ديوان شعر 17 حكايات الوطن المخملي ج 2

منصور الريكان
2016 / 8 / 16



ديوان شعر 2014
الحكاية -23

تكون الشوارع ممهورة بالبصيص المدور حول اتكائيْ
أنا صحبتي أوغلوا شدّهمْ
وداسوا مزار النواعير عدني لأي اعتراضْ
وقدني لزاوية أتقي النفس من أوبئةْ
بلدي تمخض عن عاشقينْ
ولي نجمة طفحت بالحنينْ
ولي دار من افتراضْ
أنا راكن الجبّ لي غفوة من سمائيْ
حاضر مبتلى بالأنينْ
تطير العصافير ملمومة بالرياضْ
أقول ابتعدت واقرص نفسي ولي مربط للصورْ
وأجلس أهذي وخاتمتي السر أن أرتضيكْ
وأبكي عَليّ وتارة أبكي عليكْ
إذن ما الذي مسّني سوى الحبر والمدخنةْ
أقول هناك صحابي على البعد فروا وصاروا مواويل من غربة أو حجرْ
على البعد سيدتي أنتظرْ
وما شد وجهي سوى نجمة في الفضاءْ
وعدنا تباريح أفعالنا باللقاءْ
ترانيم عشق المغنّي له سطوة وبوح انتفاضْ
أنا يا بلاد التشكّيْ
موزعة غربتيْ ..............
بين حزّ ونزّ وهزّ انزواءْ
ماخر بين مج افتراضيْ
وغيضيْ .............
وإقصاء نفس مُغاضْ
إمتقع أيّها المرّ كن قمرا من حريرْ
البلاد مسوّرة بالمتاريس محفورة بالأسى
والحرائر مهضومة تكتسى
غناء النواعير مطمورة من نذيرْ
إلى مَ البكاء وأنت بالعة الدود من مصيرْ
هنا بايعتني المصائر حطت على الصدر مكنونها وانتشتْ
وغالت ببوحي وزاد ارتشافي الحقيرْ
إلى مَ أغني إذا زادني القهر زوادة من كبتْ
أهز المزامير ألقى الدمامل تعلو على وشلة للمصيرْ
وأرسم ذاتي ولي مناحات صبر وأيقونة من وقتْ
تركنا انفصال الأسى طاردتنا الشمائل والصور الدانيةْ
جُبِلنا لسوق ارتداداتنا ميتينْ
هكذا قمّلوا الغيم إذ حفزوا الراكنينْ
لماذا نغني فما دام في القلب أسوارهم عاليةْ
وبيني من الوجع المر أشتريهْ
فواخت عمري وطاقية من أسى علقت وطرها بالسنينْ
متى نتقي ونذبح عري التأقلم من حاسدينْ
ترى يا غيوم أبي عنوة يسكر الوجد من قبلتينْ
أحطّ الرحال وأمضي كما ساهم بالع النار من شفتينْ
تراني على البعد أحيا ولي صحبة غارفونْ
بلعنا المراثي وما صهوة من الصبر حزت جذور الأنينْ
إذن أخرجي من لهيب الغضا وارسفي غائصا مستكينْ
وما شك صبري إذن وحدي العشق من جذوتينْ
إطربي ..........
عانقي لعبة من سكونْ
حجر مض شالني وأهدى ترانيم أحزاننا
يا لنا لم نكُ الأولينْ
بلعنا الحصى وارتشافاتنا مرة من سنينْ
لأي مدى موهن الصبر قدني لموقنتي الحرب مالت علينا وشماتها عالقونْ
يا بلادا أسمي انتفاضي ندى إطّربْ
وبعض شتاتي من الأوجه الناحلات غضبْ
إسقني المر واسحب تراويح أوصالك الجافيةْ
هكذا يولدون على حنظل وأصواتنا خافيةْ
أيها الوطن المخملي ارتشف نبرة من طربْ
وغير مساحيق أحزاننا ...................
صبرنا على الضيم قدنا توارد أسمائنا
فجأة يولدونْ
ولي غضب عالق بالسكونْ
موتنا لأجل التي لوحت بالعيونْ
أيها الوطن الدمع مسلوخ من جبهتي
ولي طفق لامح زارني في المنامْ
أنا رشفة من حطامْ
بلعت التحدي وصبري على قمر هزّني
لعبة أوغلت بالظلامْ.............


17/11/2005
بغداد




الحكاية -24

(1)
الحروب مماليك سيدتي وكل له مملكةْ
مهلكةْ ................
القوانين مرمية في الحضيضْ
بصيص التأزم يذوي وناقرة قد تحيضْ
وبيتي على مقرب الفأر والوطاويط والزمر الحاقدةْ
هنا علمتني الرزايا أفور وأسكن في غرف كاسدةْ
بللوني بشر التأزم داسوا على صحبتي والخراب يلف الوميضْ
علميني إذن أتقي صولة الشر من فاسدةْ
بللتني القرى والمواويل مدفونة بالخرابْ
بدّلوا وقعهمْ
تتر حاملو الكأس ملؤه من عذابْ
سيفهمْ
غلّهمْ ...............
أباحوا البلايا وينتشر السفلس المزدهرْ
أينه سيدي أنتظرْ ؟؟
علمّوني أبوح بصمت أحزاب نامت ومالها من كتابْ
سئمنا تلاوين أحبارهمْ
هكذا يجزمزنْ
هنا من يلوكه ذئب بَلا واستثارْ
قدرة من إله الحروب المعلب بالصفح والإنتظارْ
سئمنا الرؤوس البغيضة والنتن الدائخةْ
هكذا يرسفون المواويل باللغة الماجنةْ
عترة خائنةْ ......................
(2)
وأذكر إني اهتديت لحزن الجنوبْ
قمر زارنيْ
هزّنيْ ...............
وأبكى مواويل عمري انقضى في غروبْ
من ترى يسأل الآن عنّيْ ؟؟
أخائنة أم رضاب من الطيب أم لعوبْ
البلاد مسورة والخائن ارتاح من عنقه في ندوبْ
كلميني إذن واظهري ( بنت ريكان ) مفجوعة بالطيوبْ
سرى حامل الطيف يغوي العذارى على مقرب السر في غيه راكنا من يكونْ
أتلك القبور لمن أحزري ؟؟؟؟
إبنك الشهيد مفقود بالجلجلةْ
جربي لون ترنيمة الغافلينْ
وعشقي يتوه ويندى كما رمسك الحاضر الغائب المستكينْ
تعالي نجرب بعض المناشير نعلنها
إذن هجرتي لحظة في السكونْ
(3)
تطوف القرى وتصفرُّ ألوانها هائجةْ
البلاد تعود على متكئْ
هي الحرب لا تنتهيْ
لعشاقها تشتهيْ ..............
وبعض الدويلات ممصوصة من بصيصْ
يا عويصْ ................
وشاهد المر يرغي يحوقل في الساحة القاتلةْ
وزور على رأسه الطير نامْ
حمام يجر الحمامْ ...........
وبوح الخنازير ممجوج بالصدف الغافلةْ
رضينا بعشق العصافير للشجر المشتهيْ
هوينا
ونمنا ..............
وكان الملاذ بكاء الحداء على نخلة ناحلةْ
متى نلتقي ؟؟
نتّقي ...............
وطير الأبابيل فوق الظهورْ
يقولون جاءت تراويح أحبابنا بالطيورْ
إذن أشتهي متى ما اتقيت وعد صوب عمر بَلا شاهدا للظهورْ
أيها العازف المتقي لم يكن في النشورْ
بلى ( بنت ريكان ) قومي ودسّي الرداءْ
خذيني إليك وهذا دعاءْ
أنا جمرة أوقدت ذاتها ورادت سلاما على غفوة الإشتهاءْ
بلى يا رضاب الطيوب وعطر المغنّي الطروبْ
هكذا يا بلادا تؤججه العادياتْ
ركبنا النهارات نسفي نهاياتنا في الغروبْ
من ترى يحفظ الغادياتْ
وكل الترانيم في العشقِ والأوجه الباسمةْ
غائمةْ ...............
.....................

11/2/2007


الحكاية -25
(1)
كيفما اتفقت على مهبط الريح أنزوي في القطارات ممسوك من رغبتيْ
وتجري لصوب المحطات أفاع تلوح للقادمينْ
والذين غادروا نجمة الصبح بين انزلاقات عمّالنا
وكنت المهندس أتابع ظلي وصوتي يهز المدارات للسيطرةْ
أجوس اعتباري وأجلو من النفس صرختيْ
ويظهر البائعون والشرطة وأصحاب كل الفنونْ
رأيت العوائس والذين يهربهم صمتهمْ
من حروب تناطحها فجوة الصبر في الهواءْ
تكومت من سر ظل تناسخ واحتوى صرخة من دعاءْ
القطارات هابطة للجنوب وصاعدة للشمالْ
تحمل أكداس من عتاد قديم ولا مفر للإحتمالْ
رأيت بني خلوة يبيعون أكتافنا
وخطنا الدمامل نروي المسارات للنجمة الخافتةْ
بلعنا المراثي ولا صبر عندي سوى وجع ملّنيْ
الشيوخ انتحوا يهيلون قحط الليالي الملاحْ
وسيف بني نازف حولنا
رمينا اعتبارات وهن السيوف وغصنا
ألا منقذ لحرب البسوسْ
وما تلف الخطابات جعبة للتيوسْ
كسرنا خطوط انفعالاتنا
رسونا ببحر المآسي وما بوجه العبوسْ
قرأنا مدارات ضحك العذارى
وما تخبأه العجائز من معجزاتْ
هي الحرب والقطارات تمشي على مهلها
تئن من وهنها
بلاد الحروب الحصار التمرد قدنيْ
لأي واجهة نتبارى
بلادي مطرزة بالنجوم وسر هطول المطرْ
مطر من رصاصْ
والقطارات تمشي وئيدة مرسوفة بالظلامْ
وعام يمر وبعده عامْ
وأعوام تجري ثقال هي الحرب من زؤامْ
تسير وتنشد أوجاعها
المحطات صحبي وخلانها يرسمون المواجع تحت النجومْ
طائرات من الهم تنزف أثقالها
وتعوي على مضض من صدى حالها
يقول المحارب انا انتصرنا من الطين زادت وبالها
الزمان غريب ويمزج أشكالها
على طرف نقتدي بالرئيسْ
ويظهر في الشاشة رائقا كأبليسْ
ونجمع للحرب بعض الدراهم حالنا صحبتي تعيسْ
ونقرأ أوهامنا
مالنا ..............
(2)
القطارات واقفة والزمان رديء فراغ مجوف في الفضاءْ
وتحمل نعش الذين أحبهم يا عزاءْ
المدينة ناحت وطافت على جثامين أصحابها
في المساءْ
( وبنت ريكان ) تبكي على دكة الباب صاحت شهيدْ
أقول الليالي تمر وتسعل عند الصباحْ
ولا وقت للإرتياحْ
سلاما على الشهداء مني سلامْ
كأي حداء له من طيوبْ
القطارات موشومة بالعتبْ
وقلبي تمادى وهذا عجبْ
لأي اعتراض لأي احتدامْ
خرس لاحني لا كلامْ ....
.........................

