النوارس المتعبة ديوان شعر 15

منصور الريكان
2016 / 7 / 23



ديوان شعر 15

ديوان النوارس
المتعبة


























الأمم الهابطة
(1)
سأخلع عن كاهل الريح عري الخلافة وعري التملق للآخرينْ
بأي كمينْ ........
أنا من تقاة البداوة قالوا من الصالحينْ
ولست أرى بوجهي سوى نقطتينْ
بخمر الحقائق أجليْ
وعند الترفع أغليْ
ولي من أعالي الفرات خطوط اليدينْ
سأهبط من كوكب الشعر للأمم الهابطةْ
وأبني ديار بني نازف اليعربيْ
على فرس الريح من مهربيْ
وأركن بين الديار التي رفضتني ونامت تئن من الساقطةْ
بلعنا المراثي وما شيمة الحر من صبرنا
غير هذا العويل المكينْ
وبالله يا وطني نستعينْ
جمرنا ...........
رسمنا الكفوف على طيف أسرابنا اللاقطةْ
وكنا نحوم ونبني سلام الوجوهْ
ونصعد كالفقراء من وحم أيغالها
سأدبي وبين ديار التي خلعت نعلها ……
ومن صرخة تنام وإذ تنفسّ الماء فيها
أدور وأبني المتاريس في صرخةٍ تهز النجوم وتخلع أردانها ……
ماسكوهْ ........
لأجل السماء التي يلّونها
وعبق النشيد القديمْ
ويحفر في الوجد صورة للشهادة من حزنها
أمم لاعبةْ
شاكستْ ...... وارتشتْ
ثم ما ناء عنها الغيومْ
صرخة لاهبةْ
وحزني كظيمْ ..........
(2)
هناك على الرملِ بين الشطوط رأينا الشجيرات معقورة بائسةْ
وكل اللواتي يمزقّهنَّ ليل طويلْ
وذاك المداوي لعشقي الذليلْ
بأي المعاني أرى جبهة النار والمصيدةْ
أمم ومن عهر ما ناوبت كانسةْ
من سطور الشهادات والأوجه العانسةْ
بلعنا تراتيل أحبابنا
ولذنا بحزن الذي غلف الحب والوطنْ
ولي أساطير أجدادنا
وفي وطني نَمتْ سدرة أينعت من خصال الدمنْ
ولللوز بحبوحة بالزمان البعيد عن الشرق هل حدثتني الحقائق عنها وما أثمرتْ
بأي زمان هناك نرى أمما رائدةْ
ثم ما هبطت بائدةْ ..............
19/7/2008
البصرة


طفلة الحي

يا طفلة الحيِّ يا أحلى مواويليْ
أهديت شخصكِ عذراً أنتِ في ليليْ
نهارٌ جميلٌ رمز تقبيليْ
سلامٌ عليكِ نسيم الريح قافيتيْ
وصوت نبضك جلَّ تأويليْ
والحزن يحفر لحن ذاكرتيْ
والكل نام على الأشواك كالموتِ
أنت الهوى يهتاج من طربٍ ،
مُلأ الشغاف وما يحويهِ تأويليْ
أنتِ مرايا الحيّ أجمعها
وضحكة الصحو لا تبدو على عينيْ
ومن خفايا لعبةٍ طربتْ
على محيّاك يا ذا العود والزعترْ
تطرزين جذور المجد من سكَرْ
وتخرجين بأبواب معلّقةٍ بين البيوت الكالحات وغام الكمد من زمّرْ
وصوتك المبحوح يا عجبيْ
على مقام نحيب الهمِّ لم يسكرْ
وخلفك الله مذبوحا براعفة تنوي التحايا وياللله لم نُقهرْ
وتلبسين ثيابا هز ناكرها
بين الدماثة حد الناس لم تغفرْ
إذ أوشموك بضنك العيش يا ربيْ
وعلى خطوط تجاعيد الندى نزفوا
أواه ماذا تطرقين الآن موصدة كل العتابا ونوح المطرب المنكرْ
أنت ارتويت طراز سومري هوى
وبين من حط أومن ناشد كبّرْ
بعت السكائر أعواد الثقاب تناغيها من الندبِ
أواه بلادي قلتها عتبيْ
هي المرايا ودفء الشمس قامتها
تذوي وترسم ألوانا من البشرِ
تقول وتدمع عيناها وفي كلل هل كان هذا من الأفواه في قدريْ
ويسطع الضوء مكبوتا وفي علن أن تخرج البوح من طلق وتفرزه بين التبرج والإيحاء والسمرِ
يا طفلة الحي ناديني ومن وجع أن يصطليك فبرد الله في قلبكْ
هل كنت ناهدة وأفرزوك لمأساة وكنت مفادها
والأرنب المغلوب ها قد صادها
يا من ترين حمامة مغدورة بين الديارْ
وجع ونارْ
أبواب أرضك خضراء وناهلةْ
يا غافلةْ .........
تحت الثياب ينام الدمع مستعرا بين الضلوع وشاة الجمر قد حطبوا
هم وللحظة اكتنزوا وقد كذبوا
وأنا أغارْ
والبرد نارْ
أنا يا صبية في خريف الوهن قادتنيْ
دموع خطايا الريح كنت السابلةْ
والدهر يرسم خصرك ناحلةْ
أعطيتك الصلوات هاك من يديْ
لا تسمعي الباغين أعرف قصتكْ
قتلوا أباك ورملّوا بنت القلوبْ
زمن الحروبْ
إخوانك التعساء ناموا لا رغيفْ
يا طفلة الحي الجميلة عشت زيفْ
وجعك ترانيم الجنود الراجعين من المتاريس الغبيةْ
وأراك نهر المجد لوح من بعيدْ
لتدوري دورتك الأخيرة لم تلوذي خلف عيدْ
من يا ترى كان السعيدْ ؟؟
وأنت تزدانين من ألقٍ ومن أنفاس غربة شوقك كحمامة طارت لتخلع وهمها بين الصورْ
وكأن في بهو انتشائك كالقمرْ
تبدو على وجناتكِ السمراء أحلام العصافير النديةْ
يا ويح هذا من نداء ثرّ يا لغةً نمت بين الجذوعْ
فحرام يا من يلسع الساحات حاف قد يجوعْ
كوني بدار هوانا صبيتي وكما نغني للجموعْ
وتسكعي فالصبر نام بحلةٍ ومضى يطل على وجوه من حجرْ
سقط المطرْ
لا ظل عندك يا صبية حييّنا المهزوم من زمن التتارْ
غدر وعارْ
تتوسمين بلاهة الصولات في زمن الغبارْ
وكعاشقين بكوا على أي اعتباراتٍ بِمرْ
يا طفلة الحيِّ الجميلة من يذوبْ
يا ما تعبت من التسكع في الشوارع والدروبْ
قمل بثوبْ .........
وبين أضلع من وميض( نيون ) عاطلْ
تتخاصم كل القبائلْ
وأنا انتظرت وأيّما كان الخيارْ
كانت تقاتلْ
وصبية الحي الجميلة لا تغازلْ
هي أشرف الكلمات في قاموس شعري من مشاعلْ
هي لعبة الله التي تغوي الشجرْ
وأنا أراها هائمةْ
وبلا مللْ .....
نحو العملْ
تبتاع دخانا وماءا ولبنْ
وتقول رحماك الإله من الوطنْ ؟؟
ومن القليل نسدد ثمن الكفنْ

3/4/2002
بغداد



النوارس المتعبة
(1)
طيور النوارس نادرا ما تعبت من لعبة القفز بالماء بين الشواطيء والسفن العائمةْ
تركز أحوالها على جناحين من فضة يهفهفان بين حداء صيادها وأجوائه الغائمةْ
وفي الطيران تدور على ذاتها
الزمان خرافي في بلديْ
وفي بلدي تهاجرنا الدمعة النائمةْ
وكل الحروب رأتها النوارس آخرها لملمت ريشها ونامت بحضن شجيرات معقوفة داسها الجند عند انسحاب الخليفة من مكمنهْ
وكانت تصلي على غيمة مؤمنهْ
وتبعث تفسيرها من أناشيد قد أوقعت خسائر طفل بكى طالبا أمه في المهدْ
ولو كنت تدري بماذا أحل بجنح نورسة في جنوب البلاد لشاب الولدْ
لكل امرئٍ ماسك الغيم جذوتهْ
ولي نغمة من تصاوير أحبابنا الراقصينْ
إلى م الحديث عن الوهن فالنورس الآن كف وهاجر أحبابه الراحلينْ
ولي من أساطير محجوزة بالجبينْ
على متني الغيم من حضارة أوغلت تمرها باللبنْ
وصوت الأرامل في لَحظة لم يحنْ
وبنو هاجس الأعور الرافضينْ
أسبلوا عريهم خائبينْ
لماذا تثور العيون الدقيقات تنفش ريشا وتخرج صوب الشطوط الشحيحة بالجزر مملوءة بالأسى والدمارْ
إيه يا شط بصرتنا
وسمّارنا ............
أرى نورسين يطوفان فوق اختناق السفنْ
ومخمور كان هنا قبل عشرين عاما وجنْ
وامرأة تمد يداً لسابلة مرقوا ولا أحد فيهم صفنْ
والنوارس فوق المكامن تلحس أوزارها من محنْ
وكانت تناوب في السر بوح النشيد المغلف للأوجه الكالحةْ
المياه هنا مالحةْ
تفر جبهة الشاطيء العابق بالأساور والتعاويذ والصفنة النائحةْ
إلى م تقدني فهذا الوطنْ
وهذي الأناشيد مبلولة من نوارس متعبة أسبلت عينها وارتمت إلى القاع بين الصخورْ
سألت نويرسة طافيةْ
غافيةْ .......
عن الوجع المر إذ تناوب البرد من شفتي زالقا غيه في الرصيفْ
وكنت أمر وإذ يفتح العين قال البلاد رمتني ونامت بحضني كرجع الغمامْ
أيا صاح قدني لمنقبة الحب إذ رجفتي شوهت بالمناقب والخارجينْ
إلى أي عين أكون وفي بدعتي الماء من لجينْ
أنا غفوة الميتينْ
تركت النويرس مبلول من فرط ما انتشى
وريشاته البيض مدهونة بالحنينْ
متى ترتوينْ ؟؟
(2)
بساحة ( أم البروم ) النوارس تبكي تدندن في حسرة عن رؤى لملمت حرّها
نزفها .....
الخرائب تتلى ومن زمن لم تدرْ
والنوارس حطت على كاحل الساحة المنفجرْ
بعدها حاولت ولكن على مضض لم تطرْ
صوتها ........
بين جرف وجرف لوى داخلي هفوة وانكسارْ
وغيم السموم يطوف كنارْ
مسكها .........
إنزوت بين دار ودارْ
وحطت على الخرائب تعلو بسيمائها من ترابْ
فلا الشط يحكي عن الحروب ولا الذين ارتووا ذمما بائدةْ
قبيلتنا من بواكير أفعالنا السائدةْ
مسكنا الحكايات وكل ما جن في ليلة واحدةْ
رأينا النوارس تصحو ومن قعر شط العربْ
تحوك الحكايات في بيتها تغتصبْ
وتبني من الصحو ديدنها المعتلى
على قمة النخل تصعد تبكي وفي عمقها أناشيد من إنتظارْ
والنويرس يصعد صوب المدينة منتشيا باختيارْ
وما بأيدي الجميلات غير الولوج في السفن النائمةْ
وحتى الطبول ودق الدفوف وما يولجه الشط من عِبَرٍ للنوارس الحائمةْ
يسف برأس الذي قد شربْ
ومن ماء عيني انسكبْ
يا عجبْ !!

