صمت

منصور الريكان
2016 / 10 / 31


(١)
وأنا أحزن مافي الكون صمتي قنبلةْ
وأراني أركض وحدي وورائي القتلةْ
والمخانيث وأصحاب التواريخ المباحة في أتون الجلجلةْ
والمساطيل وأصحاب العروش السافلةْ
ليتني كنت خبيثاً في حلول المسألةْ
ليتني ماعشت يومي وحياتي قلقلةً
(٢)
أكل الدهر عليّ وشربْ
وأنا من وجعي في كل يوم مستَلبْ
يا إلهي ما الذي أهدتني روحي في المهبْ
غير تأريخ مريرْ
وحفاوات ونهب واستلاب للمصيرْ
المرايا خدعتني ورأيت في انعكاساتها شيئاً لا يثيرْ
(٣)
المرايا نفسها يا صاح لكن قد تغيرت الوجوهْ
ما الذي أجنيه من حصدي ومن حدسي سوى عشق يتوهْ
إيه يا أبناء تلك العاشقةْ
في ارتخاء المشنقةْ
كلهم أهلي ولكن نزفوا الظل وداسوني وقالوا كُمّ فوهْ
البلابل عيرتني وخبى صمتي علانية في المجاهلْ
قالوا :- ناضلْ
وتقيأت مقاصلْ
حُبكت مُذ كنت ناهلْ
صمتي أفرزني قبائلْ
(٤)
لا تلوميني فعشقك أرق الدنيا وقلت يا عراقْ
الهوى مال بصدري واستفاقْ
خلطوا ضدي وهز الهمّٓ نحوي والنفاقْ
صار بوحاً في الكتابْ
وحملنا الضيم نطوى في السرابْ
آه يا شعبي احتضني صرت منبوذاً بغابْ
ضيعوني الأهل حتى والصحابْ
ورموني دون وعيي بارتيابْ
فأنا كنت المغني في فلول الليل مهموماً مُعابْ
(٥)
صورتني العاديات مثل نار في جريحْ
واختفى صوتي وآذتني المرايا عند ريحْ
ألذي شاهدته شكلاً تهافت في المهبْ
قلت رباه لتعتقني لأهرب نحو دربْ
كان قلبْ
ساوم العشق وحب الناهداتْ
فأنا ظل وصمت زكمتني كل أفواه القبيلةْ
تركتني لا لأَنِّيْ
بل لصمت قد تداخل في خباياي كجنّيْ
يا إلهي هل تعنّيْ
هذا ما عاناه منّيْ
،،،،،،،

15/10/2016
البصرة