائها الغربيين.

لقد اكتسح دونالد ترامب هيلاري كلينتون بفارق 70صوتاً أذهلت أكثر المحللين والمتابعين لسير الانتخابات بعد ان كانت وسائل الاعلام المناصرة للحزب الديمقراطي، ووسائل الاعلام الغربية كلها تشير الى تجاوز كلينتون لترامب بـ 4 نقاط.

ولا شك أن الشعب الامريكي الذي انتخب ترامب ليس غبيا ولا مغفلاً ، بل هو يدرك ما يريد بما يحقق مصالحه ومصالح الولايات المتحدة، ويبعد الاخطار عنه، فقد كان برنامج كلينتون وحزبها يتجه نحو التصعيد مع روسيا، وسياسة حافة الحرب، حيث تتواجد قوات وطائرات كلا الدولتين في سوريا، مما يهدد بالتصادم بينهما بما لا يحمد عقباه، حيث ان من السهل اشعال النار ولكن من الصعب اطفائها اذا ما امتدت. كما ان زحف قوات حلف الاطلسي بقيادة امريكا نحو الحدود الروسية، ونصب الصواريخ الموجه نحوها ورد الروس بنصب الصواريخ باتجاه بولندا ودول البلطيق مما يهدد بخطر نشوب الحرب بكل ويلاتها ومآسيها دعك عن سياسة سباق التسلح وتكاليفه الباهضة والتي يمكن استخدامها في تقديم الخدمات الصحية والتعليمية ومختلف الخدامات الاخرى التي تساهم في رفع مستوى حياة المواطن. .
لقد تحدث ترامب خلال حملته عن عزمه على محاربة داعش والنصرة وسائر المنظمات الارهابية، واتهم حكومة اوباما بأنها كانت وراء تكوين هذه المنظمات الارهابية وتمويلها وتسليحها، وحمّلها مسؤولية ما حصل في العراق وسوريا واليمن وليبيا،ودعمها لجماعة الاخوان المسلمين في مصر، ودعم عصابات داعش الارهابية في سيناء، كما وعد بتحسين العلاقات مع روسيا من أجل صيانة السلام العالمي، وابعاد شبح الحروب، كما دعا الحلفاء الاوربيين، وحكام الخليج إلى ان يتحملوا تكاليف الحماية الامريكية.

إن كل هذه الامور التي تحدث عنها ترامب إذا ما تحققت ستصب بكل تأكيد في مصلحة الشعب الامريكي، ومصلحة السلام العالمي، ومصلحة سائر الشعوب المكتوية بنيران الحروب في العراق وسوريا واليمن وليبيا وتحسين اوضاعها الاقتصادية والاجتماعية والخدمية واعادة تعمير ما خربته الحروب، والعيش بأمان وسلام، ولا شك ان الاقوال وحدها لا تكفي، وان الحكم على سياسه ترامب ستكون على الافعال، وإنا لمنتظرونأن يفي ترامب بوعوده. .