13/10/2008
البصرة


سارق الكلمات

لص يتخفى منزويا ما بين زوايا الأسنانْ
يسرق خبزي والكلماتْ
في الليل ينام ليقرأني في الأوهانْ
خربش عمريْ
وأدار صدري في ظهريْ
وصرت رفاتْ
ونهارا يتقيأ آهاتْ
يسرق فرحي ومزاميريْ
ويحدقني بالمرآةْ
ظلا وهميا قد ينزفْ
إذ يتعسفْ
يشهر سيفه ويحاورنيْ
أين ضميريْ ؟؟
علقه اللص على صدرهْ
وأنا مكرهْ
يتكور في ضلعي الأيسر
ويسافر مصلوب الذاتْ
ويدور بأمعائي يقرأ أنفاسي التعبى مراتْ
يسري بين دموعي حقداً ........
يتملاني ويهاجرني كالمأساةْ

12/4/2002
بغداد


إدعاء الساحر

(1)
الساحر علق مأساتيْ
من أرض تمتد بعيداً لمراراتيْ
شكّل ضوضاءه في قلبي
وكوّن دربيْ
عمق الجذر المتأصل من بوح خرابْ
وكنت معابْ
أدخلَ أنفهُ في أعصابيْ
وكان مصابيْ
أخرجَ آلهة للعشق وكنت بحيرةْ
تلهو بالنبض المتدفق من إسطورةْ
كالبلورةْ .............
لا أرهق ما جاس بعينيْ
فالساحر يلتذ بغيّْ
إذ يدركني ْ
أو يرمينيْ ..........
يرسل مأساته في قبوي ويخدرنيْ
ويناغينيْ
لا أرسل أصوات لغاتْ
الساحر قاتْ ...............
(2)
ومسامير الصحو تنز من معلومةْ
دندنَ وشوشَ بالكلمات اللامفهومةْ
وهالَ علومهْ ...........
قرر أن يسقيني خمرا من بئر طافح بالطينْ
وأخيرا أعطاني جرعة كوكايينْ
وضع الأبرة تحت الجفن وبين العينْ
وتباهى في الساحة إني كنت حزينْ
وقرر أن يفقأ عينيَّ
ويساوم بعضا بيديَّ
إذ أرسل في ظرف جنّيْ
وقال إعِنّيْ ..........
وتباهى بالوجع الصاعد من متأنّيْ
قلت أواهٍ ما هذا يا صاح برأسي
إنّي مفجوع بالكأسِ
دمر حسّيْ
قهقه وحده وأنا مخذول في سرّيْ
وتمسك بالخيط السحريْ
وداس وئيدا وعلى حذر بالأزرارْ
كي ينفث بعض الأسرارْ
(3)
فأنا منذ القرن السابع للميلادْ
أبيع خراجات الأولادْ
وأساوم بعضي في بعضيْ
وأعود حنينا أستجديْ
من أجدادْ ...
قاومت غزاة أضدادْ
سمّوني أهلي بغدادْ
لهذا أدركني الشطّار من أوغادْ
والساحر يرسم في جسديْ
قنديلا مثقوب بعقربْ
قال تكهربْ
( شمشون ) الأقوى ستكونْ
وتصبغ وجهك بالأفيونْ
وتعطر أرصفة الكونْ
وتدمر شعبك يا ولديْ
وأنت البلديْ
وبلا أسنانْ
حاذر يا هذا من شعبكْ
أنت جبانْ
وتلعثمت وأراني أخطب في الناسْ
وسأرميكم في الأكداسْ
والساحر مرعوب منّيْ
قال :- تمهلْ
هلاّ تخجلْ ؟؟
سأغير فيك تصاويركْ
وأدون فيه تغييركْ
لتدك بعزف مأهول من تفكيركْ
هذا مصيركْ
(4)
قال عليك أن تستنشقْ
يا هذا بالله ترفقْ
أو تنزف من غي الدقْ
وما يروونه من زمر كانت من زمن سحرهْ
كفرهْ .......
قلت الأرض ستخفي الطينْ
قالوا لجمنا من صوتك هذا المقهورْ
يا منصورْ
كلماتك تلعب في السر وكنا مدارسْ
أرامل تحكي عن مأساة لعاب عوانسْ
فالأرض تدخل تأريخا من متقاعسْ
خيط العشاق على قلبي وصوت المطبقْ
دقَّ .... يدقْ ......
فالنبض يسامر أنفاسيْ
وعلى رأسيْ
طير النقْ
نز بكأسيْ
والظاهر قد غيروا عرسيْ
(5)
كغريق يبحث عن مرفأْ
كعيون تبحث عن عشقْ
قال الساحر :- أعشقَ أعشقْ
الأرض ستدفأْ
وستدخل تأريخا أسودْ
أنت الأدردْ
وعلى مأساتك يا وطنا حبر الردْ
قلت أعوذ من سلطان متجبر غالى في شعبهْ
ولنا الرب وله ربهْ
وذاك مهبّهْ
وستدخل دهليز مريبْ
وترى خيطا يمتد على وجه الغيبْ
نحن السحرةْ
جدُّ مهرهْ ...............
أحيانا نلتف ببعض نكون البررةْ
أحيانا نتلبس ساسةْ
أحيانا نجلس بقداسهْ
كنا قمل الفوضى الوهميْ
وغرائزنا متكآتْ
ونرى المغميْ
تتربصنا الحورياتْ
وعلى متن الغيم نرن ونحدو بالنغماتْ
صراع يدوي بالصدماتْ
ونحن نلّحنْ
وكنا نلقنْ ............
أبناء الشارع من عبث قالوا لا
وعلى كتف الريح الطير مشتعلا
أين مرادك يبن الغدرْ
أنت كقهرْ ..............
سيفك موصود في صدركْ
تسكن ظهركْ
قاومْ .......... داومْ
مأساتك تلعب في العهرْ
وطن حرْ
من دوخنا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
من فلسف في حقن الأرضْ
غير الرفضْ
من كورني المهجوم على بيته في بغداد سواهمْ
يا من في لحظات الخيبة أبكيْ
و أدندن في صومعتي السفلى فلمن أحكيْ
أشكر من داخ وأنكرنيْ
أشكر بغداد وبيتي والحاناتْ
أشكر مولاي أبي حين يصلي يدعو لي بمماتْ
أشكر شعراء البصرة بالنعراتْ
أشكر كل السفهاء والمنبوذين بلا رحمةْ
يا رب اسقيهم زقومك وبنقمةْ
إنقذنا من أرباب الشعر في بغدادْ
بلا أمجادْ
وانقذنا من شر الواليْ
والمتعاليْ
والأوغادْ .............
(6)
مطر تسّاقط فوق بويتات من قصب الخوصْ
عمري في قدري وأنا ( مخبوصْ )
السمسار يراهنني وهو الساحرْ
كان يبيع القاذورات ويرقص مخمورا في الساحةْ
وعلى عينيه أكف مرتاحهْ
أنكرنا وكان سيشري بلادا سورها القصب المرضوضْ
بأي فروضْ
(7)
لأساور من فضة تعلنْ
ووصايا من زمن مركنْ
ساوره قلب مبذولْ
لأي عقولْ
كنا نقولْ ........
من ركن حاوره وطن بزمن ْ
أنكرنا من كان الغائبْ
بأي غرائبْ
ونحن نبولْ
ونحن رماة مذاهب نخلت وهناً وعلى مرآة من ريحْ
لغط جريحْ
نحن السحرةْ
لم أدركهم أعذرني يا صاح فأني عمق سكونْ
أتلوّن من رأس خئونْ
والكل في زمني رائجْ
تلك حوائجْ
تمتد بأور أو بابلْ
لأي قبائلْ .........
تحتاج لضوء وهمي وسرابا ممشوق تدانى بين عنادلْ
لتفر في زمني المتعبْ
وأنت ستلعبْ
صورك العابث من زمن والمتآكلْ
آه وطني البعض قنابلْ


