الرجال قوامون على النساء

دنيا عبد الكريم
2016 / 8 / 17

نجد في القرآن الكريم هذه الاية : الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما انفقوا من اموالهم))
القيمومة قانوناً: هي انابة قانونية اي ينيب شخص نفسه مقام غيره ليتولى شؤونه ويسمى هذا الشخص بالقيم وغالبا مايكون من اقارب الشخص الذي ينوب عنه وتكون القيمومة في حالات ومنها عندما يعجز الشخص عن ادارة شؤونه واسباب العجز كثيرة منها :
1- خارجة عن ارادته : كالفقدان والغيبوبة والمرض المتمثل بالجنون
2-تحدث بإرادة الشخص وهي السجن اي خين يُحكم على الشخص بالسجن لمدة لاتقل عن خمس سنوات.
التساؤل هنا هل ان المرأة ناقصة وغير قادرة على ادارة شؤونها حتى يتم تعيين قيم عليها من اقاربها ؟!
والغريب ان اغلب الرجال في المجتمع العربي مستفيدين جدا من هذه الاية حيث جعلوا من المرأة كائن معتوه وملكية خاصة لهم يفعلون به مايشاؤون بسبب قوامتهم ونفقتهم عليها لهم مايشاؤون ، يمنعونها من العمل او من التعلم او النهي عن الزواج (النهوة العشائرية) منعها من السفر وضربها بادعاء التأديب وكأنها طفل او حيوان !!
فعندما يضرب رجل احد محارمه لانها تابعة له ويملكها لا احد يتدخل ويمنعه من ضربها يقال المسألة عادية انه اخوها ، ابوها، عمها، خالها، ويقال لها تحملي لا بأس انه اخاكِ انه اباكِ خالكِ....الخ
هذا ان كانت بريئة وكان ضرربها لاسباب تافهة اما اذا كانت مخطئة فلا مجال للضرب لها عقوبة الموت وليس لاحد الدفاع عنها ولا هي يحق لها ان تدافع عن نفسها ، ان هذه الصلاحية المطلقة بسبب تفضيل الرجل واعتبار نفقته علىيهن وتجب عليهن طاعته كما يطيع العبد سيده اعطتهم الفرصة في التمادي واهانة الكثير من النساء والغاء شخصيتهن واعتبارهن كالقاصر الذي يحتاج الى رعاية وادارة لشؤونه وتأديبه ان اخطأت ، مستمدة من نصوص دينية ومستغلة لها لصالح الرجال وهي تمييز عنصري ضد المرأة في هذه الحالة اموجودة في المجتمع والمبررة من قبل الجميع ( القانون والافراد) نلاحظ وجود تضارب في مواد الدستور العراقي فهو من جهة ينص في المادة 4 على ان : (( العراقيون متساوون أمام القانون دون تمييز بسبب الجنس او العرق او القومية او الاصل او اللون او الدين او المذهب او المعتقد او الوضع الاقتصادي او الاجتماعي))
وفي المادة 2 ف أ _ لا يجوز سن قانون يتعارض مع ثوابت الاسلام
نجد في المادتين اعلاه تضارب صريح ؛ لان رفع القيمومة او الولاية عن المرأة مخالف لاحكام الشريعة الاسلامية خاصة وان الشريعة اعطت الزوج حق ضرب زوجته واستمد منها باقي الرجال صلاحية مطلقة بضرب اي امرأة توجد بينهم وبينها صلة قرابة لسبب تافه ،او كبير لمجرد انه ذكر ووصي عليها ويملكها وبالرغم من ان هذه الصلاحيات الذكورية مستمدة من نصوص الشريعة الاسلامية وعدم جواز مخالفة القانون لها اي انها اعلى من الدستور والقانون خاصة وان العراق قد تحفظ على بعض نصوص اتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة حتى لا تتعارض قوانينه مع الشريعة الاسلامية ، التي اعتبرها أنا ظالمة ولاغية لشخصية المرأة وكيانها ، ولا تلائم عصرنا الحالي وقوانين حقوق الانسان ولا يمكن تحرير المرأة المظلومة منها الا بتعديل الدستور ..