حرق الاطفال في العراق - الحقوق المسلوبة

دنيا عبد الكريم
2016 / 8 / 13

لقد نص الاعلان العالمي لحقوق الانسان في المادة (3) منه على انه : (لكل فرد الحق في الحياة والحرية وسلامة الشخصية ) وكان العراق من الدول التي اقرَّت العهد الدولي للحقوق المدنية، والسياسية ، والاقتصادية ، بضمنها الاعلان العالمي لحقوق الانسان ، ونصَّ في الدستور العراقي لسنة 2005 : (( لكل فرد الحق في الحياة والامن والحرية ، ولا يجوز الحرمان من هذه الحقوق ، او تقييدها الا وفقاً للقانون وبناءً على قرار صادر من جهة قضائية مختصة ))
الحق في الحياة والحرية حق إلهي منحه الخالق لكل مخلوق ولا يجوز لاي جهة او شخص بأي حال من الاحوال ان يسلبه هذا الحق ويعتدي عليه ، مع ذلك نجد في بلادنا التي اقرَّت هذه الحقوق كذباً تعتدي على حقنا في الحياة والامن بشكل سلبي تارةً (الاهمال في حفظ الامن) ، او بشكل ايجابي (مفتعل ) تارةً اخرى والا كيف حدثت محرقة الكرادة التي راح ضحيتها عدد كبير من الناسوالجميع يروي كيف كانت جميع ابواب المتجر مقفلة ، واما بالنسبة لمحرقة مستشفى اليرموك للاطفال التي حدث الحريق فيها ولم يقوموا باطفاءه الا بعد ثلاث ساعات من حدوثه !! الم يكن هنالك اجهزة للاطفاء ، والسؤال الاخر حول كيفية حدوثه هل يمكن ان يكون مجرد مصادفة؟وكيف تكون مصادفة وهي الثانية من نوعها وملابسات الحادثة شبيهة بملابسات حادثة الكرادة حيث تم اقفال الابواب حتى لا يتمكن احد من الخلاص اليست هذه جريمة مفتعلة متعمدة من طرف واهمال متعمد من طرف آخر؟
اليس هذا خرق للدستور ولحقوق الانسان وان الفاعل والمهمل كلاهما طرف في الجريمة ؟
انهم لم يكتفوا بجعل العلاج الطبي بمقابل مادي في المستشفيات ، بل بدأوا بالتعدي على حياة المرضى ولو كانوا اطفالاً بإهمال وبفعل مقصود ، ومن ثم يظهرون امام شاشات التلفزيون كل منهم يفضح الاخر ، وكل منهم يرمي المسؤولية على الاخر وكل منهم هارب من مسؤوليته كل همومهم اخذ الاموال ،ولكن يبقى التساؤل من الذي يقف وراء فعل هذه الحرائق الجديدة من نوعها والتفجيرات ومن يستفيد من وراء قتل اكبر عدد من العراقيين هل هي لشغلهم عن محاسبة المفسد حتى يذعنوا لهم ويطلبوا الامان فقط ؟ ام هناك اسباب اخرى ... الله اعلم ...
يجب عليكم ان تتوقفوا عن ابادتنا .. كفاكم نهباً لاموالنا..وسلب حقوقنا ..