على من تضحكون ؟!

جبار عودة الخطاط
2016 / 7 / 7

هذا ما كتبته بتأريخ 16-3-2011 عن فساد أجهزة السونار تحت عنوان ((بين فساد الاجهزة وفساد ( الاجهزة ) !!))..اجهزة السونار التي تسبب فشلها بفاجعة الكرادة قبل يومين وغيرها من الكوارث وذهب ضحيتها الاف العراقيين الابرياء المظلومين ! المقال نشرته في ذلك التأريخ بجريدة البينة الجديدة عندما كنت (رئيس تحريرها )، سألت المالكي(القائد العام) في حينه ! قائلا ((نوجه إسئلتنا الى دولة السيد رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة .. ونسال من خلاله كل المسؤولين الامنيين : لماذا بقيت هذه الاجهزة تستخدم في السيطرات لحد الآن رغم الاعتراف بفشلها كما جاء على لسان السيد الطريحي وهو مسؤول رفيع في المنظومة الامنية العراقية ؟!! ومن هو المتسبب باستيراد هذه الاجهزة ؟! لماذا لا يحاكم ؟! إسئلة كثيرة بحاجة الى إجابة شافية !)) ..الان يأتي رئيس حكومتنا (الصنديد) ليأمر بسحبها كونها فاشلة ويأمر بإعادة التحقيق مع من استوردها !! ويصدر بيان أمس من حزب الدعوة التي يتزعمه المالكي للمطالبة بمحاسبة المقصرين !! .. على من تضحكون ؟ !
أدناه نص المقال والرابط الخاص بذلك بالحوار المتمدن عام 2011 لعدم عثوري على رابط نشره في الجريدة جراء تحديث موقعها الالكتروني :
.
.
بين فساد الاجهزة وفساد (الاجهزة) !!
.
.
في تصريح جرئ يشي بحجم المصيبة التي أبتلي بها العراقيون من جّراء عدم الوضوح في الكثير مما يكتنف المشهد السياسي والامني العراقي اليوم أفاد الاستاذ عقيل الطريحي المفتش العام في وزارة الداخلية العراقية ( أن قضية اجهزة كشف المتفجرات كانت أصعب قضايا الفساد التي حاولت متابعتها دائرةُ المفتش العام في وزراة الداخلية في السنوات الماضية) الاستاذ الطريحي الذي جاء تصريحه ليؤكد اللغط الكثير الذي اثير حيال هذه الاجهزة الرديئة , ذهب الى أبعد من ذلك حين وصف تلك الأجهزة بأنها «فاشلة ووهمية وعديمة الجدوى وانها لا تكشف سوى العطور والمنظفات، وعلى الرغم من ذلك، مازالت تُستخدم في نقاط التفتيش» !!
علامات استفهام كبيرة وكثيرة تغرس نبالها في خواصرنا التعبى ونحن نقرأ هذا التصريح الذي لا يخلو من شجاعة في الطرح ونتلمس ما ينطوي عليه من حقائق خطيرة نقول ..أين الحكومة العراقية من كل ذلك؟! ولماذا تنصل كل أصحاب المسؤولية في حينه عندما اثيرت مسألة عبثية هذه الاجهزة وعدم جدواها ؟! أتذكر كيف أن الاستاذ علي الدباغ الناطق الرسمي بأسم الحكومة العراقية قد أنبرى قبل سنوات في برنامج تلفازي للدفاع المستميت عن متانة هذه الاجهزة ملوحا ان من يروجون لـ ( قصة ) فشل أجهزة السونار هم ممن يحاول ان يمرر اجندة معادية للعراق وراح ( يفند ) ما كان يطرح في ذلك الوقت من كلام مرير عن فشل وهشاشة اجهزة السونار التي استوردت بملايين الدولارات لحماية ارواح العراقيين لكنها كانت ( فزاعة) الكترونية أكل عليها الفشل وشرب ! وتسببت بإزهاق المئات من أبناء الشعب العراقي المثخن بالجراح ! وهكذا بقيت الكثير من الاسلحة المعادية والمتفجرات والسيارات الحبلى بعناقيد الموت تمرق من داخل أحشاء السيطرات الامنية الميمونة دون ان يرف لهذه السيطرات ( حاجب ) لتحصد بعدئذ ارواح العراقيين الذين إطمأنوا ( للمسؤول ) الذي استورد تلك الاجهزة ..
بعد كل ذلك نوجه إسئلتنا الى دولة السيد رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة .. ونسال من خلاله كل المسؤولين الامنيين : لماذا بقيت هذه الاجهزة تستخدم في السيطرات لحد الآن رغم الاعتراف بفشلها كما جاء على لسان السيد الطريحي وهو مسؤول رفيع في المنظومة الامنية العراقية ؟!! ومن هو المتسبب باستيراد هذه الاجهزة ؟! لماذا لا يحاكم ؟! إسئلة كثيرة بحاجة الى إجابة شافية !
الانباء التي وردت الينا قبل سنوات افادت بأن بريطانيا قد تحركت قضائيا ضد الشركات التي وردت تلك الاجهزة للعراق .. فليت شعري لماذا بقينا نحن ( أهل الدار ومن اكتوى بالنار ) ندور في حلقة الصمت الفارغة فلا نحرك ساكنا إزاء هذا الموضوع .. وبعد !!! دعوني اختم مقالي بما قاله السيد عقيل الطريحي المفتش العام في وزارة الداخلية العراقية في معرض تصريحه إذ يقول ( إن صعوبة قضية اجهزة كشف المتفجرات تكمن في عدم تعاون اطراف معينة مع مكتب المفتش العام، فضلاً عن التصور السائد أن الاقتراب من هذه القضية يمكن ان يقدم خدمة مجانية إلى الإرهاب) وكذلك إشارته الى (تعدد الجهات الرقابية على الفساد، مثل: محاكم قوى الأمن الداخلي، ومديرية الشؤون الداخلية، وهيئة التفتيش في قوى الأمن الداخلي، وهذا تشكيل مترهل غير قادر على كشف الفساد، بل قد يساعد في نمو الفساد وانتشاره) !! وهذا القول ايضا – والكلام دائما للسيد الطريحي (وجود محاكم قوى الأمن الداخلي أمر جيد في حال اقتصار عملها على حماية الضباط اثناء تنفيذ الواجب، لكن يجب ان لا تكون مَنْفَذاً لتهرُّبهم من قضايا الفساد، لاسيما انها تخضع لقانون السلطة التنفيذية وغير تابعة للقضاء المستقل ). !!!!
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=250870