مدة الحياة عشرة سباعيات في كتاب النبي أدريس ع Book of Enoch سفر أخنوخ

غفران محمد حسن
2016 / 8 / 30


بيروت-غفران حداد

النبي أدريس ع هو من الجيل السادس من احفاد أدم ع، ومن المعروف انه صعد الى السماء في رحلة تشبه معراج الرسول محمد صل الله عليه وآله وسلم . وبعد عودته كتب كتاب فيه تعاليم آلهية ووصف لما شاهده في السماء وما اخبره به الله تعالى وكبار الملائكة. ولم يمت بل رُفع الى السماء.

أقدم مخطوطة متوفرة من كتابه حالياً تعود الى حوالي 300 سنة قبل الميلاد باللغة الحبشية. وتوجد منه مخطواطات متطابقة باللغة الآرامية والسريانية كذلك. وما يهمنا هنا أنه في الفصول 91-93 يتحدث النبي أدريس ع عن ما سيحصل للبشر عبر القرون. أدناه شرح لما ذكره أدريس ع:

" لا تدعوا ارواحكم تحزن على حساب الزمان، لأن القدوس الواحد العظيم قد حدد حقبة للكل".

ألا يطابق قوله هذا الآيات العديدة التي وردت في القرآن بخصوص ان لكل شيء أجل مسمى!

لغوياً، تطلق كلمة اسبوع وسبوع وسباعية لكل مدة زمنية تتكون من سبعة سوى كانت سبعة ايام او شهور او سنين او عقود او قرون. وجاء في لسان العرب: ومن العرب من يقول سُبُوعٌ في الأَيام والطواف، بلا أَلف، مأْخوذة من عدد السَّبْع .

ويفهم ان النبي أدريس ع استخدم لفظ السبوع بقصد سبعة قرون اي 700 سنة منذ هبوط آدم ع على الأرض، وعلى الأكثر هي سنين شمسية. 700 سنة شمسية تساوي 721.5 سنة قمرية، و 700 سنة قمرية تساوي 679.15 سنة شمسية.


السبوع الأول: 1 - 700 سنة (4130 - 3430 ق م)
" ولدُت في السابع من السبوع الاول .. عندما صمدت الحكمة والصلاح بصبر"
حسب اهل الكتاب فأن أدريس ع ولد في حوالي 622-687 سنة بعد أدم ع، ويتطابق هذا مع كون ان الولادة كانت في القرن السابع من السبوع الأول. ويُفهم ان السبوع الأول غلب فيه الحكمة والصلاح.




السبوع الثاني: 700 - 1400 سنة (3430 - 2730 ق م)

" لكن بعدي في السبوع الثاني شر عظيم سينهض وسيترعر الدجل / الخداع. في ذلك السبوع نهاية الأولين ستجري ويكون البشر خلالها في مأمن. لكن بعد نهاية الأولين سينموا الظلم والجور وسينفذ (الله) حكم مرسوم على المذنبين"
هذه الفترة هي زمان نوح ع الذي ولد 1056 سنة بعد آدم ع. من المعروف تأريخياً بأن العذاب الالهي بالطوفان قد نزل بقوم نوح ع. وهنالك نقطة مثيرة هنا وهي من هم الأولين الذين سلم البشر منهم؟ هل كان هنالك ناس على الارض قبل أدم ع؟


السبوع الثالث: 1400 - 2100 سنة (2730 - 2030 ق م)
" بعد ذلك ، في السبوع الثالث ، وخلال اكتماله سيختار رجل من شجرة الحكم العادل وبعده ذريته ستصبح شجرة الصلاح للأبد"
في نهاية هذه الفترة ولد أبراهيم ع الذي ولد في ما بين 2008 - 1948 سنة بعد أدم ع. وكما نعرف من القرآن الكريم فأن الله تعالى قد أصطفى ابراهيم ع وجعل الأمامة في ذريته حصراً . وجعل ابنه الاكبر من هاجر ع، أسماعيل ع نبياً وأماماً ومن نسله الرسول محمد صل الله عليه وآله وسلم ومن نسله أئمة آل البيت عليهم السلام. ومن أبنه الثاني من سارة ع، أسحاق ع نبياً ومن نسله العديد من الأنبياء ابرزهم يعقوب ويوسف وموسى ويحيى وعيسى عليهم السلام.


السبوع الرابع: 2100 - 2800 سنة (2030 - 1330 ق م)
" ثم في السبوع الرابع، وخلال اكتماله ، بصيرة القدوس والصالحين ستبين وسيجري قانون جيل بعد جيل وسيجعل لهم مأوى"
في نهاية هذه الفترة كان زمان النبي موسى ع الذي ولد في حدود 1440 ق م. ونعلم من القرآن بأن الله تعالى أنزل الالواح وجعل لهم الارض المباركة في فلسطين مأوى . تأريخياً، دخل بني اسرائيل الارض المباركة بقيادة يوشع ع في حدود 1272 ق م .


