ديوان شعر 18 خربشات على جدار ميت

منصور الريكان
2016 / 9 / 4

ديوان شعر 18



خربشات على جدار ميت




صرخة الجسد
(1)
ومكثت منزويا أدوس الجمر وحديْ
والعلة أخذت مسار الوهن في جسديْ
تسقيني من ظمأ العناءْ
وهن وداءْ
فمتى الشفاءْ ؟؟
(2)
قبلت ذاتي واستبحت دماثة الأخلاق منها وارتويتْ
يا ما على صدر الحبيبة قد بكيتْ
هي لم تر الأحزان همسا قد خفيتْ
يتأرجح المعنى ولوني الآن أصفرْ
هل قلبي ظل الآن يغفرْ
ما بين دفء ملامح شدت وثاقيْ
أو بين سر في انعتاقيْ
(3)
مولاتي لا ترمي مصابك في أسايْ
غضب يؤجلني ويركن في هوايْ
أرجوك عودي مثل صحو عمق ذاكرة خبتْ
وتراهنين بوجهك الضوئي همتْ
(4)
يا أغنيات ويا ندى العشاق في زمن البكاءْ
إغوي ارتشافي من رضابك يا سماءْ
وارمي التواريخ الغبيةْ
إنسي الكلام وما تغازله العيونْ
حزني جنونْ
(5)
بوحي تقطر من ركام صدى نشيديْ
وتفجر الطوفان من صدأ البليدِ
غفران ربك ينطوي بهوانيْ
هل كنت منفي الوشاية فانيْ
آن الأوان من الأوانِ
(6)
حبي توسد شهقة ورمى على صدري رداءهْ
وتسمر العشاق من وهن الإساءةْ
كل سيحبو نحو ظله صامتاً
وأنا على ظلي ابتليت صانتاً
وتركت لهوي بارتشاف نداءهْ
(7)
سميت عذرك بانتشاء حلاوتكْ
وغمزت عذرا يا ركام روايتكْ
هزي النشيد وناشدي ظل الهوى
وتوسدي القبلات إني أعذركْ
فأنا معاقْ
ظلي أفاقْ


8/9/2012
البصرة

ما باحه الطير

(1)
كنت في السوق بصحبة جاريةْ
وعلى جنبي زنجي عتيد بهلوانْ
وعلى كفي طير الريح يحكي عن خطى بعض العيونْ
وأنا أسمع خطوي لا يخونْ
يرقص الزنجي مملوءا بمزماري تغني الجاريةْ
صوتها كالكروانْ
كنت أصطاد رحيق المبدعينْ
أجمع المال على صدري ينام المحتفونْ
(2)
كان عندي صورة الله على متني ملاك الصابرينْ
صاحب الجند أحتوانيْ
قال أحتاج إليهم فرفضتْ
قام في ربطي ودقي في الوتدْ
وإذا صاح الجنود قلت من صحوي أحدْ
أخذوا الزنجي مني وصراخ الجاريةْ
حافيةْ
لكن الطير تملاني وحط فوق ظل العابثينْ
(3)
قمت أتلو من ركام الريح نزفي وأفوق القافيةْ
سمعتني من صداها الجاريةْ
وتنادى الوجد منها
رسمت خيط الذهبْ
واحتفى الطير بحصن من عجبْ
وانبرى يمسك وجهاً للسببْ
يا ظلالا من رواة الطير قومي فززيْ
إفرزيْ
(4)
كان للزنجي حزناً ورداء الصوف يمخر منكبيهْ
وعلى وجهه هز الطير منقاره في جوف الشبيهْ
كان يرقص بين متراس وجنبه من رفات القهر أيام أبيهْ
لا تلم طابور منفى فاستلابه ليس فيهْ
(5)
يا رؤى النجم على مهلك دورْ
فالذي يفقد ظله حافرا نزف القبورْ
صرت زنجيا وطيرا وعلى كفي تنام الجاريةْ
عاريةْ


25/9/2012
البصرة




ما باحه الزنجي

(1)
لم أك الراسم ظلي في عيون السابلةْ
بل رواة الغيم فزوا من رؤايْ
كنت مملوكا وعبدا في ربوع القافلةْ
كانت السيارة المرن تعزف وأنا أرقص ثملْ
إرتضى شيخ القبيلة للباسي الصوفي ( نعلْ )
وإذا أعطاه كان الوقت ميزان صبايْ
وعلى ظلي تنام ذكريات الريح أيام ندائي وهوايْ
كان في الليل دعاة من حفاة البدو يقتادون وجههْ
قلت مهلاً فأنا أرتاد صفح الغافرينْ
ثم حطوا كالطيور الزاجلةْ
ترتمي فوقي وترسم لعبة الضوء وتندى بالرثاءْ
أينما نادى المنادي في ربوع الغدر هزتني السماءْ
قلت مهلا فأنا جد حزينْ
ورموني بالبلاغات وصمت الصابرينْ
وعلى متني الغواية في يدي جرة أبغي أي شيء للدعاءْ
صوتي قد بح وناحْ
من هزيع الليل حتى للصباحْ
قلت مهلا فانا أخفي الحنينْ
وعلى وجهي طلاء للأواصرْ
فأنا الزنجي عبد الله لا لمّا أغامرْ
قعد السيف وقامْ
وتوارى صاحب الشهد الإمامْ
وتقمص دور مخفي بقرطاس الكلامْ
(2)
كنت مربوطا على صدر المقامْ
وغزاني الوهن من حزن الحمامْ
يا إلهي ما الذي يجري بساقيْ
قال مهلا أيها البدوي إمضي وترجلْ
قلت يا لله إني من حفاة القوم أحبو ونسيت إختناقيْ
فتجلى الصوت من جوفي صدىً يسكن ظلْ
واذا شلال جسمي يتوارى
وتملاني ليصعد للمآقيْ
وإذا الظل إنتشاءاً يتبارى
فانا العبد وناري في يديها
هائماً أبكي افتراقيْ
من رؤى صوت لديها
(3)
قالت النجمة نحن نعرفكْ
وصدانا نسألكْ
قلت ويح الريح تبدو ثملهْ
فأنا جِدُّ عويص وأعاني مشكلةْ
قالت النجمة خذني
إعطني جرح التوجس واسكن الصحراء نحن نسمعكْ
فتجليت وهمت كالضواريْ
كانت النجمة تيجان المحنة وأنا العبد وقلبي لم يدقْ
قالت الرهبان والندمان أصوات التجليْ
يستفيق الظل منها ينطلقْ
لغرام بين ظلين توازى في الأفقْ
لم أكُ المسموع وحدي كانت الدنيا خياريْ
ضربتني وأفقتْ
قلت متْ .......
فتمنى الوخز ينمو وأنا أسمو الحداءْ
لبعير يرسم الصحراء وهجا كسراب قادني نحوي وخليْ
قالت النجمة في همس احنضاريْ
أنت عاريْ .........
يا حبيب العمر صليْ
فارتميت وإذا بي مازجا صبري توسد وهج ناريْ
وأنا ما زلت أسمع صوت نجمات يرافقن إصطباري
فأنا العبد ومملوك القبائلْ
هذه النجمة أختي وحياتي
لمماتي ....
وترافقني كظليْ
(4)
ما الذي يبغيه مملوك لأبن الزانيةْ
من رعاع القوم أيام الربيع القانيةْ
يوقد النار على صدره يرميه بساحات النخاسةْ
لست من بايع هذا السفلس الوهمي عبدالله قدنا للخلاصْ
سرقوا كنزتك الصوفية الجرباء مالوا واستباحوا منك أحلام التناصْ
إيه عبد الله قادوك لأوجك في القصاصْ
أنت مرمي ووحدك في انتكاسةْ
بحثوا في الجوف عن كرسي وهمي للرئاسةْ
يا تعاسةْ .......