1/2/2013
البصرة


الحكاية -26

(1)
تذكرت ريتا التي غادرتني الى الشمس دمعة هطلتْ
وغابرة تمشت تراوح بين ظل وطلْ
وبين عيوني رأيت انفراج الشفاهْ
عشقي المر تاهْ
الرماد يغور ويقنص فيء الحقائق بين غفوة وارتطام الذي احتساهْ
هو الدمع محبوبتيْ
كيفك وتدرين بي أنام على تربة آسنة
وكفي يراهن ذود الحمام على شجر الزان مزمنةْ
ولاشيء بي غير إني توكأت عند المدى والطيوبْ
اغوص ببحر العيون لأروي مسارب دمعي على من يذوبْ
بصبر التي نعستْ
اراني وحيدا أعاني حياتي بكبتْ
السلالة لا تفصح عما خطاها من الحبر والحجر والأريحيةْ
الندامة تلقي ظلالا من الشك فوق الشفاه القصيةْ
بلى هجر الشوق مقلتيَ
راحل نحو عينيك محبوبتيْ
غفوتيْ ..............
وكل انفعالي ذوى بين همس وسرْ
الى مَ الحديث إذن إستعرْ
بلى هو الوهم كينونتي في صبايْ
شارة من صليب الذي عاينوهْ
وكم رحمة من عطوف رووهْ
اقرضي ذكريات الطفولة ريتا
فانت اعتراض المدى وسر التبجح شارة للصليبْ
اليك الهي وربي المجيبْ
(2)
هي الان ظل لوجهي المعبأ بنيرانها
وأسأل نفسي وبوحي امتطى ظلها
أغوص بنزف اعتباراتها
قرأت انسياب الأسى بين طيف ارتشاف العيونْ
وأقرأ ظلي على صوتها
تهز الليالي الملاح وتطفو ببوتقة الحب كالسيسبانْ
وترسم وهج الليالي وتطرب أنغامها
من كمانْ ...........
قرأت من السر أحزانها
وطيف المدى على الجذع يطفو
على شاخص الوجد أسمو
ومن رؤى وجهها
ترانيم حزن القرى حولها
وأخرج من إبطها
وأغرق في يمّها
سلاما عليك فردي السلامْ
وقلبي كمطرقة لا ينامْ
ويمزج كهف المزارات من بوحها
سلاما والف سلامْ
أنا من تريني بحضن الأسى كل عامْ
أصّبر وجهي ولي من تواشيح نفسي ركامْ
حبيبة قلبي ارتوى خاطري وارتضى نجمة ضوئها
هلمي ودوري كما طائر في الظلامْ
سلامٌ............ سلامْ


10/2/2013
البصرة



الحكاية -27
(1)
إلى الآن معلولة وأهرب منها وتهطل في السرِّ دمعتيْ
وتمسك حزني وتأتي بصحوتيْ
تفر إلي وتحضن وجهي تقبّلنيْ
وتعرف إني نشيد المحلة راوي الزمانْ
رأيت بلادا مناهضة للمكانْ
حجروا صوتها .........
ليتني عابر حط في صولة جرجرت نَدبُها
أقول سلاما ويصحو السلامْ
ويظهر حزني أيا ( بنت ريكان ) قومي وردي علي أحضني وجعي وارسمي ما يُلامْ ........
(2)
رأيت اعتراض بني ثاقب هزّنيْ
ودسنا المزامير في فرح من ركام الأصابع نذوي بهالاتنا
القطا نائم والمدينة تعلك أوصافها
الجراء تلوب وتغرق في مومس القهر تزني بأحوالها
الرماد ينث ويركن في وشله عائما صوب ظل تناثر قالوا وباءْ
هنا علّقوني من الصدغ داسوا على مئزريْ
وشكّوا مزامير أتعابنا
وقالوا الهداية نامت وصاح المؤذن يا ناظريْ
هجعت أصلّي واغرق في الهم اجلي حقائق روح ومن وساوس إنكارنا
الخباء معلق يدنو ولا قبلة ترتويْ
ولا بعض ندبي يسير غضيضا وها المحهْ
أي جرح طفا يجرحهْ
تقول الحداء تناسق في راحتينْ
قبلة الله حائرة في الجبينْ
سلاما على الراحلينْ
سلاما على وجع لا يبينْ ..........
(3)
وكنا نمر على شوكنا
تعبنا وكانت عقول العشيرة ملمومة وتبحث عما يريدونْ
الهوى عاثر وغربة النفي بحر ألا تتقونْ
أدارك البعض مني ولي غربتي
ألا ليت تأتي
وكنت اليسارْ
ملك من غبارْ
أقوقع ذاتي ولي ما بجوف الجنوبْ
نساء لففن العذارى ولاكن بيوض اللعوبْ
ألم نقتفيْ
بللتنا المراثي ولا صحوة للقمرْ
أنتظرْ ..............
فلا سطوة فيك لم تُعتبرْ
غيرتك العناوين قدني لهاوية من هلاكْ
تكون ملائكة حائرينْ
ونفس تراني أدق الدفوفْ
عن العشق بحت التراويح أسبلني الغيم ملأ الكفوفْ
أهادن نفسي ولي أمنياتْ
تدوخ المقاهي وعلتي بشرب المؤونة حد الحياةْ
أنا من جذور أصدافهمْ
غرزوا الوهن حددوهْ
أفرزوا ناب أوهانهم سودوهْ
ولي من صحاب المحلة ما ينجليْ
هلهليْ ...........
( بنت ريكان ) عوديْ
ونهج التجاوز صوب المحلة إذ نضب العيش من طفقهمْ
كلما مر طير أسائل نفسي ولي أغنياتْ
أبحت الصدى وانكفأت أعلن عن باحتي للرفاتْ
سئمتُ الحياةْ .................
فما بال وجهي يسائلني ويطرق أهزوجة للصباحْ
عقيم أنا ورائحة الورد شفافة بالنكاتْ
متى نلتقي وتطوافنا علّة لا تُباحْ
لأجل المدينة البكر صيواننا في الظنونْ
وعرس الحقيقة نزف تمد العيونْ
إلى م الحقيقة البكر نرضى ونبلع تيجانهمْ
بعضهمْ .............
أوقدوا فتيل العشيرة ملمح الطير إذ فزّ حزن الصباحْ
ونفسي تؤازرني ولي منبع الريح طاف على نهجه حائرا كالرياحْ
واجزلي غزلا مله ما طفا من تراتيل وجديْ
حبيبة عمري تصون هواي وقدّام عمري البريدْ
أقول هلاهل عمري مؤطرة بالجديدْ
وسيف التقصد مذبوح من وريدْ
بحثنا عن السيف من قصب ناقر لم يردْ
ووجهي صحائف عمر وردْ
تعالي ندق الدفوف ونهزج كالعازفينْ
لأجل التي شوهتها الحروب وذاك اللعينْ
2/1/2006




الحكاية -28

(1)
أحترق الآن وأبني مملكة واهنة تندى للأعرابِ
وأدندن من يوقف نزفي الصاعد من أسفل قدمي للأصحابِ
لأعمق نقطة في جمجمتيْ
آلمها الجرح فلا تبكيْ
وإليك عاشقتي أحكيْ
يا من تعطيني زاوية من حب آلمها القيحْ
وداس عليها الضوء المتسلل من أعلى ثقب مفصول من أعمق شقْ
قلبي دقْ ...........
تعالي يا ذات العينين الزرقاوينْ
ودقي جسديْ
تعالي نرقص رقص ( الهيوةْ )
سأعلمها رقصة بلديْ
هنالك قمر في ( ألمانيا )
من ريح الجمر سأغنّيْ
فأنا الفاتح عمق الفوضى
وأنا المترفل بالوجدْ
عبء البترول على صدري
ونحن نعيش عرايا المجدْ
نضحك فوق بويتات عاقرة ونخاصم كل قبائلنا المخصيةْ
ليس لدينا في موطننا أيّ قضيةْ
(2)
سلاما لامرأة في برلين وفي ساحات المترو والأنفاقْ ……………
من أرض سلالات الموتى
سلاما للتائه تحت غيوم الذكرى
وأحبّ الليل وأرسم ذاكرتي قمر غادرني للثلج مواويليْ
يؤسفني إني هاجرت بعيدا عن عينينْ سماويينْ ..............
جدُّ حزينْ
خوفي أن أوقد هذا الحزن على صحراء اليأس وأبني في تأريخي المهزوم إلى الصحراءْ
أرض قاحلة لا ماءْ
في الظلّ تنام الريح وتبني قمرا هاجر نحو التأريخْ
مواويلي ألم التفريخْ
ما أتعس تلك الذاكرة من أنباءْ
والبعض في بلدي عاش كالتعساءْ
والبعض مضغوا الأثداءْ
والبعض قتلوا الآباءْ
(3)
لبنات الورد أغنية من إيقاعات غربيةْ
وأنا العاشق للإيقاعات العربيةْ
رقصات الهيوة لا تنفعْ
رقصات الجاز قد تُسمعْ
والليلة ترقص عاشقتيْ
والسهرة تبتز البدويْ
الكل يدورْ
كلّ الليلة سأراقصك وأحاول ضمك في صدريْ
عيناك أمواج البحرِ
وأنا تائه في عينيكْ ..........


