الى القيادة العسكرية والسياسية العراقية: لديكم الآن الفرصة المثالية لإخراج القوات التركية من العراق

احمد موكرياني
2016 / 9 / 22

تمر على الامم الضعيفة فرص يمكنها من فرض ارادتها على الامم القوية نتيجة للظروف الإقليمية والدولية، ان الحكومة العراقية الحالية ضعيفة داخليا ولكنها قوية خارجيا بسبب الفرصة المتوفرة لها الآن، وهي ان القوات المسلحة العراقية هي رأس حربة عالمية في الحرب ضد داعش ولا يمكن للعالم بما فيه الحلف الأطلسي الانتصار وهزيمة داعش بدون الدعم والتعاون الحكومة العراقية والجيش العراقي، أي يمكن للحكومة العراقية فرض ارادتها على الولايات المتحدة والغرب، وعلى الولايات المتحدة والغرب قبول شروط العراق طوعا او كرها.

انصح الحكومة العراقية والجيش العراقي طلب انسحاب جميع القوات التركية من الأراضي العراقية بما فيها قواعدها القديمة في كوردستان خلال 48 ساعة والا فان الحكومة العراقية ستوقف تعاونها مع الولايات المتحدة الامريكية والغرب في حربها ضد داعش، والطلب من الإدارة الامريكية والدول الاوربية والأمم المتحدة التعاون في اجبار تركيا على سحب قواتها من الأراضي العراقية.

انصح الجيش العراقي بأخذ المبادرة في إخراج قوات اردوغان من الأراضي العراقية لحماية كرامة الجيش العراقي وحماية العراق بعد النصر على داعش ان شاء الله، ان هذه العملية (اخراج قوات اردوغان من العراق) هي كضربة جزاء مؤكدة من قبل لاعب محترف، اننا نتطلع الى الجيش العراقي الى استعادة هيبته بعد الاهانات التي بدأت من حله من قبل المحتل بريمر الى اتهام العميل الإيراني هادي العامري للجيش بالخيانة، ان حيدر العبادي اضعف من ان يسيطر على المليشيات الحزبية او على حكومته، فهو ليس من القدرة والكرزما في ان يتأخذ قرارا بهذه الدرجة من التحدي وان كانت النتيجة محسومة مسبقا لصالح العراق، فالأمل معقود عليكم يا قادة الجيش العراقي، فأنتم الآن اغلى واعظم قوة على الأرض لدحر داعش فاستغلوا قوتكم في هذه اللحظة التاريخية، فلا قوة على الارض اكبر منكم في مواجهة داعش، أعطوا انذار للقوات التركية بالانسحاب خلال 48 ساعة من معظم الأراضي العراقية والا تعتبر قوات معادية، ستسمعون نباح اردوغان ليوم او يومين وعندما يشعر بجدية موقفكم وتهديدكم فسيرضخ صاغرا. ان احدى القرارات الانقلابين ضد اردوغان كانت "الامر العسكري بانسحاب القوات التركية من العراق"، أي ان الجيش التركي لم يكن راضيا من التدخل العسكري التركي في العراق.

نقاط القوة للحكومة العراقية:
· لقد اكتسبت القوات المسلحة العراقية التابعة لوزارة الدفاع والداخلية والبيشمركة الخبرة الكافية للتعامل وهزيمة داعش في الانبار والفلوجة وصلاح الدين وكركوك وشرق وشمال الموصل، ولا يمكن الاستغناء عنها في هزيمة داعش في الموصل.
· سوف لن تسمح الولايات المتحدة الامريكية ودول الحلف الأطلسي لتركيا القيام بأية عملية عسكرية ضد القوات المسلحة العراقية وحتى وان نفذت القوات الجوية العراقية هجمة استباقية تحذيرية على المعسكرات التركية داخل العراق.
· ان وجود القوات التركية في العراق تسبب صدع في التآلف العراقي, قد تسبب صراعات عرقية بعد اخراج داعش من الموصل والعراق.
· ان تعاون تركيا السابق مع داعش لا يجعلها محل ثقة للتعاون العسكري معها، وقد شاهدنا كيف دخلت المعارضة السورية الاردوغانية الى جرابلس وكأنهم في نزهة.
· ان في نية تركيا السيطرة على ولاية الموصل والحاقها بدولة تركيا كما فعلت في ضم لواء اسكندرونة السوري الى الحدود الجغرافية لدولة تركيا وتنازل حافظ الأسد كليا عنه نتيجة لتهديد تركيا غزوا سوريا في عهده. وهذه النقطة تبرر مخاوف العراق من الوجود التركي في الموصل.
· ضعف اردوغان داخليا، حيث لا يثق بالجيش التركي وان اكثر من نصف القوات المسلحة التركية لا تؤيد اردوغان.
· ان تدهور الاقتصاد التركي يمنعه من الدخول في حرب استنزاف طويلة في العراق وفي سوريا في آن واحد.

كلمة أخيرة:
o لقد هزمت مصر إسرائيل والحلف البريطاني الفرنسي سياسيا في العدوان الثلاثي عليها في 1956 وذلك بسبب الظروف الإقليمية والدولية التي فرضت على دول العدوان الثلاثي وقف العمليات العسكرية ضد مصر وانسحاب قواتها بالرغم من ضعف مصر عسكريا واقتصاديا وسياسيا.
o ان وحدة الجبهة العراقية الداخلية ضرورية لتسجيل انتصار عسكري على داعش، فان الوجود التركي في العراق مس بالسيادة العراقية، أي ان تحرير الموصل من داعش سيخضعها للقوات التركية ولإرادة اردوغان.
o لقد آن الأوان للحكومة العراقية والجيش العراقي ان تفرض ارادتها ووجودها على الساحة الدولية بعد ان غابت عنها لأكثر من 25 سنة.