15/11/2007
البصرة

بوابات التاريخ
(1)
أدخل في بوابة سومرْ
تنهض ( أور ) وتصعد منها زقوراتْ
العشق فتاتْ
لحضارات قد لا تأفلْ
وأنا أسألْ
من باح بشيء من عندهْ
فله مجدهْ
غافية هدهدها الصوتْ
تنهض بين ركام النار للحن الموتْ
وتسبح في أنفاس حطام القاذوراتْ
تنفجر يخرج من إبطي لون الغسق وثناياهْ
الكل يحاور من يأساهْ
تفر وحيدا بين خراطيم الأشباهْ
لا تتعجلْ
البعض سيغزلْ
البعض هلاكْ
وتدك على وجع ميتْ
صوت خريرْ
لا يسمعه إلا الطيرْ
وأنت سترحلْ
لوجه دفوف حارت بين حواري الزمن القابع وحده يذوي وأنت مكانْ
أضرحة تتكئ الآن على الجدرانْ
تناغي حزنا أرغمها وجع الطوفانْ
أنت تكابر بين الدف الناقر سهوا نحو خطوط الزهر الراصف تحبو وجعا كالسرطانْ
بصدر الملك الأسطوريْ
( سرجون ) مخاض يتأسى من بشريْ
يرسم لائحة للدمع بمحياها رقيم أكديْ
هل نستجديْ
نرسم بوابات الكونْ
صورا غابرة الملهاة بكل سكونْ
(2)
من صبر سلالات الأكديين الممشوقين بذات الترنيمة بين سلالات الأحياءْ
ينهض داءْ
يستشري في الجسد الناقصْ
وعلى القرب ربايا مراقصْ
تنهض من وهج حضارات راسمة تأريخ بلاد قام على إيذان أبديْ
تعشقني آلهة الحب وتذوي في أركان الأكديْ
لي أغنية ومزاميرْ
ومناقب في رأسي تطيرْ
وتهاجر عبر التيجانْ
والرابض في المنفى العاشق عانى
والصابر في الوهن تدانى
من ينكرني فأنا المنفى والصلواتْ
عشقي ماتْ ..........
(3)
أبعدني قمل عشيرتهم عن منفايْ
وأنا الراكن في مأوايْ
وقلت الريبة من مأساتيْ
تلك حياتيْ .......
فالبوابة قد تنفتح ويغادر سجان القصرْ
بدون مفرْ .......
فأنا ما زلت بحضرتك أتلوى أرسم إيحائيْ
من إيمائيْ
وأنا الحائرْ …
أدخل فاجعة نازفة لبقايا وجع يمتد لمصلوبينْ
ساومني البعض بناقرتي وأهلت ندوبي في الحينْ
فأنا المح من يسقيني وهم الرجفة والإيهامْ
وتمركزت على الأحلامْ
تظهر قارورة أجداديْ
عمق فؤاديْ ........
تسقيني صلصال الوهمْ
صورة دمْ ......
وتكورني لتعيد الألوان وتشرب غافية سلسال الخائرْ
من كوّرني ؟؟
من عبّد طرقا هائجة لمصير الرجعة والمنفى
الكل تداعى سيلقي حتفهْ
فالبوابة تعبرها سنن ناقصة ومساحيق لم تزهر لغوان داعبها الغدر ومضى يتملقها كالطوفانْ
هذه مأساة الإنسانْ .........
(4)
من غدر بقايا المصلوب على البوابةْ
غنى مملوك الأكدي ودندن مسفوك البدوي وهز ربابةْ
أين صحابهْ ؟؟
المتسول والصعلوك والندابةْ
راقصة تهتز وتدمع من إصبعها وتقاوم أوتار الحبْ
الحزن يقاوم ويراهن أوجاع القلبْ
من داس الليلة مولاتي ؟؟
بعض صِلاتيْ
وعلى أطراف أناملها
أو إظفرها ؟
من غث حفاة الأقوام وداسوا وهن الندب وحطوا سيماء اللحظة فالواجم منبوذ من سيف إله العصر إذا دغدغ أوتارا تتراءى بمناهلها
أو مظهرها .........
فعلى عرش قبيلتنا يتناوب ظل ويساوم بالمكروهْ
هذا ما نبأني القاضي واللص وبعض شهود الزورْ
عورتنا أن نغلق مأساة النقر ونحفر ظل قبورْ
فالبوابة ترسم أحجية ومراجع للتقديس توارت خلف وجوهْ
أين نتوهْ ؟؟؟


16/10/2008
البصرة









دوران الأحجية

من ذا يبوح النار في رأس تهادى من شراب الكأس قولي يا ملاذْ
هاتي يديك وقبلي ثغري المسوس بالرضابْ
وتملقي بين ارتشاف صبية عانت من السكر المعاذْ
وأبحت صوتي للغيابْ
وبنشوة حيرى سأسكر صاحبيْ
وأسير مهموما أمر على الذيْ
نكر الأحبة والصحابْ
وسئمت نزفي وانحنيت بداخليْ
عمري احتواني عاهرا مل الكتابْ
وسرى بوجهي علقم وطواني نزف كأسْ
وأحس يا وجعي المغامر دون رأسْ
ساءلت نفسي من بقى ؟؟
غير اللقى
آثار من فزع ونوح واجتياحْ
قمر السؤال أجابني ما من رياحْ
والوهم داس مقاصديْ
يا سرمديْ
ملَّ السؤالْ
ما من زوالْ
وغرفت عراف القرى والأحجيةْ
ومسكت خيط المغزل المبروم أيام الصداعْ
قمري مطاعْ
هل نال كل مقاصدهْ
لا فائدهْ .........
وهجرت أصحابي وكل نوافذيْ
وغرقت في المنحل أمسخ ما يصابْ
وبلعت قاموس التحدي في دميْ
وشربت كأس العلقمِ
وغرزت نايا من تراتيل الحواةْ
جمّعت سرّي وانتشيت بكأس من بوح وهمت على المفازات المعابة من ذواتْ
قداسي المر اكتوى في مهجتيْ
يا غفوتيْ
إني أراهن ما أراهْ
أهو أنتباهْ
أم دورة في الرأس تغوي الإشتباهْ
يا من يراني واقفا بين الترقع والخمولْ
آويت نزف مفاصليْ
يا نشوتي التعبى إقبلي
صور المناقب هزها كل الذبولْ
بل راودتني كالنصوصْ
وعلي في بحر التجذر حائرا أن لا أغوصْ
هي أحجيةْ
ونصوصها محفوظة عند اللصوصْ
دوران رأسي نشوة والسكر يلحس ما بيَ
متصابيَ
هلاّ تغوصْ
بين الفصوصْ
2/12/2008
البصرة


التسامي
(1)
في المقهى إذ يجتمع الفقراء على طاولة التأريخ يكونون الصرح في هدم الزمن المعتوهْ
البعض بنوهْ ................
والبعض يدندن يكرر تأريخ البشر الفانيْ
ويدون ما يتناقص من لغة ظلت تلعق كالعثة وتعانيْ
والبعض استدرك ناصية الجذب تقمص أدوار ( الخاكيْ )
قد يندمجون بأساطير الغزو الملكيْ
وهذا شكّيْ
إذ يختزلون كل ذوات الملكيات العربياتْ
وجنود العصر الهولاكيْ
في ساعات المد يذيعون أنباء الفقراء العزلْ
بمحطات المنبوذينْ
وكلي يقينْ
المذياع أكلته الريح الأشناتْ
والقاذورات البلديةْ
وغرام حفاة لا تخجلْ
حتى بات يحاكي نفسهْ
ويمضغ كأسهْ
حيث الجرذ ينام ويأكلْ
والبعض منا لم يثملْ
حيث الطائر في السماواتْ
أمضى عمره في الصلواتْ
وبقايا العصر المتجذر من قانون داس على مرأى الأشباهْ
عيشوا شياهْ
والطائر يبني منتشيا عش العشق في المذياعْ
بدون سماعْ
تنمو البيضة بعد سنينْ
يخرج وجه جنين العصر المتورم والدامي الأدردْ
قالوا مُسعدْ
المتشبث عمق المقهى
يلمح نهرا من أوحالْ
أما في أعماق الفوضى
يلمح شارع من أزبالْ
بين المقهى تكمن زهرةْ
تنمو في ذاكرة الليلْ
وتظهر جمرةْ
شكل شريط الضوء الشفقيْ
بشكل أفقيْ
حين تجلّى
قام يدقق في الصحراءْ
هام وصلّى .......
(2)
أخر حافلة تحملني عند الليل مخمورا أكتب كلماتْ
عن صحراء الحزن الماتْ
لا يسمعني غير الشارع والأبواب المسدوداتْ
أخر ليليْ ..
حداء النجمة والأسوارْ
وبلاهات الشاعر عبثا بالأشعارْ
حيث ملاهي العصر الملكيْ
أدنو من شقراء الشعرْ
صور تنمو في ذاكرتيْ
يا معجزتيْ
أوصدت جميع الأسرارْ
وأنا المخمور المتأزمْ
جربني ألوقح المسعورْ
وأبن اللابط والزنبورْ
أنسى الشارع والأبوابْ
لا تحملني غير الليلة تلك الحافلة الملعونةْ
وقلبي يتراقص مدفونا بالتغليفْ
حزني رغيفْ
والشارع يمتص الحيفْ
أقول :- سخيفْ
فمدينتنا ببويتات متهرئة متسامية تتناخى من نزف جنونهْ
وتلك ظنونهْ ..............
(3)
لا تمتزجوا في دائرة الظلمة حتى
تنسون الليل وتنسون الشارعْ
البعض تمنطق هز الحيل ولكن ضائعْ
لا تنسحبوا كخرافات العصر البائدْ
الكل وسائدْ
دفنتكم أمواج الصدفة وضعتكم عنقود قلائدْ
هذي المقهى فيها (( الشيش وفيها البيشْ))
للتهميشْ ...........
صور تنمو وحكاياتْ
وفيها الماتْ
من ينقذنا من ملعوبْ
وأبن الطوبْ
وأبو الذاتْ
يتسلل في ظهر الموتى بالمقلوبْ
ويعنّفني مجد الدردة أم مثقوبْ
وسأخلع يا وطني الثوبْ
(4)
أخر ليلي حين أحدق في جدران المقهى الشعبيْ
خلف الشارع بين الساحة حد النهرْ
أسقط فيّ وأسكر أسكرْ
أكسر كأسيْ
أنسى أمسيْ
أو أحيانا أشرب يأسيْ
خلف الشاعر ( ألنواسيْ )
لا تتعجبْ
الكل سيلعبْ
بين العين وبين الناسْ
مجرد قاموا أو انتفضوا فلهم رأسْ
أسقط في قافلة الظلمة أو أتغربْ
لا تتعجب ْ.........
أن جواري العصر الملكيْ
في مقهانا .........
حيث القارع وجه الأرض سيصبح عقربْ
وأنت ستهربْ
ستلوكك كل السرفاتْ
أو تنجذب نحو الأرض كالبوصلة بدون حياةْ
وبلا مهربْ
إتعبْ .... تلعبْ
لكن آه في لحظات العشق الأولى
قلبي يخفقْ
قد يتمزقْ
بعد ليال يعيش دعاة العشق ورائي
لم يكتبوا في الذاكرة الحبلى كل عنائيْ
وحين يموت العشق بقلبْ
فد أتعذبْ
أسكر في حانات نؤاسْ
أمام الناسْ
أصرخ وحديْ يرحل عقربْ