4/10/1988
برلين

الحكاية -29

منذ أن جاءني حاملا شعلة النور قلت إنكويت وما شدني نحوه غير إني ابتليت بعاشقة من رمادْ
أقلت البلادْ
فما ضر طيف تراكم في خاطريْ
لأيِّ مدى تبلعونْ
أنا البتر والسر والغنوة العابرةْ
بأي نشيد أنا أحتذي
لقد شلني الموت من غابرينْ
وسيف ألملوح يبكي وما زال مكبوت منزويا في العرينْ
لعبنا بشوق الحمائم نرغي وطافح الغيم مستور في العالقينْ
هنا حانة مردها السيف بتر وغانية من حدادْ
تكلم ودع ما تراءى من الغيم طفق اشتعالْ
وطن هجرته الضحايا وهز على الصدر أوسمة من نفاقْ
دعوني أكلم بوحيْ
أشد امتعاضي لسيدة البوح قل لي متى شاء وجهي وضاحكة من عبادْ
أنا النفي مجبول بالفتنة الزائدةْ
ألوم لصفحي ارتهان ولي من النفس ما يتقونْ
بلبل الشك أحفادنا
لماذا نلم الخراب ونبكي على حالنا
ها هي اللعبة الآن من غادرينْ
رسمنا خطوط التراويح دسنا على غيمة من فراقْ
والعراق على حاله العراقْ
مسحنا الخواء ولذنا بصمت انفعالات شتى ولا كيف كان اللقاءْ
برهة برهة يولد الميتونْ
هنا صحوة البوح تطغي وتولد الأوجه الناحلةْ
لُعبٌ جاهلةْ
بلعنا تراتيل أرواحنا
وسرنا على غيمة من سكونْ
ليتنا ومن فجوة الظل لائذونْ
تكوم سوق المدى وارتضى الصبر بالنافخينْ
لأي مدى رتّب الشك مجمرةْ
هجرة مقمرةْ .............
ناغم الطير فيها وهز التبجح بالعازفينْ
أنا من دِلال أناشيدهم صحبتي
أعزي المواويل كيف انسلاخي فلا جذر عندي ولا موقن بالحجرْ
طفلة تحتضرْ .........
وسيل المواويل مدفون بالراسفينْ
إذن من أنا يا لعينْ ؟؟؟
علام التبجح بالصور الماكرةْ
خطوة تلو أخرى ينام المغني ويندمل الغائبونْ
بلى من أناشيد أفعالنا
يا لنا ......
من اللهو مكمن الأوبئةْ
حروب تجر الحروبْ
لعنة صاحبت لغة من لعوبْ
وكنز اختفائي على مهرة الغيم مدفون بالأوردةْ
أنا طافح الجلد مسترسل الفائدةْ
قمطتني القرى أوغلت بالغروبْ
وأهذي وفي النوم محجور بالذنوبْ
تركت البلاد على مضض وأرسلت تيجان عمري ونافقتي الحيزبونْ
تركنا مواطن عشاقنا
وأهل القرى نائمونْ
لبست قميص الخفاء وستر الحديث ودرت لأبلع الطين نشوى حضوري إتقانْ
أنا من بلاد تضيع أحبابها
يا لها ...............
دورة دورتان ثلاث ولا غير أتعابها
مللنا الحديث عن الحب والمعجزاتْ
بحضن القرى فاختاتْ
ونهر التجلي انطوى عازف الريح يطويْ تباشيره إلى الآن أهوي ومن غيمة في الفحيحْ
بأي مدى أستريحْ
الخصام تجلّى
وعشقنا ولّى
وها نحن في الغربة المرة نائمون ْ
الفواخت محزونة والبلاد على حالها
وسرب الحمائم طار على الضفتينْ
بأي نشيد ترينْ
قمر هزني من دواعي ارتشافي على صهوة الريح يضفي تلاوين أحبابنا
ما لنا .................
زرقة الماء مهزوزةٌ ،
والفواخت مزروعةٌ،
وطيف القطا في ارتعاشْ
بللتني القرى بانكماشْ
وداس على الظهر محدودب بانتعاشْ
صحبتي أنكروا خاتم الظل داسوا على خريف اشتعالي وما مرغوا صوتهمْ
كتموا الغيظ في ظلّهمْ
وهزّوا الخرائط حيرى ويا دمعهمْ
خمرة الله تيجاننا
ساهرون على وهن أفعالنا
30/11/2005





الحكاية -٣٠

(1)
تعالي نلم الحديث ودوارة الحب مثلومة بالحديث الذي ناهر الظل والمنفعةْ
لماذا الحديث عن الموت مُغريْ
وآه على الصبر كم دوخ الفاختاتْ
إليك الحديث صديقي الذي مات غدرا وقبل انتشى راكعا كالمسيحْ
إذن أخرجيني ودوامتي الصبر ( بنت ريكان ) لم تعد هلاهل بيت المحلة ولا رسف إيوائها نفسهم حاضرونْ
بلعنا المراثي وزاد على الصبر عرفاننا
مرَقنا ومن جذوة الريح نبكي ونلطم فوق إيغالنا
وبيتي الذي هجرناه عنوة يلوح كطيف المدينة الموحشةْ .......
أنا أحب الملاك الذي جاءني عنوة واشتهى صوت من جرّب النشيد الملوح للمدن الرائدةْ
قبيلة عمري مدسوسة من عظام أبنائها اللائذينْ
ومن سفه أوجاعها
ليت لي قدر أقتفي منه ظل بعض القرى
والقرى بائسةْ
وشتان بين التعرق في الطيف والغربة المؤنسةْ
تعالي ندق الربابة نعلن عن وجع ماكر هزّنا
يا لنا .........
بعثنا المراسيل صوب انفعالات أصحابنا
كلانا نغني ونطلي الترفع عن سدرة أينعت
بلى أيها الشوق قدني لرابية مشتهاةْ
أنا من تواريخ أبنائنا
كلما طفح الكيل زادنا
وجلباب عمري نشيد يغني على مرهم الشك من أوردةْ
سلام على الراحلين على الوطن المخملي الذي هجه المغني وطلقة الرحمة البائسةْ
إلى م نغني إذا كان وجه العشيرة مثلوم أو غائما لم يبح نجمة من عزاءْ
إلى الآن أبكي ولي دعوة من الله إنقاذنا من بلاءْ
رحمة للخلاصْ
قبلة لا رصاصْ ..................
(2)
هنا تقتفيني أناشيد أهلي الذين توسدوا العوز عند الشتاتْ
هي الحرب يا ذواتْ
تمر السنون ثقالاً وما فجوة إمحتْ
وليل الندامى الى الصبح يروون ماخفى
القرابين مسنونة للذين اختفوا في حروب بني حنظلةْ
والذين مضوا خارجا في المنافيْ
وبيني وبيني اختلافيْ
أواه وكم شهيد رويناه من دمعنا
البلاد تحاكي الخراب وتطلي سمات عصور تشظت بصوت العذارى ومقهور من كبتْ
بلادي تغص بفيء التمسك بالصنم المحتذى
وللصمت سر ويا بوحنا
رمينا بساطيلنا
رمينا الخوذْ
وقلت للسيد حرز وبعض عوذْ
وقهقه جدي من قبره وما صاب ( بنت ريكان ) من معضلةْ
هي الحرب ملعونة سافلةْ
وكنت ألوذ بفيء الحمام وما سرة أينعتْ
ويسأل طيفي غداة التقهقر هل كنت تمحو ظلالا هوتْ
وقهقه جدي من قبره منكسرْ
ورحت الى الله موسومة ( بنت ريكان ) لا مفرْ
الى الآن أهذي على دكة الباب أنتظرْ
وأمسح كفي وأصبر موسوم في قدرْ

6/1/2007



الحكاية - ٣١

هناك البيوت مربعة ورائجة بالمياهْ
وعصفورة خاتلت وكرها
وأم تلوت وغالت على مهرها
علقتنا المرازب طينا وضوءا شحيحا وبسملة وأغنية ( الهدل ) الآن لمي أصابع بعض القرى ونامي بلا هدب صوب افتراش المساء المقرفص فوق الوشاح المباح بوهج الغناء ولاشيء يدنو من الصحب غير بعض التحايا
سأدنو من النرجس الفل وأسقي مراسيْ
يا عيون المها يا طيوباً مؤججة صحوتيْ
غفوتيْ ..........
وإني أساير بعض الشحارير إذ لامنيْ
أخوتيْ ........
وهم يكيلون بعض التندر من قافيةْ
وليس بعمقي وشاح من الجمر غير افتراس دمي من جلود المحلة إذ شككوا وباحوا أناشيد صفوة مبتغاةْ
يا رؤانا المؤججة العامرةْ
يا طنابير أحلامنا الغابرةْ
وللموت نزف حكايا الجنوبي إذ شاوروه وعاثوا بأرض الملالي وصهوات بعض الخراب المؤجل في صحوتيْ
أعود من البتر إذ لامني صحبتيْ
ولا ظل عندي سوى غريم تهالك من سره الغيوم مؤطرة بباحة العشق إذ هادنتني القرابين ملت على مهجتيْ
ولا غيل عند المراجع للبتر يا هكذا إرحمي القناديل إذ تدور وليلته الباكيةْ
نعود صبايا ونلتم نلعب لعب الكراكي ونصدح فوق السيوف المؤطرة بهز الفحيح ولا غربة نتقي يا مرايا الرجوع إلى الحب لم نرتضيكْ
وما خيرة العاشق المر كيف الهداية إني بلعت تراتيل عمري الموشح بالخوف هل اقتفيكْ
سلاما على عاشق وهام بصحراءه الفانيةْ
سلاما على الطيف والصحوة الحانيةْ
مسكنا الجذور وبحنا المواويل هاتي اغرفيْ
ودقي الطبول وأنت اعزفيْ
فللوهج طيف القرى وما تلته عيون الصغارْ
بلادي التي أسرتها المواجع تدبيْ
ويغتالنا العشق مكبوت من ركام ابي العازف القصبيْ
تستر فالوهم يجليه ظل النشيد القديمْ
وما با حة الحزن يجلي صروح استداراتنا
المساءات مفروشة بالحريرْ
وليل القرى نازف وما يرسخونْ
تضيعني وبالهم تغوي نهاراتنا
أقول متى نلتقيْ
يا رماد المساويء صبري على وجع قد يخونْ
الهواء بلعناه فاسدا وارتشفنا الحكايات في جنونْ
وللهم من صور راقدةْ
تكلمت أخفي إثارات عشقي التي تنتشيْ
لماذا المواجع من قلبنا ترتشيْ
وكل الطيوب تداهم اللحظة الغادرةْ
خاسرة
متى نتقي الوهم قل لي المزايا
وسر ابو البوح منفوث في جذرنا
رسمنا تلاوين أحبابنا
وعدنا الى الصفح نلوي أناشيدنا
إلى الله أنوي ولا رغبة للخفايا
ونحن إلى الآن يا وطني عرايا

