اكذوبة وخدعة وخرافة الاعجاز العلمي في الديانات وكتبها , مراحل تطور الجنين !

جوزيف شلال
2016 / 9 / 16

لا تحتاج الديانات سواء كانت حقيقية او وثنية او ملفقة الى وسائل علمية او نظريات في الطب والفلك والعلوم العامة لاثبات نفسها , اغلب الديانات تتكلم بالغيبيات والاجتماعيات وعلاقة الانسان باله هذا الدين , لان كل حدث او نظرية تكون خاضعة للعمل المختبري والتجربة وفحصها ومراقبتها وان تعاد عدة مرات في حينها او بعد سنوات طويلة وان تعطي نفس النتائج والارقام والبراهين .
في علم الثيولوجي اي اللاهوت يمكن الحديث في التوقعات والغيبيات دون الحاجة لاثبات هذه المقولات والادعاءات , لان من المعروف وفي علم المنطق العلمي لا يمكن اثبات توقع او غيبية واحدة منها , لنعطي بعض الامثلة منها , من اثبت بوجود النار والجنة منذ اول دين او نبي او عالم فيلسوف ! , هناك قول / زينا سماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين , هذا قول في الغيبيات ويمكن اعتباره خرافة واسطورة لماذا ! , من المعروف فلكيا وفي علم الفضاء الكوني وعلوم الاكتشافات الحديثة خاصة وناسا ومراكز رصد النجوم والشموس ومجموعتنا الشمسية درب التبانة , اذا دخل اصغر نجم المجال الجوي للكرة الارضية لحرقها ودمرها , ليس فقط هذا , بل اذا حتى ان وصل هذا النجم الى المجموعة الشمسية التي نحن نعيش فيها فستكون نهايتها وفناءها , كيف اذن يضرب اله هذا الدين الشياطين بالنجوم ? .
غروب الشمس في عين حمئة , اية 86 سورة الكهف , الا تعتبر هذه فضيحة علمية ? علما ان الشمس لا تغرب ولا تشرق ابدا وهذا الحدث مقصور على الكرة الارضية التي تدور حول نفسها كل 24 ساعة وحول الشمس 365 او 366 يوما , كذلك في / والشمس تجري لمستقر لها , اية 38 سورة ياسين , الا يخالف هذا والمنطق العلمي ودوران الارض وجريان نور الشمس الذي هو كتلة من الاشعاعات واللهب والضوء والالوان وغيرها ? , فضيحة اخرى , اقتربت الساعة وانشق القمر , اية 1 سورة القمر , هذا القول لا يحتاج الى تعليق لان جميع الابحاث والدراسات ومراكز الرصد ونزول الانسان على القمر والمركبات الفضائية التي تدور حول العالم والارض والمريخ والقمر اثبتت خرافة هذا القول , اخيرا نقدم المهزلة الاخيرة عندما بدا العالم يتحدث عن نشاة الكون وتطوره والاتفاق شبه العام بين العلماء حول نظرية الانفجار العظيم بك بانك , واجراء تجربة علمية بهذا الخصوص من قبل المنظمة الاوربية للابحاث النووية سيرن بين الحدود الفرنسية السويسرية , ملخص النظرية تقول / عمر الكون مابين 10 الى 20 مليار سنة , وان المادة والطاقة في الكون كانت تنحصر في مجال لا يتعدى حجم الذرة وانتشرت في الكون بعد حدوث الانفجار العظيم .