1-4-982
البصرة


صرخة من ندم

كان عندي انزلاق وزاوية من حنينْ
رصيف المحبة مقرون بالقادمينْ
الذين مضوا عانقوا السيف والقلمْ
ونحن على حالنا صرخة من ندمْ
كلما مر طيف أقول نعمْ
بلى خبّري عاشقينْ
وارقصي فجوة في العدمْ
سلسلي جرحك الآن مشلولة بالضميرْ
وسيف التأنّي بكى حالمينْ
( الرزايا ....... عطايا )
وصبر التراتيل بوح القرى لكنة من صغيرْ
أراك على الطيف تحبو وترسم إيقونة للنفيرْ
هاج عمري انطوى في ركام الطفولة يغفو كما لقطة من أنينْ
أبوح لبعض القرى نشيد تعاويذي الماطرةْ
صدفة حائرةْ
وسيفي تلكأ في غمده حائرا لم يطأ نجمة من رؤى
بل روى
وكنا نقارب بعض المحبين ندنو على كأسنا
حسنا قابض الطيف والصلاةْ
مشتهاةْ
وسيف المقاصد موبوء بالركنة الفاقدةْ
راقدةْ
علام الحديث عن الحب سيدة من مطرْ
كلنا ننتظرْ
وكل بنونا رووا مهجة الغابرينْ
وارتحال أساطين أسلافنا الغائبينْ
أيّهذا ترجل الآن أسرارك الحكاوي ودق المسامير على وتد الظلمة الشاهدةْ
وعيناك تبكي وتحفظ أسرار أنشودة من حجرْ
ربما توقد الشمعة الحائرةْ
من رؤى أدركت وشمها
وهزت تلاوين أوجاعها
وكنّز الصوف ظل المراثي ولا لقطة من عتابْ
هزّني بمجمر الصبر بوح الغرابْ
لا تنح صاحبي شلّني وجع في الكتابْ
وهاهي تبكي على حالها
الرزايا تلم الحديث المهاجر صوب القرى
والعناقيد مفرومة بالرصيفْ
صحبتي حلمي الآن شق الندى وسلسل البهجة الرافضةْ
لماذا حديث القرى دائر بين إيلاج أيامنا
ودس الأنوف لها من مخيفْ
كلنا لقطة رابضةْ
وبوح الحمام تشظى وطافْ
غائم صحوك البكر وبين ارتشاف الندى ينكرونْ
هكذا لم نر الخائنينْ
العيون تلم الحديث المغلف بالكرى
وغيم التأسي له منطق في الشعورْ
بلى صاحبي من تكون ؟؟





13/6/2008
البصرة






عيون الثكالى

إندلق الكأس الثالث والخمسينْ
فوق سويعات العمر بخف حنينْ
كلّي أنينْ
وانسل الخيط الأبيض من قطعة ثوب سوداءْ
سأرهن روحي للأبناءْ
عاتبت الروح تجسدها في المسكونْ
من عاب الشعر ونابز لثغ رداءْ
قاومني يا صاح الدنيا عاشرها المجنونْ
والدنيا فاغرة الفاه عصيّةْ
تحتاج لأبخس غانية تتلاعب بالدف الناقر دون وصيةْ
هذا ما دونه الشافيْ
للصعلوك والمتعافيْ
والمتشافيْ
وندى مرسوم بلثغتنا
هلاّ بعنا
نحن أبحنا
ما الأشواط ( والشنّاطةْ )
الكل خياطهْ
والكل ممنوع النبعْ
إتبع تُبلعْ
ومراسيم الكتب الحيرى
ترسم طل الرافع عن واحات الوجع الغافيْ
وتهدهدها وتُروّينيْ
تبعث أنفاسا من غائصْ
يا وحل هزيمتنا الكبرى
نفذ الصبر وعلا شكي منائر قانصْ
يا متربص أين الدينْ ؟؟
بخف حنينْ
بلعتنا الدودة والأرضةْ
وعلينا مسك خديعتنا كي لا نرضى
هذا ما أوصاني الجد السابع والسبعونْ
وعلى متنه كلَّ الحجر الداميْ
من متراميْ
يبعث بالطيف المتأزم من شفتينْ
وعلى المتن بقايا خمر مجدول من عشق زريبةْ
وبفمه آثار زبيبةْ
يا جدي الموبوء بماضي بابل ْ
فسر لي ما صار بحائلْ
أو تدركنيْ
أو تسفكنيْ
فأنا الموبوء المتراميْ
إبعث تفسيرك يا جدي
واستجدي لغة للمعميْ
هذا وطن موبوء بوعود الساسة والثكلى ما عادت تبكي في وطن النداب حصانْ
بلا أسنانْ
فالجرذ توضأ في القومْ
علينا اللومْ
حاذر يا هذا من ثكلى
فهي الأحلى
وعليها قانون الكلْ
ورد وفلْ
هل هز الشوق الأردانْ
فأنا وطن حكمتني الردة أدرانْ
بلعتني الدودة والأرضة ظلت تنخر في الجدرانْ
من أوهننا نحن الرقع أبناء مصائر غائرة من أترابْ
كتبنا البوح ونز الدمع على الأبوابْ
يا من تحفر في جسد الأرض قوانينكْ
أنت بدينكْ
ولي دينيْ
لك قانونكْ
لي قانونيْ
إتركنا يا هذا الساقي من أوباشْ
تحكمنا الرجفة والمعنى وقوانين اللذة صارت تدوي في الأحراشْ
عَلْمني يا وطني أبكي فعيون ثكالنا نارْ
هاجت واستشرى في الغيم مرض جارْ
علّمني يا وطني أحكي عن عشتارْ
عن سيف عليٍّ أوعمرَ والأخيارْ
قدني فربيبة عاشقتي لم تختارْ
والثكلى نامت يا وطني دون معاشْ
من يعتاشْ
أسألك يا وطني الباكي عن أسرارْ
عن متداعيْ
أو متناعيْ
الكل ساعيْ
والثكلى نامت في الظلْ
دون تداعيْ
وطن الغلْ
فاسمعني والصوت بعيدْ
ترغب حلْ
من محتلْ
أو متصابيْ
طور أوداج الترميز وذاب على خديه ندوب العشاق البوهيميينْ
فلنلعن ساقط من بئر لأعلى التلْ
نريد الحلْ
لا وجه لدينا يحملنا
لا ذكرى من وطن الطينْ
وصبايانا معتمرات بالشال اللبني الصوفيْ
آه لخوفيْ
وعلى الرأس بقايا النارْ
جمر اللذة من سمّارْ
عاثوا وطنا كان الدارْ
فاستر عري خلاصة قلبي يا ستارْ
واحفظ كل ثكالى العصر المزدحمات بالتأبينْ
الجرح دفينْ

19/8/2008
البصرة






الحظوظ العاثرةْ
(1)
أنا لا أزدان عشقا في رؤاكْ
حتى لو كنت ملاكْ
بل تمنيت أغنّيْ
من يعنّيْ
وعلى جذعي اشتباكْ
من تظنّيْ
هل أنا مطرب حي لم يغنّيْ
كل ما في الأمر باكْ
أنت كنت الساقيةْ
وأنا ألبس وحدي الطاقيةْ
وحدائي رهن أحقاد رمتنيْ
أندب الحظ وأهوى بارتباكْ
أفزعتني ذكرياتي الباقيةْ
وعلى متني ندوب من زكامْ
والخرافات احتوتنيْ
يا لعيني الغافيةْ
إهدأي نامي ودقي في الجسدْ
ربة الشعر استفيقي من ظلام فانا أرثي البلدْ
وعلى جمرة روحي أمنياتي لم تلدْ
من بقايا نزف أحزان الغرامْ
بَلبَلَ الشك بصدري ثم نامْ
فوق أشلاء الركامْ
يا بلادي فز سرب من حمامْ
وتداعى بين ظل مرتعدْ
هكذا عدنا وفي قاماتنا عذر الزحامْ
أي معنى قاد وجهك كالفلول الناقرةْ
يا ملاكْ
يا رؤى ندب الحظوظ العاثرةْ
فالبلابل عاهرةْ
وعيون الغيم تأوي الماطرةْ
كلميني يا رؤى تلك الحروفْ
حزن خوفْ
واسقي من ظمأ الشواطيء عين ليلى والدموعْ
في خشوعْ
يا ملاكي كلنا في ومض نارْ
لا خيارْ ....
(2)
كلما مر على الأبواب طيف رمانيْ
وتملى بالحفاوات حسانيْ
ذاتّهن في مكانيْ
إغرورق العشب وحيّا
من صباحاتك ريّا
زهرة الشك بصدري عالقةْ
أنت وجه البحر قانون المحيّا
وعلى العينين دفأ من صداكْ
أنا لا أزدان عشقاً في رؤاكْ
حتى لو كنت ملاكْ

