4 الجنة المستحيلة

سعود سالم
2016 / 8 / 27

يجري
تدفعه الريح في ظهره
ترفعه في الهواء كجريدة قديمة
ويسقط متهالكا على سريره
في حانة الإنتظار
يحاول الوقوف
يترنح
يفقد وعيه
يسقط في مغارة الغيم والدخان
يتيه في البراري والوديان
أمام بوابة الغابة
وحيدا بدون تصريح
ممنوع الدخول
قال له الحارس
ومقفل حتى إشعار آخر
وربما إلى يوم القيامة
يحاول التفاوض
ممنوع العبور
ممنوع الإجتياز
يحاول الصعود والتسلل
عبر الشقوق
يحاول الزحف والتسلق
يحاول اجتيازالحدود والأسلاك
الأسوار والحواجز
الأنفاق والمعابر
تتقشر أظافره وتدمى يداه
وينسلخ الجلد ويتضرج الجسد دما وعرقا
ويتفتت القلب ألما
ويسقط ثانية على الأرض
يتدحرج
ويتدحرج تدفعه الريح للهاوية
يواصل السقوط
وفي قلبه مذلة وحزن
وقنوط
ويحلم بالفجر ونسيم البحر
وطعم القهوة
ورائحة الحب وملمس الحنين
يركب شعاع الشمس
نحو الشاطيء المهجور
يحلم بالسلم المتكيء على حائط الطين
يتسلق على الكرسي العتيق
بجانب السرير
يمد يده للسماء
تواجهه صورته في المرآة
تلفها الغيوم
وتنتابه الظنون
لماذا العبور؟
وماذا وراء البوابات والأسوار؟
ويرى أناه تتفجر إلى ألف قطعة
تتناثر على أرضية الغرفة
و تتفتت إنّيته غبارا
تحترق
تتلاشى دخانا
وتسقط الهاء رمادا
ويصيبني الدوار