ليتها كانت ثورة

أحمد الهدهد
2016 / 8 / 4

دائما هي الافعال متأخرة تأتي من شعبي ..وما القريب البعيد حاضر هنا....سكت على ظلم الطاغي المصنوع من تمره ...ولما جاع ....ياليته اكله ..بل جاء غيره ليأكله لم يتفطن حتى انه انتهى لم تنقذه دابة الارض كما بينت موت سليمان النبي عليه السلام بالفعل قدم الامريكان بمباركة شيعية كردية المتضررين الاكبر بلعبة عراق البعث او عراق صدام....ونسينا أننا سكتنا عن مصير وطن وما بعده وما امامه وما خلفه نسينا ان العراق ليس بلاد الفرس وليس عثماني ....وسلمنا وطن بكبر العراق ...على طبق من ذهب بيد ايران واميركا ...باسم الحفاظ على الشعائر ...وكسبنا الشعائر الشيعية وخسرنا بلد كبير .وباعتراف الساسة انفسهم .....لم ندرك أن صدام بقاءه هو مكسب لأميركا ومضرة على ايران واليوم حكومة التفريق والطائفة ..تدفع بمصالح الجميع من ايران والسعودية وقطر وتركيا وحتى دولة الواق واق الا مصالح الشعب العراقي وما نتائج الارض الا دليل على ان ما أتت به الاحزاب هو خدمة لها ....الملف الايراني ربحت ايران المعركة .....بشار لم يسقط .....السعودية لم يدخلها الربيع العربي ....الكويت اكملت ميناء مبارك العظيم ...دول الخليج باعت خلال 2003 الى يومنا هذا من البترول مع ايران ما قيمته ان يبيع العراق على مدى مئتي عام ...سمعنا بقصص الابار المشتركة التي تسحب ما تبقى من خزين العراق النفطي من تحت الارض العراقية .....كل من اتى الى السلطة بشخوصها ...شهدنا ولائه لمن ابقى تلك الشخصيات التي تدعي النضال والشرف والسياسة والمشبوهة بأحضان الغرب او ايران او حتى سوريا ..من اجل بسطية في السيدة زينب ..السيد المالكي ....لا يتوانى ببيع العراق والمحافظة على بشار الاسد في سلطة البعث السوري لانه يتذكر جيدا تلك الصفعات من قبل امن منطقة السيدة زينب .... ....ومن اجل شقة في طهران السيد الحكيم يستذكر معاناة ابيه من اجل الحصول على سكن لائق ولا تراقبه المخابرات الايرانية .... او الجعفري الحملدار المجنون في لندن وهو يجلس ذليل امام المسؤولين البريطانيين لانهم يعرفون تاريخه جيدا وكيف كان يستجدي في جمعيات لندن الاسلامية وامام المستشفيات من تحايل عليها ليثبت انه مجنون وليدفعوا له راتب متقاعد من بلدياتها ...... لم يستحوا أبدا ان يحول اموال العراقيين الى بنوك ايران ولندن وسويسرا وحتى لبنان .... ....لقد قدم المالكي وخلال 8 سنوات خدمة لا تقدر بثمن لبشار الاسد ونسى او تناسى او ضحك على الكثيرين بأن الاسد والبعث شيئان لا ينفصلان ...وما الجيش الحر وانقسامه وظهور فئة الدواعش ودخولهم العراق سوى لعبة على وتر الطائفية لبقاء المالكي على الولاية الثالثة والاسد مطاولا على كرسيه ونتذكر جيدا دور المخابرات السوريا وفعلها في مدينة الموصل عام 2004 وكان اغلب مؤسسي جيش انصار السنة وجيش المجاهدين والتوحيد هم من السوريين وبشهادة العميد ابو الوليد قائد لواء الذئب في وقت لاحق ....وما الملازم الاول احمد الشقير كأنموذج على الخطوات المدروسة من قبل الاسد ...لتوريط الجيش الامريكي ودخول الشعب العراقي في دوامة الطائفية.....ولقد نالوا ما يريدون بسبب الجهل الذي يلف المجتمع العراقي وبسب العاطفة الطائفية والارتداد الطبيعي لأفعال الجرائم بإسم طائفة على حساب طائفة اخرى.......والقادم أقسى....ولا حل يلوح في الافق .....لان العراق دخل في نفق شديد الظلمة .....فلا انقلاب ينفع ......ولا ثورة شعبية تنفع... ولا انتخابات حرة تنفع..... لكون الناخب لا زال بحاجة الى الكثير من الوعي والفهم ان الوطن اغلى من المذهب والطائفة وان الوطن هو ابقى من العمالة وان الانسان المتعلم القائد هو افضل من الحملدار والمناضل المنافق والذي يعرق من اجل ان يصنع قنبلة تفجر على طلاب المستنصرية بأسم النضال ....وان العمالة ووضع اليد بيد الغرباء في احتلال الاوطان هي النذالة ما بعدها نذالة ..... وان الرتب في الجيش لا تباع ولا تشترى بل هي نتاج تضحية في سبيل الارض والعرض وان مقرات الاحزاب يجب ان تكون على ارض غير مغتصبة وان الجادرية ليست لعمار الحكيم وان مطار المثنى ليس لحزب الدعوة وان شارع الاميرات ليس للجلبي وان ابنية العراقيين هي للعراقيين وليس لمسعود او جلال ....في حينها فقط نقول ان الشعب بدى يصحو ولا اظن ان الصحوة عن قريب....