ثورة 14 تموز في ضمائر العراقيين

فضيلة مرتضى
2016 / 7 / 14

ثورة 14 تموز في ضمائر العراقيين
فضيلة مرتضى
أستيقظ الشعب العراقي صباحآ يوم 14 تموز عام 1958على صوت المذيع للبيان الأول للثورة الصادر من القائد العام للقوات المسلحة العراقية عبد الكريم قاسم.
كانت ثورة فتية ومؤثرة على نفوس العراقيين .. على أثرها أنطلقت الجماهير الى الشوارع مؤيدة للثورة وقائدها أبن الشعب الكادح ,وبذلك أنتهت فترة حكم العائلة المالكة الهاشمية وبدأت مرحلة وعصر جديد{عصر الجمهورية} . سرعان ما أرتبطت الجماهير بالثورة وقائدها بالحب الكبير حيث كان مكسبآ للشعب ..ظهر التطور في المجتمع والأقتصاد, وصدرت قوانين جديدة لتطوير مستوى المرأة أجتماعيآ منها قوانين تخص الزواج والطلاق وبناء شخصيتها من خلال الحرية والعمل ,وتوزيع السكن والأراضي للفقراء والأهتمام بالأقتصاد والثقافة والفن وكذلك بناء مصانع ومعامل لتشغيل القوى العاملة وقانون الأصلاح الزراعي وتمليك الفلاحين للأرض لزراعتها وخلاصهم من الأقطاعيات لأنعاش حركة المحصول الزراعي والأكتفاء الذاتي للبلد فكان حق العامل والفلاح مضمون في ظل حكمه ,وبذلك دخل هذا القائد قلوب العراقيين في جميع مدن العراق ناهيك عن صدور قانون الأحوال المدنية والكثير من الأنجازات في فترة قصيرة, ومن الطبيعي لاتكون هكذا أنجازات لصالح القوى المتسلطة ورجال الدين والطائفيين الذين لايهمهم سوى المكاسب وكذلك خطر على الدول المستفيدة من موارد العراق, ولذلك تكالبوا عليه قوى الشر في الداخل والخارج وحاكوا له الكثير من المؤامرات لقتله وكانت في النهاية أعدامه في 8شباط الأسود عام 1963 وبذلك عاد العراق وشعبه الى العبودية والأستعمار من جديد والى يومنا هذا. لم ينال الشعب العراقي الراحة الا فترة حكم ذلك القائد النزيه الشريف الذي عاش فقير ومات فقير لايملك لاعقار ولامال ولاحتى خلف لانه كان أعزب... هناك فرق كبير بينه وبين قادة الفشل لهذا العصر الردئ والمخيف الذين جاءوا على دبابات أمريكية بحجة القضاء على الدكتاتورية وبأسم الدين والديمقراطية الزائفة فزرعوا الدكتاتورية بشكل جديد وبلباس جديد دمروا البلاد والعباد بضمائر ميتة وبجيوب لاتشبع يسكنون القصور الفارهة والسيارات الفخمة الغالية الثمن وينامون على ريش نعام ونسائهم لاتعرف وجوههن الحقيقية من كثرة عمليات التجميل {الله لايوفقهم} مال الفقير يحرق أجسادهم.
اليوم ذكرى الرابع عشر من تموز وفي هذه الذكرى يزداد حقد الفقراء والمساكين على حكومة الفشل والفساد وسارقي قوت الفقراء ويتحسرون على سنوات حكم الراحل النزيه الفقير القائد الفذ عبد الكريم قاسم رحمه الله ..باقي هو وثورته في ضمائر العراقيين الى الأبد.
14/07/2016