التبجح التركي واستقلال وكرامة العراق

احمد موكرياني
2016 / 10 / 13

ان التبجح التركي البعيد عن كل الارهاصات الدبلوماسية لإبقاء قواتها في العراق رغم رفض الشعب والحكومة العراقية للوجود التركي على الأرض العراق ليس دليل قوة بل دليل ضعف السلطان اردوغان وحكومته، يظن السلطان اردوغان بحساباته الخاطئة بأن الحلف ناتوا مازال داعما له، متجاهلا بان التحالف الدولي والحلف ناتو يعتمدون الآن على القوات الجيش العراقي في هزيمة داعش، ويتغابى اردوغان من أن تقربه من قيصر بوتين يبعده عن الحلف ناتو كعضو المدلل حيث كان الغرب يتجاهل عنصرية النظام التركي وجرائمه ضد الانسانية وخاصة ضد الكورد لتجاورتركيا لللأتحاد السوفيتي وحلف وارشو.

ان تحريك القوات التركية الى الحدود العراقية لا تتعدى أكثر من نباح الكلاب من خلف الاسوار للأسباب التالية:
• ان أوباما لن يسمح لتركيا بتأخير معركة الموصل لتسجيل انتصار على داعش دعما للمرشحة للرئاسة الولايات المتحدة الأمريكية من حزبه الديمقراطي هيلاري كلينتون ولتسجيل نقطة إيجابية في العراق في خاتمة عهده الرئاسي.
• ان التحالف الدولي الداعم للعراق سوف لن يسمحوا للسلطان اردوغان ان يجهض جهود التحالف في دعم العراق وجيشه في هزيمة داعش في الموصل.

ان القوات التركية ستنسحب قبل معركة الموصل رغما على أنف السلطان اردوغان وحكومته صاغرا مهزوما والا ستكلفه إهانة جنوده وجيشه مرة أخرى بأخذهم أسرى لدى الجيش العراقي ووقف التبادل التجاري مع العراق الذي سيزيد من الوضع الاقتصادي المتدهور في تركيا الى الأسوأ والى هزيمة سياسية داخلية في مقبوليته لدى الشعوب التركية مناقضا لدعواته الانتخابية بأنه سيفرض الأمن والاستقرار في تركيا.

ان أخطاء الطغاة الكارثية وراء عدم استقرار المنطقة، فأن الوضع الحالي للعراق وفي سوريا هو نتاج أخطاء الطغاة صدام حسين وحافظ الأسد، وان أخطاء الخميني والخامنئي غذت نتائج اخطاء الطاغيتين بالوقود وزيادة الفرقة بين المسلمين، وان جبروت قيصر روسيا بوتين وحبه للسلطة سيأخذ العالم الى حرب تتعدى حدود الشرق الاوسط، اما الاحمق السلطان اردوغان فسيقود تركيا الى مستقبل مجهول.

العوامل المشتركة للطغاة:
• تعرضَ الطاغية اردوغان الى محاولة ابعاده من السلطة بانقلاب عسكري فاشل، أي انه غير مقبول به من قبل الجيش التركي ناهيك عن عدم قبوله من قبل نصف الشعوب في دولة تركيا بما فيهم الترك، ان دولة تركيا قابلة للتفكك الى كوردستان وأرمينيا الجنوبية وتركيا.
• نجاة قيصر روسيا بوتين من محاولة جدية وخطيرة لاغتياله بتصادم عنيف لسيارته الخاصة سبب في قتل سائقه، أي انه توجد معارضة حقيقة ترفض الحكم البوليسي لبوتين في روسيا، ولم تعلن حكومة بوتين عن نتائج التحقيق لأن بوتين يحاول طمس اية معلومة عن وجود معارضة جدية لحكمه، كما كانت تكتم قيادات الاتحاد السوفياتي التمردات الشعبية في دول الاتحاد السوفيتي وفي قواتها المسلحة، دولة روسيا الاتحادية قابلة للتفكك ثانية الى خمس دول: روسيا وتتارستان وسيبريا وكالينينغراد وقوقاز.
• ان السفاح بشار الأسد باق في الحكم في سوريا بفيتوات القيصر بوتين في الامم المتحدة وقوة قاذفات الروسية والبراميل المتفجرة والحرس الثوري الإيراني وحزب الله والمليشيات العراقية، أي انه غير مرغوب به شعبيا، وسوريا منقسمة الآن داعشيا وعلويا وسنيا وكرديا وجزء منها محتل من قبل تركيا.
• الخامنئي والحرس الثوري يحكمون الشعوب الإيرانية ومنها الشعب الفارسي بقوة السلاح، وان ثورات الشعوب الإيرانية بدأت في كوردستان والاهواز، ان إيران قابلة للتفكك الى خمس دول: فارس وكوردستان وأذربيجان وعربستان وبلوشستان.

ان دولة تركيا الآن في اضعف حالاتها منذ تأسيس الدولة الاتاتوركية ولن تكون اضعف حال من الآن مستقبلا، فاذا لم تستطع الحكومة العراقية من اخراج القوات التركية من كل الأراضي العراقية الآن فلن تخرج تركيا من العراق في المستقبل، لذا يجب على الحكومة العراقية استغلال هذه الفرصة التاريخية لتسجيل اول انتصار عراقي على الدولة العثمانية وربيبتها الدولة التركية على ارض اناضول لأكثر من 7 قرون وذلك بطرد القوات التركية قبل معركة الموصل والا ستخسر الحكومة العراقية دعم التحالف لها لإخراج القوات التركية بعد هزيمة داعش من الموصل، لأن الحاجة لمراضاة العراق تفقد زخمها.

كلمة أخيرة:
• ان حلم المليشيات العراقية العميلة لإيران لتأسيس جيش ثوري عراقي تابع للحرس الثوري الإيراني هو ضرب من الخيال والهلوسة، فأن العراق غير إيران، وإن الشعب العراقي بسنته وشيعته وبكل مكوناته سيقفون في وجه التمدد الصفوي في العراق, ولأن معظم قادة المليشيات معرفون للعرقيين بأنهم عملاء لإيران، وسيقف سماحة السيد مقتدى الصدر والشعب العراقي بكل اطيافه داعما له بوجه خيالاتهم المريضة لأنه مواطن عراقي عربي اصيل، انصح المليشيات التابعة لقاسم سليماني ان يذهبوا الى إيران لحماية النظام العنصري الطائفي في إيران من ثورة الشعوب الإيرانية، العراقيون لا يفتخرون بعملاء إيران الذين قتلوا أبنائهم تحت راية الخميني.
• على القوات المعارضة السورية الاردوغانية ان تتحرر من سيطرة السلطان اردوغان، لأن أيام السلطان اردوغان في الحكم معدودة وستعزلون عن محيطكم العربي وعن الشعب السوري كما عزلت حركة حماس نفسها عن الشعب الفلسطيني وحصرت احلامها بالسيطرة والتحكم في قطاع غزة.