10/7/2008
البصرة



غريزة النفي
(1)
ما الذي قادني لزاوية تناهبها ثلّة غارفونْ
أنا من صحاب بني حائر الأريحيْ
أستحيْ ...........
أدندن بالسرِّ صحويْ
ولي أساور غانية أطربتْ وشلها في دميْ
العيون مخاتلة والطريق لهدب التي لفحت صحوها تنهميْ
وكنت أبوح لسري وأندى كما نغمة لا تخونْ
وأبلع دربي أنا من بقايا استعارات أهلي لما ناشدوا
أدركتني المواويل بالفاجعةْ........
ولي من رؤوس الحراب أناشيد حبر تجمر في الصانتينْ
أقول اعتريني ولي نشوة من صحاب أنا نزفهم تيمنوا طرقا سيلها اعتراضات بل قاوموا
لعين التي أحيي أساءل نفسي ولي من وصايا تراتيلهم سعة تنتميْ
أقول لربي النوايا
ولي من الدهر أسيجة راكعةْ
بلى .....
يا نشيد القرى
بأي الزوايا أنا رابض منزويْ
أهدهد روحي
ومن لفحة النور أوحي ببوحيْ
ولي غنوة اردد مكنونها
سلاما على نشوة من تباريح أفعالنا
يا لنا .........
(2)
ما الذي قادني لبئر التواشيح ممهور باللكنة الصافعةْ
مسارات قلبي لها رجفة وانهيالات بوح المراد إذن نلتقي
يا لها صدفة رائعةْ
بلسم من شذا زائف هالني
مكره خاصم الأوردةْ
أدوس بنانيْ
وأسكن بوحيْ
وأخلع وقعي بنفس المكانِ
زمان تخطى صداي ونوحيْ
ولهوي إعتراضيْ
وسرّي إنتفاضيْ
وعزفي تصاميم للأفئدةْ
مزحة فاسدةْ ........
(3)
ما الذي قادني لظلّي وموتي وسر احتفاء الطواحين في مبسميْ
لهذا تيّمن قلبي وسرّي انزوائيْ
الدليل أبتلاني الصحائف ترغيْ
وعندي الروافد موبوءة وعالقة تبتغي
يا لهمْ ......
أوكلوا شدهم من فميْ
وعندي المزايا تنانير في معصميْ
بلعت المراثي إذن يا لنا
نبوح تلاوين عشّاقنا
أرقصي على بوح أطلالنا
تراتيلك مزحة في دميْ
و سيري على رجع أنفاسهمْ
حالهمْ .....
بوحهم غربة لا ترانا
(4)
ما الذي قادني لبتر السيوف معلقتي إنحنت وأخفت تجاعيد حسادها الهائمينْ
غمرة من سكون إفصاحنا
حشرجات على منفث البتر سيان يا غافلينْ
طنابير غاصوا ودسوا ترانيم أوهانهمْ
بلعوا سيلنا الرماد وداروا على لعبتينْ
سطوة للنزيز وثالوث تيجانهمْ
يا لهمْ ......
كلما أوغلوا حقدهمْ ....
دسّ بيْ
أبوح اعتراضي لمن للغرانيق والعترة الكاسدةْ
وليت التي بقلبي تصحو وتزهر مكنونها
أنا من دوار الحروب وأفسدني الدهر هز انزلاقي وبوحي نشيد تيمن بالعاثرينْ
إذن قرفصي ودوسي على جذوتينْ
كلمي ما تبوحينه الخمر والحبر من صحوتينْ
وهزي إفتراضات ظلي ولا تنكرينْ ........
(5)
ما الذي قادني لجمرة النفي هز انزوائي وطيفي تسلل من شفتينْ
أبوحك سرا رويت انزوائي وخصمي مكينْ
خمرة من تراويح أيامنا
هللت واشتهت هائمينْ
هكذا تولد القصيدة تبكي ومن تجاعيد أحبابنا الغائبينْ
سلاما على زهرة أينعت رشفتينْ
لحزن العراق وصوت البنينْ
ووجه التي قبلت ثغرنا
سلاما على الراقدينْ
وجل النشيد الموشى بحبر أيامنا
هكذا تبتغينْ........


18/2/2007
بغداد


ما تحدثه القرى

(1)
وكنت إذا داهمتني القرى
أصيح بأعلى صداي أنا راحل للثرى
وكنت ألوك الحديث وفاجعتي تُشترى
أقود اعتراضي على نشوة من صعابْ
بلى راحل في اكتئابْ
شيمتي أصاحب وجهي وخاتمتي من عتابْ
أيّ سرٍّ بهذا الكتابْ
(2)
تنام بظلي وتحفر أنفاسها
من هوى داسها
وتغفو على ملل تلوك بصدغي إحساسها
قمر هابط من سماءْ
فادعي ما تشاءْ
هكذا يولد الدمع من كأسها
عناوينها الحب والانتشاءْ
(3)
نرتقي لعبة تدندن في صمتها
ونغوي عذارى القرى اللاهثاتْ
أيّ معنى لتلك الحياةْ
مسكت خيوطي وحبريْ
ومقدار صبريْ
أراوغ ظل النواقيس أنْ لا تلاحْ
بكاهن الغيهب المفترى
أيّ سر يُرى ؟
(4)
ولي جذوة من صفير أحلامها
هي الواحة الان تذوي وترسل إيلامها
بلى عاشق من كرى
هذه الفجوة ماكرةْ
وكل صحابي اشتروني وباعوا ونزفي إنزوى
في الورى
أيّ سرٍّ بتلك القرى ؟؟
(5)
طافق بالنحاة التلاوين أحفادهمْ
كلّهمْ ......
موغلون بركم الترانيم والبؤر الفاسدةْ
كاسدةْ.......
ألاعيب أحفادهمْ
ترغبون الحديث الذي دار بين افتراض ولا
وسيروا على جزلة من عتبْ
يا عجبْ !!
تنكرون السلالات وبوح افتراضاتكمْ
وسيف المقاصد يُنهى
ولا بوح للسر يا وهنكمْ
ترومون بوح الحكايا
وفضح المرايا
ويا لهبكمْ
غلّكمْ ......
(6)
متى ألوك الحديث الذي دار بين القرى
أصابعي عفّرتها بالبصيصْ
ونزفي رخيصْ
ويا كل أحلامنا
ندور ونحدو ونرفد بالوهن أحزاننا
رسمنا تجاويف أسماءنا
بلعنا المراثي وكل الذي دار بين الهداية والوطن والصفوة الجائرةْ
لثمنا تجاعيد أحبابنا
وبعنا مراثي القميصْ
لهذا سألوي انعتاقي أطوف بوجه القرى الحائرةْ
يالنا .........
مسكنا مواويلنا
إنتزعنا الذنوب المغطاة بالفقر والاوبئةْ
أتربةْ ........
ولكن تراتيلنا
يا دعاة التاقلم للحقد غوروا
وهزّوا السلال التي صادرت أفئدةْ
مصيَدةْ ........
(7)
غادرتنا القرى وارتمت في فلول التتارْ
ليس لي يا بلادي خيارْ
خمرة تُشتهى
أقتفي اثر الماء وأسكن في حانة الورد أسقي الحمارْ
هالتي نجمة تدور وحطت بدارْ
بأيِّ مدى و احتمالْ
وأيّ رؤى من سؤالْ
لعنواني المرّ للشاهدينْ
بلعنا المآسي من صبرنا في الخيالْ
كمن يوّرد أقنية من تباريح ما يقالْ
أقول أحتملْ
القرى لا تنامْ
والقرى من زكامْ
والقرى باعتقالْ

8/3/2008
بغداد



العصر القديم
(1)
عدنا من العصر القديم نرتق السنوات لاعشبا وماءْ
وطن السماءْ
تلك المفازات التي غادرتها
أدركتها ......
نبعت من الفج العميقْ
وطن بضيقْ
من يدرك الأفعال يذوى هاربا من شدِّ نارْ
والحبر جارْ
مسك من الصور المبرمجة الظليلة قد تُساءْ
والظل يتبع خطوتي وانا أُراء
هاجرت للبحر امتطيت غضاضتيْ
من لي بخاتمة الحديثْ
والريح تنفث ما تشاءْ
وطن بداءْ
والبعض ساءْ
بالإفتراءْ
(2)
عدنا وفي كل الأناشيد احتدام من خرابْ
لا ظل عند الشمس لا حجر الغيابْ
سرقوا أناملنا وما عاد المغنّي عازفا وحي الحداءْ
وطن البكاءْ
عانيت يا وطني تحملت القذى
والريح تنفث غبرها ومسارها وهن وداءْ
هم علّموني صرختيْ
يا مهجتيْ
يا بالع الأفواه هلا من رثاءْ ؟؟
قمر وداءْ
الكبرياء مهانة العشاق نحو الزاويةْ
وأنا أعالج جبهتيْ
خرقت وداد الشمس تلحس راويةْ
وبعثت نفسي كي ألوم خواصيَ
بعنا التراخيص الدفينة في حذرْ
وتفيأ العشاق في ظل القمرْ
حجرٌ ...... حجرْ
(3)
عدنا إلى العصر القديم بلا شموع أو نفوسْ
نرمي الكؤوسْ
لنحاور الصدقات لاهثة خطانا
حبر التجذر من رُقيم قد كسرْ
والكل نام على ضياءك يا قمرْ
وجه من العبرات ناح ودق فوق بيوتنا
وهزيج ضوء الشمس محفور بصدغ من حفرْ
يا نجمة الله الشهيدة تحت نائحة الكلامْ
قلب مُضامْ
وبلادة العشاق كانت كارثةْ
يا وارثةْ
يا ظل ذاك المجد عد بي للسماءْ
أنا قد أُساءْ
كررت نفسي وانتشيت بلا طريقْ
وطن بضيقْ
4/2/2008
البصرة



