تقاطع عدم المساواة بين الجنسين والتمييز العنصري

أحمد الهدهد
2016 / 11 / 1

من الممكن تعريف دراسة أو مفهوم التقاطع او المؤسسات التمييزية أو القمعية على الجماعات المحرومة أو الأقليات، والطريقة التي ترتبط بها هذه المجموعات. وتستند نظرية التقاطع على مفهوم أن المؤسسات القمعية في المجتمع، مثل العنصرية والتمييز ضد كبار السن، التمييز على أساس الجنس، والجنسية المثلية، لا تتصرف بشكل مستقل، ولكنها بدلا من ذلك مترابطة بشكل مستمر ويمثل احدها الاخر.
ويعتقد أن هذا المفهوم قد ظهر لأول مرة خلال فترة الستينات من القرن الماضي فيما يتعلق بوضع الحركة النسوية الراديكالية ومتعددة الأعراق. تم تطويره على المدى الفعلي لنظرية التقاطع بداية في عام 1989 من قبل كمبرلي كرينشو من جامعة كاليفورنيا للقانون وكلية الحقوق بجامعة كولومبيا ، ولكن تم الضغط عليه إلى أبعد من ذلك في دائرة الضوء مع استخدامه من قبل باتريشيا هيل كولينز في مناقشة النسوية السوداء.
يمكن تفسير التقاطع بين عدم المساواة بين الجنسين والتمييز العنصري، إذ إن العلاقة بين هاتين المؤسستين، وكيف تتأثر من واحد بالأخرى. وهذا يعني أن التمييز من ذوي الخبرة في ذلك بسبب الجنس، على سبيل المثال التمييز بين الجنسين ضد المرأة، يمكن أن يكون ثأثيره بشكل اكبر وكذلك تزداد حدته اذا كان الشخص من عرقية معينة او طائفة دينية ما أيضا. الآثار المجتمعة للتمييز العنصري والمساواة بين الجنسين في مجال النهوض بالمرأة قد جذب الانتباه إلى القضايا الموضوعية مثل الهجرة والاتجار بالبشر، والعنف ضد المرأة.
النساء قد تواجه العنصرية على وجه التحديد بسبب جنسهن، مثل العنف الجنسي ضد النساء اللواتي ينتمين إلى جماعات عرقية أو إثنية أثناء النزاعات المسلحة التي يستخدم فيها الاغتصاب كسلاح أو حتى أداة للإبادة الجماعية، مثلا في سياق الحروب العرقية المستندة إلى صراعات داخل البوسنة والهرسك ورواندا ومؤخرا في سوريا والعراق ولا سيما ما حدث تجاه الاقلية الايزدية في العراق الذي يمثل شاهد عيان حي لا تزال اثاره قائمة.
يلتقي هذا الموضوع مع بعض الابحاث واسعة النطاق من حيث كيفية التقاطع بين الجنس والعرق التي تؤدي إلى العنف العرقي القائم، والاتجار، والعقبات في المجالات الاقتصادية والسياسية، والاجتماعية، والقطاعين الخاص والعام. وبالإضافة إلى ذلك جلبت تحديات جديدة ارتقت للصدارة لكيفية دراسة اشكال التقاطع الحقيقية، ولاسيما المجالات الاخرى لانتهاكات حقوق الانسان.