٥/٨/٢٠٠٨
البصرة








الحكاية - 㿠

( 1 )
في البصرة وفي سبعينيات القرن الماضيْ
الكل راضيْ .............
بحكم الدساس بدون القاضيْ
نحن الطلاب الأصحاب الموروثين بحكم الطبقات المملوءة عوزْ
ندرس في جامعة البصرةْ
وعلى الدرهم نطلق حسرةْ
ونحمل أحلام الفقراء من بغداد وهموم ليالٍ من قحط المدن الأخرى
وندوزن ذاكرة الليل فرادى فرادى
إذ نتسامر في حانات الشط ونهذيْ
وتذكرت صديقي الراحل حين يمزمز يقول لوزْ
وحين نسير ندقق بين شوارع ما انفكت تتوسم ظل الطبقةْ
نعود على ناصية العشق ونحلم بامرأة في الملهى شبقةْ
(2)
كانت تتداخل أحزابٌ بالجبهة قد توحي نهاراً لمصيبتنا
ساءلنا يا موج الشط هل نعلن ما هي خيبتنا ؟؟
نحن الثوريين الجددْ
أصحاب العاهات التعبى أهل الوجدْ
نتدحرج في كل شوارع بصرتنا العامرة بالحب ونستجدي من ظل الأشواقْ
لا نهتم بحرٍ أو بردٍ ونقرأ في الليل مناشير الأحبابْ
نكتم غيظ محبتنا ونحدق إذ كان البرحي كذابْ
من بوح هزيمة أحزابْ
وبوح الحزب الأوحد وهو الواحدْ
نتجلى في وحي العشق ونغدق سلسلة الآهاتْ
صور تتداعى ونبوح بسر للأصحابْ
هذا ما باحه آمرهم وبدس الجاسوسْ
للمدسوسْ .........
وحرق بقايا محبتنا
تعالي نتسامر في وهن فجيعتنا
وظل مرايانا كخيوط تتماهى يقرأها المكتوم المتجليْ
لهذا قام الداعون بغلق منافذ حريتنا
بنفث قذارات الحقد ودس سموم الوطنياتْ
في البصرة تنفث بي كل شوارعها
وأسير على الشط أرى الصيادين والسفن القادمة من كل الأرضْ
أشمر عن قدري وأدوس بقايا الشرذمة المبهورين ولا شيء لدي سوى قرطاس أهديه لحبيبة قلب ما فتأت ترغب أو ترفضْ
في كل ليالي الوطن المغلوب على أمره ينسل أبو الزمير ليعلن عن رفض الجبهةْ
أما الحانات وملاهي البصرة عامرة بالحسناواتْ
وجوامعها عامرة بالصلواتْ
الكل يمشي بطريقهْ
لا تقرأ يا ولدي أكداس الكتب الممنوعةْ
حاذر فالدنيا مملوءة بالمخبر والقمل المتوارث من جوعهْ
هذا ما دونه الأصحاب وقاموا بسل فجيعتهم وانتحروا بالأشواقْ
واحتاطوا حتى من أسم كان عراقْ
يا وجع الليل من قدري أنا مشتاقْ
فتعالي يا قمري انسلي بين ركامي فأنا عاقْ
صاحبت الأفكار الوهم ونزف الكأسْ
وكنت أغني في باحات الليل بهمسْ
تطربني أصوات الباعة والسمارْ
وعلى متني قبلات العاشق للنارْ
من يهديني لبقايا صمتي لا أدريْ
هذا ما دونه الليل والصبح يزيل الأشعارْ
صحبي من وجعي فسلام للأصحاب
هذا عتابْ ............
(3)
يقرأني فرحي وأدور بساحات البصرة مملوءاً بالغبطة محمولاً بتحايا الخلان وأرسم ذاكرة تتوسم عشقي لشوارع ما انبلج الصبح تكون الساحات وشوارعها
ملأى بالعمال والعتالين وأصحاب القمصان الحمراء والبيضاء والخضراء والزرقاء والسوداء وبناطيل (الجارلس) ونساء (بتنورات) فوق الساقْ
وأنت الأحلى بقصيبتك وسَمارك في الكعب العاليْ
وأقول بنفسي ولنفسيْ
ما أجملك كالطير تحطين وئيداً وعلى هُدبَي يا أنت تعاليْ
أتوسم فيك العشار عامر بالطيب (وحنّاها)
وأغاني الهيوة محلاها
ولترقص كل الأنهارْ
ياشمساً تشرق في صمتي وتدغدغ ليلي بنهارْ
وتغادرني وبومضة عين أنهارْ
كانت ضوءاً تتهادى وأراني طيفاً وعلى متني طير طارْ
(4)
صالات (السيما) ما زالت تعرض أفلاما (للاكشنْ)
أو للعشق (والكابويْ)
وأنا سكران أتمضمض بالماء المالح والجنْ
ويصرخ في وجهي الأبطال أهلا (هويْ)
أسمع دردشة وتصيح (أويْ.... أويْ)
لكني ملتذ أهوى عاشقتي وأحنْ
أخرج للشارع أجناسا من دول الشرق والغربْ
وتنابلة السلطة هاموا عرايا في الساحاتْ
الدنيا أمانْ .........
لكن بالسر السجانْ
نمضي ونلملم أحزانْ
نرسو كي ننسى الأوجاع للسابلة التعبانينْ
بأقرب حانةْ
نحن الثلة من أبناء حفاة الشعبْ
رسامون أوشعراء أومن جيل موسيقيي الحبْ
إعطني قلبْ .........
ونسمع خلسة كل أهازيج العيارينْ
دعاة الثورةْ
كانت فورةْ
نحن اللائي قد سمونا (شوعيينْ)
حفاة الفقر وقراءة تاريخ الأمةْ
وأكبر دعاة للكلماتْ
يا هذا إطلق ساقيك للريح صديقك قد نفق سراً ماتْ
قتلوه تنابلة الليل ودعاة المجد والسطوةْ
أين النخوةْ ؟؟
ونغني الحزن أيا عينْ
أين الزينْ ؟؟
إذ يعلو في خيط الفجر كحمامة طارت للشطْ
(يا بطْ ........... يا بطْ ....)
ونسمع لغطْ
الدنيا أمانْ
لكن بالسر السجانْ
(5)
وأنا دائخ من لذة سكر في الحانة إذ تنتاب قواي الخائرة أغنية من (شنشول) مُعادةْ
(يابو علي ..... اليمشي بدربنا شيشوفْ ..... لو موت لوسعادةْ)
لكني أدركت الطًرْق على كتفيَ إنهض يا هذآ صحبك قد قاموا هل أوصلك ودس بجيبي أوراقي التعبى ورمانيْ
في الشارع صحت يا أنتمْ
وشتمت العنب والحصرمْ
وانتبه الحوذي الرائق كي يوصلنيْ
قال أسمي لكنه قهقه لم يعرف منّي عنوانيْ
قهقهت كثيرا لكني لم أحفظ درس الأحزانِ
ومشيت الصبح يداهمنيْ
ويداي من البرد تعانيْ
(6)
في البصرة نتغنى نحلم بأناشيد القمر الهارب نحو ظلال الشجر الباسقْ
وندور بزوبعة الذكرى ونجادل بعض الأغرابْ
نتكتم بالسر ونفضي قبلات للترحابْ
لكني ما زلت أدقق أصناف روائح لنساء ما برحن يتهافتن على العبّارةْ
وكنت ألوذ بظل الطالبة السمراءْ
تبتسم وأدور لأبحث عن عينيها وصداي على الظل ينامْ
والنورس يرسم إكليلا من خط الأمواج ويصعد كالأحلامْ
سيارات وصعادات ورجال يبنون خطاهم عبر الماءْ
والعبّارة تمشي مرهقة كالحبلى
وتراقبني وأقول لنفسي الأحلى
ما أجملها .........
تلك السمراء الفاتنة إذ تتجلى
وأراقبها ..........
تمسك أحزاني وتطيرْ
ما أروعها ............
ملاك سماءْ


