سوق التنك

منصور الريكان
2016 / 9 / 7

(1)
العجوز التي تبيع أغراضها بسوق التنك صديقة أمي التي دائما تسامرها وتشتري منها حاجاتها وعند عودتها تلمها وترمي بها بسلة المهملاتْ
الصبية الوردة الجميلة بنت جيراننا دائما تبحث في سلة المهملات لتجمع أغراض أمي وترسلها للعجوز مقابل أتعابها تقايضها بالقليلْ
إن هذا الزمان عليلْ
ويمضي قطار أعمارنا لا بديلْ
(2)
العجوز تلمح الصبية الوردة الجميلة كيف تشتري الخبز لأخوتها الجائعينْ
الصبية الوردة الجميلة أبوها شهيد بحرب الطوائف المجرمينْ
وأمها عاجزة نائمةْ
وترسل أمي لهم طعامهم كل يومْ
والصبية الوردة الجميلة بنت جيراننا حالمةْ
أراها على الباب تنتظر وترسم الصبر تقول بهمس أعطنا وَمِمَّا سيعطيكم اللهْ
وحين ينفذ الصبر تمضي لسوق التنكْ
بقرب العجوز تجلس لابسة ملابسها الرثة تنتظرْ
لم تمد يديها وتدعو الذين يمرون إن ساعدوها
والعجوز تراقبها وتسألها كيف أحوال أخوتها وتصمت في حيرة من أمرها
والعجوز تهدي الصبية شال قديم من الصوف يقيها من البرد آهٍ على وطن الحرب قل لي بأي غواية تتقونْ
(3)
بسوق التنك يبيعون كل البضائع المستهلكةْ
القلوب الخواتم النعاس وأحلامهمْ
يبيعون كل الصدأْ