منذ 1400 عام لم يتحدث قط عن هذا الموضوع وعن علوم الذرة والانفلاق ونشاة الكون لا صاحب القول ولا الصحابة ولا المفسرون ولا غيرهم , الا شيوخ هذا الزمان اصحاب نظريات الاعجاز والفتاوى والاسترزاق , حرفوا تفسير / ان السماوات والارض كانتا رتقا ففتقناهما ... , اية 30 سورة الانبياء , الحمد لله واخيرا اكتشفوا بان الانفجار العظيم وعلوم الذرة هي من اختراعات واكتشافات هذا الدين , مثلا , قولهم / فمن يعمل مثقال ذرة , اية 7 سورة الزلزلة , ونسوا ان في العلم الحديث للذرة تم تفجير الذرة وفيها البروتون والنيوترون والالكترون والنواة اضافة الى مكونات اخرى في هذا العلم كالفوتونات والاشعاعات وما فيها من تطبيقات هائلة , لم يتحدث القران ولو عن كلمة واحدة عن هذه المعلومات المكتشفة حديثا منذ مادام كوري وانشتاين ونيوتن وغيرهما , هنا تكمن المشكلة عندما يقحم الدين بالعلم , اذا كانت كل هذه العلوم والنظريات موجودة لدى هذا الدين , اذن لماذا لم يجد العالم اكتشافا او اختراعا واحدا اسلاميا ? بعد ان يقوم الغرب الكافر باكتشاف معين ياتي شيخ ليغزو هذا الاكتشاف لان عقولهم مبنية ومصممة على الغزو والفتوحات والسبي والاستعمار والاحتلال والسيطرة .
سندخل في موضوعنا الرئيسي الا وهو مراحل تطور الجنين , لنبين بالادلة والبراهين العلمية والتاريخ خدعة وخرافة واكذوبة النظرية العلمية الدينية في تطور الجنين , يقول القول / ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم انشاناه خلقا اخر فتبارك الله احسن الخالقين , اية 14 سورة المؤمنين , دعاة اصحاب الاسترزاق في نظريات الاعجاز العلمي الخرافي يقولون بان علماء العلم الحديث اثبتوا هذا القول في مراحل تطور الجنين , ليقولوا للعالم فقط اسم عالم واحد غربي او شرقي او شمالي او جنوبي قال او اجرى دراسة علمية طبية لاثبات صحة هذا القول المغلوط علميا وفنيا ايضا , وللعلم ايضا نقول , نتحدى الشيوخ لو استطاعوا ان ياتوا بطبيب واحد مسلم يقول ويثبت ويعلن صحة هذا القول .
من المعروف ان الديانات تتحدث دائما عن الرمز او الرمزية او التشبيه وليس لها علاقة لا من قريب او بعيد باي علم من العلوم المتعارف عليها كما يعتقد البعض من المفسرين والشيوخ , نسال هؤلاء هذا التساؤل , هل مثلا القران كتاب علمي ? , اذن لكل معلومة علمية او حدث او نظرية سواء كانت في القران او في مراجعها العلمية تكون قابلة للاختلاف والتكذيب والدراسة واعادة التجربة والتكرار للوصول الى الحقيقة , وبهذا سنجد تناقض عما يقوله القران واحاديثه , ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا , اية 82 سورة النساء , حتى الاسلام انقسم حول مسالة الاعجاز العلمي كالعادة , لان النظرية المثبتة في الاسلام هو الانقسام والاختلاف وعدم الثبات على راي معين ولو كان صغيرا , من ابرز علماء الاسلام الذين لا يؤيدون فكرة الاعجاز العلمي في القران هم , الشاطبي , امين الخولي , محمد الذهبي , محمود شلتوت شيخ الازهر السابق , ... يقولون , لا يجوز لاي شخص او عالم ان يفسر القران واياته بما لم يكن متداولا ومعروفا عند الصحابة , لكن في المقابل كالعادة نجد المؤيد لهذه الفكرة حول الاعجاز العلمي في القران واياته منهم , محمد عبدو , ابو بكر الرازي , الغزالي , السيوطي , اضافة الى شيوخ هذا الزمان من السلفيين وغيرهم , استندوا الى اية وحيدة يتيمة تقول , ما فرطنا في الكتاب من شيئ ثم الى ربهم يحشرون , اية 38 سورة الانعام .