14/7/2013
البصرة

الحكاية - ٣٣


(1)
من نزيف الرضاب تجذر وجهي وداس على منفذ الريحْ
أي معنى يراود مملكة من كسيحْ
بلغنا التهادن حتى الفصامْ
ركبنا الهوى ملّنا الغيث ساءَلنا من روى ناقض عبر وجه القرى من فصامْ
بلعنا الجذور وما لكنة الطيب غير ستر وأبكي على صحبتي الأولينْ
إليك الحديث الذي جاور الأفئدةْ
وبعض التفاني صبر ولللّه أدعو الخلاصات للقمر القرمزيْ
وما بناهدة من بني ناقص إرمزيْ
وبين التجانس طيف وضحك افتراءْ
كلما مر بي خاطري
وموتك عمي يزيد البلاءْ
إلى الآن أبكي ولي ندبة من دعاءْ
إلى الله أبكي ولا رغبة في اشتهاءْ
تعالي نزم الحروف ونخسف أوجاعنا
أتَذْكر كيف التقى الميتونْ
ومن وجع لابسونْ
المدينة تهذي وترسل أنفاسها
بلعت التحدي وغادرتها
تلوك المدينة عشاقها
وألوي على الجسد المر أهزوجة من بكاءْ
لماذا الحديث عن الحب مطلوب من عاشقينْ ؟؟
تيمنوا الصبر راكنينْ
إليك افتراضي أنا لغة بُلَعتْ
وانتهتْ ...........
(2)
وعدنا من الحرب حرب البسوسْ
وعدنا من الحرب حرب التيوسْ
وشيمة الحرب لا تنتهي
وها هي المرة الخامسةْ
ناخسةْ ................
بلعنا المراثي والقحط والموت واللعبة الكانسةْ
لعبنا بشوق الحمام وما شكّنا
القبيلة تنعي ومكتوم عمري ولي منقب من الصبر والدائنينْ
رأيت انفعالي بباحة العمر أن يستكينْ
سئمنا الحديث عن العمر ويح التراويح والجذوة الماكرةْ
هذه اللعنة الظاهرةْ
(3)
صحبتي من ظلام الوحول طيبتهمْ
صبرهمْ ..............
ونجلس في حانة نرمم أتعابنا
تدوس علينا الدناصير مرهقةٌ
هي الحرب طاحنةٌ ...............
وكل الوجوه إلى الله ساكنةْ
جلسنا نبوح بأسرارنا
ومخبر الليل يأتي ليفزع أطفالنا
قضمنا الشباب بسحنة الضيم عدنا نراوح أفعالنا
ويا بوح كل المناقب من مكرها قد تلوذْ
وعش العصافير ممخور من حالنا
هنا سلسلتني العشيرة إذ أيدتْ
وأبدت مناسب أيامها
صحبتي من الخيرة الرافضينْ
لعبة من زمان افترشنا تلاوينها
هي الحرب والزمر الفاسدةْ
رائدةْ ....................
والهوى نازف من خيالْ
إختلال هوى بعده إحتلالْ
زمرة من نواجذ أحقادهم يدلفونْ
ولا خبرا للعيونْ
بلعنا تراتيل أسماءنا
دلفنا على مهبط الغيم نرمق ظل النشيد المراوغ للحربْ
صديقي الذي كنت أحبوه مات على مفرق من تعبْ
سئمنا انفعالات لا وكيف وهذا الذي قد يدورْ
رقصنا من الضيم كل مضى في طريقْ
الهوى عاشق للبريقْ
وانتهى الضيم قلنا
وانتهت حربنا الخامسةْ
كانسةْ ............. ....
صحبتي ................
غربتي ................
شهوة واتقادْ
البلاد مقيدة وما عاد ساستها المعلنونْ
يلوكون غير الدنانير والأوجه الناحلةْ
وظل الوطاويط في غرف قاحلةْ
سئمنا من القتل قومي وهزي البيارق هل تصرخينْ ؟؟؟
فموتك ما عاد يجدي سواي وبعض الذينْ
فأنت بمجدك عدت بحلم رووه الصحابْ
وكنت مواويل عشقي وهذا الكتابْ
سلام عليك سلام العتابْ



18/6/2006



الحكاية - 㿢

(1)
وجلست مطوياً كما دهرٍ هصورْ
وقلت ما معنأكُ قد سحقت خطاك الحرب يا منصورْ
كنت جندياً وحاربت انتكستْ
وعليك وشم الغابرين وفيك من حبر الدعاة وما ركنتْ
وسؤال معناك احتواءك ( بدلة ) وتغوص فيها كالحروب ومن خرابك لعنة (البيرية) السوداء ( والبسطال) والقيطان والخوذةْ
أعطتك أمك في حروب القادر المقدام عوذةْ
أعطوك من شبح الخراب البندقيةْ
قالوا تحاربهم بذات الأريحيةْ
حتى وإن نفذ العتادْ
أحمي البلادْ ...........
هم قلدوك وما تعد من العُددْ
هم قلدوك الغش والتحشيش قالوا لانعدْ
خذ ماتشاء من الخرابْ
يا أيها الرجل المقاوم في الصعابْ
كن ما تشاء ولاتسأ للرمز أياك الهروبْ
وسألت شنشول العريف عن السليقةْ
قال انتحب واترك وراءك لجة الأصحاب والصور العتيقةْ
ما من طريقةْ .........
وخرجت منها سالما لأعود أرسم صحوتي وأناشد الغيمات هل جاء الفرجْ
صبحي يؤطره الهرجْ
ونعود نحلم بالنساء وما تخبأه العجائز من خرزْ
أمي تبسمل إذ تدس لي الحرزْ
وتبسم الطفل الوليد ونادم الليل احتوائي بالعذابْ
ورجعنا للحرب العقيمة من جديدْ
في ( النهضة ) البسطال يعوي والقصيدة نائمةْ
وتفز من وجع الخراب الى السرابْ
وأرى على عيني غفوة طفلة سمراء كانت حالمةْ
تستجدي الجندي والحوذي والخبراء باللبس البديل العسكريْ
وأراني قرب حمامة بيضاء تصفن هل يعود من الدمارْ
وتبيع شايْ .........
وتقول سهلا يا خليل أبوك ماتْ
وألم من وجعي خراب الذكرياتْ
كان الجنود بدون أمتعة ولا حتى دراهم يستجدون ظل الأربطةْ
ووجوههم تعبانة أو محبطةْ
ونكون جمعاً قافلةْ
نتدافع كالخردة الصفراء صوب الحافلةْ
نحو الجنوبْ
أين الهروبْ
(2)
الحرب ( بسطالي ) العتيق وما رآه من العيوبْ
للكل دورْ ......
الحامل السلطان حتى من ( قواويد ) الذنوبْ
وعريفي من ريق المحبة أعرفهْ
ما أطيبهْ .......
يمضي ويشهر سيفه بوجوه غابرة تحاور تنسفهْ
هو لم يطأ للجرح بال على الوتدْ
وعلى خطاه تجسد العقلاء قالوا لم يلدْ
هو بيضة الناعين مات على السواتر لا الدروبْ
قل لي بأي وشاية أوصي الطيوبْ
قهري يهزهزني ويفرز غله ويدور ما بين النحيبْ
شنشول جرح الله قم قالوا سجدْ
وأراني منفيا غريبْ
قلت وقد رحل الحبيبْ
(3)
الجنود اللابسين الخوذ مروا وانحنوا جاء الخليفة سيدي ماذا تريدْ ؟؟؟
ثم قالوا قد شبعنا يا تقاة من تيوس قد مللناها وعاثت من جديدْ
(4)
كنت مهموماً وأحفر خندقيْ
والقذائف فوق رأسي صحت يا آه اطرقيْ
كان عندي مغرفةْ
وبقايا طلقتين ويباس الأرغفةْ
لم أذق نوما ولم أخرج حتى للخلاءْ
لم أر الناس الحيارى
والغيارى ............
وأعيش في الشقاءْ
وعلى ذقني شعر منذ إن واريت شنشول الثرى
يا إلهي فأنا أرقب موتي وعلى المهل وقبري أحفرهْ
مقبرةْ ........
مجزرة .......
(5)
لم أزل أذكر ( هالا ) ولأنغام الربابة والكمانْ
عدت مهزوماً وصوتي لا يصانْ
كنت ضيعت بقاياي ونمت في العراءْ
سادتي عندي عزاءْ
مُتُّ من زمن البغاة والتقاة والوجوه الغامقةْ
مُتُّ من حد السيوف النافقةْ
ليتني عدت ولكن غيرتني الحرب أصبحت سرابْ
)هالا ) كالطيف وطارت من عيونيْ
وسبحت في ظنونيْ
أيها الجندي سينْ
استرح حربك صارت في الكمينْ
والقيادي لعينْ ................
.................................
................................


