رسائل هذيان

مالكة حبرشيد
2016 / 9 / 20

أمعن في الصّمت


فتصرخ الذّكرى


تفيض عينها


عشقا فراتا


على الخدّ .. تنبت بنفسجة بريّة


تلوّح للأفق بعبق الأمل


وعطر اللّقاء



أوغل في الذكرى


فتستفيق الأحلام المجنونة


على حبل وهم تقّافز


يمامة بلّلها الغيم القادم


واللّحظة دخان


غلّق الأفق المستعار


بين خيوطه تمرّ طفلة


على أهداب الشوق


تسافر نحو احمرار الغسق


عند محطة الأرق


تستفيق غجرية مثقلة بالودع


بجدائلَ مضفورةٍ


على اعترافات المجهول


غبش النّهارات المختبئة


بين حروف الأبجدية


والليالي المدسوسة في وسادة


يجتاحها انعكاس الحلم الزّئبقي



كلما هجعت الأصوات


اهتز وهج النسيان


يغازل سدول الذّكرى


يفضح سر الشّرفة


ويفكّ لغز القصيدة


خلف جدار الارتباك


تخفق اللّحظات الميتة


في نزيف الغياب تستحم


حتى منتهى الحلم


واستدارة الخفقان



الجدار يعرف سري ونجواي


فكم قرأت على مسمعه


رسائل الهذيان


وكم بين يديه عريت


قصائدي الملغومة


تلك التي يعوزها السّحر


لفك شيفرة ألغازها المرتجلة


هو يعرف رائحة اشتياقي


عطر حنيني


وألوان احتراقي


بين يديه شيّدت مرارا


كرنفالات فرح


وعند قدميه أقمت مرارا


حفلات تأبين


لنبضي المغتال



عندما يتبيّن ..


الدّمع المالح من الحلو


أصير حزنا يابسا


على وجنة الفجر


زهرة ذبلت على عجل


نحو الوسادة أحملني متثاقلة


وأنا أقرأ المعوذتين


من عيوني تتناثر زخات


تروي الحبق النّاشف


في حضن الشّرفة