تونس النهضة والنداء :ديمقراطية للمحاصصة دولة الغنيمة والمافيا

بسام الرياحي
2016 / 8 / 4

تبدو تونس اليوم على وقع طوارئ سياسية متمثلة في سحب الثقة من الحبيب الصيد رئيس الحكومة السابق وتعيين يوسف الشاهد مكلف بتشكيل فريق حكومي جديد.طبعا مبادرة رئيس الجمهورية تلاها الكثير من التأويل تمارس قصد ت خاصة بعد سحب البساط بشبه توافق بين اليمين الديني حركة النهضة واليمين الليبرالي نداء تونس ، حركة سياسية تعيد المبادرة لقصر قرطاج مستغلة ديمقراطية للمحاصصة داخل مجلس الشعب تمثلها كتلتا اليمين النهضة والنداء هذا الوضع الجديد رافقه وجود ضغوطات دولية من مدة صوب البلاد أثرت بشكلا واضح على سير العملية السياسية. هم الدائنون أولئك الذين يصادرون حقوق الأوطان في السير الطبيعي للحرية والديمقراطية، بالعودة للداخل وبعد أن نضج الإتفاق بين حركة النهضة ذات المرجعية الاسلامية ونداء تونس الحركة التي سوقت لنفسها منذ البداية كبديل "ثوري" للاطاحة بالإسلاميين غيرت الاتجاه وناورت أنصارها والقوى السياسية للوصول للحظة التي تقسم فيها الدولة بين شطرين يمين يمين.كان هذا واضح منذ الخطاب الذي ألقاه راشد الغنوشي مرشد الاخوان في تونس رغم انشراخ النداء فإن هناك تمسك بشريك يضع بقية الفرقاء في مجلس الشعب في الزاوية وهو ما تم بالفعل اليوم في تونس لا وجود لعملية ديمقراطية بالمعنى العملى هناك أغلبية تحشر معارضة متشضية في الزاوية.هناك قوانين عطلت في هذا المجلس للحفاظ على مصالح طبقة مرتبطة بالنظام من رجال أعمال ورؤوس أموال متهربون من واجباتهم الجبائية والإقتصادية تجاه الدولة، إقتصاد يموت سريريا نتيجة التهريب الذي هو عبارة عن شبكة تتكامل فيها رؤوس الأموال مع بعض الفاسدسن من رجال القانون الذين يؤمنون الغطاء القانوني لتحرك الإقتصاد الأسود أو الموازي أيضا أمنيون وأجهزة أمنية موازية تؤمن لوجيستيا هذ العرض المافيوزي داخل رقعة وطنا جريح ...
حديث رئيس الحكومة المكلف اليوم خلال ندوة صحفية عن أولويات مجرد خطاب لا أساس له عمليا إذا ما أخذنا في عين الإعتبار واقع معيش يبدو للمواطن كأنه ضحية لمنطق الغنيمة الذي تمارسه الدولة ولا يستفيد منه هو على شاكلة الإضطرابات الموجودة في الحوض المنجمي اليوم، إنما هذا الوضع لا بد أن يحول حكومة الوحدة الوطنية التي يتحدث عنها الجميع لواقع عملي وهو ما يتطلب إعادة تشكيل المشهد السياسي بالأخذ بعين الإعتبار آراء المعارضة وبرامجها حول إنقاذ البلاد من المديونية وشبح الإنهيار، كسر جبل الجليد حول أغلبية تجهض العملية الديمقراطية وتعطل وتربك قوانين محاربة الفساد ثم إطلاق حرب ضد مافيا النهب والفساد وكل المرتبطين بهم هذه العملية تحتاج لجرأة سياسية بالمنطق العملي لكنها ليست مستحيلة إذا ما طرح تقارب شامل بين الأحزاب والمنظمات والقوى الشبابية على أساس الوحدة الوطنية .