27 / 9/2012
البصرة


ما باحته الجارية
(1)
أنا الجاريةْ ..............
لم أكُ من الروم أو فارسيةْ
كنت مملوكة من بلاد العربْ
هكذا الحال يا رفقتي أغتصبْ
أبي تاجر للتوابل والعطورْ
وأمي موسومة بالسرورْ
أباع بسوق الجواري لشيخ الغجرْ
هي الحرب سادتي لعنة تكتسبْ
تفرق أبناءها .................
ويصبغ وجهي تباشير عشقي الموشى بإبريزْ
أنا أبوح خطاي لمن يحتويني وصوت العزيزْ
لي الصوت وندب المدى
توهمني سادة العشق من لُعبْ
هكذا صحبتي .........
أصير على مر أزمنة القهر صرخة من صدى
(2)
في الخيام حول واحة غجر هاربونْ
من الحرب تبدو النساء لائذة من عيونْ
الدليل خطى والدنابك ترسم لون الغروبْ
هنالك جارية لشيخ القبيلة مهووسة بالتعبْ
تغني وتطرب عشاقها
الصفاء على وجهها
وتسمو كما وردة مزهرةْ
والصدى نائم حولها
يدق الطلاسم من تعاويذ جدتها مثمرةْ
البلاد على حالها
وفاض الأسى وناله مغتصبْ
الدراهم تتلى وما بالها
تلوك التمرد تهرب نحو التخومْ
البلاد مباحة وبعض النساء جواريْ
وبعض تلفعن بالبرقع ونمن حفاةْ
وبعض تمردن على ذاتهنْ
الرجال يلوكون أتعابهنْ
(3)
وشيخ القبيلة مأزوم من ساعة النحس للحروبْ
بلحظة حزن يبيع جارية من طيوبْ
ويرسم إيقونة للبكاءْ
وراحلة الغيد تبكيه وحدهْ
أواه يداه تمسد خدهْ
ما الذي يرثيه غير الصدى من قوافل مرت هنا
يا بلاداً بوسع الخرابْ
بوسع الجراح وصمت الليالي التي نزفت من حرابْ
وجارية الشيخ ماتت وهاج الترابْ

30/9/2012
البصرة



هذيان للتدوين
(1)
لفظتني أوجاع الشارع منكسرا في الزحمة مربوط بأحجية الناسْ
ورمتني لذراع العاهة مستترا بالوسواسْ
كوز من رمل بعينيَّ يرش الوهن ويسفي من أكداسْ
السوس تناقر في جسد العري القابع بالتوليفْ
قصاصات الورق المنشود تناجت لنواح الطيفْ
قدني من ساقي ودعني أرتل بعض نشيدْ
أسقط من بوحي والضد عنيدْ
من يسقط راجمنا والسفه تأصد مبهورا ومخيفْ
كوز الرمل بعينيّ تعيساً ممزوجا بالإحساسْ
هذا قمل وبلايانا من ذئب طاعن في السن اقترف الضد وداس خفايا التكوينْ
من قاد النوح لبارقة الضجة منبهرا مصبوغا بالتأيينْ
وانفجرت كل خفاياه الواهنة بلمحة عينْ
هذا دوران الغافي والمبهور وسيف التيزاب الحافل بالتلوينْ
إنبلجي ملاكا صفوة عمريْ
لي رأس طاف بجافية الغل وسُفههُ من موتورينْ
(2)
أصناف الصدأ المفروم بغفوة نقض زاولها الكي وقد دار الوشل ونام الفيء الناقض في غيم التوبيخْ
سلاحف تدبي وتسامر أوجاع القحط النازل من أصداف الغيب المتناوب في الغدرْ
هذا منفلت وعليه رزايا وبه جذرْ
من يوقن أن مناقبه ستدور على وطن حرْ
إحتشمي يا ذات العينين البلوريةْ
وارتشفي الحدس من قهرْ
أنت صبيةْ
يا وجعا يزدان بصبرْ
حجر مرماه بآخره وله الدفة وله السرْ
من عانق ظل تجاويفيْ
وسدد خطوي في توليفيْ
إنهلْ ......... رمّزْ ...
يا مبتّزْ ........
وانسل فوق جذوع النسغ النازل من تكوينيْ
فلك التوبة ولك القبلة وأنت بخوفيْ
تتلذذ طالعة سرا عيناك تتبع عَينَيْ
هذا قمر الضد الراسخ في أُذْنَيْ
جزر من شوك السابلة للأموات المصلوبينْ
هذا ما ترويه العينْ ..............
(3)
في صومعتي الغدر تناهى وعلا شهديْ
وارتسم الوجع الممدودْ
بنزف الدودْ ..........
قامت صارخة لبيانيْ
وأناشيدي جوع ثانيْ
من يدركنيْ ؟؟؟؟
فلي الدرب ومن الوجع تمرّغ وعديْ
غارفة حجة في القلبْ
فأنا مكنوز بالبتر وعلى قلبي صوت الربْ
فأنا ما عدت بخاتمتيْ
اتلظى شكي بيقينيْ
فاعتمري وهنك ما يجلو آيات الرب النازفة بالغفرانْ
ودعيني ملاكي إنسانْ
من صلب الدف وناقرها والمدود بالأيمانْ
غيلاني سافرة تحكي عن سلطانْ
وأراجيزي بوح المتوارد بالذكر وخفاياه عمقي ألآنْ .........
ألحان تتبع ألحانْ
هذيان يلبس إنسانْ
...............................
...............................

16/11/2006









أوصال البلاد

(1)
ليس أوهامك ذكرى وبقاياك وعودْ
كنت يا قلبي إنفتاقا للعشيرةْ
كان وهم وانزلاق كالضفيرةْ
أينها يا جذوتي صارت كسمْ
تعطني في الجذع همْ
وأنا أقرأ حزني من صديقي المات يوم المجرشةْ
بلغم يمشي بصدري وأراه راكضا مرة يحبو فوق ذكراه بنعشهْ
أين رمشهْ ؟؟
قد أحالوه رمادْ
اسألوا رب العبادْ
ما الذي حل بأوصال البلادْ
بلسم يروى وفي وجه الندامى
تعطني بعض الفتافيت تقدني للحظيرةْ
أي دمع كان مسكوبا بجرحيْ
كان يدبي ..........
أعرف المعنى وكنت مثل مسمار المسيحْ
أين ما ساح تسيحْ
تعطي للغرباء وجهك يستنير البلهاء العازفينْ .......
من أنينْ
مثل سلطان زمانكْ
أنت وعظ في مكانكْ
يا إلهي ما الذي سلط هذي النار في بيتي العتيقْ ؟؟
وقت ضيقْ
(2)
قلبك المملوء قيح يصطلي جذوة نارْ
من غبارْ
لست أنت ما ملكت وادعيتْ
أنت أسفكت النهارْ
فيك من قمر يعود للجنوبْ
لمفازات تؤوبْ
وعلى متني تنام القافيةْ
حافيةْ ...........
وإلى وجه الشمال تُرسمُ الأحلام من عهر البغايا الراقصينْ
أنت آويت ارتشاف المهجة الكبرى وقايضك الرنينْ
أنت تيزاب بصدر الأولياء الصالحينْ
أنت رتبت القصيدةْ
كيفها ؟؟
كانت شريدةْ
مرفأ الأحلام نار الذكرياتْ
تنبع الثورات من بين رواسي الغابرينْ
هكذا صاح بصدري المخبرونْ
وعلى متني بقايا من رصيفْ
كالرغيفْ
أنت سيف حز لي كل الرقابْ
الحب نار أو عذابْ !
الحب ذابْ !

20/9/2008



جدّي والطنبورة
(1)
هو لم يحاذي سفيهةً مقهورةً تندى تفورْ
أو تاجراً عيار في سوق المرابين يدورْ
أو عاشقاً جوّال يخرج من سطورْ
هو شاخصٌ ومتيمٌ والصبر نزَّ من الأظافرْ
قلت الهوى قد لاح يا جدّي أقامرْ
(2)
وكان جدّي ضريراً على الخوص متكئاً لا ينامْ
ويسمع في السر بوح الحمامْ
من حواة التنصت والحب له شامة في الجذورْ
ويسمع طنبورة الحي من دبكةٍ تَقَدمها الديك حيّى الدجاجْ
يلّحُ بوهن ابن آوى إذا ما انبرى
يأكل الهم حتى السرورْ
(3)
إذن دققي في الهواجس معلول لي سبب في تمني غرائز نفسي ولا تحذريْ
لك الآن طيفان من وجع حاذري قنادبل زيت وما خبرتني الملالي في مأتميْ
فكن أيها الأريحي طنبورة ومن ثلة لا تناقشها ملة من ( خراتيت ) ترتميْ
أيها البيت مالي إليك وما دمغة من سراويل أشتاتكمْ
إنا لم أكُ نبيا ولا وكيل بالأمن ولا أخيط ( بساطيلكمْ )
إيه من تكونون دقوا مساميركمْ
وزيدوا على القهوة الهيل أوصوا بصبير أفعالكمْ
ولا تبوحوا بسر الشتات على واجهات البيوت الخفيضة واسقوا عطاشى مناقبكمْ
ونزّوا بقاع من أجبر الحزن في الثرى
ولا تلوكوا مسارات تُشترى
هكذا أنا على المهل أمضي ولي دوافع من هزأة الحاضرينْ
وغمازة من ندى لا تحينْ
يقولون عني ولله خدر المسائل ولا عنوة لي
مللت من حقد أوشالهم تائها لا مصيرْ
(4)
قال لي أنت من طنابير أسمائك اللاذعةْ
وكن لذة في الضميرْ
ايه جدي على دكة يخيط مئزرا من الصوف ويبني من الهم بيتا خفيضْ
ويمسك طنبورة على المهل يطربنا
ونسمع منه الغرائز حتى ابتلعنا الوميضْ
سلاما على لون أصواتهمْ
ويرمي سلاما على أخوة الظل بين التنانير أمي تلوكْ
وتلبس الشال مثل الملوكْ
هنا يقرأون أفعالنا
ولا ضير من لمة تناوبها الجد عند الغروبْ
ويمسح كفه للسجودْ
ويروى بأن العشيرة نامت ومن زمن لا تجودْ
وفي الليل يمسك طنبورة ويغمض عينيه يقرأ ما جال في الصدر من ردودْ
يغني مسارات كل القرى
ويلهب ظل المناقير للأمم الفاقدةْ
ويسعل حتى صياح الديوكْ
هنا الطيف يتلو أناشيده ويقرأ ذاكرة من الفقد لا تزولْ
وجدي يبسمل يروي أحاديثه للكرى
ويرسم أيقونة لأحفاده القادمينْ
وجدي على دكة الباب هادئا وحزينْ
ويغمض عينيه راحلا الى الله في وجده يمسك العود والزعفرانْ
وسادن طنبورته نائم والقطا في المكانْ
هكذا حالنا في امتحانْ
...........................
30/12/2011
البصرة