وطن الدفلى
(1)
لاشيء بذاكرة الوردِ
غير الصدِّ
وأنا منفوث في الوجدِ
وأحاور مملكة العشق والعشاقْ
والنار على صدري طاقْ
والبلبل غنى في حدّيْ
والعطر تنسم من ضدّيْ
قلبي محفور يا ربي
من علّقنيْ ؟؟؟؟؟؟
من داس الأطراف السفلى ؟؟؟
وطن الدفلى
أنت الأغلى
وأنا محفور كالغمدِ
وحبيبة قلبي ناهدةٌ تتوارى من حزن الشدِّ
يا رب أعطيني عاشقتي بمحيّاها
وانفث صوتا عمق هواها
واجعلني المظلوم الداعيْ
واحفظنا من ستر الناعيْ
والمتداعيْ
يا محلاها
أتجلاها
تخرج من كينونة فعليْ
وأنا القَبليْ
عانيت من ظلم الغلِّ
وأنا مشدود من ودّيْ
لا شيء بذاكرة الوردِ
غير الصدِّ
(2)
إغفر لي سامحني ربيْ
تنام بصدريْ
تنفث وهني بمفازاتْ
وبعضي ماتْ
يا مملكتي الحيرى التعبى بعذاباتْ
سلطان الشعر مأخوذ كحماماتْ
طارنْ .......
حطّنْ .......
فوق بويتات عامرة بالآهاتْ
يا رب الكون ساعدني على المأساةْ



17/3/2008
البصرة








حبل الوهم

(1)
جلست على حبل الوهم ودققت بأياميْ
كانت داحس والغبراء أماميْ
ساءلت أبا الريح المنفعل أين اللقيا ؟؟
قال الصبّير الداكن من بعض فتات القولْ
لكني فوجئت وصيّرني في قارورة شك مقبولْ
شيمتي الصبر وما داس على صدري نق الضفدع في ساقية العمر المعهودْ
بللت الشفتين بوهم الذكرى كالموءودْ
وترنمت وحيدا أشقى
هلّا نُسقى ؟؟
قل لي يا ريح غرابتنا
ما المفتاحْ ؟؟
قُلبَ الكيل ونادى في الباحة أشباحْ
فارتح ما هز الطاغي حقارته إلا من رنة هزّ الجرس العائمْ
ولدي غائمْ ؟؟
وعلى حبل الوهم تحيرت ونز البندول وما حفر الرأسْ
قانون الحيرة منفعل وعلى بوحي ينطق كأسْ
يغويني الحائر منبهرا وينادي الوجع المحفورْ
أهوى للقاع ولا ألقى وجعي هل يعنينيْ ؟؟
كان بعينيْ ..............
(2)
وعلى حبل الوهم قناديل بصيرتنا
ترتكز من الصبّير وما زلت أدقق في تكوينيْ
قلت يقينيْ ........
صورت البلبل تعبان ودقق يشدو من نافذتيْ
يا مسماراً متورم يخرج من شاهدتيْ ......
وأنا أسأل معنى الطلل الموحش في باحتنا
شتان نهاجر للشط المتورد بالقاذوراتْ
نتجلى ونصلي أي صلاةْ
وعلى العينين الكحل تعالي نومض بالذكرى
تعالي بحياة النفي وغراب البين يلح بحِيرتنا
وعلى حبل الوهم حياة بائسة وعيون الأطفال تبيع التمر اليابس تستر سر نطاق فجيعتنا
قل لي ما بال العاشقة الحيرى
في السر تدندن عن كاتم أنفاس الريحْ
وخراب مسافر قد طارت منه الكلماتْ
قالوا ماتْ ......
وأنا في الباحة يا صاح أصيحْ
قصصت على حبل الوهم الرأس نسيت الأعضاءْ
داستني الفوضى ورثائي كان الداءْ
سأرتب أوراق العشق وأعيد خلاصك ذاكرتيْ
من ناكرتيْ ...........
......................


3/3/2012
البصرة



الغيب
(1)
في الغيهب المحفور من ردم انتشائيْ
سلّمت أمري للهوى
وعشقت دائيْ .....
غافلت شيطان التشتت إذ نوى
وبُعَيدَ ما حذرتهم كانوا بمائيْ
غليوني منبعث وسره في يديْ
حطمت أغلالي وجمر هزني كان ارتوائيْ
لا تلدغي صبوات قلبي عالقةْ
والقلب منبعث من الصدمات يحوي مشانقةْ
بل بعثروه وهزءوهْ
داسوا على أركان أوج تشتتهْ
لم يحرفوهْ
بل باركوهْ
هو سرّ وجد النائبات الغاربةْ
له مهرة تجتاح كيّ زمانه بترائبهْ
طين من الحذر الغريب وقانصوه تمرّسوا خوفا عليه من التمرد في جنوب مصائبهْ
(2)
حاذر ركامك وانزويْ
يا صاحبي .........
أنّى تراني أجتبيْ
لعب الركامْ .....
عام بعامْ
والعمر مهدور الكلامْ
لم يرتويْ
ناشدت طيفي والغرام يلفّنا
من حزننا
بركات سيدة نمت بين الضلوع ْ
كم راوغتني وابتلت من حيرتي والعيش فيها بانفصامْ
أنا لا أنامْ ............
من رشفها
تبني الحطامْ
بللت شوق توجّسيْ
وحفرت مرساتي ونوحي لم يحنْ
والوهج حنْ
يا أيها الغيب المرافق للشجنْ
لم تمتحنْ
...................

15/5/2007
البصرة







حالات مزمنةْ

هكذا ولدوا من زحام الشوارع تعلو قلنسواتهم ضجة من رفيف الحداء الذي عكر الصفو في الساحة الفاقدةْ
هكذا رسموا ظلهم للمناشير تسارعوا بين أذرع السابلة والجنود الذين وضعوا أكداس اعتدتهم على الممرات في الطرق الرائدةْ
إنهم يرسمون ابتساماتهم للذين لم يموتوا
إذن قبليني أنا واحد منهمو على الرأس صندوق من ( سجائر) أطلي على المهل أفواههمْ
أدوس بفردة شسعي قوانين من حارة قديمة لها مراسيمها
لها عيون محب طوته التباشير وصار كطير شدا بين أذرع الفاختاتْ
تعالي نزور الإمام ونطلق النحس عل زائر يشتري قيّم الدارْ
بدينارْ .........
مهلا يزور الصغارْ
وطيف المعاقين ترنيمها
أنا ألآن أحبو وفي صحوتي المر كيف لي إذا ساءلتني أمي كم بلغ الحاصل وكيف نربي العيالْ
أبوك كواه انفجار لعين وآمك عمياء لا ترى وأنت بعمر الزهورْ
أراك خلعت مدرستكْ
وصرت تجوب الشوارع وحدكْ
يا بني لك الله والولي الأمينْ ......

17/1/2012
البصرة







تحت نصب الشهيد سين

( إلى الشهداء والمفقودين )
(1)
تكون المقاهي على بعضها شاحبةْ
والبلاد عصيّة على الفهم فاقترح لجّةً من الصعب تفسيرها
وإن شئت تأويلها
غاربةْ .........
واحتمالات ما تداركه الجند خصوصا لسين ( ببسطاله ) العفن من خردة إذ رموهْ
رمموهْ .....
وها هو الآن خوذة مسطولة مائلةْ
يسمونه الشهيد ارتضوه كسرة حائلةْ
أيها الدمع أسقي حقول البلاد التي نفضت غيها في بطون أمة زائلةْ
وكم روينا أحاديثنا للسكارى بشارع الحب تملكتنا المواويل في شارع الملكْ
هنا يقولون أومأ سبابتهْ
وأغمض عينيه إذا جاوز الحد قالوا شركْ
وما ساوموه ......
نعود ونقرض أنفاسنا من حنين الذي حاور الطلقة الحائرةْ
هو المات قبل طلق الحديث من ذاكرهْ
أيها الجند ناموا الحديث يطول ونسمع خطو المناقير من طيور تحط بباحة الباب ترمي الهديل الموشح بصوت أجدادنا
أتفقنا على قول ما نستترْ
وكنز الذي لا يسرْ
هكذا ولدنا ....
وفي الجيوب عوز آبائنا
ركبنا الطلول وبتنا ندندن ما الذي يغمز للحرب
إن تلاها القصاصْ
يقولون الحديث هو الحرب جذب وكر وفر وآخره ما يكتوي باقتناصْ
صَبَرنا ...........
غير أن نأكل القحط والخلاصْ
(2)
تلبّسني في لحظة النعاسْ
يدور في ذاكرتيْ
يغرف من قاعي أسىً وحيرةً في داخلي أجراسْ
تطرق هل مات شهيد الحب والأعراسْ
إليك يا صاحبي الحديث للأجناسْ
(3)
يا أيها الجندي سينْ ...........
أعرف إنك مالك القرطاس والعودْ
تنام في معبدك الموسوم والمهدودْ
أنتظر اللقاء في غرابة السطوة مثلما عيناك حاكت ألف حيف رواية ويحكى عنك هكذا بصرحك المائل ألف جيلْ
سموك في الأخبار يا صديقي قتيلْ
تعال نجلس ها هنا
فالمقهى ناحبة وكل رفاقنا من مات أو تشتت أو عاش منسيا على مشارف الحدودْ
أو يبست شفاهه من لثغة الحراسْ
وتمزقت بغيّهم خدودْ
ووجوه كل كهولنا المغبرة زمان القهر في انتظار صوت البلبل القَدّاحْ
والله يا مغدور كيف حالك هل كافأ الوطني أبن رقعة أرواحْ
فالتتر أشباحْ
ستنهض من قبرك تغمرني بقبلة الصباحْ
ليسقط القمقم والمفتاحْ
وتصعد ببهجة النشيد يا بلادنا متى هنا نرتاحْ