السبوع الخامس: 2800 - 3500 سنة (1330 - 630 ق م)
"ثم في السبوع الخامس، وخلال اكتماله ، بيت المجد والسيادة سيبنى للأزل".
هذه الفترة هي زمان النبي سليمان ع الذي بنى الهيكل في حدود 960 ق م او 823 ق م حسب عبرانين التلموذ (3208 سنة بعد أدم ع) ، وبنى الصرح الملكي الذي يفوق الهيكل في ضخامته وبناياته واكتمل بعده بحوالي عشرة سنوات.


السبوع السادس: 3500 - 4200 سنة (630 ق م - 70 م)
" بعد ذلك، في السبوع السادس، كل الذين فيه سيعموا (سيظلموا) وقلوب كلهم ستنسى الحكمة. وفيه سيصعد شخص. وخلال نهايته سيحرق (الله) بيت السيادة بالنيران ، وكل العرق المختار سيشتت ويبعثر".

ولد النبي عيسى ع في حدود 6 ق م ورُفع الى السماء في حدود 28-30 م . ونعلم انه ارسل الى بني اسرائيل بعد ان انحرفوا عن التوحيد وقالوا ان العزير ابن الله معاذ الله ومنهم من عاد وعبد الاصنام. وحاولوا صلب عيسى ع بسبب رفضهم له وادعائهم بأنه دجال يجب قتله.... في اواخر هذه الفترة احتل الرومان فلسطين واحرقوا ودمروا الهيكل في القدس في حدود 70 م (4299 سنة بعد أدم ع) ونفوا وشتتوا بني اسرائيل خارج الارض المباركة في فلسطين ومنعوهم من دخولها.


السبوع السابع: 4200 - 4900 سنة (70 - 770 م)
"بعد ذلك، في السبوع السابع، جيل منحرف مرتد سيبرز، أفعاله غزيرة. وكل افعاله منحرفة. وخلال أنتهائه، الصالحين سيختارون من شجرة الصلاح الأزلية، ولهم سيمنح سبعة أضعاف الحكمة المعطاة لكل خلقه"
في هذه الفترة ظهر الانحراف في الاديان السابقة بعقيدة التثليث. وفي نهاية هذه الفترة بدأ زمان الاسلام. ولد رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم في 570 م وبدأ الدعوة في 660 م ووصلت الدولة العباسية الى اوج عصرها الذهبي عصر الامام جعفر الصادق ع. المستشهد في 765 م.


السبوع الثامن: 4900 - 5600 سنة (770 - 1470 م)
"بعد ذلك سيكون سبوع اخر ، هو السبوع الثامن للصالحين ولهم سيعطى سيف لتنفيذ الحكم العادل ضد كل المرتدين. الأثمين سيسلمون بيد الصالحين. وفي نهايته، سيعطون مأوى بسبب صلاحهم، وبيت الملك العظيم سيؤسس ببهاء للأحتفالات للأبد" .

من الواضح ان المقصود بالصلاح هنا هو التوحيد مقابل الردة والشرك. وفي هذه الفترة توسعت الدولة العباسية بالسيف في مقابل اراضي المشركين حتى 1258 م وانتقل السيف الى المغول لقرن تقريبا الذين دخلوا الاسلام وكانوا سبب انتشار الاسلام في اسيا الوسطى، ثم في نهاية الفترة بدأ عصر الدولة العثمانية وفتح القسطنطينية عام 1465 م وبناء قصر الباب العالي السراي.


السبوع التاسع: 5600 - 6300 سنة (1470 - 2170 م)
"بعد هذا ، في السبوع التاسع، سيظهر الحكم العادل لكل العالم. كل اعمال الفجار الملحدين ستختفي من كل الارض. طريق غير الصالحين سيختفي ويدمر فجأة. وسيؤشر العالم للتدمير وكل البشر سيبحثون عن طريق الاستقامة"
أربع امور يمكن استنتاجها في هذه الفترة ونحن في نهايتها. أنتشار اعمال الفجار الملحدين ، تدمير العالم، بحث كل البشر عن طريق الاستقامة ، وظهور الحكم العادل. ألا يشبه هذا روايات انتشار الظلم والجور ومآسي احداث السنة السابقة لظهور الامام القائم المهدي المنتظر عجل الله فرجه وبحث البشر عن طريق الخلاص!



السبوع العاشر: 6300 - 7000 سنة (2170 - 2870 م)
"بعد ذلك، في اليوم السابع من السبوع العاشر، سيكون هنالك حكم أبدي والذي سينفذ على كل المراقبين، وجنة (سماء) واسعة ستجلب وسط الملائكة. الجنة (السماء) السابقة ستغادر وجنة (سماء) جديدة ستظهر وكل الاجرام السماوية ستشع بسبعة اضعاف رونقها للأبد. وبعد ذلك سيكون هنالك سبوعات لا تعد التي ستدوم في صلاح واستقامة. لا معصية تسمى أبداً وللأبد. "
يبدو ان وصف هذه الفترة والسوابيع غير المعدودة التي تتبعها ينطبق مع الحياة الاخرة وليس ما بعد القيامة بسبب استمرار الارض والسموات والتي نعرف من القرآن الكريم انهما سيطويان كطي السجل للكتاب عند يوم القيامة. وذكر في سورة الرحمن بأن هنالك جنتان تتبعهما جنتان. وهذا ايضا زمان الرجعة

http://www.imamalmahdisigns.com/index.html#.V8XQPaJE690