بنو قحافة
(1)
ورميت بوحي في ديار بني قحافةْ
وهجوت سيدهم ترى هل كنت آفةْ
ومسحت وجهي بالوقاحة والصلافةْ
ساءلت حاجبهم وكان الطين ظليْ
عتبي على نجم يخاصمني ويجليْ
هم جرجروني واستعادوا ما بخلي
(2)
كان الزمان على المضارب في تخوم الصانتينْ
ورميت من حجر البوادي قلت يا ربي المعينْ
وضحكت في صيرورة الكلمات مدفونا حزينْ
ونزفت ما جال القبائل من زكام السيف عند الرابيهْ
كانت خطوط الذكريات مخافة سجنت كمائن خابيةْ
والليل مستتر وظل أواصري صرخت جنونْ
علقت مسمار الهواء وقد رواني الناكرونْ
بالضد من ترحالهم أهوي وكلي صامتونْ
ومسكت خيطيْ .....
يا إله العشق قل لي من تكونْ ؟؟؟؟
(3)
حبر يجف على الشفاه يسير متكئاً يسوءْ
كنت المعلق من خطوط أصابعي وعلي ضوءْ
وأراني أطفو والبلاد كئيبة وبنو قحافة ناقمونْ
لا ضل عند البحر لا نجما تأرجح في السكونْ
(4)
الظل ظلي والنداء حليف طيف ساخر مل البكاءْ
وأراني يبن قحافة التعبان اسرج خيلكم ومتى أشاءْ
ناطوري الغرباء هل تدرون ما معنى الرياءْ
حزن كداء .............
.........................
4/12/2012
البصرة
عام مضى

العمر سيدة القرى ينسل مثل حمامة تركت صغارها بين ذاكرة الشجيرات العتيقة
يا رقيقةْ .........
عام مضى
والليل يطرق بابنا
وصدى العتابا مازح اللحظات والعمر انقضى
ما ظل غير شحوب ذاكرة نمتْ
بين التجذر والجفاءْ
وأنا المهاجر صوب نافذة العراءْ
لا شيء يسترني الغواية مأربيْ
وخطوط ذاكرتي خبتْ
خمسون جرحا واستراقي للتندر بالصورْ
ما ودعتني حمامة الكلمات لا فزت تسايرني وتبعث في مدايْ
فأنا ارى الخوف المؤجل بين أوهام الحروبْ
وكلانا منبعث يساير غفلة الترويح يبلع ما يشاءْ
وحمائم الترويح تبلع سرها
وتجوس بين مكوثها الصلوات عامرة ويابوح المسافر في هوايْ
كانت أمانينا تضيقْ
ويفر وجه الشاهد المأفون بالطلق انحرافا من دعاءْ
قمر يبوح بسره ومتى يشاءْ
إطلق هواك ودع مسارات التعجب للطريقْ
عام مضى ........
أعوام مرت لم تودعني مساءاتي ولا حتى ارتوتْ
مني الدموع حبيبتي فمتى اللقاءْ
اليوم بحر لفني وكساني داءْ
ومسكت شاخصة النواحْ
غصت ببحر تجذري أسفا على الطلق المباحْ
وأقول مهلا تذكرينْ
كنا نعانق سدرة الله وصوت البلبل الصداحْ
عام مضى ..........
والعمر مثل حمامة الكلمات فزت من مكانْ
رحل الزمانْ ...........
......................

31/12/2012
البصرة









ما رواه صاحب الخُرجْ

كنت في الجبة مطليا بعطر الزعفرانْ
وعلى كفيَّ دهن البيلسانْ
عندي شخّاص وقربةْ
عندي كربةْ
ونعال فيه فضةْ
يلمع عند الهجيعْ
عندي طرطور وريشةْ
وأظافر للجريشةْ
كنت أمسك صولجانْ
للأمانْ ...........
كان في الجبة عصفور ذهبْ
يقرأ الطالع أيام التعبْ
كان وديا ولكن إن خرجْ
يتملى في الخرجْ
كان مملوء بأشكال الأمانيْ
والأغانيْ .......
كان في الخرج انتشائيْ
كنت أهرب للبراري من نسائيْ
أربعةْ ................
حلل الله وخامسة تنام في كسائيْ
عندي مزمار قصبْ
عندي عدة للحمار إن غضبْ
عندي شيشةْ
أثمل عند المساء وأصلي في الصباحْ
في العريشةْ
وأساوم ما يجول لحماري من حشيشهْ
عندي كلب للنباحْ
ويعيش بارتياحْ
عندي إبريق نحاسْ
للحواسْ
عندي كوزْ
رحم الله على من مد بوزْ
عندي خرج فيه أنواع البخورْ
أقتنيها للنذورْ
من لاهورْ
عندي مسبحة يتيمةْ
أقتنيها كالتميمةْ
كان أهداها غريب لحماري كوسام للقبيلةْ
لقيامه بنواياه الجليلةْ
عندي جلباب من الصوف وأسكن في العراءْ
ليس من شيمتي أروي ما أشاءْ
لكن القهر دعانيْ
ورمانيْ ......
حلة مخلوعة الأوصاف أنكرها الجميعْ
هارب من لجة الشت بأوصال القبيلةْ
ساكن قبوي وصحبي آنكرونيْ
تعساءْ .................
........................

1/1/2013
البصرة


وشاية
(1)
انا قد أغني فالغناء وشاية البطران ايام البذخْ
وببهجة يشتد عود الشمس يحفر في بواطن متسخْ
وستزدهي الجبهات يغمرها الفرحْ
وتقوم من كل الهياكل بوحها صور الدروبْ
أغمضت عيني إذ يجلجل صوتها
واذا تراني في انزوائي لا ألوبْ
يرسو المدار بناقل الصوت الوقحْ
كل سيحفر بئره ويتوه ما بين الصورْ
ويغص مكتوفا بعمق الإنتشاءْ
وإذا سألته يرتوي عجبا وداءْ
القمل يرسفه وظله شاخص بين الحفرْ
سائلته فاذا مداهْ
يلهو بغيث هجيره قد إحتواهْ
فلرب نادمة تلوك مساره وتبث سرْ
هي ما تراهْ
بل كان يروي قصة مسكت خطاهْ
الليل ينفض غبرة ويتوه في الفجوات رسما كان تاهْ
أمهلني نوحي قد حباهْ
دمدم ونخ فالظل يخفت في جفاهْ
لا تنطوي بركات سيده الملام ولا خطى مولاهْ
من أي غوص كاد يمخر في الجباهْ
ويعلق الفوضى ينادم ساكنيهْ
حلم بتيهْ ....................
(2)
كان المرائي يستجير من الأسى
ويسلسل اللقطات من كل الزوايا والحدودْ
ويجر خيل المحتفى بالهز أيام الصدودْ
ويكر بين مآسي الذكرى ويذوي مفلسا
أتراه يهوي في الحضيضْ
يبكي ويطلق فاهه ويجر خيله في الوميضْ
وسألت معنى البحر عن صور الأنا
ودروب شاهدة المكانْ
تروي الندامى والكسلْ
وصدانا يبرق في الأفولْ
حزن مهولْ
غيظ من الأكفان يطوى في المقلْ
وحلاوة الشيطان غولْ
تطوي الزمانْ ...........
(3)
الليل مرتعنا ....... وبيرق دفأنا
وحلاوة الكلمات نامت في حجرْ
والسيسبان على الطريق معطل وبلا خدودْ
والورد يذبل في الحديقة لا يجودْ
قالت جنودك رابضين بلا سدودْ
والبحر منفاك الأخيرةْ
وعجيزة الشجر ستورق من قدرْ
ضاعت تصاويري ونجمي منتحرْ
ولعل ما تخفيه ذاكرتي أميرةْ
تجتاح ظلي في المسارات المريرةْ
هدأ المغني في انكساره لعبة كانت خطيرةْ
نام المغني وارتمى بين الحفرْ
والبوق يطلق في الهواءْ
سقط المطرْ
وبلا عزاءْ
وهوى المغني مثل أي وشاية مزج الحجرْ
ودوى كطوقْ
صمت ووهن واضطرابْ
احترق الكتابْ .........