٢٧/٧/٢٠١٣
البصرة









الحكاية - 㿣
(1)
كنا ننام ونحفر الأشواك في مقل الليالي الكالحةْ
وسلالنا مبثوثة الآهات تلعقنا لكي تتصافحَ
والجرح قد لاذت به العثرات تبغي وطأة مخبولة من نائحةْ
أنَّ الوترْ
لن يبق من أشيائه غير النوايا من رسوم تُنتظرْ
سبحان غيم الشمس هل هطل المطرْ
وأنا أراه ينز قلبا لا حجرْ
لا شيء بي غير المرايا والسلالْ
وطن محالْ
قبل على الرأس الذي ما انتاب عاشقه وفرْ
فليسقط الأوغاد قد قتلوا الفكرْ
وعلا على الأكتاف نوح باذخ ومضى العمرْ
طيف البلايا من إله الشر هل من منحسرْ؟؟
والغيث يبلع مقلة الزمن المراق ومن خوارْ
لُعَبٌ تُدارْ ................
بالأمس تلعب صاغرا متنورا بالمجد تطفح من حنينْ
مهلا فقد أوقدتني وبلعت ثوبا مستعارْ
ولقد لووكْ
ماذا تلوكْ ؟؟؟
نيران حقد الشر يلهث خلف فيكْ
بل يعتريكْ
أنت الذي واريت خيط الشمس تلعق بالفضاءْ
داء بداءْ
من مرتع العشق المراوغ مقلتيكْ
يا من تسرْ
بلع القطاف مرانه وبقى على وجه ارتحالك ذمة صاحت هنا
أو لا هنالك غيبوهْ
همٌ عليهْ
وطن يتيهْ .......
من علق الأنجاس في سر الربايا الصالحةْ
بلدي موثق بالجراح وبالتعبْ
وطن عجبْ !!!
مَنْ سيّر المعنى ونام على رصيف الفاتحةْ
ها إجلبوهْ
لم يعتمر جسدا ووجهه من قصبْ
بلد غضبْ
ساحت به الأمواه من فج عميقْ
عانى الرقيقْ
عانى انفلات بلادة العشاق من زمن غريقْ
والساسة الأنجاس ظلوا آكليهْ
أو راكنيهْ
من أيِّ سرٍّ إشتروهْ
باعوه نزفا في حريقْ
الأبن مات وظل ينزف في الطريقْ
هم علّقوهْ
وعلى مسامع ساستي الأوغاد هاهم يدفنوهْ
من أي بحر أستجير أنا المهدد والطريق إلى البرية عاثر لم يعرفوهْ
تتخاصم الأحقاد والصور استدارت لاهثةْ
يا غائثةْ ...............
(2)
يا منفى صد الظل يا عنوان قرطاسي المتيم باللقاءْ
أنّى تشاءْ ؟؟
البحر منفى والغرائز في ادعاءْ
من أي موطأ شامت متدلل يبغي الرياءْ
بلدي كعصفور الغرام يضاجع الأوتار من صنع الأيادي الناكحةْ
هي رائحةْ ....
بلل ودمع واستعارات ووصم من طريحْ
لا تستبيحوا الوشم قم جاء المسيحْ
صلبوه غدرا وارتمى جسدا صريحْ
هذا الدم وخلاف عمره قادحهْ
يا وطأة الشعر المدمى بالحريقْ
وعليه دفء ملامحيْ
يا أريحيْ ........
يا صوت وجه الشاهدينْ
أرحم خطاك وجلل العبرات صوب الصابرينْ
هذي الدموع تهاطلتْ
وبكت وناحت وانحنتْ
وعلى محياك ارتوى الشهداء غدرا من غلالْ
لا يا جذور الأبجديات المقامة من كبتْ
وطن صَمَتْ
والقلب يندى كالحجرْ
قلبي ومن ذكراك يا قلبا رقيقا مُنفطرْ
وعلى محياك الدموع تنفست عطرا بعطرْ
وغرام شوقك يا صديق العمر فرْ
وبلادي غازلها الحفاة من التترْ
والجاحدون بنو الأشاوس والعراةْ
والراكنون تيمموا وبداخل التمويه دُسّوا في الحفرْ
يا صاحبي لم تنتظرْ
هذا أوانك والشهادة للعراق حبيبنا قمر استعرْ
سألفّك وأدور بين مرافيء الغرباء لا حزني غفرْ
بل أنت مرسى الشاهدين على البكاءْ
هذا دعاءْ ........


29/9/2007
البصرة






الحكاية -٣٦

كان أبي راسماً شارة للعشيرة التي أوغلت بسر الهواء المدمج بالعافيةْ
رأيت كنوز العشيرة مقهورة بائسةْ
رسمت طريقي لدمج رؤاي إذ تداخلت النار روحي الطوائف والصولجانْ
هكذا تعيش المرايا ومن صوتها البطون مهدورة بالأنانية المفرطةْ
علام الحديث إذا جاورني الوهج بالصفح إذ يشربونْ
علانية بوحهمْ
وجههمْ ...............
سلاسة العشق تذوي وتزهر أورامها مهرهمْ
ضيعوك وكنت المراهن أفعالهمْ
غازلوا نجمهمْ ............
بأي الطواف ارتقينا وزدنا شمائلنا لاثغونْ
وتغدو العشيرة ممشوقة ظلّهمْ
هكذا بلابل وجدي مراهقة وغافية مثلهمْ
على البعد نطلق أخبارنا
إرتوينا السلال العقيمة من صفحهمْ
وإني بباكورة الحلم أشتهيْ
والعشيرة ازدان صبر أفاعيلها
شكّها ...............
وكيف السبيل لطارقة الحي إن راودت نفسها
لتعلن أفراحها ..........
إذنْ
هلهلنْ .......
نسوة الحي جئت ناجحاً وهمت في التعب والمسراتْ
وأسعل من هفوة للملذاتْ
ويزعل صوتي المصابْ
أنا زمهرير القرى لاحس جبهتيْ
وأي جدار تلظى بعمق الجذورْ
هنا الراحلونْ .............
سلام على بيضة فقّستْ
وانتهتْ ................
سلام على بوح بعض الأناشيد من زمرة لم تُجابْ
وتغفو القرى من صوابْ
هنا رمزوا ويحبون صوبي
رتوق العشيرة ما شالهمْ
غير وجهي وناصية من لعابْ
وتدنو القصيدة مبلولة والهوى باكتئابْ
ويطرب طيف القرى عازفا من أوانْ
الهداية تجلي تعاويذنا
يا بني العمومة مالكمْ
سرّكم غافي في المكانْ
ولا عذر عندي سواي أنا طافق بالحنانْ
وسرّ القرى ماكر يا كمانْ
أعبأ نفسيْ ........
وأملأ كأسيْ .......
ويسكر حزني وبعض الهوانْ
هنا سيّروا وجنتيْ
أهدروا لحيتيْ ..........
مصابي على طرف ولي علقم شارد وتهزأ روحيْ
وساترة الحي موشومة بالأسى
سيرفل عمريْ
وينهض من ملك ساهر لا يبانْ
الهوى شاهر ظله غامر محنتيْ
دعيني أحدث موتيْ
ولي غفوتيْ
ولي إمتحانْ
أكلم وجهي وساهرة الحي موجوعة تنتهيْ
ولا ليل عندي سوى ضحكتيْ
وغلّ العشيرة غلّيْ
اهجعيْ ..............
ونامي على هدب عين حكتْ
لم تمتْ ............
الغرائز تُتلى
وناهدة الحي تشكو وتبلع مرسومها
القصيدة نامت بحضن المغني القديمْ
ألا فاسمعوا
الصراخ تأجج من كبوتينْ
القرى سابحات وسر الغناء ردده الماكرونْ
هنا وصموا صحوتيْ
ولا غلّ عند السكونْ
أقول افتراضيْ
أقول اعتراضيْ
ولي صهوة أو حداءْ
يا لهذا البكاء الجليلْ
وساءلت نفسيْ
وكم راودتني المنايا ببوح القصيدة تمشي على ضدّها
المدى ناهق والغرام يشل الملوكْ
هنا كركوا وغاموا وسيف التفصد من غافلينْ
المدينة حيرى
وجذر المكامن في صحوتينْ
العشيرة تخفي تجاعيد سر وجه بكى من أنينْ
رأيت بني خاطر يلهثونْ
ولا سر عندي ولا يغفرونْ
هكذا مقاماتنا هزل وتوحي لجزل وكالناكرينْ
إذن ..........
دققنْ .........
وأنسجن ظلال العشيرة في المكرماتْ
أي هزج تقاةْ
ما الذي قاد أوهامنا كالقطيعْ
للنجيعْ ......
والعشيرة تهذي ومازال طيف أبي غائراً يستغيثْ
يا مغيثْ .........


14/6/2006
بغداد









الحكاية -٣٧

أهديتهم صوري وعنواني القديمْ
وبقايا كل مذكراتي البربريةْ
ودخلت ساحة معركةْ
وبدون أسلحة ذكيةْ
مثل الجنود اللابسين الخوذ أحتذي بالعريف وفي يدي البندقيةْ
أحزاني العشرون غاصت بالرمال وبالقضيةْ
صوتي اختفى
وعلى الخريطة تطلق الكلمات مثل المدفعية
وقذائف الأعداء تنهال وتمسكني الشظية
أنا قد أقاوم عنجهيتي الغبية
أولا أقاومْ
حشرجات رصاصهم والطائرات المروحية
أنا قد أقاومْ
سأقولها
- عرب نكون من المفازات انطلقنا
- من غابة الكلمات للصحراء تحميها المشاة الأجنبيةْ
الضاد يحملني الى كل العصور الجاهلية
أوقفت ذاكرتي هنا وبدأت أطلق خلفهمْ
أصوات عنترة وسعد والنزيف عليّ خيط الوهم يجلي بالرمال المشرقيةْ
لا تسأليني حبيبتيْ
ان عدت ها هي لعنتيْ
قتلوني كل عمومتيْ
والقهقهات المغربيةْ
من ألف عام
حبيبتي أنت المبرقعة الجميلة
خصلاتك السوداء إمتدت مع النهرين من وهج الجنوبْ
تتزاوجينْ
تتمازجينْ
لكن في اللحظات أهديت الجنينْ
حزن يهاجر للشمالْ
ويعود متكئا جنوبْ
ماذا ستفعل يا صديق العمر قد حل الغروبْ
الحزن ولّى والرجال اللابسين الخوذ عادوا للبيوتْ
وكخطوة أولى
تتعود الكلمات من خطب السكوتْ
وحدودنا بين الخواطر والدموعْ
وحرائق الصور المعلقة في فميْ
هل نرتميْ
تتناثر كرصيف نارْ
في الساحة السفلى
الكلاب تموت من جوع الحصارْ
والطفلة العريانة اختنقت بغاز الأنتشارْ
لا توقفيني حبيبتيْ
فأنا بنزفي قد أجارْ
ومللنا من ظل الخواطر لعبتينْ
عدنا ونحمل زهرتينْ
وأغنيات (الهيوة) البصريةْ
ستكون أجمل في المكانْ
ستراقص الساحات والجسر المدمر بالصواريخ الغبية
ستراهن الكلمات أن لا نستشار من العهود المطلة في الزمانْ
قدنا الزريبة للحصانْ
وبلعنا آخرنا ونمنا في الهوانْ
يا ربة الشعراء تقتلنا الضواري والعوادي والهوى المسموم من كل انفجارْ
وبلعنا يا وطني الحصارْ
والشعب يرقص لا خيارْ
ونقول هذه حالنا
ما دام قائدنا المبرمج للأبدْ
باقي ويمسك بوحنا
ويدور يغتال الرجالْ
بعنا النوافذ والعقالْ
بعنا خراب البيت للمعبود قلنا لم نبالْ
وخرجنا من حال لحالْ
يا أسوأ التاريخ ما زلنا نخاتل هزجنا
وندب في أعتى الصراخ بصمتنا
ونخاف من زق الدنان ونصطلي في سكرنا
قل لي وبحت خصاصتي والبحر نشفه الهجيرْ
ما زلت أذكر درهمي وبقايا حفنة من شعيرْ
وصغارنا ناموا ببرد شتاءنا المخمور يستلون دفء نعاسهم بالجوع آهٍ من حصارْ
ومضى القطارْ
والفقر دولاب الأسى ومصير شك الإنطلاقْ
هذا العراقْ ..........
من احتراق لإحتراقْ

