المرأة العربية ضحية القرن الحادي والعشرين :

دنيا عبد الكريم
2016 / 8 / 20

كثيراً ماارى في مواقع التواصل الاجتماعي من منشورات وتعليقات على مواضيع وكذلك كلام يدور في ارض الواقع من قبل الرجال ، بعضهم يذم المرأة المحجبة ويلصق بها صفات انعدام العفة والاخلاق ، والوقاحة ، وان الحجاب بالنسبة لهم ليس سوى قطعة قماش وليس مقياساً للشرف ، وآخرون يدينون المرأة السافرة ايضا بانعدام الاخلاق وانها مخالفة الاله فيما انزل من احكام ومنظرها دليل وقاحتها..الخ
كل منهم يطلق احكاماً باطلة وتشويه لصورة وسمعة امراة يكرهها بحسب ما تأمره الشرور في نفسه ،فالمسلم المتشدد والمعتدل اذا كانت زوجته التي اختارها من بين النساء ترتدي الحجاب يبقى يمشي وينعق كالغراب بأن جميع النساء السافرات بدون اخلاق ومصيرهن جهنم وبئس المصير .
والعلماني والمسيحي وغيره يرى زوجته واقاربه السافرات اشرف من بقي النساء وان المحجبات لسن طاهرات بل كل منهن شيطان يختبئ وراء الحجاب ويطلق القاب والفاظ نابية على كل محجبة تصادفه ويصفها بالقمامة وسوء الاخلاق وغيرها من الكلمات الجارحة .
كل منهم نصَّب نفسه إله على هذه الارض يزكي من يشاء منهن ويدين بالإثم من يشاء ، يمدح المظاهر التي تعجبه ويرجم سواها بالشتم والاتهام..
من انت لتحكم على النساء تمنح زوجتك واختك شهادات تزكية وتدين الاخريات وتشوه صورتهن وسمعتهن استناداً لمعيار المظهر؟
المرأة لايحق لك تقييمها بالحجاب ولا بالسفور
لايحق لك ان تقيساء بالاشياء والسلع كالحلوى المغطاة والجوهرة ، او مقارنتها بالشر والشيطان وكلب وحمار يبطل الصلاة كما ورد في صحيح البخاري، المرأة انسان مثلك هي التي انجبتك وربتك حتى صرت رجلا ولاتزال تخدمك ، كل اهانة لامراة وانتقاص من كرامتها وتقييمها على اساس مظهرها وعقيدتها انما هو اساءة لجميع النساء ،لان المرأة سواء كانت سافرة او محجبة هي بشر ،فلا داعي للذم والتشويه للنساء فهي ان ارتدت حجابها واخطأت هي بشر وليست ملاك منزل من السماء وفد تكون مجبرة عليه وقد تكون مختارة له وكذلك السافرة، لذا انت لست حاكما، لتطلق الاحكام وتمنح التزكيات.