16/2/2012
البصرة







منصة الخطيب

(1)
جلس المثقف واقفاً
وإذا به متأففاً
وقف الخطيب مثقفاً
وإذا أراه زائفاً
يتحدث عن صورة التبجيل بالأوهام أيام البعيرْ
والهفهفات الزائغات من الحميرْ
سقط المثقف ثم نامْ
سالت على شفتيه أبراج الحمامْ
ولقد تجلى الآن يوحي بالزكامْ
قام المثقف بعد دورته جلسْ
وأراني إصبعه ببعضي إذ غرسْ
وأهلت من هول الكلام المنبجسْ
قال الخطيب هنا صنمْ
قلت بلى ......
حتى ولمْ
لكنه قال ارتسمْ
كتم الحوار على المنصة والجموع تحتكمْ
صعد الخطيب على كراس من ذهبْ
ياللعجبْ !!!
الليلة ما نمت وأغواني التعبْ
قال المثقف أرفضهْ
ولأعرضهْ ........
في السوق قد يبتاع التواريخ التي قد طرزتْ
أو قهقهتْ .........
كل سيحمل شمعه ويبول عنده في المنصهْ
وروى لنا من بوحه المهدود قصةْ
وبعدها بالدمع غصةْ
والكل داروا رتشوا نفثوا بفيهْ
فهو الذي شرب النعاسْ
يا صاحبي أين اللباسْ
كان الخطيب يلقن الأموات كنا قد سمعناها زمانْ
الأولى عند ولادتيْ
والأخرى عند توارد الأصوات أيام الحشرْ
يا صحبتيْ
قال الخطيب وقد خصانا بالخبرْ
كذب الخطيب الله غافر مغتفرْ
أما المثقف يغمز ويقول عيبْ
هل جاءنا من أي لغز أو كتيبْ
شيء رهيبْ
سقط المثقف فوق دعْ
وأنا أراه الآن يبلع ما سمعْ
بلغ تحيات الدلعْ
يا ناكراً من ذا التمعْ ؟؟؟
اقرأ رسالات السماءْ
يتعجبونْ
وبأي آية ننتظرْ
أو ما سيرسم في الهواءْ
وجع الرياءْ ..........
(2)
إيه ووحده عارف كتبي القديمة لم تفدْ
ورميتها يا أيها المجنون قمْ
اجلب قناني الحبر إعطيني التماسْ
في رأسي الموبوء من تحت الرواية بعدها أدخل برأسْ
الآن حفلتنا تدك المسألهْ
من معضلةْ ......
وأنا إليه سأحكي قد ترى ما هذه الفوضى وفارت جلجلةْ
وأقولها جل جلاله بالكتابْ
لم يذكر الآيات للتأويل ويحكم فاحكموا
كل سيعرف ما تدر من الحكايات ونفسهْ
ويبوح نار الحقد يشربها بكأسهْ
(3)
نهض المثقف وارتمى بين الجموعْ
قال الخطيب مجاملا أين الدموعْ
لم نسمع النبرات قالوا قد كفرتْ
يا أيها المخطوف إجلب ما نفثتْ
فلس بفلسْ
لنراك بعد زمان وصل الأندلسْ
هلا تبارك مشركةْ
والكل هرول نحو زاوية التجلي قلت ساسْ
ما أكثر اللطامة الفقراء في يوم الحسابْ
وضح الجوابْ
الرأس يبكي والحمائم غادرنْ
أين الكتاب؟؟؟
لا أدري يا مولاي قد كان العتابْ
أوصيك إبن الأرض لا ترمي الطلاقْ
هذي البلاد وما يراقْ
اصبر قليلا فالرزايا قادمةْ
والحوم يتبعنا ونحن لا نرى وجه الخطيب محور الآيات والقصص الغريبةْ
ويقول إعبد صالحاً
سأكلم الكلمات أرميها ولا ادري على أي الجهاتْ
إذ هزأوه وناموا بين شرابه لنقول ماتْ


18/1/3011
البصرة


أصطفيكِ

حبيبتيْ .......
أوقدي شعلة في دميْ
فلي رغبة في البقاء بين ثنايا مساحات وجهكِ
ولي دفء عينيك محبوبتيْ
سامحي خاطري الموغل بالصبر هلّا أهز عثوق النخيل وأسفح في خدركِ
الم مسارات ذاك التعجب أندى بصحوكِ
أحط الرحال على جانب اللثغ أصطفيكِ
ولي رغبة أقتفيكِ
حبيبة عمري ومعشوقتيْ
سأنحت تمثال حبر أغوص بندب البلاد التي حيرتنيْ
ودارت على صحوة العمر هلّا بقاياك من عصارة العنب الحلو أم توشكين مغادرتيْ
أرتويك على غصةٍ وأقرأ من بلسم العمر هجو المريدين أنّى ابتغيت ارتشاف الندى
هكذا عمرك زهرة من البوح داست على صدر من شبكوا
واشتكوا ......
وهاموا يلوبون بين الفجيعة والسرْ
وما بعد هذا العناء بطرْ
ساهراً ألوذ بصفح المراد وما لجتيْ
لعينيك معبودتيْ
أطوف وارسم العلامات بين الروي الذي هالنيْ
وأغوي صفحكِ
وما أجمل البوح عند التورد بين تيجان عمركِ
أحبكِ .............

12/2/2012
البصرة



النسناس
(1)
احترسوا هذا النسناس إذا خَربشكمْ
أو حرّفكمْ .........
أو شق الأثداء تلقف أحوال مناسككمْ
إحترسوه ودوروا
واستلهموا أخطاء جوارٍ لفحت تدمعُ
جنٌ يلمعُ .........
متكئا يسمع لا يسمعُ
مازال بأعماقي يدورْ
هذا حجر فانتبذوهْ
إذ ينشق كحثالتكمْ
أو يبلعكمْ
فليعلم سلطان الغيبْ
ملك عابته الصحراء وظل وحيدا دون حبيبْ
وتلقف أفراح الموتى
جني أمرد داهمنيْ
وأنا معقوف من خمر الذكرى أتّعظ وببعضي داست أشناتْ
تخرج من كتب المتنبيْ .......
تتسلل مني أنفاس وتزلزل أرضا موحلة وتدوس بصدري آهاتْ
ومقاعدهم لا يعرفها الممطوطينْ
تجار الخردة في الشامْ
فانتشروا من جاء إليكمْ ؟؟؟
( شنشول ) المخلوق وحيدا يتعمق رفس ( الطاواتْ )
وحلاوة ( سيّاح ) البصرةْ
انتبهوا فبصمته قهرهْ
يحرق مدنا ويجر الويل من الويلْ
انتبهوا من حفر الجمرةْ
فعليه وصايا من ليلْ
وعصارات من جيناتْ
تذوب تغامر كالمخنوقةْ
وهي المنفى والمخلوقةْ
بالحب مراهنة تبكي
أن ينسل شظايا وجع ناصب هما شاطر قيح جدار المقهى ………
فالشاعر ينتبذ السُفها
بلهم بقايا منفوض منا منهوكْ
هذا القادم نسناس الورق المعلوكْ
تحت جدار الحزن بطيئا عاش وماتْ
إذ انتفضت راهبة من موت قسريْ
آه عمريْ ..............
ما عادت تجدي الصلواتْ
فلتتّقدي منكفئاً في غيم شاغلَ عهر الرابض وهن شكوكْ
دعاة ديوكْ ……………
وبزاوية الوحي الناطق قد راودنيْ
منزويا يهذي يتأمل لوحة دجال داخلها الصوت البشريْ صحفي مشغولٌ جدا
بنقد قصاصات التركيب والتحليلْ
نظّر عن مأساة الجيلْ
دخلاء وألف دخيلْ
يا للعيبْ .......
وبقايا رجل يتملى في الناياتْ
أهدر حزنه للتعليلْ
اجلس متكئا في صدري
آخر صعلوك مملوكْ ….
بقايا علوكْ …..
يختلط من أعلى صدري
وجعا ذكرني بالجنّيْ …….
وفاختة طار الشعراءْ
في الفجوات الضوء تسلل وانزاحت كل الأشياءْ
نبوءة نزفي خامرها قمل منزوفْ
ويحك يا ( مايوهي ) الردةْ
يا معتوهْ .......
قد تمسك غفلة طرطورْ
ممتد من أعمق فوضى
وحقيبة عمرك منفاكْ
قمر قطبي مخفيْ
لست وفيْ
لا جدوى من دفن رؤاكْ
فتذكر قد فقئوا العينْ
بمآسي جمر التأبينْ ……..
أفغر فاهيْ
حينها أدرك أنكِ في أوشال الروح وحيدة تلتمسينْ
وبأحلى أحذية الرحل تلتهمينْ
هذا أوانكْ .......
ضاع مكانكْ .......
يا أبنة مصقول العاجيْ
فأنا آلمني الصعلوك والرجّاجيْ
يا هذا المتسول قدني واستدرك ثلّةَ أغنامْ
ومضى الصبر من أعوامْ
فالليلة نسناسي يغنّيْ
ويبول بحضرة أصنامْ
إنتبهوا سترته تعويْ
وعيونه داخلها زكامْ
سيروضُنا ......
نحن أحفاد الأحلامْ
فلذا الصورة يا كومة أزبال الساحةْ
وله الراحةْ .......
هذا النسناس المدفوع بضربة حظْ
حط وغضْ ......
سافر نحو وصايا العشقْ
والأرض نحوه تنشقْ
ومرايا من دم الخمرة وجه حبيبي نزف الناسْ
أشرب كاسْ
يطفر رأسْ
فلينقذنا
هذا النسناس أبو الغيلْ
صاحب أنفاس التذليلْ
وله الحيلْ .......
أواه من صوت القاضيْ
وأبو راضيْ
والمتهم والمايوهيْ
لا فانتبهوا ........
(2)
من يعرفني فأنا واحة عشق حيرى ومماليكْ
وأنا مازلت بناقرتي مثل الديكْ
( كيكٌ كيكْ ) …….
يصعد بي وجع نفسانيْ
وأنا مخمور في الساحةْ
أحلامي جدا مرتاحةْ
والقمل هدهدني أفصد عن مأساته بعمق الراحةْ
يا غيما يمتد أماميْ
يا بلغم روح الأحلامْ
سأهاتفك يا ابن وقاحةْ
وأسامر كل الأوهامْ
ابناء النجمة والطوبْ
و سيصعد صعلوك أبترْ
أو ينزل آخر صعلوكْ
أو يظهر مملوك أعورْ
ليكون آخر مملوكْ
(3)
الرجل القابع ذو المنفى الفضي الأعزلْ
يرتعش من ظل القولْ
ويبيح خفاياه لنزف عاوده عمق المجهولْ
يا للهولْ ........
وللننسج أحلام فرادى
رجال الحي نواح صبايا
كل غواني القصر التعبى ذوات نوائبْ
العمق تراكبْ
نحن الموتى أبناء خليط مفجوعْ
يا للجوعْ ......
إحترسوا نسناس العصرْ
فهو غريبْ
وله المنفى
ولنا الصمت كأيِّ مجيبْ ؟؟؟
واللاتي أكملن العدةْ
بربط الوردةْ
ويعيد مغني عصرنة الشك السرْ
بأيِّ إله أنت ستكفرْ
هذا ما دونه الشافيْ
للمتعافيْ .........
وله الأمرْ ..........