١٢/٣/٢٠١٠
البصرة











الحكاية -38
هدأ الليل والشوارع طينية انه الخوف عبر أبوابنا المؤصدةْ
خناجر تأبطها المخبر المغلف بالمعطف المطريْ
كان للكلب هدوءاً هلاميْ
وكنت أحدق في البرك العائمةْ
زجاج النوافذ حائرةْ
وبيني حليب البلابل هل تذكرينْ
أيقونة من مطرْ
وأغنية الريح عبر النوافذ عريانة كالجنينْ
أنه الخوف هل تذكرينْ
الرصاصات أو أنا
مطر يهطل الآن عبر الشوارع فوق الكلابْ
يداهمني وجهك أستريحْ
وعبر الزجاجات أهوي على الأرض لا لغة في يديْ
فأرصديْ
موجة المطر المنحني على الطرق الآسنةْ
بابنا أوصديْ .................
والمدينة داهمها الماء والمطرْ
والنباح يداهم حزن تعمق بيْ
ومازال يحفر وهماً بأعماق ذاكرتيْ
لغة المطر الهاطل فوق بيوت يذوبها الليل وبداخلها يتدفأ الفقراءْ
أوصدوا بابنا
ومنهم على رصيف الأسى نائم في العراءْ
ودققت في تلاوين ذاكرتي أنه الحلم الأزرق المتقدْ
كان وجهي يحاصره الليل حين انتبهت من داخليْ
تذكرت كل الخرافات في زمنيْ
وبيني وبينكم الخوف أخوتيْ
كان للمخبر الكلب جسد من الفزع مسحورة طلعتهْ
يتربص في وجعيْ
وأمضي على المهل أهبط في عمق بركة آسنةْ
أغرق ويوقظني حلم أزرق ملتهبْ
للنباح الذي باحه كلب أبن كلبْ
وأبواب أحلامنا في المهبْ
أوصدها الليل وسيف يمج بنهمْ
ولا أذكر غير خناجرهمْ
تطوقنا وترسل أنفاسها من صنمْ
والمدينة محفورة بالأسى والرمادْ
والكلاب تطوق أحبابنا القادمينْ
أقول وقد نفذ العشق من ظلال المحبة بالشك والعاقرينْ
هنا أوقدوا دمعة لأطفال عمر الورودْ
هنا حوروا نجمة الله في الشهودْ
متى ينطلي صوتنا كالدموع التي اشرأبت مسايرة للقيودْ
دعوها بلادي تنام بفيء النعاسْ
ولا تجعلوا الهم يطلي مناخاتها
أي معنى لنبذ الحواسْ
بارك الله فيها ومن عشقها
تطل بباحات صوت يجايلها في اللباسْ
هنا طفقوا وزادوا مساحيق بهجتنا بالحدادْ
إهربوا من تلاوين أفعالكمْ
فالكلاب تحدق ظلي وتأوي بسر تيجانكمْ
أيها الراسخون بخمر الحقيقة والدق واللمز وما تفعلونْ
فللرب يا أخوتيْ
عليكم وما ينطلي من شؤونْ
هنا رقد الميتونْ
هنا دفنوا من يكونْ
هنا دفنوا ما تبقى من الطهر في الوطنْ
تعالوا نحاسبكم يا دمنْ
كلاب تطوف وتحفر أوحالها
من الوهم خاطوا تجاعيدهمْ
يا لهمْ ..........
صرخة ماحقةْ
ثلة من عفنْ
٢٠/١٠/١٩٨٢
البصرة

الحكاية - 39

بدأت كما النوح موسوماً ولا أحداً يطرق البابْ
سألت القرى وكم صاحبتنا الأماني مسورة بالغيابْ
هنا مات أحبابنا
هنا جلجل الصبح من زفة غرفت بوحنا
ركنا على الشاطيء الموحل غض الرسائل والاجوبةْ
وبحنا خلاصات أفعالنا
مسحنا تجاعيد أيامنا اللاهباتْ
لأي مدى ننشر العوز قل لي بأي احترابْ
هذه نزوة الريح تمضي على المهل منسوجة هاربةْ
كسونا اختزال محبتنا والقمرْ
وعدنا بحال المتيم بالعشق قل لي إذا سيروا بوحنا
تغازلنا الريح والصانتاتْ
مسكنا افتعالاتنا بالأسى داخل الهم ناح الحمامْ
مزجنا السلالات طافقة لا تلامْ
كسونا بحرز الليالي أيا شاخص الوهج قل لي تقاتلني بأي الحروبْ
وذئب التارجح يزهو بفيء الغزال الذي قيدوهْ
هنا رقد الميتون بحبر انتشاء الليالي الملاحْ
وغازل الظل بوحي وزهوي مباحْ
الا أيها الراقدون سلاما من الحرب للحرب ظلي رموهْ
وشاهدة الليل تحكي عن الراحل المنتشيْ
وبتر الأسى باضطرابْ
مسحنا خوازيق أحلامنا في كتابْ
ومجدنا من البتر سيان نشتكيْ
فللبتر سر وهول الذي قادنا
سلام على الشهداء وبوح الثكالى
وتمضي السنون وتغفو بحالهْ
هنا رازني الصبر من كبوتينْ
كبوة من خراب أيامنا
كبوة من خطابات طل بنى من الوهم قصراً لاشلائنا
على اي بوح تنادين سر اللياليْ
انا يا خراب الأسى اتركوني بحاليْ
مسحت التوجس من صانتينْ
وغافلت شك الليالي العجافْ
نقود هوانا على الضيم نبني خراب القطافْ
تكلم بوحي وتمزج خط التارجح فوق الذين كبوا
والذين إذا يبست تواشيح أفعالهمْ
هنا رقد الميتون وقائد الظل يسفي كما كبوة من مطرْ
وقلنا هي الحرب هل تنتهيْ
وقال الذي شك بخرم القبيلة نشتهيْ
يساورنا في ربوع بني ناقم الهامشي الضليلْ
وغالى على الصدر مهدود من طينة للقتيلْ
هنا نام جندي في خندق عائم بالمياهْ
هنا رقد الخائبون بسر الليالي وخمر الأسى في اشتباهْ
لأي مدى يعزفونْ
لكل متاريس أفعالنا
رحل الظل والناس تمشي مخدرة بائسةْ
وشوق البنفسج يطفو على ساسة يائسةْ
كتمنا تلاوين أحبابنا العازفينْ
تصاوير قتلى الحروب على الشاشة المذيع يقول انتصرنا وما شيمة الغادرينْ
تقهقه الريح موسومة بالغدرْ
رمينا الطلاق ونمنا كما كبوة تنفجرْ
وصرنا نلم الشتات الى مَ تراودني طلقة تحتظرْ
ونمضي على المهل والحرب تبني أساورها في المهبْ
أبي يحدثني يقول هنا رقد الطارئون وشت الليالي وزاد احتقانه في غضبْ
تكور وجهي وصرت من المحدث للريح ناح الحمامْ
سلامٌ ........سلامٌ ......... سلامْ
لأي مدى تقبلون فقائد الوهم كورنا كالحطبْ
قرأنا مساحيق ظل المدى وارتواء الدناءة والكبوة الناحسةْ
مسحنا افتعالات أفعالنا
خرافات ظل المدى راكن بين شت وشتْ
وعشنا الليالي الملاح بكبتْ
هنا رقد الصفوة والحرب تطوي تصاويرها
وزاد هم الذين بقوا في السواتر يبنون أنسامهمْ
تروح التواريخ ممزوجة من خراب البيوت ولا طافق غيرها
هي الحرب تبني قلاعاً من الهم تطوي القبورْ
ولا ضير ان يئس الحزن طوفانه إذ يدورْ
بنينا المتاريس بحنا الخلاص وما لجة غير إن أبي رسم الريح قال انتهتْ
خسرنا عمومتنا والخراب ولف الثكالى وصوت القدورْ
هنا ماتم واحد ثلاثة وعشرون من شيمة الواعدينْ
لهذا يقول المحدث انا خسرنا تلاوين أحبابنا
هي الحرب ملعونة والأسى نائم في العيون التي رمدتْ
هي الحرب ماثلة للعيانْ
متى ينتهي البوح من صفوة غرفت تجاعيد أخبارها
ابي كاتم غيضه واني من الجند لا أملك الصوت مازجني نارها
هي الحرب موبوءة وصارت تلف المحاذير تبني من الشر أسرارها
علام الحديث عن الحرب قلت وما زال متكئي من جمرْ
وأمسح خيط التوابع من حضرة القائد المنكسرْ
خسرنا الشباب وما زال بوح الثكالى يقرْ
أبي نائم وسيف الخراب يمازجنا في الكمينْ
وقلنا الى الله نأوي ولا حجة للسنينْ
سنون ستمضي وتغرف أحوالنا
بدأنا الحداء ونوح الحمائم يحدو وبين الشجيرات ينزف أحوالنا
الى الله قلت وأوصدت ما طالنا
نبوح السرائر نهوي كما نجمة تلوح للعابرينْ
الى الان حرب وكل على دكة الحزن نامْ
سلام على الراحلين سلامْ