لم نجد اكتشافا واحدا اسلاميا احدث ثورة علمية في اي مجال من المجالات العلمية , حتى العلوم الاسلامية التي كانت موجودة في بعض العصور كالعصر العباسي وغيره كلها كانت منقولة ومسروقة من العلوم الغربية والاغريقية وغيرها عن طريق الترجمة التي قام بها علماء من الفرس والسريان واليهود ونقلوها الى العربية كحنين ابن اسحاق المسيحي السرياني , 810-873 م , هذا هو الهروب من الواقع بعينه نتيجة النقص والحرمان والانانية والحسد والغيرة والشعور بالنقص والانفصام في الشخصية والتخلف اللامثيل له لهذه الامة في كافة المجالات , انه نفاق على تاويل وتفسير النص والكلمة والالتفاف حتى على الصحابة وما قالوه في عصرهم , يبدو انهم اكثر معرفة وخبرة وعلما من الصحابة اصحاب الدين الحقيقيون .
في معضلة تطور الجنين كما فسروها بعض من علماء الاسلام نقول في هذا الصدد , انه لف ودوران ولوي والتفاف على النص , عندما يقرا يهوديا او مسيحيا او من اي دين اخر اية من القران ليفسر شيئ ما , يقولون له لما لم تقرا الاية كلها ! , هنا ايضا نحن نقول الى المفسرين من شيوخ الاسترزاق , لماذا لم تنظروا الى ما قبل اية 14 اي الى ما قبلها لكي يكتمل التفسير وعن اي شيئ كان يتحدث كاتب القران ? , سنشرح هنا معاني النطفة والعلقة والمضغة , جاء في اية 12 سورة المؤمنون , وقد خلقنا الانسان من سلالة من طين , النطفة تعني قطرة صغيرة جدا , السلالة معناها طاهر ونقي وصافي , واصلها صلالة , اذن هنا يتحدث عن الطين , وبعد ذلك يتحول الى النطفة , كما هو في قول , نطفت الغربة اذا قطرت وسالت , اي معناها شيئ قليل جدا جدا من الوزن , فهذا بالتاكيد لا تعني ان النطفة هو السائل المنوي معنويا وتفسيريا ولغويا الخ , اي نطفة صافية من سلالة طين طاهر ونقي ومبارك كما خلق الله ادم من هذا الطين .
اما العلقة , فهناك من يفسرها بانها نوع من انواع الديدان تعيش في المياه , اما في علوم اللغة معناها شيئ لاصق او عالق ومعلق وملتصق , كما في , انا خلقناهم من طين لازب , اية 11 سورة الصافات , لازب من الطين اي طين ملتصق عالق اي علقة , فسرت هذه الكلمة من قبل اصحاب نظريات التكذيب والالتفاف والدجل من بعض الشيوخ بانها قطعة لحم !! , لكن التفسير الحقيقي والمنطقي والعلمي هو ان هذا الطين النقي الصافي الطاهر قد تحول نحو الافضل اي / مضغ / كما يمضغ الانسان او الحيوان الطعام قبل بلعه باسنانه ليتحول نحو الاحسن والافضل .
اذن فكرة تكون العظام قبل اللحم هنا الكارثة والمصيبة وعدم الفهم والمعرفة , شيوخ الاسلام وعلى راسهم شيخ الازهر السابق علي جمعة يقول / يمكن للمراة المسلمة ان تحمل الطفل اي يبقى في بطنها اربع سنوات الى 10 واكثر , هل يعني هذا ان مراحل تطور الجنين وتكون العظام في بطن الام الحامل سيبقي الام على قيد الحياة من خلال هيكل عظمي لطفل تجاوز عمره 9 اشهر ! .
