جميعنا مخطئون

دنيا عبد الكريم
2016 / 10 / 25

جميع الناس بمختلف اديانهم ومعتقداتهم يمتلكون ازدواجية اخلاقية في تعاملهم مع البشر وترك الاخر ، واعطاء كل ذي حق حقه فالمتدينين يقتلون الناس ، ويحتقرونهم من اجل مبادئهم ومعتقداتهم الدينية ، وما يدّعونه من اخلاق تكون صحيحة بنظرهم وبما تأمرهم نصوصهم ، والملحدون يقتلون الناس من اجل مصالحهم وهكذا ..
كل يتعصب لاجل معتقده ويرى في جانبه الصواب وفي ولخصمه الخطأ ، وكل يفضح جرائم الاخر واخطاءه ، وفي الحقيقة جميعهم يرتكبون نفس الجرائم ولكن بمسميات واسباب مختلفة وهذه الجرائم كثيرة واجب عليَّ سردها وهي جرائم ارتكبها مسيحيون ومسلمون ويهود وملحدون ليس من البشر مجموعة منزهة عن الخطأ الكل مخطئون ، من هذه الجرائم :
-إبادة المسلمين في البوسنة والهرسك من قبل المسيح سنة 1992 الى 1995 بعد توقيع اتفاقية دايتون وبعد ابادة 300,000 مسلم (1)
-مذابح الارمن وتعرف باسم المحرقة الارمنية والمذبحة الارمنية او الجريمة الكبرى ، تشير الى القتل المتعمد والمنهجي للسكان الارمن من قبل الدولة العثمانية خلال وبعد الحرب العالمية (2).
-الجرائم المستمرة للاوربيين البيض بحق السكان الامريكيين الاصليين السودالذين ظلوا يقاومون اربعة قرون الابادة وحتى هذا اليوم تقوم الشرطة الامريكية بقتل السود اضافة الى سوء معاملتهم في السجون من كتاب ( الجنون في غياهب السجون ) يقول الكاتب انه يعتبر المجرم الابيض مريض نفسي وتتم معالجته اثناء مدة عقوبته بينما يعتبر الاسود مجرما ويكتفون بمحاكتمه وسجنه دون علاجه او معرفة اذا كان مريضا ام لا!!
وكذلك يقول كارل ساغان في كتابه عالم تملأه الشياطين انه في الماضين كان يُمنع تعليم السود القراءة !!.
-مذبحة يهود بني قريضة على ايدي المسلمين بقيادة الرسول محمد وقتل فيها 400-700 يهودي والتي اثارت جدلا بشأن عدم منطقية وشرعية قتلا غير المقاتلين
-مذبحة اليهود في اسبانيا سنة 359 على ايدي جمهور جاهل استفزته العاطفة الدينية (3)
-مجازر ستالين الشيوعي الذي تجاوزت اعداد ضحاياه 50 مليون قتيل بين عامي 1927 -1953.
- مجازر هتلر وابادة اليهود في المانيا
- المجازر التي قامت بها داعش الدولة الاسلامية ذات المذهب السلفي الوهابي بحق المسلمين والايزيديين وغيرهم
اضافة الى ان نظام العبودية ( الرق) موجود في كافة الاديان ولم تحرمها ايُ منهم الا انه كل امة تنتقد الامم الاخرى فيما تفعله ولا ترى اخطائها ولا تصحح ماتراه سيء لديها ، لذا يجب على كل مجموعة بشرية ان تعود الى معتقداتها وعاداتهاوترصد الاخطاء فيها وتصححها لتشكيل منظومة اخلاقية جديدة تدعو الى السلام واحترام جميع البشر ومعتقداتهم وشكل حياتهم ...