سلطان الإخوان وانقلابه الديمقراطي: الشريعة والعداء للديمقراطية وحقوق الإنسان

نضال نعيسة
2016 / 7 / 21

لم يشذ أردوغان عن القواعد التاريخية والنظم المعمول بها وقوانين ودساتير جماعات التأسلم السياسي منذ السقيفة التي أشعلت نيران أطول حروب التاريخ 1400 عاماً من الحروب الدينية، والسعار الطائفي، وحتى اليوم، يتكرر الأنموذج الإسلامي مع كل سفاح وحاكم إسلامي، لدرجة أن أحد أكبر خلفاء الإسلام في الدولة الإسلامية لقـّب نفسه رسمياً بالسفاح.

فأي حكم إسلامي، وأي دولة إسلامية، وأي دستور ونظام ومجتمع يتخذ من ثقافة البدو، زشرع الصحراء الفاشي العنصري، ومن القرآن، ومن تعاليم دواعش يثرب ومكة طريقاً له، سيتحول، تلقائياً، إلى مجتمع فاشي عنصري طائفي إرهابي قمعي ديكتاتوري إجرامي بوليسي وكل الدول العربية والإسلامية التي تعيش اليوم على هامش التاريخ ومزابله هي أمثلة صارخة، ودليل على صحة هذا العم.
. أردوغان الإسلامي الإخواني المجرم السفاح، الذي انقلب على معلميه نجم الدين أربكان، وفتح الله غولن، مستغلاً النظام الديمقراطي والعلماني الغربي للوثوب للسلطة في العام 2002، عبر نافذة وعنوان "العدالة والتنمية"، وكان محكوماً في حينه بتهم جنائية، لم يشذ عن القاعدة، فبعد حوالي المائة عام من الحكم الديمقراطي العلماني، وتداول السلطة، ها هو هذا السفاح المجرم الإخواني الداعشي يحولها إلى دولة بوليسية دينية مجرمة قذرة وعنصرية منحطة تمارس الإرهاب والفاشية والعنصرية والطائفية على هدي أسياده البدو الدواعش المجرمين خلفاء الإسلام ورسل جزيرة البدو الظلامية الإرهابية الفاشية التي حكمت شعوب المنطقة وحضاراتها لـ14 قرناً ودمـّرت الحياة والأخضر واليابس فيها وقضت على أي مظهر حضاري ومدني وإنساني وجمالي فيها....
وكان قد ألغى انتخابات برلمانية جرت في حزيران من العام الماضي بعد خسارته الأغلبية في البرلمان ودخول حزب الشعوب الديمقراطي الكردي للبرلمان وبقوة ما اعتبر تهديداً مباشراً لطموحات وبرامج أردوغان القومية الفاشية والعنصرية، فانقلب على تلك الانتخابات، فعطـّلها ودعا لإجراء انتخابات أخرى.
يتمسكن المتأسلم البدوي الداعشي حتى يتمكن ويتفرعن ويبدأ بجز الرقاب ونحر الأعناق وهذا ديدنهم منذ تمسكن نبي الرحمة صلوات الله تعالى وتبارك عليه في مكة، وكان يدعو إلى ربه بالحسنى والموعظة الحسنة وحيث كان يجادلهم بالتي هي أحسن، وقبل أن تنبت له أظافر وأنياب ويصبح له ريش ويطير في يثرب ويقود عصابات دواعش يثرب من الأنصار والمهاجرين ويشكل أول جيش للدواعش والمرتزقة والإرهابيين في التاريخ ليعود إلى مكة هذه المرة نافشاً ريشه وضارباً عرض الحائط بكل الآيات المكية واضعاً إياهاً خلف ظهره وقد داس عليها بالآيات المدنية الإرهابية داعياً لقتل من حتى من يتعلق بأستار الكعبة في ذاك اليوم التليد من الفتح المبين، وحين أطلق صرخته المشهورة: "اقتلوهم وإن وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة"، وكان من بينهم عكرمة بن أبي جهل وعبد الله بن خطل ومقيس بن صبابة وعبد الله بن سعد بن أبي سرح. فأما عبد الله بن خطل فأدرك وهو متعلق بأستار الكعبة، فاستبق إليه سعيد بن حريث وعمار بن ياسر فسبق سعيد عمارا وكان أشد الرجلين فقتله... تماما كما يفعل أردوغان اليوم حين أتى بالشعارات الديمقراطية قبل خمسة عشر عاماً واليوم يدوس عليها ويحول تركيا العلمانية إلى دولة خلافة داعشية بوليسية وسجن كبير ومغلق، يعطل فيها القانون، ويفتح السجون، ولا يجادلهم إلا بالتي هي أسوأ، ويقضي على الدولة المدنية، ويطلب برأس معلمه وزعيمه الروحي وعرابه الإسلامي فتح الله غولن المتعلق بأستار البيت الأبيض وكعبة أوباما، وكله على هدي وسنة أسلافه البدو الدواعش سكان الصحراء قبل 1400 عام من الزمان.
هكذا هم المتأسلمون على مر الزمان، غدر ومكر وإرهاب وانقلاب....لا تأمنوهم يا أولي الألباب والإسلام هو الحل...
عيشوا بنعمة ثقافة أسيادكم البدو الدواعش القتلة الغزاة السباة الزناة السفاحين رضوان الله تعالى عليهم أجمعين