سنثبت ايضا ان هذه الفكرة وتفاسيرها قد نقلت خطا عن الحضارات القديمة والكتب المترجمة الى العربية , المعروف تاريخيا ليس للعرب لا علوم ولا حضارة ولا تاريخ كلها مفبركة عبر العصور , لان العرب كانوا في الصحراء السعودية التي تسمى الجزيرة العربية وقبائل العرب معروفة وما كان يمتلكون من الحضارة والعلوم , كافة العلوم والمعرفة نقلت وسرقت من بلاد الشام وغيرها والدليل القاطع هو , لماذا لم تنشا حضارة او علوم ولو لمرة واحدة في الجزيرة العربية التي هي مركز هذا الدين والقران والاسلام ? , مجرد سؤال .
مراحل تطور الجنين ماخوذة من عدة مصادر منها , الفكرة هي فكرة اليهود كما جاء في سفر التكوين اية 2 اصحاح 7 , ويتكلم عن خلق ادم من التراب , وهذه الفكرة قبل الاسلام بمئات الاعوام وكانت متداولة من قبل يهود الجزيرة العربية واليمن وبابل ومناطق اخرى اخذها العرب ولكن بطريقة مغلوطة كالعادة , كذلك سفر ارميا في الكتاب المقدس اي التوراة يتحدث عن هذا الخلق ومراحله وكيف يتشكل كالفخار من الطين , من هنا وجدنا ان المضغة بحسب المراحل هي مرحلة ما قبل النهاية في عملية خلق الانسان من الطين .
من منا لا يعرف ان القران كتب بدون تنقيط اي نقاط وتشكيلات , احيانا كلمة واحدة يمكن قراءتها اي تعطي اكثر من 20 معنى وتفسير , كما هو معروف ايضا للجميع في القران كلمات اعجمية وسريانية وعبرية وغيرها , المضغة كما يقال كانت تعني / مصعه / , وهي كلمة ارامية بدون تنقيط ومعناها مرحلة وسطية , كما في هذا القول / من مضغة مخلقة وغير مخلقة لنبين لكم .... , اية 5 سورة الحج , ومعناها وجود قطعة صغيرة من الطين في مرحلة عدم الخلق , اي في مرحلة التشكيل ومرحلة الخلق , هذه التفاسير لم تكن موجودة قبل العصر العباسي مطلقا , لياتوا بنا كتابا او مصدرا موثقا واحدا بان هذه التفاسير كانت موجودة ليس فقط في عصر رسول الاسلام , لا بل في عصر الصحابة وما بعدهم ! .
جميع العلوم والثقافات تم نقلها وترجمتها في عهد الامين والمامون , حنين ابن اسحاق ترجم علوم الغرب الى العربية في هذا العصر , كان اهم كتاب علمي وطبي ترجمه هو كتاب الطبيب كالينوس الذي عاش في القرن الثاني الميلادي اي قبل الاسلام بحوالي 500 عام , من يريد ان يتاكد عليه الرجوع الى هذا الكتاب وسيجد نصا هذه المراحل الاربعة في عملية خدعة وخرافة واكذوبة مراحل تطور الجنين , بالتاكيد انها مراحل غير صحيحة علميا , وهذا ما كان يعتقد به في تلك الفترة وحتى قبل كالينوس سبقه الفيلسوف ارسطو وابو قراط الذين وضعوا نفس المراحل في تطور الجنين , وهناك غيرهم كثيرا في الغرب .
اخيرا نقول ان جميع التفاسير قد وضعت في العصر العباسي استنادا واعتمادا على الكتب المغلوطة المترجمة من الغرب , واثبت العلم الحديث في جميع مختبرات العالم بالادلة والبراهين ومن خلال التصوير الاشعاعي والرنين والفحوصات العلمية الاخرى للانسان والحيوان معا بان مراحل تطور الجنين مختلفة تماما عما جاء في التفاسير وما قالوه علماء الغرب قبل الاف الاعوام , ولا بد قطعا ان يسقط حجر آخر من الاكاذيب والدجل والشعوذة والخرافة .