3/12/2012
البصرة


عتب
(1)
على صحوة تنام وتقرأ أتعابها
ويا ويل من حاكها ............
تدس المناقير في الفجوة النافرةْ
بلعنا الأسى واستلاب الدموعْ
وكنا ننام لنقرأ أحلامنا
رسمنا تلاوين أحبابنا
ورمس المواجع وهج الشموعْ
بلى راحل والقصيدة مملوءة عتب هزّنيْ
وكنت أجوس الطريق وفي لحظة شدّنيْ
وبين انعطاف السماء وصورة الصحوة الماكرةْ
رحلت المدينة محصورة بالمدى الناقر المرْ
أيها الشاعر الآن سرْ
القصيدة تبكي وهائمة عاثرةْ
رأينا المواويل مبثوثة والطريق لواحة العشق صعب المنالْ
أي وهج تراني فابعث الغيم ذاكرة في الخيالْ
هكذا أوردوا ظل أوهامنا
وطفل تشظى ونادم طيف القرى في ارتحالْ
أي بوح يراني ؟؟
رفيف الوجوه التي أينعت صبرها من زوالْ
هالها الدس والموبقاتْ
راحل يا ذوات ْ ...................
(2)
استعير الندى وأرشف مكنونه عائما على صحوة الطير مبلول من شفتيْ
إيه يا بحر إيغالنا
رمينا الحفاوات من غد طالنا
وكنا ننام على كبوة نقرفص ظل الحديث واستعارات افكارنا
ولا ندعي من الغل مكروهه الباكيا
إعذريني فلي قبلة الله في المدن الكالحةْ
ولي من العشق ما يسر الرؤى
لصورة الله شاكيا .......
.........................

13/8/2009



لحظات للتأمل
(1)
الليل نام على الأكف ومن دعاتي انتشت قبلٌ نديةْ
وصبية المعنى روتني غصة قالت هديةْ
ساءلت معناها وكانت قد هوتْ
وإذا أراني فجوة تنهار من عمق التأفف والكبتْ
(2)
كانت تسيّر نجمة التاريخ تصعد من كواكبها المنيرةْ
وتعلق المأساة من خبر التأفف تستعيض بلا خطى كالمستجيرةْ
وتزم فاه البحر ترسم لونها الطيفي في جحري وتخرج للصميمْ
وتقول نحن من رميمْ
وتعجبت لغتي اصابتني النكاية بالطريقْ
كل سيبحث عن غريقْ
الراسفون الراسمون الناقمون الراحلون من المشيمة للشهيقْ
كل سيدلو من غوايته ويطلق نغمة الدفلى وياصحبي بريقْ
(3)
أغمضت عينيّ وفي عبث يزيدون امتعاضيْ
ولرب نادمة ويابوح اعتراضيْ
قلت الهوى طيفي وكل نكايتي ان لا تزيد عن السماحْ
قالوا الهداية تستباحْ
وإذا أراني للمسارات أعلق رايتيْ
وغوايتيْ ............
وأفز كالمجدور يتعبني العتبْ
غضبٌ غضبْ
(4)
ومسكت خيط المجد أنطق في الفراغْ
وأراني أسمع جلهم وأكون صاغْ
قمر الرسائل يحتوي قدري وفحويْ
وأسير منجذبا لصوت غير لاغْ
مهلا تقول هنا المدى
وضراوة التوريد للقبل اجتياحْ
يا أيها المسكون أخرج من رؤايْ
فأنا المبعثر في إتون القافيةْ
وعلي تيزاب وظلي يحتضرْ
وتقول مهلك انتظرْ
أين المفرْ .............
(5)
كانت تهدهد نجمتي وتصوغ من جملي البلاغةْ
تتقمص الادوار من جيل لجيلْ
وتحوز أرشفة الكلام وما تنبأه الصياغةْ
هم ودمع والرؤى تروي الأسيلْ
قل لي محدثكم جليلْ
يروي أناشيد الهوى جمل استساغةْ
(6)
وحكمت صحوي والسلال على الرؤوس الطير فزْ
وإذا أراني القلب نزْ
وكتمت غيضي وانبهرت من الصلافةْ
قدري ابوح خرافتي لقحافةْ
لم ينجلي الصدف المراء ولا تخلفه البذاءةْ
الحزن طيف مهلهل برداءهْ
والموت كان لحافهْ
(7)
من عمق أرداني أتوه وفي الذكرى أناشيد العجبْ
تطوى كما سيف القصبْ
وأضيع مردي باختناقات العجبْ
ومضيت أتلو في نشيديْ
وسمعتهم يتخاصمون بلا تأني في وريديْ
كلمتهم وإذا أراني لائذا بحفيديْ
(8)
غاص الهوى طرب وليلي طال منفاه وهمسهْ
وبلا دموع أوقدتني من رؤاها
قبلت طيفها مثل وهم لا أراها
ضحك الهوى وترنم الشوق المبلل من رضاب خطاها
وتناوب الخلان في الرأس نحاسهْ
يا مقلتيَ متى الأياب العمر مملوء انتكاسةْ
(9)
تمسكني من نقطة ضعفي وتحيرنيْ
وانا مبلول بالهمْ
أسقط من سلسال الظهر وأمضيْ
لا ريب على صدري السمْ
قد أنشق من بؤبؤ عيني الظاهرة والمخفيةْ
قلت العمر عاهرة حبلى قد تُرضيْ
وتسامر أعتى اللعناتْ
يا مأساتي يا مأساةْ
(10)
هدهدني حبك يا هالا
وتغاضى الشك من صدريْ
أنت مرايا خوفي المتأرجح من يدريْ
كطواف مقامات الثكلى
وعلى عينيها أهوالا
هالا ....... هالا ........
يا دفء مساحات العينْ
جدُّ حزينْ .............


10/12/2012
البصرة





إيوان جدي

من نقطة حيرى ابتدعت طريقة لتكون لي حبرا مشفر في ورقْ
وبنيت زاويتي بنفس جدار جدي وارتويت من القبيبلة دمعها أومن سبقْ
ورسمت أخدودا من الحناء فوق الباب عانقه الأرقْ
وتململ الجرح القديم وقلت مهلا لم أفقْ
إيوان جدي مهمل وعليه طرقْ
وقبيلتي نام العزاء بجنبها
وأنا على حالي بزاوية الجدارْ
عام مضى ...........
عامان مرّا ربما عمري انقضى
صوتي يسافر للبعيد بلا صدى
قالوا القبيلة قوّضتْ
وتناسختْ............
وبطونها تتقاتلُ بالسيف واللعنات والصوت أختفى
والبعض يلقي خطبة ممسوخة من محتفى
والبعض يبغي ما يشيع من الصداعْ
وقبائل أخرى أتتْ لتزيد نارها في الصراعْ
الشيخ نام إلى الأزلْ
ولقوا الوصية لم تقلْ
معلولة وعليها همْ
والنار تغزو من قتلْ
قالوا بلى والريح تعصف بالسكونْ
ولأي شيخ يذهبونْ
كانت طوائفنا تقاتل بعضها
جدّي يحاربهم بدفء ملامح العقلاء يا أبناء كل عمومتيْ
يا أخوتيْ .....
أرموا السيوف وحاولوا ان ترسموا لغة المحبة في العيونْ
جدي ينامْ
لكن تحت وسادتهْ
وجدوا العقالْ
وبقايا خلخال قديمْ
وعليه طيب من عبير لجدتيْ
وبقايا جلباب مهلهل من خيالْ
جدي يقومْ
ومن التخومْ
إذ راودتهم فكرة وتنبه الأطفال من نزف الأراملْ
كنَّ الحواملْ ..............
والطير يائس حط فوق ذاكرتي وشقْ
وبطون كل قبيلتي مشغولة وتراهن السياف ينحر في الرقابْ
لكن قلبي واهن والنار تكوي في الجسدْ
يا من تلدْ .........
يا من تراهن وحيك المسكون من صبر الإلهْ
والعمر تاهْ .............
فقبائل الأعراب ناخت من سكاكين الشياهْ
وأنا أراهم يركضون مراهنين على القبائلْ
وعلى الجدار الطير طار إلى السماءْ
ورمى على الأوجاع داءْ
نوم عميقْ
وضللت يا ويحي الطريقْ
جدي وفي الرؤيا يقوم ويبتهلْ
فصرخت يا جدي وما جدوى البكاءْ
هل تسمع الآن النداءْ
وقبيلتي شتان تحضر أو تزوغْ
وتعاني من زمن البزوغْ
لابد في بلدي نصوغْ
وندس ثقل الأبجديةْ


23/1/2009
البصرة







مشاكسة

(1)
قل لأي قبيلة أنت انتميتْ
للشركسي
للبرمكي
للعابثين بلن وما النافية
سأبدل الاسماء أرسم اسمها واكون حتما حركيْ
سأبدل القمصان واللغة المصابة بالوباءْ
حتى عصافيري انزوتْ
ولقد دعتْ
هذا الرثاءْ
سأبول فوق قبيلتي حد العمامةْ
انا من ( تهامةْ )
سأقلم الفوضى وأمسككم بلمْ
سيدور شاعرنا الحديث المحترمْ
وينظّر عن بطة كانت صنمْ
سأدوس ذاكرة الحديثْ
رأسي أبيعه في المزادْ
من يشتري ؟؟؟
مثل التنبالة الحواةْ
سفط الرواةْ
الباحثون عن الجوائز من حفاةْ
سقط الدعاةْ
الواهمون من الدراهمْ
والراسخون النادمون عيون أفذاذ الملاحمْ
واحسرتاه وقد ندمنا يا تقاةْ
(2)
قل لي لأي قبيلة أنت انتميتْ
للشركسي
للبرمكي
لبني وقاحة للخرابْ
لسلالة الاموات من جذر معابْ
للحافظين ملاذهم في عش غابْ
للواهمين بصدر شك قبيلة تبكي على خصيانها
للقادمين من العتيق وسرهم وجع مقيتْ
للضاحكين على الذقون وما يروم سخامها
للكاتمين على النفوس وما تواتر في الحروبْ
للناسخين الكذب في زمن البغاءْ
للناهرين حدود ظل الشمس ما بين الاواصرْ
للناكرين العشق من وهج الدفاترْ
لبني زكام الواهم القدري يخرج من أظافرْ
لرواق صاحبنا المؤطر يالدعاءْ
لبني شهامة جلهم من كستناءْ
لأبي وقاحة حاذفين مسارهمْ
لبغاءهم ..............
للناهضين من المشيمة للسرابْ
لنزيف غيض النادمين على الدروبْ
لمسار حقد من ذذوبْ
لأبي طلاء المستعاضْ
الوهم باضْ .............
وخرجنا دونما لعبة نخلي الوفاضْ
قل لي وما بال الحديثْ
يا صاحب الوجه المليحْ
هل تستريحْ ؟؟؟
فقبائل الأعراب قد رفضت سواكْ
والليل ناخ وجاس أطناب العربْ
وكمن طربْ
نهض التعبْ ..........
..........................