20/3/2006


المتحذلق
(1)
آه من المكر المقرفص في دمهْ
من لي بغانية الرصاص تفز من كبواتها بتأزمهْ
وتسير خلف الموج تلعق ظلها
وعلى المدى ينساب ظلها عالقا في معصمهْ
مكر البكاء مرتلا ومهادنا هفواتها
والشاكرون تملقوا
وتحذلقوا
وبكت سيوف شتاتهم من أنجمِ
يا لهوها ترنو كأرنبة الغثاء وما بدا بتوهميْ
المقهور فزَّ من الرصاصْ
والأغنيات مشتتات بالخلاصْ
(2)
كانت تدندن أنكَروني وانزوت بركامها
والراويات بظنهنّ وقد أبحن مرانها
الغيمات دارت في نداها من مناصْ
نزق الوصايا شيمة الموهون هزته المحاذير الوضيعة والسفين معلقا حطت رؤاه مفادها وجع اقتصاصْ
من يوهن الموت المؤبد لامها
مكدورة الوجه المجابه للمنايا
يا خفايا الشر إغدو لا تدرْ
شبكوا المراوح للمهابيل المساقة للعنانْ
وطن مهانْ
يتحذلقونْ
يرتّلونْ
أما وبالشد المراوغ للشجرْ
يتسربلونْ
ويدندنونْ
عشرون قرنا باذخاً وسيُثلمونْ
الموت فز إلى الرصيفْ
والعاتيات معلقات بالنزيفْ
يا خوف ها
يا موت ها
أنا حاضر الكلمات مطوا جبهتيْ
وجثا على الإيلام بعض الانتشاءْ
يا أولياءْ
إنّا أُهِّنا جالسينْ
بيد المشاع الخمر ينطق من حنينْ
يا أولياءْ
أين المغني لاحسا وجع الطريقْ
لا تلعقي طيف الهوى
علقتني من غيمة الشغب المصافح للأنينْ
ويديَّ تبحث في زوايا غربتيْ
قمر يزور الأولياءْ
وله الدعاءْ
هاتوا بمحجر ظلّكمْ
أو فاتبعوا أوصال نادبة بكت بين النساءْ
تلهو بوجه حبيبها
قمر حزينْ ......
وقلادة المتحذلق الصوفي بين نواحه تتأرجح الأوحال تنفثه ازدراء.......
هل جاءنا زمن البلاءْ
27/8/2006


القمقم

(1)
يخرج من قمقمه المعروق في انفصام من خرابْ
أمامه نزيف ذكرى عابرةْ
وغابرةْ …………
تولد الأواصرَ
وتلعق ( البرحي ) من كينونة السرابْ
لا ظل في مناخها
غير دم موشح بصيغة الترابْ
وتلمع في دمعه الشطوطْ
ويصعد من رأسه البلوطْ
يمسك نجمات الرمدْ
ويغري بالهذيانْ
مساره الإنسانْ
وصحبة من جانْ
وينتشي مراوحا بحضرة المكانْ
ليس له معشوقة تبغي من الأسرارْ
لينتشي الجسدْ ……..
وتلهو في مهابة وترقص كنافرةْ
في الطبلة المرسوفة المغايرةْ
وترتمي من لعبة المنهوك والممشوقةْ
لكونها معشوقةْ ……….
وتصعد خلف سراب لجة المصابْ
تعانق الطالع والعثوقْ
وتلهث ببوحها المخفي في عيونها
وتختفي الأحزانْ ……..
وتلهط الكناري في الغياهب المستترةْ
تلعب في مخارج الحروف والصورْ
وتخلع عن وحيها الرمال والتملق الموبوء بالبداوة وتحذف الأوجاعْ
مسارها مشاعْ ………
تغفو على هديله وتلعق الأوضاعْ
ترتيلها السماعْ
وما شكا من طلّها
غير خفاء حائر كان استترْ
يا ماخرا طيوبها
سيظهر المصباحْ
ستظهر الأشباحْ
مهابة بوحيها وترسل الإفصاحْ
لهذه المدينة المعلقةْ
بمشنقةْ ………..
ترتيل ذكرى عابر منشودْ
والليل يا حبيبتي نجماته شهودْ
يجرجر البلبل من أسواره ويخرج الصدّاحْ
مسيرون في متاهة شتاتهم أرواحْ
يغفون في عقيرة ويلهبون العودْ
يا ليل لا تعودْ …….
بلا ندى تسير في غياهب الضجيجْ
مهابة لترتوي النشيجْ
شواهد من الأسى
وعالقون في مسارنا
يا ندبنا ………..
نمنا ومن خرابنا
نلمُّ من جزالة المعهودْ
شرابنا
ولم نثرْ
لأننا ندور في الأضاحي المهددةْ
تورد المساغ في جزيرة الزجلْ
ونحتفي بوجهه العرابْ
لا طيف في رفاته وكف عن توسد الغزلْ
لم يحتملْ ………
يجرجر الخليقة ويحتفلْ
سبحانه المنارة العالية القويمةْ
محاصرا تقويمه ويسدل الستارْ
لحفنة الأسرارْ
وهكذا علمه المعتوه في سريرة ودار في حداءه الموالْ
يا شاهدا ألا ترى ما الحالْ ؟؟
سويعة ويظهر القمرْ
مهادنا مراثي الأشعارْ
لا تغلقوا تأففهْ
ستخرج الدموع من قمقمه المحاذي للبشرْ
سينتظرْ …….
وتهطل الأوراقْ
تندس في جيوبه ككتلة تراقْ
والعائد من صورة الفراقْ
سيحتفي .............
لأنه خفيْ ………….
(2)
نحا على ظلال وجه النارْ
مناهضا لبوحة الثوارْ
هل سيروا القصائد المشرنقةْ
لم يسمع الشعراء ما تخبئ القصيدة المنمقةْ
لم يسطع الشعراء من قراءة القصيدة المموسقةْ
لم يقرأوا مدافن الأحبارْ
لم يسلم الغريق من توارد الأخبارْ
والعاشق حبيبتي مهذارْ
سالوا دمهْ ......
مشتتا ونافرا للدارْ
وها هي لتنتشيْ
تنغمس بغلاسة الموائد المكورةْ
مسيرون لا نرى فحيحهم وجرجرات الغولْ
معانقون ضيعة العشيرة المسيرةْ
هل نرتدي الذنوبْ ....
بواحة الطيوبْ ؟؟؟؟؟؟
يا صائد العثراتْ
يا موقد الجمراتْ
البخلاء فينا احتشدوا والكم في ضراوة المزاحْ
يا صاحبي المرتاحْ
تغفو على طريقة المنائر المغايرةْ
وترتدي الإنكارْ
عراقة التبجيل في عيونك يا ساكن الظلالْ
والغيم ينوي لثغة تدعك من ضريرْ
ونازفي لثّاغْ
والحب يا حبيبتي لدّاغْ
لكونك البصيرْ
في عتمة التنويرْ
(3)
والقمقم مهدور من أصابع المشاكس في دولة الخرابْ
مراوغا وهاتفا وعلق البصيصْ
وأغلق المنافذ ليبعث الترقيصْ
هل واجهوك حينما تأجج المستورْ ؟؟؟؟؟؟
يا صاحب القمقم والشعورْ
مرسالك المحفور في دمكْ
حبيبتي هلكْ ........
وداسه القدرْ
لا تغفو في شماتة العشاقْ
والحب يا حبيبتي أطواقْ
تدقنا الدنابك المعلقةْ
وندخل موشحين بصبرنا
وزادنا الرحيلْ
يا عاشق المنائر المؤطرةْ
والكل يا حبيبتي بهدوة القمرْ
تسافر عبر مزيج نسمة تدور في الصريرْ
وهاجسي مصيرْ ..........
معلق وندبي يا معشوقتي مجاهرا يلمّ من شتاتْ
أصابع الفراتْ
ويحضنه ……
كمؤمنةْ ……..
9/1/2006















قصائد ديوان 15- النوارس المتعبة
1- الأمم الهابطة
2- طفلة الحي
3- النوارس المتعبة
4- سارق الكلمات
5- إدعاء الساحر
6- بوابات التاريخ
7- دوران الأحجية
8- التسامي
9- صرخة من ندم
10- عيون الثكالى
11- الحظوظ العاثرة
12- غريزة النفي
13- ما تحدثه القرى
14- العصر القديم
15- وطن الدفلى
16- حبل الوهم
17- الغيب
18- حالات مزمنة
19- تحت نصب الشهيد سين
20- منصة الخطيب
21- أصطقيك
22- النسناس
23- المتحذلق
24- القمقم