٣/١٢/٢٠١٣
البصرة















الحكاية - 40

الطريق لبغداد موغل بالتصاوير والأوجه الناحلةْ
سألت أبي عن شدة الربط قال تحيّرت وبحت المتاريس للغائلةْ
قل هل تجذّر الحب من وهنه وعاد كمن يشتري ندبة من خرابْ
نعود ونسأل ما طال أسلافنا
بعدنا عن الموج كان الموشى يلوك الحديث بأعصابنا
هنا أوقدوا جمرة في ثنايا الرصيف المعبأ بالورد والكستناءْ
أقول الحديث إنكوى وما باحتي الخمر زوادتي من رصيف أحلامنا
تعود الشوارع مبثوثة بالذباب وظلّي على هفوة للرصيفْ
وأنت المواجه للنكر قدت احتدامك رموك سوى نُدبٍ خائرةْ
أنا الآن أمشي ولي من أغاني القرى السابحات بفج اشتعال المدى خطوة أقول بلادي وما جمرة من رديفْ
إلى أي بوح ستأخذ أوشاليَ ؟؟
ماليَ .......
أبوح الهوى سرّ مئذنةْ
دارها الغي أفرزت من صليب تلاوين إبحاريَ
أما للحديث نوى
إسبقيني لوهم ودوسي تراتيليَ
متى يستفيق المحارب في غيه لاهيَ
أقود الحديث لدوامتي وها هي أفعاليَ
أبول على منفذ الشك سرا ولي غفوة داهمت خطوها ما بيَ
يا إله الوجوه الحبيبة قدني وسر علانية هاديا
وبغداد تُلوى ونائحة تستبيح الخطى
لهثها من جرار التورد مسبوغة شاردةْ
أكلم نفسيْ
ولي من عناقيد حب زهت بصدر الحبيب هناك وصبري على وجهه خابيَ
متى تأتنيْ ؟؟
تلقنيْ ......
بزاوية من جدار عتيق وأحسب خريزات مسبحة الجد وأسكن في الظل والرماد يشل أنفاسيَ
تلاويح سري تجوس ومئذنة الشك ممخورة والطريق لبغداد صعب وما حصتي سوى اللبن المر والتمرة الناقعةْ
أقول احتدامي هوى وما جذر أوصاليَ
سواي أبوح ارتطامي ولي غنوة من نشيد القرى السابحات دم أيقظتها الجروح وبال القطا لم ينم فارقدي في سلامْ
أنا الآن أبكي النيامْ ............
وصبري على مجمر الشك موصول بالعافيةْ
أهوّن جرحي وأسقي العطاشى مساحيق وجه المجمر بالعشق دوري ونقّي وسيلي فما بال أصحابيَ
وفي مجمر النار جزلى إذن ناوبي مالك ماخر الرجع موغل جافيَ
أريد احترازي ولي رغبة بإلقاء بوح التورد في منكبيكْ
إهدأي في تلابيب عمري إمرحي بأرضك بغداد لا دامعةْ
وبغداد من جسد الماء ممهورة بالرذاذ وخمرة العشق صافيةْ
أعود إليك واسأل عنك التقاويم بحت الطريق لأعدائيَ
أموج وفي جعبتي اللهو ساءلني من تراه إلى الآن ساهيَ
أنا يا طريق المدى
راقص والذبائح تترى ومسلوبة غافيةْ
أسلسل عمري على النهر مسبول بالشجر السامق المستديرْ
وقامت على شرفة الماء باسقة حافيةْ
رأيت انبلاجي دم رائق والحبارى على وجع الشك ميتة موغلةْ
بعثت انفراجي لأيِّ مدى المهزلةْ
وجرجرني الغيم من سدرة الوهن موغلا جافيَ
وقمت بلا سر مشفوع بالرغبة الناقصةْ
أدوس بجذر المكامن أوحي لسرّي أنا عاليَ
ولاهمَّ عندي سوى نعمة هازلةْ
أراني بعيدا وبغداد تركض خلفي وجنبي لاهثة بأطرافيَ
مشيت بباب القرى والدروب انتحت في جراب بني الغيل تتلو البلاء وتهدم أسواريَ
أنا من طريق الغوايات بحت ارتشافي ولي وجهة نابيهْ
أقول سلاما على الأرض بين افتعال افتراضي تدوس الخوافيَ
إلى أي بوح تسير وبغداد تلثغ كالطفل ممدودة والأغاني ملوحة حانيةْ
يسيرون في لجة ويبنون أوهاميَ
أنا من خراتيت سر التوشّح مطلوب من دانيَ
رماني التبجح سرا وناغم ظلي افتراضيَ
ويا ميت الأرض صوّب وشاح الحديث وغنّي لهجر افتعال النشيدْ
أغرقوني بملحمة النوح ساروا على باب أوشاجيَ
بلى ماخر بالتوارد مسفوف بالنمل بعضيَ
تراني أبوح انتفاضي ولي غمرة في الوعيدْ
أيا أي هذا المرابط في الحالبينْ
أساءل نفسي ولي دفتينْ
ومكر الحديث التوى وبغداد سابحة بالأنينْ
أنا ملك الجاه منبوذ في لحظتيْ
حيرتيْ ........
أغوص اعتراضي وأنفث وجهي ولي غنوة أردد أردافها
وبغداد مصلوبة وكل تجاويفها تشتهيْ
المدى غائر بين كفين من لعبة الحظ تنتهيْ
وهلهل الغيم سابح الوهن مطلوب من سلطة عاهرةْ
أنا لا نشيد لدي ولا أرتميْ
لم الماكر الصنو يهذي وبوابة من جفون أرداف سر النشيد أبوح اعتراضي ولي خمرة أساءل وجهي وقد أحتميْ
أنا من بثور العشيرة مكنوز في لحظة خاسرةْ
إيه يا واحة العشق تيجاننا
كلمي صحوتي ودوسي على محفل في الغرامْ
يا لهذي العيون الجميلات شوهت من غثيثْ
إلى الآن أبكي وأندب حظي ولا من مغيثْ
وبغداد تروي أحاديث عشاقها
يا لها ............



12/11/2008
بغداد








الحكاية – 41

عدت من ركام الطفولة أغفو على ذكرياتي التي شبهتني فراغاً من الهم أطفو وأندى كما وردة يانعةْ
البلاد تجلت بهم القرى والوجود عدمْ
أنوخ كما طفلة يهاجرها الحنان من أمها في المهدْ
تهزهز ظلي وترسم إيقونة من أزيزْ
بلعنا خصال الذي وشى في غرابة أفعالنا
هنا ضيعتنا المباهج في غفلة وسرنا كما نجمة ضائعةْ
يقول المحدث سرنا حفاة ومن وجع الضيم نسينا مخارج أسمائنا
تلون قلب التي تستدير الى النهر في لجة الظهر تجمع أسمالنا
تبيع خواص الأسى وتحفر في أوجه من ركامْ
البلاد على حالها لم تكنْ
هبطت للحضيض كلما قادم الزمنْ
تعود المقاهي فارغة من صحاب الطفولة يا بوحها
جمعنا الشتات وسرنا على مجمر الريح لا بهجة من صراعات أبواق ساسة لا ضمير لهمْ
ونمضي على شارع الوهم نلوي تجاعيدنا بالندمْ
ما الذي قادنا للرذيلة غير ظل تمطى ليسرق أحوالنا
إيه من مدى حزننا النساء على هامة الليل يبكين أزواجهنْ
وسر القرى تابعتها المآسي وصيرورة الوجع المشتعلْ
لماذا أنا راكن لم اقلْ
غادرتنا المباهج سرنا ببوح الحروب هنا غابر من أسى
وكل الدموع التي أينعت من يتامى الحروب بدت تحتسى
ما الذي جرجر البهجة الماكرهْ
الندى بين ظل البيوت التي تكتسى
والشوائب طافت بيوت الصفيح من غيمة ماطرةْ
تجوس بلادي على النار ويح ظلي الذي يستريحْ
ما بدا طافقا بالكلام المدون بالفصامْ
تمر السويعات نطفو على حزننا بوحنا ويغفو الكلامْ
الرؤى من خراب السماوات أطيافنا عاهرةْ
وتجلو الحقيقة أوهامنا
ما الذي طافق بالخراب المدون من قادنا
البلاد مهزومة والندى شائك بغصن الورودْ
بلادي على جمرة لا تجودْ
متى يستريح المحارب من سرجه والحصانْ
ولا شاب في فيء كل القرى من أمانْ
الضباب يلف القرى جاس في وجع الشيوخ المرابين في نزفهمْ
يخيطون ظل الأسى من فورة التشبث بالقتل قولي ولا أحب الطوائف من بوحهمْ
ورب السماء على الضد أنكرهمْ
تعالي بلادي الى الماء مثل الحواري أعمدك من رجسهمْ
ساسة من خراب ويا ويحهمْ
حطموا شيمة الصبر والمواويل والضحكة الساهرةْ
علام الحديث إذا جاسني الحب من بوح هذا الوطنْ
وقال الذي قادني مدمن من جواسيس كل الخرابْ
وهاج على الباب بعض الكلابْ
يجوسون ستر العذارى وبوح أسلافنا
اقود اعتراضي لمن إذا جاسني الحيزبونْ
وقاد الشواخص والزمر الفاسدةْ
تلكأت في النزف باحني الهمج المدعقونْ
وغيم القرى سابح بالجفاف على باب أفعالنا قد يخونْ
هنا ببذر التشتت صاروا بلا أوجه حملوا أقنغهْ
والكلام المدون من غيهم أصاب الفراغ واللُحمة المدقعةْ
لماذا يلوك المحارب السفه أوجاعنا
مللنا الخراب وبوح السياسة من منفعةْ
هنا رقد الطل داسوا عليه وساروا بلا قلم ماكرينْ
أعوذ من الشر يقول الذي سير الله للموت قل لي بأي كتابْ
المدى واضح والرسالات محفورة بالحرابْ
ياصدى بوح أطيافنا رجعنا إلى الخلف ألفاً من السنواتْ
بلادي قراها يحوم عليها الغرابْ
بلادي تموت وينهرها الغل في وجع من حرابْ
يا زمان الأسى طائر الحب غابْ
بلادي تبكي ويلجمها الغدر من ذئابْ
هنا طفلة أينعت أباها شهيداً وتغفو على الجنب مهملة من صحابْ
بلاي على الجمر تطفو ويستر عري أساها الجوابْ
غادر وجههم ايه يا زمان الطوائف غوروا على دكة الكذب أنتم سرابْ
9/6/2014
البصرة