6/2/2013
البصرة




قبلة الله
(1)
أنا في انكساري عدت منهوك القوى كلي خرابْ
وطرقت بابْ
وإذا رأتني تستريح على خطايْ
هي نجمة الله الوحيدة قبلتنيْ
مسكت حطامي واستباحت ما تراكم في صدايْ
ساءلت معنى البحر قال حقيقتيْ
ولنجمة الله البقاءْ
وتتسم الظل اندهاشا للسماءْ
رسمت خطوطا واحتمالات الدعاءْ
وأنا على حالي أراءْ
ما الضير لو هاج اللقاءْ
وترنم الطير الشفيف وزاد من حبر العطاءْ
كالأنبياءْ .............
(2)
والدندنات تلفنيْ
وأضيع في حبر التأزم ناسيا ذكراك في كل المآسيْ
قالت وفي دلع أواسيْ
وبقيت ملتفعا أذود من التوهم ما تخبأه العيونْ
قل لي الندامى كيفهمْ
وإذا بكى وجع الخيالْ
هم خائنونْ .............
يروون ظل نشيدهم وعلى الملأْ
وإذا تعرت لجة الذكرى احتفوا
هي نجمة الله احتوتني في النشأ
وتسمرت خطوات ذاكرتي بحضن موالي الصدمات هانت تنكفئْ
يا صابر الوجع اللذيذ اليوم غمت وما تستر كان يطفو
هي لجة الحزن اللذيذ وبوح شاردة الظنونْ
لا يا ندى الصبح الرؤوف وما تجلى من جلالْ
الصبح احتمالْ
وأنا ألوذ بخدر وجهك من خلالْ
قولي وما شاء الهوى
تتبسمينْ ........
وتعاودين السر بوحك يُحتوى
هل تصرخينْ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
يا وجهة الشجر اللذيذ وسرّنا
عجبي على بوح المراد وما خفته بوهننا
هي صرختانْ
وعيون ظل البوح يخفيه الزمانْ
كنا نصارع خوفنا
ونبوح سر الليل للوجه المليحْ
هي قبلة الله الوديعة في الشفاهْ
يا مشتهاهْ ..............
قامت تحدق في الحكايات القديمة ترتوي من افتتانْ
وأنا أبوح ولم أك هذا الصريحْ
يا وجهة الشجر المدجج بالعثوقْ
كانت لنا ذكرى معكْ
وتركت في وجعي الرتوقْ
ما أجملكْ
يا نجمة الله البديعة في الجمالْ
قومي انثري ذكرى التمرد في حلالْ
ذكراك خاتمتي وزدتيني انحلالْ
أنا في ركوعي بحت ناصية الشجنْ
وتعطلت لغة التعجب والسؤالْ
ألف احتمالْ
لكن وجه حقيقتك زاد الوصالْ


6/4/2013




عرق سوس

(1)
أتحاورين الظل مولاتي كما هدل الحمامْ
وتساورين خيوط صدك من زكامْ
الكركرات مفادها وطن عذولْ
والصوت يخرج من رؤاك بلا حدودْ
هجع الحمام على الحقولْ
والظل يرقص ناقصا يروي الطبولْ
لا دقة الموال تطربني ولا حجر يطولْ
يا صوت ذاكرة المطرْ
ومن الوقيعة يهجر الناعون كل خواصهمْ
يتسلسلونْ
ويداهمون خرائط التوهين بين فجيعة وفجيعةْ
وشتيمة المعنى استدارت من سكونْ
وطن يجودْ
أبناء ثكلى والخراب يلف أهلي والبيوتْ
صخب وموتْ
(2)
هي ذاتها تلك الوقيعة تنزف الآهات من زمن الخرابْ
وطن التجذر من مصير حواسه التعبى ويا ويل الحسابْ
لم نرتقي في الحب شارة ذلنا
وجع الصحابْ
وسلاسة المعنى افتقاد مصيرنا
يا مهلنا
يا خوف من مسك الكتابْ
ضاعت أمانينا وجذوة حبنا
وتراشق الأطفال باللعب السلاحْ
هي طلقة تهوي بنزف الإرتياحْ
وتبوح سرها في الوليدْ
ما من جديدْ
(3)
غزلوا كفاح المجد ساستنا بداخل غربة الإيهان نخلع جلّهمْ
وإذا مضوا يتواردون بلا رؤوسْ
ملأوا غبار نجيعهم كل الكؤوسْ
هم وحدهمْ
صيرورة النزف المباحْ
قدر وساحْ
يا ذكريات توابع التوهين قل لي ما السماحْ
أنا لا أرى وجعي مخاضه لا يجوسْ
البربريات اختلفن وضاع حدسي في الحواسْ
قدمي تهاجر صحوها وبقيت انفث صوتي قاسْ
يا أيها المدهون حد فجيعتك أنت المداسْ
من أي طلق جئتني يا عرق سوسْ
ضحك التقاة وما تفاقم من غلاة ونام ناسْ
لدسائس الساسات جل فجيعتك نحن الخرافْ
سنكون في معنى التوحد هائمين بلا جذورْ
وسننتمي بيقين صمتنا حائرين بلا شعورْ
لا تصرخي وجعي سراب في سرابْ
وكتابي ساساتنا رموه بلا حوار أوجوابْ
هي لعنة الداعين جل فجيعتي قمري مصابْ
يا ضحكة الأوغاد هاتوا ما بدا
وتستروا بفجيعة ملت عتابْ
قل لي رياءك بالهدى
ذئب وغابْ
(4)
لم لا أحدق في عيون حبيبتيْ
زمني تغير والرماد يلف جذعي سحنتيْ
صيرورة الأشياء نامت في السريرْ
وأنا على حالي ضريرْ
لا أسمع الأشياء أنتظر المصيرْ
يا قبلة الداعين هاتوا واغرفوا من بوح سالبة الطريقْ
ليلي تشتت وانبرى الدخلاء في نفسي حريقْ
هي ذاتها الكلمات تمزج حاضريْ
يا سامع الوجع انتبهت لما تجلى في الخطابْ
وهج وذابْ
(5)
الليل لا ليلي ولا كل الفواصل والحدودْ
وأنا أداري ما توسد من صراعات الجدودْ
كان المباح يلف ذاكرتي ويوهم سره اليومي تحت صحيفة التأريخ بللها الخرابْ
خلعوا التيمم واشتهاء تيبس المعنى وداستنا البسوسْ
هم مثل تيجان مموهة ووهج جذورهم ملأ الرؤوسْ
عرق لسوسْ

