بتوجيه من البنك الدولي.. الأمن الداخلي المصري يتجه -رويدًا- إلى قبضة شركات متعددة الجنسيات

السيد شبل
2016 / 10 / 17

فالكون تؤمّن عدد من الجامعات الحكومية
فالكون تؤمّن مطارات شرم الشيخ
فالكون تؤمّن الوفود الزائرة للسفارة الأمريكية والسفارتين السعودية والكويتية
فالكون تؤمّن مباريات كرة القدم
فالكون تؤمّن انتخابات اتحاد الكرة
فالكون تؤمن مقر حملة شفيق 2012، ومقر حملة السيسي 2014
فالكون تؤمّن على عبدالعال رئيس البرلمان، وطابور من المسؤولين
فالكون تؤمّن بنك القاهرة والأهلى قناة السويس والإسكندرية وHSBC و.. بيبسي وكوكاكولا ومنصور شيفيرولية وبالم هيلز

ما يجري الآن، هو ببساطة (#خصخصة_قطاع_الأمن_المصري)، ثمرة مجهودات "المستثورين" الجدد في شيطنة الداخلية المصرية وتدمير سمعتها، ونتيجة سياسات النظام الاقتصادية والخارجية الفاشلة على مدار أربعين عامًا، والتي حفزّته لتضخيم عمل جهاز الداخلية والنفخ في سلطة أفراده ليتحمل بالنيابة عن الطبقة الناهبة الضربات الشعبية، ويكون أداتهم لإخضاع المتمردين عليها، مما أدى إلى ري بذور الكراهية بين الجماهير العادية والداخلية.. وعند هذه النقطة بدأت أجندة "التموّل الأجنبي"، في صرف الغضب الشعبي لا باتجاه ناهبي الثروات الأصليين ساكني القصور، وإنما باتجاه (خفراء حراستهم)، ومن ثم التصعيد بهدف شيطنة واغتيال جهاز الشرطة تمامًا (لا معارضة بهدف الإصلاح) وإنما اغتيال معنوي كامل وصريح بهدف إجباره على التنحي عن المشهد تمامًا، ليحل محله طابور من شركات الأمن الأجنبية بزعامة " g4s"، الشركة متعددة الجنسيات، والتي كان يقودها سيف اليزل، وصاحبة السجل المخزي في التعاون مع سلطات الاحتلال الصهيوني على الحواجز الأمنية وفي السجون، و"فالكون" وهي شركة مساهمة مصرية أسسها البنك التجاري الدولي في 2006 ثم توسعت ويمتلك البنك 56% من أسهمها، وهو البنك الذي كان يملكه البنك الأهلي في عام 1987 (بعد شراء حصة بنك تشيس، شريكه) إلّا أن ماكينة التصفية التي قادها جمال مبارك وفريقه دهسته خطوة خطوة ليصب بالختام في حجر عدد من الشركات القابضة متعددة الجنسيات، أهمها "ريبلوود القابضة" ومقرها نيويوك.

يعني، هذا بند من بنود "الليبرالية الجديدة" برعاية البنك الدولي، يتم تطبيقه، وهو: إشراك القطاع الخاص، في عمليات الأمن الداخلي، وطبعًا القطاع الخاص العالمي العابر للقارات، والصابب خيره في بنوك الأوروأمريكي، والنازح للربح والعملات الصعبة من الداخل.

اللطيف، أن زعامات المستثورين الجدد في الجامعات، أبقوا على شعلة اجتجاجاتهم متقّدة فقط، حتى رحلت الداخلية الحكومية، وما أن حلّت "فالكون"، حتى ترسخ الهدوء؛ فقط ما يزعجهم، هو كون الشركة يقودها ضباط أمن وجيش سابقون!، وهو أمر عادي - في ذاته- بجميع شركات الأمن، العيب في أنهم ارتضوا بدور الوكالة عن شركات عابرة للقارت تنزح الأرباح للخارج، وتدمر مقوّمات البلد الداخلية، وتجعل سلعة بوزن سلعة الأمن في يد ساكني أبراج نيويورك ولندن، ومنها ما هو متورط بالعمل في "إسرائيل".. لكن حركات "الاستثوار" لا تفهم الأمر على هذا النحو وبهذا الترتيب، لأنها مبرمجة على تدمير الدولة، وكل ما له صلة بالملكية العامة (هناك مثلًا فيتو على شركة كوين لأنها مملوكة لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية!)، وكله بهدف إفساح المجال للقادم عبر المحيطات. #متنهى_الخلل_في_الوعي

البلد بمباركة واضحة من النظام (فالكون كانت تؤمّن مقر حملة السيسي)، وبتمهيد مركّب من نظام مبارك وحركات التموّل الأجنبي، التي استثمرت في الغضب الشعبي.. تتحول لسوق للشركات العالمية -بمعنى الكلمة-!.

شيء لا بد منه، حتى تفهم جذور الأزمة:

بداية شركات الأمن فى مصر كان مع انفتاح السادات واتخاذه البيت الأبيض قبلة، حيث طلب السفير الأمريكي في نهاية السبعينات ، تنحية دور الداخلية المصرية، وأن تتولى حماية السفارة شركة أمن خاصة.. وعليه تم تدشين أول شركة حراسات بعضوية اثنين من الأجانب واثنين من المصريين، وترأسها لواء مخابرات سابق!.