8/4/2013
البصرة





خربشات على جدار ميت

(1)
استنكر وحي العرفان اقود صراعي لنجيع ممهور بالسف وأرغيْ
لي صلواتي وادس بأذني قربان ْ
أتحجر في المعنى أندب حظيْ
يا من علمني رثاء المعنى وتدوير الذاكرة المرةْ
قالت تتباهى في الصدق المتوارث والقدرة للقادرْ
لكني مفجوع الهمس المتآلف ما بين الوردة والزنبورْ
لهذا يغزوني الثلج ويستوحى المعنى بالأنوارْ
غافية كل مساحاتي وصليبي يسرقه الرهبانْ
ورماتي من حجر غاروا في الصدغ وجال الطوفانْ
من ينقذنا من حفاري قبور الشعب التعبانْ
هذا ما يرويه ابو حنجلة للعربانْ
وعلى صدره وسام للشعب المقهورْ
(2)
أتملى في الساحات صورا للساسة والقوادينْ
وتقاة العصر المغلوبينْ
وعلى الجدران عراة يمسخهم ذئب التفريخْ
ليلوطوا بصبايا الحي الوهمي بالتفخيخْ
ومساحات العشق انتبهت لخراب البصرة قوديني يا امرأة فانا مبتور الساقينْ
لي طفل موبوء بأصول الصرفْ
وقناديل من الحبر لهمّ الشعرْ
ولا أملك في هذا الكون مربع مترْ
صيرورة بوحي من سترْ
أتملى وحدي بالشارع وعلى رأسي طربوش أسود معقوفْ
فانتخبونيْ
أسرق كل بنوك الأمةْ
وأغير حالي إن شئتم ألبس عمّهْ
أملأ كل جيوبي دولاراتْ
أنكح سلطانة من شعبي وصباياها العذراواتْ
أرسم وجهي فوق صفيح القاذوراتْ
ليقولوا عني شعبي وابن الشعبْ
(3)
سأجمع أصحاب العاهة ويتامى العصر العتالينْ
وأقود مظاهرة للتزيينْ
وأنشر صوري في بروازْ
وأدخن سجائر گلوازْ
وأخطب أمام صحابي بالتلفازْ
أحتاج حمايات وسيارات مصفحة ومصدر غازْ
سأروض شعبي بالوهم وأدوس على الحريةْ
أذيةْ ...............
(4)
انتخبوني ........
فأنا القادر بالأفعالْ
صوري تتحدث عن فعل القيل والأقوالْ
فوق الجدران ستلقانيْ
تحت الجدران ستلقانيْ
أني رئيس الحزب السري لأباحيات التفريخْ
وعضو الرابطة الدولية في المريخْ
وعضو مرابط للتوبيخْ
وحماري رئيس حمايات الديخْ
عندي زق وخموري من جيل الأيباد المتطورْ
دمث المظهرْ
أحب نفسي والتغليسْ
أواه لوكنت رئيسْ
لخلعت جميع النوابْ
وجلبت السوقي الأدرد وحفاة الشارع من منهمْ
وبقايا عانسة تذوي وتسامر طيفها بالوحدة لا أصحابْ
يا آهي المتبلد أنهض لا تهتمْ
أواه لوكنت رئيسْ
لخلعت وبدون تردد ذاك التيسْ
(5)
سأخربش في عمق جداري الميتْ
واعشعش في كل مساء كحمامات السعد أثورْ
وأصارع أذناب الليل بدون سلاح من مقبورْ
وحفاة الليل بلا معنى يتنامون كبراغيث للتنورْ
يا وطني قد كسروا السورْ
ودعاة السفلس أوهنهم حب الكرسيْ
وأنا الغائص في النشوة ملتهبا أحسيْ
لا أعرف يومي من أمسيْ
قانون الغاب يتابعنا
ويروضنا
ونحن العزلْ
لماذا نخجلْ
خربشت كثيرا يا وطني فوق جدار من آهاتْ
قالوا ماتْ
١٥/٣/٢٠١٣
البصرة
كان عليَّ .....

كان عليَّ التدقيق بعيني الذابلتينْ
ومسك خيوط الشمس العارية من التوهينْ
كان عليَّ الضحك أمام الأصحابْ
وطرق الباب وبعده بابْ
كان عليَّ الترتيب بدس أماني العشاقْ
والسير هوينا والبحث عن الأشواقْ
كان عليَّ التوريد لفصح بلاغة أطناب العرب الأقحاحْ
وشد الراح على الراحْ
كان عليَّ قراءة تاريخ المجد العربيْ
ووضع خرائط للعاهات أمام نبيْ
كان عليَّ السير هوينا دون كلام لألقي خطبهْ
وعلى كفي طير الحب يغازل ربهْ
كان عليَّ النوم قليلاعند المشفى
ولأعضائي تلف يُخفى
كان عليَّ تجميع خطوط الكلماتْ
والتدوين بسر اللغة والأصواتْ
كان عليَّ دراسة وجهي وعلم المنطقْ
وقراءة احزان العالم حين يدققْ
كان عليَّ أن اتمضمض وأجوس بصدري إنسانْ
وخلاصة عمري دافقة بالأدرانْ
كان عليَّ السير وحيداً في الأحراشْ
وهروبي من قوم امتزجوا بالأوباشْ
كان عليَّ الصمت كثيرا عند البعضْ
واسامر عودا من زعتر جدا بضْ
كان عليَّ تصديري لأناشيدْ
والدق على دف الوجد بيوم العيدْ
كان عليَّ صياغة نفسيْ
وشرب مآسي تأريخي في كأسيْ
كان عليَّ مجاراة العالم والناسْ
وادقق في القلب الغجري المهووس بدون حواسْ
كان عليَّ قراءة طالعك المشؤومْ
وسد الثغرات للقومْ
كان عليَّ أن أستتر وأغوص بأعماق البحرْ
وهشاشة عشقي لامرأة تسقي الغدرْ
(2)
كان عليَّ ان اتقمص دور البصاص بطاقية المنبوذينْ
وادقق كل مزارات الوحي المستفحل في صدغ النخارينْ
كان عليَّ أبيع هواي لغانية السفلسْ
وأجمع تيزاب اللحظة عمق الرأسْ
كان عليَّ ان أتبارى بالمجد المعطوف على أنفاسيْ
وأقوّم تأريخ المجد الحيوي برشف جميع حواسيْ
كان عليَّ ان استرسل في الرؤيا مهدور الدمْ
وأسامر بائعة الريح وأغلي جسدي وهم السمْ
كان عليَّ الترتيب لذاكرة العشق العريانْ
وتقمص دور الممطوط على سرج حصانْ
كان عليَّ الإيغال بسفه الموروثةْ
وتوارد أشباه النجم ببرج الحظ للمغثوثةْ
كان عليَّ التغيير في الأدوارْ
ولهم الحنظل في الأسفارْ
كان عليَّ التكتيك الفوري لسابحة في الظلْ
وتماهي الشك على وقع الكلْ
كان عليَّ التوليف وسد منافذ في عمريْ
وتجاهل أوهامي كالمستوحش من قدريْ
كان عليَّ بزق مناف للصبيرْ
وزوايا صدي ماكرة أوحشها قدر التفكيرْ
كان عليَّ أبيع هواي لغانية تتلوى تهذيْ
وتسامر بعض اللقطات لذيْ
كان عليَّ التمجيد لسيف بني ناكلْ
وكتابة إهداءات لشيخ قبائلْ
كان عليَّ التسييس ولبس قلادة أميْ
وتغيير تعابير الوجه لهميْ
كان عليَّ التورية ومسح خطوط صبايْ
وغمس التوهين بحضرة معنايْ
كان عليَّ ......... كان عليَّ
لهذا قررت مزاوجة النفسْ
وشرب الكأس بعد الكأسْ
وزق طوابير النشواتْ
للعثراتْ .............
.......................

27/3/2013
البصرة







صدى الإنسان

(1)
يستدرجني بالقول المعسول بباب الحانة أمام مضيف بني حرّان الموغل بالريبة والشك وزبانية القصر الآفل قد تلجمني من بلعومي وتهز بيارقها نفياً
توغل رفساً .........
من هذا الحرّض في الكل دهاقنة البرص العميانْ
وعول الساحة والمنغرزةْ
قاموا برجيمتهم داسوا فوق الأذنين و لا أسمعُ
آخرهم يتشفى في العضو البارز في جسدي لا ينفعُ
قلت أمهلني فانا مخمور والحانة أقرب مني من ساكنها
واهتز الموغل بي حسداً
- من هذا الشاعر هل جن الأولاد تعالوا لنصفي كل حسابات القرنين المنصرمينْ .......
أباك أهال تراب العاهة فوق رؤوس آشوريةْ
ودس لصاحبه في الحانة ترياقا وهداها لصراع البيدق سينْ
وعجائب جدك مأخوذة من ركل عجائزه السبعينْ
فلهذا نحتاج لركلكْ
كرر قوله قادتني حاشية القصر لمندوب السلطان أبو العينينْ
فلنسمع ما قالوا
وأنا ممدود في الساحة سكرانْ
في رأسي أفكار غوان سهرانة تقرأ فنجانْ
قالوا هذا رجل من قوم تناوبهم ظمأ وازدادوا حفنة خسرانْ
فلنعتقهُ ........
آخر قال لنعلقهُ
آخر قال فلنذبحهُ
وتناوب لوطي اخرس كي يوقعنيْ
من يدريني فأنا مخمور في الساحة والحاشية من رومانْ
داسوا جسديْ
فليحفظني سادن عشقي وربيبي غائص في الوحل وأنا مهدود الجدرانْ
قلت إلهيْ
من علقنيْ ؟
من دس أرانب في أنفيْ؟
من كوّرنيْ ؟
فهو الآنْ
محفوف بالكرم الصالح وله المنزلة والرفعة والتيجانْ
أبلع خاتمتي في رأسيْ
وأقود وصايا الإحسانْ
تبصّر صحويْ
وأدار بظهري للنهر ورماني في آخر خانْ
من يخرجني من يوقع فيه مواطئه فله الرغبة بالكتمانْ
جاؤوا في الليل القمري المزدان بخاتمة الرغبة وتعرّانيْ
لم ينسانيْ
وأنا مثل وشاح الموتى مدفون بالكلم الصالح وتقيأنيْ ........
لم ألقانيْ
بباب مضيف بني حران عراك ونبوءة عراف أهوج من روما أيقظ ذاكرتي فتكلمتْ ...........
وترنّم عشاق الخمرةِ بباب الحانةِ كان أمير صعلوكا يتقيأ تمرا وأباريق الجعة تهدأ في أنفاسهْ
يشرب رأسهْ
تعلو كأسهْ ............
وعلى متنه نام الجوري وعذارى أسرى وغوان
وتقيأتْ ............
(2)
ومضيف بني حرّان العامر بالحقد رأى تأريخا من حجر وأناشيد القرية غامرها ندب الفرسان المتشحين بحاشية الملك الآشوريْ
وبابل تنهض في الألف الأول قبل الميلاد حواشي صبّير وغناء قبائل سطوتها الشوق وسأظهر مكتوفا في الساحة مكموم الأردان بلا تنفيس أرى وجه الحوذي القابع في وجه جدار أسطوريْ
ويصيح أبو ليث المغوار أجيبوا خطويْ
هذا القابع من حرّان قالوا لا ......
وانتفض الدرك وهاج السياف أصاب العابث بالصحراء ودندن فيها الردم برجم حقيقة صورتها المأساويةْ
قالوا ستعيش الآلام ويحف بحرّان مناسك ظل والغابة تلتف القبطي النازل من غضب المصريينْ
ضاع الملك الآشوري بومضة عينْ
وانزاح الشرق لمئذنة الزقوراتْ
آهات تتبع آهاتْ .......
سقطت مملكة وطوائف يا حاضرها ( بانيبالْ )
الليل طويل فليسمعنا ( أسرحدون ) المقتول أباه وهو القاتلْ
أعطف فالمملكة عامرة بالفوضى وتراسل أنباء قبائلْ
والسفّ عليك هو المغزى
من ذكرنا غير أبابيل الشعراء المنسيينْ
بابل في عزّتها
رسمت سطوة أبناء الجعة وغيارى هجّوا فوق جدار العزة يلتحفونْ
ونبوخذ نصر من جرح جدار هز الصوت الصافن والمركونْ
وأنا ملتذ بالخمرة أقبع وحدي عمق الحانْ
من ذكّرنيْ ؟؟
غير المرموز المنسي أيام نزيف الآهاتْ
هذا زمن فيه غوانيْ
ومراقصتي من جمر حواشي السلطانْ
فاتعظونيْ .......
(3)
إحترسي يا دمعة عين الفقراء الداعين بأعلى زقورات الوجد إلهيْ
يا ( مردوخ ) يا صاحب نزف الأصحابْ
وعلا فوق المشهد صورة سيدة نادمها التبر لتشهد أخر عرض لصراع الأبطالْ
مات الحوذي الرمالْ
وأناشيد القيل وقالْ
قومي يا ذات العينين الصامتتينْ
هزي شباك بني حرّان أجتزأوا وأغالوا وأصابوا حاضرة الدنيا فالروم على الأبوابْ
وقبائل ( عيلام ) مناهضة للإعرابْ
(4)
تستدرجني ..........
فأنا وبباب الحانة وحدي
ويديَّ تمس الكأس الثاني والخمسينْ
وبقلبي رئة واهنة وكيس من تمر النهدينْ
انتبهي لي حدس أثول أصبت بعينْ
يا تلك الحسناء تعالي ........
لي آلهة خربّها الفأر المتمرس في فوضاي
إستجدي واجهة الله فلك المغزى ولنا النعمةْ
فأنا مازلت المتكوّرْ
وعلى بوابة سلطان عريان يكفرْ
هذا ما يرويه الرجل الهارب من حرّانْ
في زمن الرق والمملكة والإيوانْ
(5)
حرّان الخرباتْ .............
من زمن الآهة تتلوى
في زاوية تحت الشمسْ
تغرف حلّتها ولجامها غبش صوفي
تبهر آلهة من وجد بالحرمانْ
ما زال على السلطانْ
أن يتعرى في حضن الضوء الممتد إلى حرّانْ
صفوتها دست أرنبة ثكلى بالأدرانْ
زمن رومانيْ ...........
من يحرث أرضا باكرة ونساءا حبلى برمادْ
أتلك بلادْ ..........
(6)
في زمن النجمة والمعنى يغرق هذا
ويشق الأرض ليحرثها بعض وجيبه هام بوجدْ
اهتز المشهدْ
امرأة بالثوب الأسودْ
وعلى مرأى رجال ماتوا من أجل الملك المهزومْ
أحفر خطكْ
أستر عريكْ
بابل لم تكوى في بابلْ
وقبائل نجد حارثة بعض المعنى
والملك الهابط من عرشهْ
يبلع كرشهْ ........
(7)
وبنينوى يسطع ظل امرأة تثاءبت وهزت الأثداءْ
وعانقت شهودها وكان في السويحة الرجال يخلعونْ
رؤوس من تظنّهم عشاقْ
علام يا جميلتي تبكينْ
الملك هربْ
وبابل تعيد ما خربه التنينْ
(8)
تضحك في السريرة آلهة العشق وفي معزوفها تضاجع القمرْ
إصبعها وترْ
تهزه يهزها وتلحس القدرْ
أواه ( بانيبالْ )
ما زلت في الخيالْ
تحكم من بصحوتي وإنني سكرانْ
أدوس جذع نخلتي وأمتطي حصانْ
لا شيء بي غير أنا وظلي الرديفْ
وحلمي مخيفْ .........
(9)
وبعد آشور على أسوارك يا بابل العظيمة المزدهيةْ
لتنهضين من خرابك ماضغة قمرْ
ويوحى في سريرة القابع في زاوية الحانة من هواجسهْ
وساوسهْ
هو الذي تقتاده الرؤيا على تخوم بحر الشكْ
هو الذي أناخ للزريبة أشاح للحاشية في المُلْكْ
واعتبرته لعبة وساوس الجهابذةْ
راوية الزمانْ
قد حطموا أسنانهُ
وصبغوا حصانهُ
وداسوا فوق وجهه وانتشلوه حاضرا وغيروا مكانهْ
لأنه يعيش في زمان لا زمانه ْ
1/8/2006

صوت داخلي

فجاءةً ألملمُ الصدى..........
من كاحلِ الغريزةِ مهندماً وبوحي في انتفاضْ
تجيئني بثوبِ من رياضْ
سابحةٌ خَلَجاتها
زمردٌ وصيغةُ الترتيل في سماعِها
تدورُ في الحواسِ والأساورِ تدقُّ في إقتباضْ
مَنْ ساورَ الحكيمَ في مهامهِ غيرُ ندى
وأرشفُ العيونَ ،
والإبحارُ في المتاهةِ انتحارْ
تسألني وتدرجُ الموّالَ والكمانْ
صاحبتي أراكِ في إغماضةِ العينينْ
ناسجةً خطوطكِ تبكينْ
كنتِ بلا كفّينْ
وتغرقُ الشواهدَ وتنتشي الأخبارْ
وها أنا معلقٌ بصورتيْ
بصيرتي إذكارْ
اسألُها عن واحةٍ تدوسُ خيطَ القلبْ
ما بينَنا الربْ.......
تراني في وجيبِها
نافضةً من وهنِها إشارةً للصلبْ
تبتعدُ وبعدَ حينٍ تقتربْ
وتلحسُ الأقدارَ من كينونتي
يا صحبتي .........
حبيبتي من آخرِ الأسرارْ.......
تجوسُ في نوازعي وتنفضُ الغزلْ
أعجوبةً وها أنا معلقٌ من داخليْ
تطوفُ في سماحةِ الخليقةِ وتوحي بازدرائِها
تركنني بباحةِ القلقْ
مموجاً ونخوتي أرقْ
لم توقدِ المنافي بيْ
غيرَ سيولِ وجعٍ يهجُّ في ارتعاشْ
من داخلي تزفّنيْ
وترسمُ ارتهانَها
كصحوةٍ تدوسنيْ
وترتمي بلهبٍ غشّاشْ
مَنْ داسَنيْ ؟؟؟
غيرَ فحيحِ نجمةٍ تطوفُ في عَزاءْ
هل هجّتِ البلابلُ الأعشاشْ
سبحانُ من صورّها
وأنني حبيبتي أعيشُ في الأحراشْ

5/4/2006





ترانيم شجر السرو
(1)
في الأسطورة شجر السرو يلتحف الموتى يغطيهمْ
ينمو من أعضاء الدفن ويرّويهمْ............
(2)
تتهرأ ذاكرتي وطناً
في بؤبؤ عين الشاهدة الشمس المبلولة بالوهج الراسف عمق اللطفْ
إعتبريني معقوف الأطراف وصالح لنقر الدفْ
فعلى عينيك تأجل حبي المزدان بهيكل روح باحت ستر أناشيد من صوت الذكرى .........
تمشي بالفيء النازل من صلبانيْ
وعلى جذري تتولد آصرة من أحبابْ
الغيم تأجل في سحنته وهدى جسدي مكنون الخوف المتأزم في الشفتينْ
أبوحك سرا أتلذذ بالصدق وأهدي تجويفي المنحور بحضن المتولد من خاصبة النوح المتداعي من سنواتْ
أحمل في الجعبة ستري وأنام بخلد الروح المتداعي في الجنبينْ
أتمنى من قلبي أن تتمازج ألوان الطيف الشمسي بعينيك وتدخل في أنفاسي .......
نخب الحب المهدود لأرفع كأسيْ
وأشارك بوحي بالستر وأنامْ
فانا منذ اللحظة مبهورا بضجيج البحر الهائج والمتلبد بالتكوينْ
إعتبريني منفيا بجزيرة عشق رمداء وغالت بالموتى وصراع العيارينْ
البحر تدلع بالموج وشك الأوصال تناهبها
والموجة كبرى وبنات النعش تغشين بفجيعة كل الأصحابْ
إعتبريني مرميا في الحفرة موثوقا بالتسكينْ
وعلى مد الشاطئ سفن تحمل طاقية من نجوى
والكل الموتى محفورون بسليقتهم يتهجون الظل الصاعد من الأطرافْ
إعتبريني فجوة حب متآكلة بيديها من شجر السرو الطالع في الأعرافْ
قانون الحب يؤججني
ويداك منافذ أحبابْ
تصحو وتغازل أتعابْ
عمري نزيف يتجلّى ........
فانا ماسك بالحفرة والسرو تدلّى
والموتى أصداف عذابْ
من هذا الهزّ الصاري ودوخ أوعية الأحبابْ
ونسيم البحر افتعل الضجة مشدوها هام بحضن سفينْ
واهتز الموج ليكسو إيغالا بالشد يحاذر من طيف شذ وداس على الأوتادْ
حاذر من سطوة تلك الموجة واسترخي في الأجسادْ
فالليلة ميعادي وسريرة ربي مشهودة بالميعادْ
(3)
من يرسم أنحات الموتى ملك الموت عزرائيلْْ
يالراكن في الجب تنفس حضن الشمسْ
مجرد همسْ .......
فملاكي الطائف في الغيب المرئي يدق الأبوابْ ويحفر في جسدي منقبة وتعاليمه سر ووصاياه كالتبجيلْ
هزيني واعتبري صحوة روح ممدودة في أدنى غيلْ
وترانيم السرو تعاويذ وأناشيد ومواويلْ
ما هذا يا رب الكون أعنّيْ
فاللحظة داست أجنحة طالت هيكلْ
وانساب الإفصاح الأعزلْ
من مغرورين ومن عزّلْ
يا ربي سامحني شحيحاً
رزمة ورق يابس تحدو
من سرو أزهر مقبرة للأمواتْ
وملاكي الطائر في العتمة يروي نشيدا من حب عانق أصحابْ
دون جوابْ ............
(4)
إعتبريني مرسوفا بالصحو تجلّى
باح لآخر تابوت مرمي في الباحة مفقوء العينْ
من نائح يا بلوى فالعمر تناقص واستترت في الجعبة أشياءْ
هذا البحر اللاطم بالموج تداعى وانساب البرد وماء القاع على الردفينْ
إعتبريني موسيقى هادئة تبلع ما يقتاده ممسوك بالسرو النازل من فيض الصدغ المتناسل في الكفينْ
فانا مهووس بالنفيْ ......
مُتدلّي في جحري تلسعني الدودة في الأرض وأخاصم في وضعي حجرا شق ندوبيْ ......
يا من غاليت بهاجرتيْ
فالبحر الصاعد والنازل يبغي عيوبيْ
ويجرجرني لغثاء أبلى بسنينيْ
فأنا منفوض بالكره وقدّ الوشم وحريري ناقض تكوينيْ ........
يهديني أغان لعيوب تروي عيونيْ
وتدك مسارا مكبوتاً
وتراسل أنفاس الهائم في شكل السرو المتدحرج من أنفاسي
إذ ينسل وبزاويتي
نحو الرأسِ ..........
يتفشى في سر الوهن الوارف بظلال الموج المتداعي في خاصرتيْ
يتقيأ أسرار الموتى
حجر قد يبلع مرساتيْ
ويفر كطير مذبوح لنواح فاز بحياتيْ
من يكنزنيْ ؟؟؟؟
غير الغيم اللائح في التوريةِ
هذي الحفرة موبوءة بالجمر النازل في مأساتيْ
أصداء الموتى لاهثة تلعق من شجر السرو ترانيما نورانيةْ ......
فالكل تغنى بالبوح ونادم أشواكا ذابلة ونما وحده في التأبينْ
أعطيني بؤبؤ عينيك وخذي عينْ
فانا منزوي في الجحر وأحاور نفسي وأدندنْ
- وطن جَنْ ................
هذا ما يرويه الموتى
وبقايا لُحِسوا من جِنْ.......

7/8/2006







المعتوه

تمر وماء واختراق الصدغ ممشوقا تلوى
وانتشى ببيانه ويداه عابثة بسر خليقتهْ.....
هو كاهن الموتى وظله ناقع بالحبر مردود عليهْ
قالوا سفيهْ .........
لو يعرفون خصاصتهْ
قالت بلى وأنا لديهْ ........
لم يكنزوه لطينة لو ناغم الكروان نافض من غبارْ
لُعبَ الكبارْ
قد حجّموهْ .......
ما مرده غير الزرازير المطوقة اعتلته وناقر الكلم الفصيحْ
وعليه من بعض البلاغة شله من منكبيهْ
وفي نقيضه ساترا عري التملق من نزيف غلّه حجر الديارْ
حلم الصغارْ ........
أن يهجؤوه يسيروا في أعتابه ولهم قطافْ
يا أيها المعتوه نم واستدرج الظل المطافْ
لم نرمِ من حجر عليهْ
وسنشتكيهْ .....
وهو ارتمى في وجهه المحروق من لفع السمومْ
وطن شؤومْ ..........
لم يعرف الداني وأوهنه إنحرافْ
كم مرة ناديت هات ولم يبحْ
وجه سمحْ .......
يتناغم الظل الشفيف ويستر الخرق المدانة بالقرفْ
وجه صلفْ
يتعاوى بين مشيئة القدر الشحيحْ
ويقول من صبح أتى ويلوذ وجهه بالصفيحْ
غيلان سره موجة وله إتكاء البحر ينزف في ارتياحْ
ويلوذ في تلك الزوايا واجما وله التبجح بالجدفْ
ماذا نرى غير انزوائه بين ظل أو ضياءْ
وعلى مراثيه القبيلة تزدري نفس الخواءْ
قالوا مشيمته هنا والسر ملقى في الصباحْ
وبلغت منتجع الصرامة من صراخ الغانيةْ
كلمت وجهه فانفرجْ
وتلعثمت أفواهه وبكى يدندن نغمة وأراه من خلف احتوائي قد عرجْ
ضربوه بالأحجار أولاد الفرجْ
وشتمت نفسي إذ كويت متاهتيْ
هذا من الركن القديم ومن أباحوا نزفهمْ
ولأنهمْ .......
أولاد كلب العاويةْ
لا يعرفوهْ...........
لاذوا بظل توجس القدر المهينْ
هذا انزوائي لاقط ومن النواحْ
سيست عمري بالخرائب والتُحفْ
ومرقت صوب الماخر العريان يبلوه الصَدفْ
قالوا هنا سينام متكئا ويلوى بالقصبْ
وسينظر المرأى ويعزف بالعجبْ
سيغني عن طلٍ وناقةِ مهملةْ
ستراه يستر عريه بمهلهلةْ
فهو الرديف الحر للوجع القديمْ
وعليه نعل من سقام المهزلةْ
بولي عليه ورددي من يسألهْ ؟؟
لا ظل عنده لا أماني لا شموع وإنما كانت أغانيه احتواء الزلزلةْ .....
يا أيها الوطن احتويه بظله المهدور من زمن ارتقاء البسملةْ
ستغني يا وطني عليهْ
هل تعرفهْ ؟؟؟؟
بل بلل الشوق الدفين جدائلهْ
وتنسم الزرزور في طيف الرواق يبللهْ
هذي جراحه فانطقيْ
وتعففي خدرا ببوحه وارتقيْ
ودعي على فيء الجدار مغازلهْ
هو آخر الموتى وحزنه عاثر والموت يطرق بابه لنُخَجّلهْ
لا توقظيه فقد بكى ويطوف في العمر العتيق مخاتلاً
والشمس تنفض بالغريزة من صروح مقاسها
ولقد بكتْ
موصوفة بنزيف بوح الرأي ناحت داخلهْ
يا من يبيع غضاضتهْ
فهو النديم وسر وجهه مبتلى .........
...........................................


13/5/2006

قصائد ديوان 17خربشات على جدار ميت

1- صرخة الجسد
2- ما باحه الطير
3- ما باحه الزنجي
4- ما باحته الجارية
5- هذيان للتدوين
6- أوصال البلاد
7- جدي والطنبورة
8- بنو قحافة
9- عام مضى
10- ما رواه صاحب الخُرجْ
11- وشاية
12- عتب
13- لحظات للتأمل
14- إيوان جدي
15- مشاكسة
16- قبلة الله
17- عرق سوس
18- خربشات على جدار ميت
19- كان عليَّ .....
20- صدى الإنسلن
21- صوت داخلي
22- ترانيم شجرة السرو
23- المعتوه